ارشيف من :أخبار لبنانية
’القومي’ أحيا ذكرى اغتيال سعادة باحتفال حاشد
حردان: المقاومة ثابت وطني لا نقاش حوله
حذّر رئيس الحزب "السوري القومي الاجتماعي" أسعد حردان "البعض من أن يركبوا رؤؤسهم ويتوهموا أنهم يستطيعون المس بثوابت لبنان، فالمقاومة ثابت وطني لا نقاش حوله لانها عنصر قوة للبنان وعنصر توازن مع العدو".
وأضاف حردان "فليتوقف أصحاب الخطاب التوتيري التحريضي عن تأمين البيئة الحاصنة للارهاب، إن الخطاب التحريضي ضد الجيش يهدف الى اضعافه حتى ينكفئ عن مواجهة مهامه الوطنية"، داعياً "رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الإحياء الفوري لهيئة الحوار الوطني لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم في انقاذ البلد من الهاوية".
كما دعا حردان الى "تشكيل حكومة انقاذ وطني ووحدة وطنية يكون على رأس جدول أعمالها الوقوف في وجه العاصفة التي تضرب لبنان، ونحن نعتقد أن فربق 14 آذار لا يريد حكومة بل يدفع لبنان من فراغ الى فراغ".
وجدد في ذكرى استشهاد سعادة "التأكيد على حقوق شعبنا الفلسطيني بأرضة المحتلة، وندعوهم ان يوحدوا قواهم وأن يلتفوا حول برنامج نضالي موحّد"، مضيفاً "وفي العراق، تضرب العاصفة ذاتها يومياً ويسقط الشهداء والجرحى، وبرغم نجاح العراقيين بطرد الاحتلال لا تزال البلاد مستهدفة من التطرف".
وأشار حردان الى أن "الأردن أيضاً في مهب عاصفة التطرف، ويشهد ضغوطات سياسية واقتصادية لذا فالمطلوب الحرص العملي على الوحدة الداخلية ليكون الأردن واحة استقرار".
وقال "أما في الشام، فإن تحالف الارهاب المحلي والعربي والعالمي يضرب أيضاً، والهدف هو واحد، تدمير الدولة، لانها شكلت حصناً للمقاومة، إن سوريا اليوم تدفع من فلذات أكبادها فاتورة مواقفها المشرفة ويدفع جيشها العربي الباسل ثمن التضحيات، ونحن نوجه تحية اجلال واكبار الى جيش تشرين الذي أثبت أنه يحمي الوطن والمواطن"، مشدداً على أن "سوريا ستنتصر على مسلسل القتل والارهاب، وستبدأ مرحلة عمران واصلاح تتيح للسوريين التقدم والازدهار".
وأكد حردان "وقوفنا الى جانب الدولة السورية رئيساً وجيشاً وشعباً في مواجهة الارهاب والتطرف ولا يسعنا في خضم الأزمة التي تمر بها بلادنا دولة بعد دولة الا الاعراب عن التقدير العالي للدول الصديقة التي وقفت الى جانب قضيتنا وأخص بالذكر روسيا وايران والصين وفنزويلا ودول البريكس وغيرهم من دول صديقة".
وفي الختام، دعا حردان الى "انشاء مجلس تعاوني مشرقي كرد فعلي على منطق التفرق".
رعد: التفاهم التاريخي بين سيد المقاومة والجنرال الحر أقوى وأرسخ من أن يصدّعه واهمون
من جهته، أكّد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "سوريا الممانعة والصمود استطاعت أن تمتص الصدمة الأولى في العدوان عليها، وها هو جيشها العربي الباسل بقيادته الشجاعة يلاحق المتآمرين على أكثر من محور فارضاً على خصومه معادلة جديدة دفعت بهم الى تبديل وجوه وتغيير أدوار".
