ارشيف من :أخبار لبنانية

الصحف اللبنانية تؤكد لقاء السيد نصرالله والعماد عون

الصحف اللبنانية تؤكد لقاء السيد نصرالله والعماد عون

السيد نصرالله التقى العماد عون ليل الاحد والاجواء ايجابية جداً.. "14 اذار" تطير الجلسة التشريعية وتمنع التمديد لقائد الجيش

أكدت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، حصول لقاء بين الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، وأن أجواء اللقاء كانت ايجابية. ومن ناحية اخرى، اشارت الصحف الى تعطيل الجلسة التشريعية، من قبل فريق "14 اذار"، وعدم التوافق على التمديد لقائد الجيش جان قهوجي، في ظل إمعان "14 اذار" في تعطيل جلسات المجلس لعدم حصول التمديد، ما ينعكس سلباً على المؤسسة العسكرية، التي لا تحتمل التراخي أو التشتت.


"السفير": مؤسسة الجيش لا تحتمل التراخي أو التشتت

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" كأن "السياسيين في وادٍ والبلد في وادٍ آخر. سلسلة الأمن بالتراضي لم تعد بحاجة إلى جهد كبير حتى تتحلل. ومع ذلك، فإن أحداً من السياسيين لم يرتق بعد إلى مستوى مواجهة الخطر المحدق بالبلاد، هذا إذا ما استبعد احتمال سعي البعض للوصول إلى الفراغ الشامل. أما النواب الممدّدة ولايتهم، فهؤلاء لهم همومهم التي لا تبدو على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم. بعد نحو شهر على التمديد، ما يزال المجلس غير قادر على الاجتماع، وما يزال أعضاؤه غير قادرين على تبرير استمرارهم في السلطة الأم".

ولفتت الى ان "منع الفراغ لا يتحقق إلا في حالتين: إما تعيين قائد جيش في مجلس الوزراء وفق الأصول، أو التمديد للعماد جان قهوجي بقانون. أما الخيارات البديلة التي بدأت تتضح معالمها، فلا تساهم إلا في إضعاف الموقع العسكري الأهم في الدولة، مع ما يعنيه ذلك من زيادة في تأزم الأوضاع الأمنية التي وصلت إلى حافة الاهتراء".

أما الحلّ الذي حضّر له الرئيس نبيه بري، فبحسب الصحيفة فإنه "يقضي بتأخير تسريح قهوجي عبر مرسوم جمهوري يوقعه وزيرا الدفاع والمالية ورئيسا الجمهورية والحكومة، ويقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش لفترة من الزمن، فهو أيضا لن يساهم إلا في إضعاف موقع قائد الجيش ودوره، علماً أن كثيرين يشكّون في موافقته على اقتراح كهذا". واعتبرت انه "إذا لم يقتنع السياسيون، على ضفتي الخلاف، بأن مسألة الجيش لا تحتمل الصرف في السياسة، فإن التاسع والعشرين من الشهر الجاري، موعد الجلسة التشريعية الثالثة، سيكون موعداً ثالثاً لتأكيد شلل مجلس النواب، إلا أنه سيعني أيضاً أن الجميع اقترب من الخطوط الحمراء. بعدها بأيام سيكون موعد تقاعد رئيس الأركان، وبعدها بنحو شهر سيصبح قهوجي قائداً سابقاً للجيش. علماً أن ما يصح على المجلس النيابي، الذي مدّد لنفسه في اللحظات الأخيرة لا يصح على مؤسسة الجيش، التي لا تحتمل التراخي أو التشتت، ولا يمكن بالتالي ترك مصيرها معلقاً حتى اللحظة الأخيرة".

