ارشيف من :أخبار لبنانية

فنيش: البلد محكوم بالتوافق والحوار

فنيش: البلد محكوم بالتوافق والحوار

دعا وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش الفريق الآخر في لبنان إلى إثبات حرصه على مصلحة الوطن عبر تفعيل دور المؤسسات وعدم السماح بتعطيلها، وتسهيل تشكيل الحكومة بما ينسجم مع الواقع السياسي وبما يؤدي إلى تمكين اللبنانيين من حماية بلدهم من تداعيات ما يحصل في المنطقة، ورفع سياج عالي لمنع امتداد الحرائق إلى هذا الوطن، مضيفا "عندما نقول إن المطلوب هو تفعيل دور المؤسسات لا يعني ذلك وضع العراقيل كما يفعل الفريق الآخر مع تشكيل الحكومة حيث يضعون الشروط التعجيزية، وهم يعلمون أنها تعجيزية، وهدفها عرقلة عمل الرئيس المكلف"، معتبرا أن "من يضع شرطاً أو فيتو على أي مكوِّن سياسي في البلد يعني ذلك أنه لا يريد الوفاق وبالتالي لا يريد حكومة فاعلة قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات".

ورأى الوزير فنيش خلال الإفطار الرمضاني الذي أقامته هيئة دعم المقاومة الإسلامية لفعاليات جنوبية في قصر الخزامى بوادي جيلو "أننا وفي ظل هذه التهديدات والتحديات التي تواجه الوطن فإننا بحاجة إلى حكومة وفاق التي سمّاها الرئيس المكلف حكومة مصلحة، وهي لا تكون إلا بمشاركة القوى الأساسية الفاعلة بما يتناسب مع دورها وحجمها"، مشدداً على أن "وضع أي شرط أو فيتو على تمثيل هذه الجهة أو تلك من قبل الفريق الآخر الذي هو أصلا لا يستطيع فرض هذه الشروط،  فذلك يعني مزيداً من العرقلة".

فنيش: البلد محكوم بالتوافق والحوار

واستغرب الوزير فنيش نهج الفريق الآخر في الممارسة السياسية حيث أنه في الوقت الذي يعطل فيه تأليف الحكومة وعمل المجلس النيابي ويشكك بدور المقاومة ويسعى إلى ضرب وحدة المجتمع اللبناني وإضعاف دور الجيش، نجدهم يتحدثون عن التفريق بين الإعتدال والتطرف، معتبرا أنه "ليس هناك فارق بين الذي يقدم على هذه الممارسة السياسية المؤدية إلى هذه النتائج وبين ذلك المتطرف الذي لا يتورع عن ارتكاب الجرائم وقتل الناس وتكفير الناس".

وجدد الوزير فنيش التأكيد على أن "هذا البلد محكوم بالتوافق وبالتواصل وبالحوار، وأن هذا الحجم من الانقسام وإثارة العصبيات والخصومة والعداوة لا يخدم مصلحة أحد، وأن المطلوب هو الاستفادة من الدروس والتجارب واستخلاص العبر بدل الاكتفاء بالإدانة، لأن الذي وضع متفجرة الضاحية الجنوبية بهدف استهداف أهلها لدورهم في مشروع المقاومة هو أيضا يهدد أمن الوطن بأسره"، معتبراً "أننا في الوقت الذي نشكر فيه كل من اتخذ موقفاً جريئاً ودان واستنكر ما حصل، إلا أن المطلوب أيضا هو اقتران كلمات الإدانة باعادة النظر بالخطاب السياسي، بدل أن يبقى الخطاب السياسي مشحونا بالغرائزية ومولّداً لأجواء من الأحقاد يستغلها المتربصون بأمن الوطن لتمرير مخططاتهم على حساب أمن الناس، فعلينا أن نعيد النظر بهذا الخطاب وأن نعمل على توليد بيئة ومناخ سياسي يقطع الطريق على القتلة والمجرمين والإرهابيين".
2013-07-14