ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان في افطار بعبدا: للالتزام باعلان بعبدا
سليمان: للإسراع بتشكيل الحكومة وتغليب منطق الدولة في كل القضايا
دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كلمة له خلال حفل الإفطار الذي اقامه غروب الثلاثاء في القصر الجمهوري في بعبدا، "جميع الأطراف إلى العودة والالتزام قولا وفعلا بإعلان بعبدا"، وقال:"ان أطراف هيئة الحوار الوطني توافقوا في "إعلان بعبدا"، على ضرورة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات وتجنيبه الانعكاسات السلبية للأزمات الإقليمية، وعدم السماح باستعمال لبنان مقرا أو ممرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، ومتابعة البحث في بند الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وأضاف ان "المراوحة في معالجة هذه المسألة بالذات، واستمرار التجاذبات السياسية، يجب ألا تؤدي في أي حال من الأحوال، إلى شلل في الحياة السياسية العامة، وتعطيل لعمل المؤسسات، في وقت ينتظر الشعب والهيئات الاقتصادية، معالجة فورية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، ومتابعة لخطة الدولة الهادفة إلى معالجة مشكلة النازحين السوريين، ودعما كاملا للمؤسسات الشرعية، وعلى رأسها مؤسسة الجيش لتمكينها من الاضطلاع بمهامها الوطنية الكبرى، وخصوصا لفرض الأمن، وحماية السلم الأهلي، ومواجهة العدوانية الإسرائيلية، ومحاربة الإرهاب؛ هذه المؤسسة الجامعة التي يتوجب علينا جميعا إبراز دعمنا غير المشروط لها، والابتعاد عن أي شكل من أشكال التحريض على وحدتها وتماسكها، وهي التي اغتسل ابناؤها بدماء الشهادة والتضحية فداء للوطن".
وتابع الرئيس سليمان "لقد بينت لي تجربتي في إدارة الحكم، عددا من النواقص في آليات اتخاذ القرار حول مواضيع دقيقة وحساسة ما أدى إلى إعاقة عمل المؤسسات والسلطات وإلى الدخول في أزمات لم نتمكن من إيجاد الحلول لبعضها، لذلك سأطرح للنقاش قريبا، اقتراحا لتوضيح بعض مواد الدستور، مع التأكيد مجددا على أن ذلك سيكون على قاعدة توزيع المسؤوليات تأمينا لحسن سير عمل المؤسسات وليس على قاعدة تنازع الصلاحيات"، مشيرا الى أن "الجهد سيتركز في الوقت الحاضر على تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة المجلس النيابي".

الافطار الذي يقيمه الرئيس سليمان في قصر بعبدا
ودعا سليمان "الجميع إلى التحلي بالمسؤولية التي توجبها عليهم مصلحة البلاد للمشاركة في إدارة شؤون الدولة، وملاقاة السعي الدؤوب الذي يقوم به الرئيس المكلف، بالعمل الجدي لتسهيل مهمته وعدم رفع سقوف المطالب في وجهه، وإلى محضه الثقة التي تغني عن أي معادلة لضمان الحقوق المفترضة لهذا الطرف أو ذاك.مع التأكيد على أن الفراغ أو المراوحة للبقاء في الوضع الراهن لن يكونا أبدا من مصلحة الوطن، ولن يكونا تاليا البديل من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن عامل الوقت أصبح داهما وضاغطا على هذه المصلحة".
وقال:"ان الإصلاح هو إرادة وطنية، وإن أول إشارة عن صدق النيات في إرادة الإصلاح تنطلق من وضع قانون انتخابي دائم وحديث يمثل الشعب على أفضل وجه، ويسمح بالمساءلة والمحاسبة وإعادة إنتاج السلطة"، مشيرا الى ان "المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس النيابي بالعمل المستدام لإنتاج مثل هذا القانون، بما يعبر عن الديموقراطية التي يتميز بها لبنان، ويتضمن أحكاما تسمح بتقصير مدة التمديد كي تتمكن السلطة التنفيذية من الدعوة إلى إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن".