واشارت الى انه "بالنسبة لضباط الجيش، لا قيمة لكل الصراع السياسي الدائر حالياً، والمطلوب من الجميع أن يتنازل، إذا كانوا ما يزالون يتمسكون بالحد الأدنى من السلم الأهلي الذي يحميه الجيش". أما الحلّ الأنسب والأكثر عدالة، والذي لا يستبعد أن يسير العماد ميشال عون في ركبه، فهو رفع سن التقاعد للضباط جميعاً لسنة إضافية، ولقائد الجيش لسنتين، علماً أن رفع سن التقاعد مشار إليه في قانون سلسلة الرتب الرواتب الموجود في المجلس النيابي".

"النهار": لقاء العماد عون والسيد نصرالله حصل ليل الاحد

بدورها صحيفة "النهار" قالت "بدا مجلس النواب، الذي طارت جلسته للمرة الثانية امس، كمن "سحب" يده من معضلة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي. وبات المخرج للتمديد يطبخ خارج ساحة النجمة، وسط ما تردد عن مساع لحل قد يبصر النور قبل عيد الجيش في الأول من آب المقبل.
وتتمثل خيوط الحل بمبادرة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي يتجه الى توقيع مرسوم "تأجيل تسريح" قهوجي مدة ثمانية اشهر ولمرة واحدة فقط، ويتبع توقيعه بتوقيع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع فايز غصن. لكن العماد ميشال عون سارع الى رفض هذه المبادرة ايضا". وأكدت مصادر "تكتل التغيير والاصلاح" لـ"النهار" ان "الحل لا يكمن في التمديد بل في تعيين قائد جديد، وانه ممكن من طريق حكومة تصريف الاعمال، وان في الجيش كفايات كبيرة وكثيرة وهي مؤسسة لا تخلو بالطبع من المؤهلين".

وفي موضوع التمديد الذي تفضله القيادة العسكرية تمديدا للخدمة مدة سنة، شرحت مصادر عسكرية لـ"النهار" سيئات تأخير التسريح في حال حصوله، بأنه يعني انهاء خدمة قائد الجيش ورئيس الاركان ومدير المخابرات في وقت واحد في ايار 2014، بما ينذر بخطر داهم على المؤسسة والامن الوطني اذا لم تتوافر الظروف المناسبة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتالياً عدم القدرة آنذاك على التمديد والتجديد. ورأت ان تجميع الاستحقاقات كلها في وقت واحد، مع استحقاق الانتخابات النيابية بعد ستة اشهر، يولد قلقا، ليس في الداخل فحسب. وفي هذا الإطار شدد ممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي لـ"النهار" على وجود دعم سياسي قوي للجيش وتعزيز قدراته للتعامل مع التحديات اضافة الى اتخاذ قرارات لتفادي الفراغ في قيادة الجيش. وقال: "موضع قلقي يتمثل في ضرورة تفادي الفراغ. نرى تأخيراً وما اقوله هو انه يجب تفادي الفراغ، الا انه يعود الى السياسيين ان يتوصلوا الى حل. هناك حاجة الى هذا الحل".

الصحف اللبنانية تؤكد لقاء السيد نصرالله والعماد عون
لقاء بين سماحة السيد نصرالله والعماد ميشال عون


الى ذلك، قالت الصحيفة انه "في ظل غياب اي تأكيد من الطرفين، لعقد لقاء يضم العماد ميشال عون وسماحة السيد حسن نصرالله ليل الاثنين - الثلثاء"، أكدت مصادر لـ"النهار" حصول اللقاء، وانه ربما حصل ليل الاحد - الاثنين، لخلو الطرق من الازدحام، وان الطرفين اتفقا مبدئيا على النقاط التي طرحاها، وأنه صار توضيح وجهات النظر في النقاط العالقة. واتفق الطرفان على عدم الاعلان عن الاجتماع".

"الاخبار": اللقاء بين العماد ميشال عون وسماحة السيد حسن نصر الله عُقِد يوم أول من أمس

بدورها صحيفة "الاخبار"، لفتت الى ان "البحث بشأن الفتوى القانونية الواجب اتباعها من أجل إمرار التمديد لقائد الجيش العماد قهوجي، ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، يتقدّم. لكن قهوجي لا يزال يرفض الفتوى". في هذا الوقت، أكّدت مصادر لـ"الأخبار" أن "اللقاء بين العماد ميشال عون وسماحة السيد حسن نصر الله عُقِد يوم أول من أمس".

