ارشيف من :أخبار لبنانية

ملفات عدة توزعت بين المشهد السياسي والمشهد الامني

ملفات عدة توزعت بين المشهد السياسي والمشهد الامني
 سلسلة ملفات برزت الى واجهة الاحداث المحلية دفعة واحدة، توزعت بين المشهد السياسي والمشهد الامني، لا سيما مع استمرار الاحداث الامنية المتنقلة في اكثر من منطقة لبنانية كان اخرها حادثة اغتيال الاعلامي السوري محمد ضرار جمو في منطقة الصرفند جنوب لبنان، مع ما حملته هذه الجريمة وما سبقها من دلالات خطيرة باتت تستدعي استنفاراً سياسياً وأمنياً لمحاربة التدهور الامني المتدحرج في البلد.

سياسياً، وفيما عقد اجتماع ليل أمس بين ممثلين عن حزب الله والحزب "التقدمي الاشتراكي"، كان البارز أمس رصد القوى والاحزاب السياسية لمفاعيل دعوة رئيس الجمهورية الى العودة لطاولة الحوار، لا سيما في ظل تعثر تشكيل حكومة جديدة حتى الساعة، وهو ما طرح تساؤلاً حول ما اذا كانت دعوة سليمان ستخرج الى حيز التنفيذ قبيل التأليف او تأتي في سياق الدفع لتشكيل حكومة جديدة؟.

في هذا الاطار، وفيما يزور الرئيس المكلف تمام سلام قبل ظهر اليوم قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان وإطلاعه على حصيلة مشاوراته الاخيرة في موضوع تشكيل الحكومة، وذلك في سياق اللقاءات الدورية بينهما، عاد الحديث عن امكان لجوء سلام لتشكيل حكومة "امر واقع" حيث ترددت معلومات عن وجود لائحة لديه يمكن أن تشكّل "هيكلية أوّلية" شبه مكتملة تتناول "توزيعة للحقائب بلا أسماء" في البعض منها.

الى ذلك، وفي ضوء التعطيل الحاصل من قبل قوى 14 اذار لمجلس النواب، يتواصل البحث عن مخارج دستورية وقانونية للتمديد لقائد الجيش جان قهوجي. في وقت لفت فيه الاهتمام الاميركي المفاجئ بنفط لبنان حيث تكررت زيارات المسؤولين الاميركيين الى لبنان لمواكبة تطورات هذا الملف.
* جريمة اغتيال جمو
وبالعودة الى اغتيال الاعلامي جمو فقد رأت صحيفة "السفير" أن "اغتيال المكان" في جريمة الصرفند لا يقل دلالة عن اغتيال جمو، إذ وبقدر ما شكل مقتل الأخير رسالة دموية الى النظام السوري ومؤيديه، فإن مكان ارتكاب الجريمة انطوى بدوره على رسالة الى حزب الله وحركة "أمل" مفادها أن مناطق نفوذهما مخترقة في العمق، لا سيما ان عملية الاغتيال تمت بعد وقت قصير على انفجار بئر العبد.