واضاف "أما الإشكالات التي رافقت أعمال المجلس الدستوري وحالت دون بت المراجعة المقدمة أمامه في شأن دستورية هذا التمديد، فهي تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في قانون إنشاء المجلس الدستوري، لناحية طريقة تعيين أعضائه ونظام عمله ودوره، بحيث تتأمن له الاستقلالية التامة بعيدا من نفوذ السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويتأمن لأعضائه كامل الحرية في ممارسة مهامهم بعيدا من أي تأثير سياسي. كما يفرض واجب البحث عن الإصلاح والمساهمة بتحقيق الإنماء المتوازن للمناطق، الإسراع في اعتماد قانون اللامركزية الإدارية بعدما انتهت اللجنة الخاصة التي شكلناها لهذه الغاية من إعداد صيغة متكاملة لمشروع قانون بأحكامها".
واضاف:"إذ أعي الحاجة الملحة إلى إعادة بناء الثقة المتبادلة بين الأطراف الذين يتشكل منهم نسيج المجتمع اللبناني، كي لا يصبحوا أسرى لمواقفهم، بدلا من التحلي بسمة التفاهم التي يطالبهم بها مواطنوهم، فإني آمل في أن أدعو في الأيام المقبلة إلى استئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني، لإعادة تأكيد الالتزام بثوابت إعلان بعبدا، واستكمال البحث في وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه انطلاقا من التصور الأولي الذي وضعته لهذا الغرض، وللبحث في المخارج المتاحة للأزمات الراهنة، على قاعدة التعقل والاعتدال وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة أخرى أو اعتبار".
ولفت الى أن "الحاجة إلى إطلاق حوار جدي وشامل، والعمل على ترسيخ الديمقراطية وروح التوافق والاستقرار وشروط التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وتغليب منطق الدولة ومرجعيتها في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، أهداف تعبر عن طموح الأكثرية الغالبة للشعب اللبناني، وهو حلم قابل للتحقيق إذا ما توافر الجهد والعزم والإخلاص وتوحدت القلوب والإرادات والقدرات".
دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كلمة له خلال حفل الإفطار الذي اقامه غروب الثلاثاء في القصر الجمهوري في بعبدا، "جميع الأطراف إلى العودة والالتزام قولا وفعلا بإعلان بعبدا"، وقال:"ان أطراف هيئة الحوار الوطني توافقوا في "إعلان بعبدا"، على ضرورة تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات وتجنيبه الانعكاسات السلبية للأزمات الإقليمية، وعدم السماح باستعمال لبنان مقرا أو ممرا أو منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، ومتابعة البحث في بند الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وأضاف ان "المراوحة في معالجة هذه المسألة بالذات، واستمرار التجاذبات السياسية، يجب ألا تؤدي في أي حال من الأحوال، إلى شلل في الحياة السياسية العامة، وتعطيل لعمل المؤسسات، في وقت ينتظر الشعب والهيئات الاقتصادية، معالجة فورية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، ومتابعة لخطة الدولة الهادفة إلى معالجة مشكلة النازحين السوريين، ودعما كاملا للمؤسسات الشرعية، وعلى رأسها مؤسسة الجيش لتمكينها من الاضطلاع بمهامها الوطنية الكبرى، وخصوصا لفرض الأمن، وحماية السلم الأهلي، ومواجهة العدوانية الإسرائيلية، ومحاربة الإرهاب؛ هذه المؤسسة الجامعة التي يتوجب علينا جميعا إبراز دعمنا غير المشروط لها، والابتعاد عن أي شكل من أشكال التحريض على وحدتها وتماسكها، وهي التي اغتسل ابناؤها بدماء الشهادة والتضحية فداء للوطن".