وقالت "الاخبار" "طوال الساعات الـ 48 الماضية، انشغلت الأوساط السياسية والإعلامية بمحاولة التثبت مما إذا كان العماد ميشال عون والسيد حسن نصر الله قد اجتمعا أو لا". المصادر الرسمية في التيار الوطني الحر وحزب الله نفت الخبر نفياً قاطعاً، مكتفية بتكرار ما قاله عون في مؤتمره الصحافي بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح: "إذا تم اللقاء مع السيد نصر الله يكون تمّ، وإذا لم يتم فإنه سيتم". لكن مصادر مقربة من الطرفين أكّدت لـ"الأخبار" أن "اللقاء عُقِد أول من أمس، وأن أجواءه كانت ممتازة، وأن الطرفين اتفقا على عدم تأكيد حصول اللقاء أو نفيه".

من ناحية أخرى، تكثّف البحث أمس بشأن التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان. وأكّدت مصادر وزارية لـ"الأخبار" أن "القوى المعنية بعملية التمديد توصلت إلى ما يشبه الاتفاق على الفتوى التي تجيز التمديد لقهوجي وسلمان، استناداً إلى المادة 55 من قانون الدفاع. وهذه المادة تتحدّث عن تأجيل تسريح الضباط والأفراد من الخدمة (أي تأجيل إحالتهم على التقاعد)، بقرار من وزير الدفاع بناءً على طلب قائد الجيش".

وقالت انه "رغم أنها لا تتحدّث عن تأجيل تسريح قائد الجيش، إلا أن القوى السياسية الراغبة في التمديد أفتت بأنه يجوز لقائد الجيش أن يلفت نظر وزير الدفاع إلى إمكان التمديد له، بسبب الظروف الراهنة". وقالت مصادر قريبة من النائب وليد جنبلاط لـ"الأخبار" إن "الأخير لا يريد إمرار التمديد لسلمان من دون قهوجي، وإنه مصرّ على التمديد للاثنين معاً". لكنها لفتت إلى أن قائد الجيش لا يزال يعترض على الفتوى، معتبراً أن من غير الجائز أن يطلب التمديد لنفسه بغياب نص قانوني واضح. وعن موقف تيار المستقبل، قالت مصادر جنبلاط إن الرئيس سعد الحريري لن يمانع أي مخرج يسمح بتجنّب حدوث فراغ في قيادة الجيش. وأشارت مصادر وزارية إلى أن فتوى التمديد لن توضع موضع التنفيذ قبل اتضاح مصير الجلسة التشريعية التي دعا الرئيس نبيه بري إلى عقدها ابتداءً من 29 تموز الجاري، علماً بأن التمديد لرئيس الأركان يجب أن يتم قبل إحالته على التقاعد يوم 8 آب المقبل.

"الجمهورية": حافظ المشهد في المجلس النيابي على صورته السابقة بفعل عدم اكتمال نصاب الجلسة التشريعية للمرّة الثانية


من ناحيتها، قالت صحيفة "الجمهورية" انه "فيما يدور تأليف الحكومة الجديدة في حلقة مفرغة بفعل الشروط والشروط المضادة التي تحاصر الرئيس المكلّف تمّام سلام، حافظ المشهد في المجلس النيابي على صورته السابقة بفعل عدم اكتمال نصاب الجلسة التشريعية للمرّة الثانية، فحدّد لها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي موعداً جديداً في 29 تموز الجاري". وفي هذه الأجواء، برز استعداد بريطاني لإجراء الاتصالات الدولية اللازمة لترسيخ فكرة تحييد لبنان عن نزاعات الآخرين. وكشف السفير البريطاني طوم فليتشر، أنّ رئيس وزراء بلاده ديفيد كاميرون أعطى توجيهاته لمساعدة لبنان عملياً وليس بالكلام.