ملفات عدة توزعت بين المشهد السياسي والمشهد الامني

 واعتبرت الصحيفة ان اغتيال جمو يعبر عن انتقال الصراع السوري ـ السوري بشكل مباشر الى لبنان الذي يبدو انه في طريقه نحو التحول الى إحدى الجبهات الأمنية المفتوحة بين معارضي النظام ومؤيديه، بشكل مباشر، بالتزامن مع تصاعد حضور "جبهة النصرة" وأخواتها في الداخل اللبناني.
واشارت الصحيفة الى ان العوارض اللبنانية للأزمة السورية أعادت طرح السؤال حول مدى السيطرة الرسمية على ملف النازحين السوريين الذين قارب عددهم الرسمي المليون و200 ألف، ما احتمال وجود اختراقات أمنية في طياته، ما يستدعي التركيز على الامن الوقائي او الاستباقي، من خلال رصد الخلايا الارهابية الكامنة وضبطها. وفي هذا السياق نقلت "السفير" عن مصادر امنية قولها إن "جريمة الأمس وضعت التعاطي مع ملف النازحين على مشرحة التمحيص والتدقيق والمراقبة". ورأت المصادر أن اغتيال جمو بعد حوادث متنقلة يؤشر الى نشوب "حرب أمنية" فوق الساحة اللبنانية التي أصبحت مكشوفة كلياً.
وعلى خط التحقيقات الجارية في قضية اغتيال جمو، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان المعلومات الأمنية الأولية ترجح أن يكون أكثر من ثلاثة أشخاص قد نفذوا جريمة الاغتيال، أحدهم كان ينتظر جمّو على الدرج ولحق به إلى داخل المنزل وأطلق النار عليه. وشخص آخر أو اثنان كانا ينتظرانه تحت درج المنزل. فيما تولى أشخاص آخرون مراقبة مسرح الجريمة من بعيد وانتظار المجرمين بالسيارة لمغادرة المكان فور انتهاء المهمة.
ولفتت المعلومات إلى أن القاتل استخدم في الجريمة سلاح كلاشنيكوف وأفرغ بالضحية مشطاً من ثلاثين رصاصة متفجرة، 19 منها مزقت جسده وأحدثت تشوهات في يديه ورجليه وصدره، والباقي تتطاير في الأنحاء وأصاب الجدران والنوافذ.
بدورها، رأت صحيفة "النهار" رأت ان جريمة اغتيال جمو تكتسب دلالة خطيرة من حيث ان الجريمة عدت الاولى في سياق استدراج الاغتيالات على خلفية الصراع السوري مثيرة مخاوف واسعة من اتساع حرب تصفية الحسابات الامنية والمخابراتية على الاراضي اللبنانية.
واذ ابدت الصحيفة خشيتها من حصول استباحة امنية للاراضي اللبنانية في ظل الانكشاف السياسي والأمني الآخذ في الاتساع مع انسداد الأفق أمام الحلول الممكنة للأزمة السياسية في البلاد، نقلت عن قال مصدر أمني قوله إن تقارير وردت الى الأجهزة الأمنية قبل أكثر من شهر أشارت الى إمكان حصول تفجيرات في منطقة الضاحية الجنوبية من بيروت وفي أماكن أخرى من مناطق وجود حزب الله وإمكان تنفيذ عمليات اغتيال احتاط لها الحزب كثيراً في حركة مسؤوليه. لكن المصدر أكد في المقابل أن لا معطيات عملانية وتفصيلية في الموضوع ولو توافرت معطيات كهذه "لقامت الاجهزة الامنية بواجبها في القبض على الجناة".
واعتبر المصدر أن ما حصل وما يمكن ان يحصل تباعاً لا يزال محدوداً في المكان والزمان، موضحاً أن لا تخوف من حصول انهيار أمني كبير في الوقت الحاضر اذ ان الجيش وقوى الأمن حسمت قرارها في التصدي لأي محاولة لزعزعة الأمن.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" ان اغتيال المحلل السياسي السوري محمد ضرار جمو برصاص مسلحين في منزله في بلدة الصرفند الجنوبية، جاء ليطرح أكثر من علامة استفهام في دلالاته وتوقيته، وليرفع من منسوب المخاوف من انتقال النزاع بين المؤيّدين للنظام السوري والمعارضين له إلى الداخل اللبناني، وترجمته عبر حرب تصفيات متبادلة..
وفي سياق الترهل الامني الحاصل في البلد، أكد مصدر سياسي بارز لصحيفة "البناء" أن ثمة أمر عمليات خارجيا أعطي للمجموعات المتطرفة بزيادة نشاطها الإرهابي في لبنان تزامناً مع الحملة المتزايدة على الجيش اللبناني. وقال إن هذه المجموعات تحظى بدعم مباشر من أصحاب هذه الحملة.
ولاحظ المصدر أن هناك محاولة واضحة لنقل الأزمة السورية بكل عناصرها ومفاعيلها إلى لبنان وهذا ما يجعل الحملة على الجيش اليوم أكثر من مشبوهة لأن إضعاف هذه المؤسسة وضربها يعني تسهيل إغراق لبنان في فوضى عارمة.
وكشف المصدر أن خطة المجموعات المتطرّفة تعتمد على الخلايا النائمة والقيام بأكبر عدد ممكن من العمليات الإرهابية من اغتيال وأعمال تفجير، وأن لهذه المجموعات مروحة من الأهداف لكنها تتركز بوجه خاص على استهداف حزب الله وعلى رموز وجهات مؤيدة لسورية.