وتابع الرئيس سليمان "لقد بينت لي تجربتي في إدارة الحكم، عددا من النواقص في آليات اتخاذ القرار حول مواضيع دقيقة وحساسة ما أدى إلى إعاقة عمل المؤسسات والسلطات وإلى الدخول في أزمات لم نتمكن من إيجاد الحلول لبعضها، لذلك سأطرح للنقاش قريبا، اقتراحا لتوضيح بعض مواد الدستور، مع التأكيد مجددا على أن ذلك سيكون على قاعدة توزيع المسؤوليات تأمينا لحسن سير عمل المؤسسات وليس على قاعدة تنازع الصلاحيات"، مشيرا الى أن "الجهد سيتركز في الوقت الحاضر على تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة المجلس النيابي".

الافطار الذي يقيمه الرئيس سليمان في قصر بعبدا
ودعا سليمان "الجميع إلى التحلي بالمسؤولية التي توجبها عليهم مصلحة البلاد للمشاركة في إدارة شؤون الدولة، وملاقاة السعي الدؤوب الذي يقوم به الرئيس المكلف، بالعمل الجدي لتسهيل مهمته وعدم رفع سقوف المطالب في وجهه، وإلى محضه الثقة التي تغني عن أي معادلة لضمان الحقوق المفترضة لهذا الطرف أو ذاك.مع التأكيد على أن الفراغ أو المراوحة للبقاء في الوضع الراهن لن يكونا أبدا من مصلحة الوطن، ولن يكونا تاليا البديل من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن عامل الوقت أصبح داهما وضاغطا على هذه المصلحة".
وقال:"ان الإصلاح هو إرادة وطنية، وإن أول إشارة عن صدق النيات في إرادة الإصلاح تنطلق من وضع قانون انتخابي دائم وحديث يمثل الشعب على أفضل وجه، ويسمح بالمساءلة والمحاسبة وإعادة إنتاج السلطة"، مشيرا الى ان "المسؤولية الملقاة على عاتق المجلس النيابي بالعمل المستدام لإنتاج مثل هذا القانون، بما يعبر عن الديموقراطية التي يتميز بها لبنان، ويتضمن أحكاما تسمح بتقصير مدة التمديد كي تتمكن السلطة التنفيذية من الدعوة إلى إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن".
واضاف "أما الإشكالات التي رافقت أعمال المجلس الدستوري وحالت دون بت المراجعة المقدمة أمامه في شأن دستورية هذا التمديد، فهي تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في قانون إنشاء المجلس الدستوري، لناحية طريقة تعيين أعضائه ونظام عمله ودوره، بحيث تتأمن له الاستقلالية التامة بعيدا من نفوذ السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويتأمن لأعضائه كامل الحرية في ممارسة مهامهم بعيدا من أي تأثير سياسي. كما يفرض واجب البحث عن الإصلاح والمساهمة بتحقيق الإنماء المتوازن للمناطق، الإسراع في اعتماد قانون اللامركزية الإدارية بعدما انتهت اللجنة الخاصة التي شكلناها لهذه الغاية من إعداد صيغة متكاملة لمشروع قانون بأحكامها".
واضاف:"إذ أعي الحاجة الملحة إلى إعادة بناء الثقة المتبادلة بين الأطراف الذين يتشكل منهم نسيج المجتمع اللبناني، كي لا يصبحوا أسرى لمواقفهم، بدلا من التحلي بسمة التفاهم التي يطالبهم بها مواطنوهم، فإني آمل في أن أدعو في الأيام المقبلة إلى استئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني، لإعادة تأكيد الالتزام بثوابت إعلان بعبدا، واستكمال البحث في وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه انطلاقا من التصور الأولي الذي وضعته لهذا الغرض، وللبحث في المخارج المتاحة للأزمات الراهنة، على قاعدة التعقل والاعتدال وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة أخرى أو اعتبار".
ولفت الى أن "الحاجة إلى إطلاق حوار جدي وشامل، والعمل على ترسيخ الديمقراطية وروح التوافق والاستقرار وشروط التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وتغليب منطق الدولة ومرجعيتها في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، أهداف تعبر عن طموح الأكثرية الغالبة للشعب اللبناني، وهو حلم قابل للتحقيق إذا ما توافر الجهد والعزم والإخلاص وتوحدت القلوب والإرادات والقدرات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018