ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق: سبب تأخير تشكيل الحكومة هو قرار التعطيل الخارجي
رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق "أننا نمرّ في مرحلة حساسة تحتاج إلى التسريع في تشكيل الحكومة على أساس التفاهم والشراكة الفاعلة لا على أساس النوايا المضمرة لتهميش أو إقصاء أو إلغاء أي فريق من الفرقاء السياسيين"، معتبراً أن "السبب في تأخير تشكيل الحكومة هو أن قرار التعطيل خارجي وقادم من وراء البحار ومن عمق الصحراء، وأن كل ما يعبر عنه فريق 14 آذار من شروط تعجيزية إنما هو نابع من إرادة ووظيفة خارجية".
كلام الشيخ قاووق جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة ذكرى أسبوع الشهيد المجاهد إبراهيم سامي مسلماني في حسينية بلدة الجبين الجنوبية بحضور لفيف من العلماء وعدد من الشخصيات والفعاليات وحشد من الأهالي.
واعتبر الشيخ قاووق أن "حزب المستقبل ليس بحجم أن يضع فيتو على مشاركة حزب الله في الحكومة، بل هذا أكبر من حجمهم ودورهم لأنهم يعرفون تماما أننا لا نسمح لأميركا أو لأدواتها في لبنان بأن يحددوا أو يقيّدوا دور المقاومة"، مؤكداً أن "المسألة لديهم ليست مسألة مشاركة حزب الله أو عدمها، بل إن هناك قراراً بتعطيل مسار تشكيل الحكومة بانتظار المتغيرات في سوريا"، لافتاً إلى أنهم "يضيّعون الوقت، فهم راهنوا على سقوط النظام هناك بهدف استلام السلطة في لبنان، وبالرغم من أن رهانهم قد سقط إلا أنه من الصعب عليهم أن يقتنعوا بسقوط الرهانات، فهم لا زالوا ينتظرون وينتظرون، ولكنهم سينتظرون كثيرا ليدركوا أنهم لن يحصدوا إلا الحسرة وليعرفوا أن مشروع التآمر على سوريا وعلى المقاومة قد ولّى".

نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق
وحذر الشيخ قاووق من أن "هدف حزب المستقبل من استهداف سلاح المقاومة والتصويب المستمر عليه، هو لإيجاد الغطاء والتبريرات لمشروع التسلّح في طرابلس وعرسال وعبرا وكل المناطق اللبنانية، فهو لا يرعى التسلح لأجل قتال إسرائيل إنما يرعى ويموّل سلاح الفتنة، حيث يؤمن الغطاء السياسي والحاضنة لهذا السلاح الذي قتل ضباط وجنود الجيش اللبناني في تلك المناطق"، معتبراً أن "أي سلاح في لبنان لا يخيف إسرائيل هو سلاح خطر على اللبنانيين، وأن أي سلاح يخدم إسرائيل هو سلاح مشبوه، وأن أي سلاح يعمل للفتنة هو أشد من القتل بل هو الخطيئة الكبرى".
في سياق متصل، أوضح الشيخ قاووق أنه "منذ أكثر من سنة ونواب وإعلام حزب المستقبل يستهدفون ويشككون بالجيش اللبناني، الأمر الذي ساهم في استهداف الجيش بالرصاص في طرابلس وعرسال وعبرا، ومن هنا تكمن مسؤولية حزب المستقبل عن كل قطرة دم لجنود وضباط الجيش"، مشيراً إلى "أننا في حزب الله سنبقى نتحمل الاستفزازات ونترفع عن صغائر الصغار لأن مشكلتنا مع كبائر الكبار ولأن المواجهة نخوضها مع أسيادهم وليس مع الأدوات، وأن لبنان يستحق منا أن نتحمل هذه الاستفزازات، حيث سنبقى نتجاوز أفخاخ الفتنة ليس ضعفاً ولا عجزاً وإنما حرصاً على الوطن والاستقرار والوحدة الوطنية والإسلامية".
وسأل الشيخ قاووق حزب "المستقبل" ألم "تعتبروا من أن لبنان ليس ساحة مناسبة لاستثمار الفتنة؟" معتبرا أنه "بالإمكان أن يفيد التخويف بالفتنة في مكان ما على وجه الارض، أما لبنان الذي توجد فيه المقاومة فلا يمكن أن يتزحزح لا أمام سلاح التحريض ولا الفتنة ولا التهويل ولا أمام الضغوطات الدولية، فلا تضيعوا وقتكم ولا تلعبوا بمصير البلد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018