ارشيف من :أخبار لبنانية
مواقف سياسية ترفض التهجم على الجيش وعرقلة المشاورات الحكومية
نظّم اتّحاد بلديات جبل عامل حفل إفطاره السنوي في منتزه عرش الملوك في وادي السلوقي ــــ الحجير بحضور وزير الصحة علي حسن خليل والنائبين علي فياض وقاسم هاشم ورئيس الاتحاد علي الزين ورؤساء بلديات وفاعليات من المنطقة. وألقى الزين كلمة تناول فيها الحاجات الانمائية لقرى المنطقة.
وعلى هامش الإفطار تحدّث الوزير خليل والنائبين هاشم وفياض عن الوضع الحكومي، حيث أشار الأخير إلى أنه يستبعد تشكيل حكومة قريباً، "لأن الطرف الآخر على ما يبدو لا يريد أن تتشكّل الحكومة"، سائلاً "ما معنى هذا التكرار المستمر على لسان نواب ومسؤولين في تيّار المستقبل بعدم تمثّيل حزب الله في الحكومة المقبلة"، معتبراً أن "هذا الموقف يخدم أحد خيارين، تشكيل حكومة غير سياسية ضعيفة أو الدفع باتّجاه ألا يكون هناك حكومة على الإطلاق في المدى القريب. وكلا الخيارين لا يخدمان الحاجة الى الاستقرار وحمايته ومواجهة التحديات والتهديدات الكثيرة ومتابعة شؤون المواطنين الملحّة".
وأضاف فياض:"على ما يبدو فإن البعض يصرّ على البحث عن إبرة اتّهام للجيش اللبناني في كومة من الجرائم الإرهابية التي تمارس بحق الجيش وبحق صيدا وأهل الجنوب والامن في لبنان بصورة عامة. وأمام هذه الهجمة وهذه الذرائع وامام سيل التشكيكات الذي يُرمى بطريقة مباشرة وغير مباشرة والذي يُراد منه التشكيك في المعركة التي خاضها الجيش اللبناني، يحق للجيش أن يدافع عن نفسه إعلاميا وسياسيا، وكما أظهر خلال الايام الماضية أمام الرأي العام والنواب عددا من الأفلام والوثائق التي بيّنت قسما من الحقائق، ندعو الجيش الى تقديم كل ما يملك للرأي العام اللبناني من وثائق ومعطيات وأفلام تضع الرأي العام اللبناني أمام حقيقة ما جرى كي يتبّين له حجم الاستهداف والمؤامرة التي كانت تستهدف الجيش واللبنانيين بصورة عامة.
وعن التباين مع التيار الوطني الحر، أوضح فياض أن "الخلاف موضعي ومحدود له علاقة بنقاط محدّدة، لكنه لا يطال على نحو مؤكّد الوجهة الاستراتيجية التي تخدم العلاقة المشتركة بين حزب الله والتيار الوطني الحر".
من ناحيته أكد وزير الصحة علي حسن خليل بشكل واضح حرص كتلته على تسهيل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن. وقال إن "الرئيس برّي قدّم أكثر من فكرة للرئيس سلام، وهو على تواصل وتنسيق معه لاستكمال الاتصالات مع كل الفرقاء من أجل التوافق حول شكل الحكومة العتيدة"، مضيفاً "أننا لن نكون على الاطلاق حجر عثرة في طريق تشكيلها وانما سنكون في موقع المسهّل لهذا الأمر، وما نريده هو حكومة جامعة تتمثّل فيها كل القوى والأطراف، وأي كلام خلاف هذا يعني أن هناك من يريد تأخير التشكيل لحسابات لا نعرفها".
بدوره، أسف النائب قاسم هاشم لما تتعرض له المؤسسة العسكرية من حملات هجومية، مستغرباً أنه "بالرغم مما كشفته قيادة الجيش من حقائق حول ما تعرّض له الجيش في عبرا وصيدا من جريمة بكل الأوصاف، استمرّ فريق سياسي بحملته المسعورة على هذه المؤسسة الوطنية"، معتبراً أنّ "هذا الفريق قد اتّخذ قرارا عن سابق تصوّر وتصميم باستهداف المؤسسة العسكرية، واستمرّ باستهدافها من أكثر من بوابة ليس فقط كمؤسسة وانما لزعزعة الاستقرار من خلال استهدافها لأنها ضمانة لهذا الوطن وأمنه واستقرراه، وفتح باب للفتنة التي أقفلها الجيش".
وأضاف هاشم أن "هناك بعض أهل السياسة وببعض النواب الذي يريدون إشعال نار الفتنة التي سعى الجيش بدمائه لوأدها، من خلاله خطابه الموتور والنبرة العالية"، مشدداً على أن "لبنان لا يمكن أن يستقيم وضعه ويستقر أمنه طالما هناك من يراهن على تهديد أمن لبنان من خلال استهداف المؤسسة العسكرية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018