* تطورات تأليف الحكومة: سلام يزور بعبدا اليوم
سياسياً، وعلى الخط الحكومي، وفيما يزور الرئيس المكلّف بتشكيل حكومة جديدة تمام سلام قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لاستطلاع المواقف واستعراض المساعي الجارية لتأليف الحكومة العتيدة، ذكرت صحيفة "الجمهورية" انّ المعنيين بتأليف الحكومة يحاولون إيجاد خرق ممكن على صعيد التأليف، ونقلت عن أوساط سلام ان هناك لائحة لديه يمكن أن تشكّل " هيكلية أوّلية" شبه مكتملة تتناول "توزيعة للحقائب بلا أسماء" في البعض منها.
ملفات عدة توزعت بين المشهد السياسي والمشهد الامني

وقالت المصادر انّ سلام الذي انتظر طيلة هذه الفترة يحتاج الى خطوة تشكّل خرقاً للطوق المفروض على مساعيه من أجل كسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها.

وأوضحت انّ التشديد على ضرورة الإسراع بالتشكيلة الحكومية في مواقف البعض من القيادات السياسية لم تواكبها أي خطوات جدّية الى اليوم. ولفتت الصحيفة الى ان الرئيس المكلّف لا يحتاج في هذه المرحلة إلّا لما يشكّل خروجاً للبلاد من المأزق الذي باتت فيه.
فكلّ الأمور باتت معلّقة على تأليف الحكومة طالما انّ الجميع اعترف انها مفتاح للخروج من نفق الأزمات المتفاقمة على مستوى العلاقات بين السلطات كافة.

وذكرت "الجمهورية" أن سلام مصمّم على التأليف وأن الأيام العشرة المقبلة قد تشهد اختراقاً عملياً على هذا المستوى.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر التقت الرئيس المكلف عدم استبعادها بأن يقدم الاخير على تشكيل الحكومة من زاوية أن المسؤولية تقضي بملء الفراغ الحكومي، وأن تشكيل حكومة ممثلة وخالية من المتاريس أفضل بكثير من إبقاء البلد رهينة الخلافات المؤسسة لكل الانفجارات والانتهاكات، بما فيها تنامي الجريمة، ما لم تتشكل حكومة مسؤولة تكون قادرة على حماية الاستقرار وإعادة الثقة الدولية بالبلاد، ووقف القلق الذي يضرب كل المؤسسات بما فيها المؤسسات الأمنية والعسكرية.

*من يسبق من تأليف الحكومة او الحوار؟
الى ذلك، فقد شكلت دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان التي اطلقها مؤخراً الى الحوار محور اهتمام الاوساط السياسية في ظل الظروف الخطيرة والدقيقة التي يمر بها لبنان. وفي هذا الاطار، أشارت صحيفة "النهار" الى ان الاوساط السياسية ترصد ترجمة عملية لإعلان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اعتزامه تحريك ملف الحوار في الكلمة التي القاها مساء الثلاثاء في افطار قصر بعبدا.

