ارشيف من :أخبار لبنانية

ما يجمع حارة حريك بالرابية أكبر بكثير مما يفرقهما

ما يجمع حارة حريك بالرابية أكبر بكثير مما يفرقهما

يراهن كثيرون على تعثر التفاهم الذي يجمع حزب الله بالتيار الوطني الحر. يهلّل فريق الرابع عشر من آذار وبالأخص حزب "المستقبل" عند أي تباين بين الطرفين في الملفات الداخلية. مروجو الفتنة نسوا أو تناسوا أن ما يجمع حارة حريك بالرابية أقوى من "جوقتهم". وهم وإن اختلفوا في وجهات النظر. فإن تحالفهم الإستراتيجي ثابت وأقوى من أصوات النشاز الفتنوية. وعليه يسعى دائماً الطرفان الى تعزيز التفاهمات والمضي قدماً في تمتينها.

يتمسّك حزب الله كثيراً بالتفاهم الذي يجمعه و"التيار الوطني الحر"، هذا ما يشدّد عليه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، الذي يلفت في حديث لموقع "العهد" الإخباري" الى قناعة حزب الله الراسخة بضرورة القيام بمراجعة للمرحلة الماضية بهدف رصد مواقع ضعفها ومعالجتها. بحسب فياض فإن الحزب يتجه نحو تمتين العلاقة مع التيار البرتقالي والمضي بها الى الامام. 

"نقاط التباين التي طرأت في الفترة الماضية بين الطرفين بالملفات الداخلية لا تُخفي الوجهة الاستراتيجية التي تحكم العلاقة بين الحزب والتيار" هذا ما يقوله فياض. ويضيف "لا يزال أمام هذه العلاقة شوط طويل من التعاون المشترك في سبيل حماية البلد من التهديدات والسعي في الوقت المناسب للقيام بخطوات ملموسة في مشروع بناء وإصلاح الدولة".

ما يجمع حارة حريك بالرابية أكبر بكثير مما يفرقهما

يتابع فياض :"فريق الرابع عشر من آذار وبالأخص التيار الأزرق يراهن على ضعف العلاقة"، ويضيف "رهانهم أساسي لأنهم يعتبرون ان هذه العلاقة تشكل ركيزة أساسية في مواجهة مشروع تيار "المستقبل" بامتداداته الخارجية، وفض التحالف من شأنه أن يفسح في المجال أمام عودة "المستقبل" للامساك بمفاصل الدولة".

ما يقوله فيّاض، يردّده عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس. بنظره العلاقة بين حزب الله و"التيار الوطني الحر" قوية جداً فالأجدى بالبعض ان لا "يدق" بها لأنها متينة وأرقى من أصوات الفتنة. يقول" نحن في بلد ديمقراطي، الإختلاف بوجهات النظر مع حزب الله فيما يتعلق ببعض الملفات طبيعي جداً".


غاريوس الذي يلفت الى أن "حزب الله والتيار الوطني الحر يتجهون نحو تعزيز العلاقات والتفاهمات فيما بينهم وتثبيتها". يأسف لما وصل إليه فريق "14 آذار" وبعض المراكز الإعلامية في لبنان من محاولة صب الزيت على النار فيما يخص العلاقة. هم يحاولون إيهام الرأي العام أن الطرفين على خلاف. لا يقولون على اختلاف في الرأي بل على خلاف" يضيف غاريوس.

اللقاءات ستتكثف في الأيام المقبلة بين الحارة والرابية بحسب ما يؤكد غاريوس. ويكرر "لسنا على خلاف مع حزب الله ولا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بل على اختلاف في بعض الملفات الداخلية، وتحالفنا مستمر لأنه ضمانة للإستقرار في لبنان وحصانة للدولة وحماية للبنانيين"، ويلفت الى أن" رغبات "المستقبل" بفك التحالف لن تتحقق فنحن لا نعمل في الزواريب السياسية الضيقة خدمة للأهواء والمصالح الشخصية".

وحول ما يُقال عن لقاء قريب سيجمع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون. يقول غاريوس "اللقاء لا يحتمل أي تكهن. لا أحد يعلم متى يُعقد لأنه يظل طي الكتمان، وعندما يتم يترجم عملياً لأن القائدان يعملان لما فيه مصلحة للبنان".

2013-07-15