وأضاف إن "الحقيقة الصارخة هي ان زمن الهزائم عندنا قد ولى، وان تطورات الأحداث على امتداد العالم العربي تؤشر الى مدى الارباك والتخبط التي يعاني منها محور التسلط الاقليمي"، مشدداً على أن "ما نواجهه في لبنان من فصول تآمرية ليس الا امتداداً تفصيلياً للمؤامرات الدولية الاميركية الصهيونية التكفيرية، وهو ما نتصدى له بوعي وقوة في ضوء رؤية شاملة للصراع".وأشار رعد الى أن "العدو الصهيوني الذي يشكل الخطر الوجودي على لبنان قد عمد بعد الهزيمة القاسية في تموز الى الانكفاء مؤقتاً وقسراً عن العدوان والمواجهة المباشرة الا انه باشر التسلل عبر البوابات الخلفية للبنان مستفيداً في سوريا وبعض المناطق البقاعية من أكوام التكفيريين من أجل طعن المقاومة"، لافتاً الى أن "المقاومة تصدت لهؤلاء المتسللين من الخلف".
ورأى رعد أن "الحملة العدوانية والتحريضية ضد الجيش والتشكيك الممنهج ضده هي حملة مشبوهة ومدانة يبتغي أصحابها دفع الجيش الى الانكفاء عن دوره المحبط للفتنة التي يريدون زج اللبنانيين في أتون نيرانها"، معتبراً أن "كل دعم لظاهرة التكفيرين هي تهديد لاستقرار الوطن وأمن المواطنين، كفى باعتداء عبرا ومتفجرة الضاحية شاهدين على ذلك".
وأكد رعد أن "عزف أدوات الداخل على التحريض وتضخيم بعض التباينات الجزئية بين أطراف الصف الواحد محاولة ساقطة حكماً لن تستطيع النيل من التفاهمات الكبرى. وأضاف: اننا نؤكد أن التفاهم التاريخي بين حزب الله والتيار والوطني الحر وبين سيد المقاومة والجنرال الحر أقوى وأرسخ من أن يصدعه واهمون وستشهد الأيام تعزيزاً لهذا التفاهم الذي يمثل صفعة لقوى التقسيم والارتهان للأجنبي".
وأضاف رعد "آن الأوان لأن يدرك الجميع في لبنان أن كل الدعم الاقليمي لن يمكن هذا الفريق من فرض أجندته وحساباته على الفرقاء الآخرين، وإن توسل البعض بالمتطرفين لاثبات اعتداله هو تظهير بشع لحقيقة التطرف بداخله والتي لا تنفع باخفائه كل قفازات الحرير".
وأشار الى أن دعم المتطرفين هو "نهج خطير لن يسلم من تداعياته حتى الذي يتوهمون أنفسهم أنهم المروضون، فضلاً عن انه تهديد لصيغة التنوع وامعان كيدي في سياسة الالغاء والاقصاء".
وفي الشأن الحكومي، قال رعد "من حق الصف الوطني بكافة أطرافة أن يشارك بحسب حجمه النيابي في تشكيل الحكومة التي يريدها سياسية جامعة تستطيع قطع الطريق على مشاريع الفتنة"، لافتاً الى أن "ما طرحه الرئيس بري حول آليات التفاوض لا يخرج مطلقاً عن هذا السياق ومن تسرع في أوهامه لن يحصد الا المزيد من الخيبة".
خليل: عهدنا أن نحفظ المقاومة
كلمة حركة "أمل" ألقاها وزير الصحة علي حسن خليل الذي رأى أن "عقيدة أنطون سعادة فيها للوطن وفيها للامة"، مضيفا "قبلنا وكما موسى الصدر كان سعادة يستشرف ويستطلع للخطر على ضوء الوقائع، وهذا ما جعله يقدم مشروع الأمة السورية ويواجه به الخطر الصهيوني الذي يبقي الصراع معه صراعاً وجودياً".
وقال "هنا تحضر سوريا الموضوعة في قلب النار والمستهدفة منذ عقود لانها كانت وستبقى مفتاح الحرب والسلام، لهذا يأخذ استهدافها أبعاداً يصل الى شطب دورها، ونحن في مناسبة تموز نجدد الشكر لسوريا ونؤكد أننا ننحاز لقوتها ووحدتها ولجعل الخيار السياسي خياراً وحيداً للخروج مما هي فيه".وأشار خليل الى "أننا عندما اسشعرنا الحاجة كانت المقاومة وكان الانتصار الاول والثاني، وعهدنا أن نحفظ المقاومة التي هي حاجة وطنية في ظل وجود الكيان الصهيوني، وهي ستبقى جاهزة للدفاع عن المكتسبات الوطنية، مؤكدين ان هذه المقاومة لن تكون بديلة عن الدولة ومؤسساتها".