ونقلت الصحيفة عن اوساط قريبة من القصر قولها إن الرئيس سليمان يرى ان الحوار يجب ان يعاود بعد تأليف الحكومة لئلا يكون بديلاً من الحكومة الجديدة، ولذا فهو ينصح القوى السياسية بمساعدة الرئيس المكلف تمام سلام على تشكيلها والتزام عدم رفع السقوف السياسية في عملية التشكيل. كما نقلت ايضاً عن مصادر في كتلة "المستقبل" انها تنتظر المشاورات التي سيجريها الرئيس سليمان تمهيداً لاطلاق طاولة الحوار التي تحدث عنها في كلمته الاخيرة.
وفي سياق متصل، رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري في حديث لصحيفة "اللــواء" بأن رئيس الجمهورية أطلق الدعوة الى الحوار كفكرة، ولم يطلق دعوة رسمية تحتاج إلى مشاورات وآلية، مؤكداً ان الكتلة تفضل الحوار من حيث المبدأ، بعد تشكيل الحكومة.
من جهتها، نقلت صحيفة "الديار" عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان قوله: "كلما اسرعنا في عقد جلسات الحوار نكون فاعلين في قطع الطريق على الفتنة في هذه الظروف المصيرية"، مؤكداً أن "تشكيل الحكومة يجب أن يسبق جلسات الحوار لئلا يقول البعض ان طاولة الحوار قد حلت مكان مجلس الوزراء وهذا ما نرفضه نحن ونعمل على الاسراع في مساعدة الرئيس المكلف وتذليل الصعوبات من أمامه".

اقتراحات جديدة لحل معضلة التمديد لقهوجي
وفي خضم تعطيل قوى 14 اذار للمؤسسات الدستورية، لا سيما في ظلّ المواقف المقفلة بموضوع الجلسة التشريعية، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن مسار البحث عن مخرج للتمديد لقائد الجيش عبر قانون وزارة الدفاع بدأ يتقدّم. ولفتت الصحيفة الى أنّ الاتصالات حوله تنضج وخصوصاً بين الرؤساء الثلاثة والنائب وليد جنبلاط، فيما لا تمانع قوى أساسية السير به في اعتبار انّ قانون وزارة الدفاع يسمح بتمديد الخدمة لقائد الجيش، وهناك اجتهاد، يسمح له بالبقاء في موقعه. وفي حال اكتمل التوافق حول هذا الاتفاق، (وهو الأمر المرجّح) فسيشمل التمديد رئيس الأركان في سلّة واحدة.

ملفات عدة توزعت بين المشهد السياسي والمشهد الامني


من جانبها، ذكرت صحيفة "البناء" انه مع استمرار تعطيل فريق 14 آذار للجلسات التشريعية فإن الاتصالات والمشاورات تدور بعيداً عن الأضواء لتجنّب حصول فراغ في المؤسسة العسكرية مع اقتراب موعد إحالة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى التقاعد في التاسع من أيلول المقبل.
وـشارت الصحيفة الى ان الاتصالات تركّز على كيفية إيجاد المخارج للحؤول دون حصول فراغ في قيادة الجيش وبالتالي التمديد للعماد قهوجي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية واسعة الاطلاع اقتراحات يجري التداول بها يمكن أن تشكّل مخرجاً لمنع حدوث الفراغ في قيادة الجيش، وهذه الاقتراحات قائمة على أمرين أساسين:
ـ الأول: أن يتم إعداد مشروع "قانون يصار من خلاله إلى رفع سن التقاعد ما بين سنة وسنة ونصف لكل الضباط الكبار من عمداء وألوية وصولاً إلى قائد الجيش بحيث يفضي هذا المشروع إلى منع حصول فراغ في قيادة الجيش وفي الوقت ذاته ترك المجال أمام من لهم أقدمية بالرتبة في تولّي هذا المنصب بعد انتهاء فترة التمديد للعماد قهوجي. ومن شأن هذا المخرج أيضاً أن يرضي بعض الكتل التي قاطعت الجلسات التشريعية أخيراً".
الثاني: أن يقوم الرئيس بري بتحديد موعد كل جلسة تشريعية منفصلة عن الأخرى في 29 و30 و31 الحالي بحيث تكون جلسة 29 الحالي مخصصة لرفع سن التقاعد للضباط الكبار مع احتمال إضافة بعض البنود إلى الجلسة على أن يصار إلى توزيع باقي البنود التي كانت مدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية السابقة على جلستي 30 و31 الحالي.
وقالت المصادر إن تحديد ثلاث جلسات كل واحدة منفصلة عن الأخرى سيؤدي إلى حضور بعض الكتل جلسة 29 الحالي وربما إلى مقاطعتها الجلستين الأخيرتين أو إحداهما.