من جهة ثانية وبعد ساعات على تأجيل الجلسة التشريعية لعدم اكتمال نصابها، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ"الجمهورية" انه "سيبقى يدعو الى هذه الجلسة وفق جدول أعمالها المقرّر في هيئة مكتب المجلس "مراراً وإلى يوم الدين، الى أن تعقد بالنصاب المطلوب".

الصحف اللبنانية تؤكد لقاء السيد نصرالله والعماد عون
مجلس النواب اللبناني

وكرّر استغرابه معارضة الفريق الآخر التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي مؤكّداً انه يؤيّد هذا التمديد، كذلك كرّر استغرابه كيف أنّ الفريق الآخر غيّر موقفه وامتنع عن حضور الجلسة، مع العلم أنّ جدول أعمالها وُضع بإجماع هيئة مكتب المجلس التي تضمّ ممثلين لكلّ الكتل النيابية.

من جهّة ثانية، أعلن برّي انه ما زال على موقفه المؤيّد للإسراع في تأليف الحكومة، منوّهاً بأجواء الرئيس المكلّف، ومؤكّداً استمراره في الموقف الذي اعلنه أخيراً لجهة اعتباره أنّ "الثلث المعطّل" لم يعد موجوداً، وانّ فريق 8 آذار لم يعد قائماً على مستوى التعاطي مع القضايا الداخلية.

"البناء": تيار "المستقبل" وحلفاؤه يصرون على الإمعان في ضرب بنيان الدولة بمؤسساتها كافة


أما صحيفة "البناء"، فرأت انه "رغم تزايد القلق والمخاوف على الوضع الأمني في البلاد بسبب تعطيل المؤسسات يصر تيار المستقبل وحلفاؤه على الإمعان في ضرب بنيان الدولة بمؤسساتها كافة بالتوازي مع استمرار التغطية السياسية للمجموعات المسلحة في أكثر من منطقة ما يزيد من مخاطر تعرّض البلاد لاهتزازات أمنية على غرار ما حصل في منطقة بئر العبد الأسبوع الماضي على حد تعبير مصادر أمنية بارزة".

وأضافت ان ما يقلق هو أن "قوى 14 آذار باتت مرتهنة للخارج بحيث إنه لا قدرة لها على اتخاذ أي موقف يعيد انتظام عمل المؤسسات بما في ذلك تسهيل تأليف الحكومة، بل إن قرار هذا الفريق أصبح ملكاً لأطراف خارجية خصوصاً في السعودية، ما يؤشر إلى أن الشلل في عمل المؤسسات يستمر طويلاً وتالياً المزيد من التداعيات على حياة اللبنانيين واستقرارهم وأمنهم".

وفي السياق الأمني أيضاً، أبدت مصادر أمنية "تخوفها من الانعكاسات السلبية الكبيرة لتعطيل عمل المؤسسات وبخاصة الوضع الحكومي على الحالة الأمنية في البلاد"، وقالت إن "غياب القرار السياسي الرسمي بالتوازي مع الغطاء السياسي للقوى الأمنية وبخاصة الجيش يفتح المجال أمام حصول اختراقات أمنية غير محسوبة على غرار الانفجار الذي حصل الأسبوع الماضي في بئر العبد في الضاحية الجنوبية".

وأوضحت أن "هذا الفراغ السياسي في عمل أجهزة الدولة بدءاً من الوضع الحكومي يشجع المجموعات المتطرفة على السعي لضرب الاستقرار ويشجع في الوقت ذاته على مزيد من الفلتان الأمني على غرار لجوء مجموعات مسلحة في الساعات الماضية إلى الإفراج بالقوة عن المدعو عبدالله حسون في المنية في طرابلس بعد قيام الجيش بتوقيفه لعلاقته بمسائل أمنية حصلت في المدينة".



2013-07-17