وأكد خليل "وقوفنا الثابت والكامل دعماً للجيش اللبناني الذي بالاضافة الى دوره على الحدود يتحمل مسؤولية الأمن في الداخل ويشكل ضمانة كل اللبنانيين في حماية أمنهم، ونحن نتطلع بالرفض الى كل محاولات التشكيك بالجيش وخلق متاريس وهمية بينه وبين شرائح من اللبنانيين، وعلى الذين يديرون هذه الحملة في هذه الايام اعادة النظر في حساباتهم ومراهناتهم".
وشدد خليل على ان "خيارنا هو بناء الدولة المتحررة من الطائفية والمذهبية، لقد حاولنا وسنبقى نعمل من اجل الغاء الطائفية السياسية ومن أجل اقرار قانون للانتخابات لا يعيدنا للوراء"، مشيراً الى "أننا نتطلع الى تشكيل حكومة وفاق وطني تشارك فيها كل القوى الوطنية ورفض استثناء أي منها تلبية لمطالب خارجية".
نقولا: لا قوة في أي مجتمع إلا بالتغيير والاصلاح
عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا ألقى بدوره كلمة تكتل "التغيير والاصلاح" فأشار الى أن "تموزنا اليوم يرسم حدود تفشي الارهاب الناتج عن التآمر كوجه من وجوه استهداف المنطقة، إن تصدي سعادة للمؤامرة آنذاك أسس لمواجهة الارهاب اليوم".وأضاف "يستحيل الحديث عن القوة في بلد تتعطل فيه مؤسسات ادارة السلطة الواحدة تلو الأخرى، نحن نتطلع الى الزمن الذي رآه سعادة لبناء مجتمع قوي قادر على مواجهة الاستحقاقات مهما بلغت خطورتها".
وأكد نقولا ان "لا قوة في أي مجتمع إلا بالتغيير والاصلاح".
مراد: سعادة تنبّه مبكرا للخطر الصهيوني
أما، رئيس حزب "الاتحاد" الوزير السابق عبد الرحيم مراد فأشار إلى أن أنطون سعادة انطلق من الجغرافيا الطبيعية لتأسيس الفكر السوري القومي الاجتماعي واستقطب شبابا استمروا بعده أوفياء لفكره".وأضاف "حين كان سعادة يبشر بفكرته السورية القومية كانت الافكار في المجتمع تتراوح بين الشمولية المطلقة والمحلية الضيقة ومعهما الفكر القومي العربي، وكانت بيروت والجامعة الاميركية تحديدا هي المكان الأبرز لصراع تلك الأفكار قبل أن تتفشى في الحياة العامة".
في هذا الاطار، أشار مراد الى أن "سعادة تنبّه مبكرا للخطر الصهيوني واتخذ منه موقفا جذريا وهذا الموقف واضح في أدبياته وهذا غير قابل للمساومة وهي رؤيوية الرجال".
بقرادونيان: هل يدرك اللبنانيون ما هي الأخطار التي تهددهم؟
من ناحيته، أكّد النائب آغوب بقرادونيان أن سوريا هي "سيف العرب وترس العرب والمؤهلة لقيادة العالم العربي".
وسأل بقرادونيان "لماذا اغتيل سعادة؟ هل لأنه كتب عن خطر المذهبية وأنها الخطر الأكبر على الأمة؟ هل اغتيل لانه أول من تحدث عن الارث الجغرافي والتراثي والسياسي للأمة؟ هل اغتيل لأنه أول من وضع في مبدأ حزبه أن "سوريا للسوريين"؟ وأول من وضع مبدأ فصل السلطات وفصل الدين عن الدولة؟، هل اغتيل سعادة لأنه كان أول من نادى بخطة اقتصادية موحّدة؟".وأضاف بقرادونيان "هل يدرك اللبنانيون ما هي الأخطار التي تهدد الشعب اللبناني؟".
كما دعا بقرادونيان الى أن تكون هذه المناسبة "لتجديد الحلم والعمل سوياً لتحقيق المبادئ السامية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018