* لقاء حزب الله ـ التقدمي
وفي اجواء التواصل والحوار، توقفت صحيفة "السفير" عند الاجتماع الذي عقد أمس بين ممثلين عن حزب الله والحزب " التقدمي الاشتراكي" واضعة اياه، في سياق محاولة تحصين الساحة الداخلية. وفيما اشارت الصحيفة الى ان الاجتماع عقد ليل امس في منزل الوزير حسين الحاج حسن وضمّ كلاً من الوزراء غازي العريضي ووائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو والنائب أكرم شهيب وظافر ناصر عن "التقدمي"، والوزيرين محمد فنيش والحاج حسن والنائب حسن فضل الله ووفيق صفا عن حزب الله، نقلت الصحيفة عن مصادر المجتمعين قولهم إن اللقاء تناول ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحداً، ووجوب الحفاظ على الامن والاستقرار الداخلي وحماية الجيش اللبناني ودعمه كمؤسسة ضامنة للاستقرار.
كما شدّد الحاضرون على أهمية عمل المؤسسات الدستورية بما فيها مؤسسة مجلس النواب، وأعادوا تأكيد الاتفاق على تنظيم الخلاف حول الأزمة السورية باعتباره نموذجاً يمكن ان يعمم في لبنان لناحية تحييد لبنان عن الخلافات الداخلية حول كيفية مقاربة ما يجري في سوريا، على قاعدة أن لكل طرف الحق في أن يكون له موقفه، من دون ان ينعكس ذلك سلباً على الارض.

*اهتمام اميركي مفاجئ بنفط لبنان
وفي سياق آخر، يعود الملف النفطي الى الواجهة مجدداً، وسط تساؤلات عن سر هذا الاهتمام الاميركي المفاجئ بهذا الملف، في ظل كثرة زيارات المسؤولين الاميركيين المعنيين بهذا الملف الى لبنان مؤخراً.
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" ان الأمن النفطي تلقى أمس جرعة أميركية، مع زيارة وفد من الخارجية الاميركية الى بيروت لمناقشة أفكار تتعلق بمعالجة النزاع القائم بين لبنان و"اسرائيل" حول الحدود البحرية ـ النفطية.. وما تحتها. ولفتت الصحيفة الى ان واشنطن أعطت أمس إشارة إضافية الى اهتمامها الخاص بالملف النفطي اللبناني عبر الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة اموس هوشستاين الى بيروت على رأس وفد ضم القائم بالأعمال الأميركي ريتشارد ميلز، والمستشار السياسي الأول في السفارة دايفد جفري. وقد التقى الوفد كلاً من الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.
ونقلت "السفير" عن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل قوله إن هوشستاين حمل معه أفكاراً عملية وجدية تتصل ليس فقط بالخط الحدودي البحري المتنازع عليه مع "اسرائيل"، وإنما بما هو قائم تحت المياه أيضاً، مشيراً الى أن الطرح الاميركي جاء بناءً على الموقف اللبناني الذي يعتبر أن المشكلة لا تنحصر في الخلاف على المنطقة الاقتصادية الخالصة، والدليل أن الحقل المسمى "كارديش" يقع داخل حدود الكيان الإسرائيلي، مع ذلك فهو يشكل خطراً على الثروة النفطية اللبنانية. وشدد باسيل على أن المهم هو أن يستمر لبنان في سلوك المسار النفطي الذي وضعه، معتبراً أن ثباته في هذا المجال واستمراره بالمناقصة يلزمان الدول بأن تلحقه ويحفزان الشركات على الاستثمار في مواردنا النفطية.
2013-07-18