ارشيف من :أخبار لبنانية
فرنجية: مليون لاجىء سوري في لبنان بينهم خمسون ألف مسلح
أكد رئيس تيار "المرده" الوزير سليمان فرنجية أن موقفه من المقاومة "هو موقف مبدئي من البداية، لأننا نعتبر أن القضية محقة، ونحن ننظر الى الأفق البعيد الذي يقول بأن المقاومة ومشروعها سينتصران"، مشيراً الى أن "سلاح المقاومة هو لحماية هذا المشروع، حتى لو كان هناك أدوات في الداخل مرتبطة بالخارج وحاولت ضرب هذا المشروع فان هذا السلاح سوف يتحرك لحماية المشروع"، ولافتاً الى أن "المشروع القومي العربي، وليس الطائفي، هو الذي يحمي المسيحيين، وان المقاومة ليست مشروعا طائفيا".
فرنجية الذي كان يتحدث الى برنامج "السياسة اليوم" عبر اثير اذاعة النور، في ذكرى حرب تموز، أكد أن "لا مصالح انتخابية، ولا جغرافية تربطه بالمقاومة، انما هو موقف نابع عن قناعة ثابتة، وهذا ليس منة، منذ ايام الرئيس الراحل سليمان فرنجية الى اليوم، وقد اثبتت الايام ان هذه المواقف كانت صائبة".
وعن موقفه من المقاومة بعد مرور سبع سنوات على حرب تموز، والتغييرات التي حصلت في المنطقة أكد فرنجية موقفه الثابت من المقاومة "فأنا أراهن على قضية المقاومة المحقة، وأعتبر أن هناك عدة أوجه لضرب هذا المشروع، ولكني أنظر دائما الى المراحل البعيدة التي لا بد ان ينتصر فيها لبنان، وما يوصلنا الى الحل هو السلام العادل والشامل، لذا أرى أن المقاومة وضعت نصب اعينها استعادة الارض وتحريرها فمن يستطيع الوقوف في وجهها".
في هذا الاطار، شدد فرنجية على أن "مشروع المقاومة، والقضية الفلسطينية، والعداء لاسرائيل، والعروبة الحقيقية، هي الضمانة لكل الاقليات في هذا الشرق، فاذا دخلنا في مشروع طائفي نصبح اقلية، بينما اذا دخلنا في مشروع قومي عربي نصبح شريكا، فقوتنا نحن الاقليات هي بالمشاريع الكبرى، وضمانة المسيحيين هي المقاومة من خلال مشروعها، وأفكارها، أما اذا دخلنا في خلافات سنية ـ شيعية فلا نجد لنا دوراً في هذا الموضوع".
وحول نظرته الى الاحداث في المنطقة قال فرنجية "كل ما يفكرون به هو ضرب نفوذ ايران في المنطقة، الذي يلخص بدعم القضية الفلسطينية، ودعم المقاومات العربية، ومن يريد نزع النفوذ الايراني عليه تبني القضايا العربية بطريقة صحيحة، ودعم المقاومة".
واشار فرنجية في حديثة الى فشل مشروع ضرب سوريا وتفتيتها، وان المخطط لم ينته الى الان "لقد قطعنا أكثر من نصف الطريق، باعتراف الخصم قبل الحليف، ويبقى النصف الآخر غير أننا ارتحنا بفعل التوازن الدولي الذي بات موجوداً، وهو يميل أكثر الى مصلحتنا وليس الى مصلحة الخصم، والامور اصبحت واضحة في سوريا فالدولة والجيش متماسكان، وان النظام السوري قد "نظف" من الفساد الموجود فيه، وقد تحدثت مع الرئيس الاسد وسالته عن وضع تبعاً للأخبار، فأجاب بأنه تم تفسير ارسال بعض التعزيزات الى حلب على أنه هو بداية المعركة، وعلى كل حال كل شي في وقته".
وأشار فرنجية الى أن "المعارضة السورية التي تقاتل النظام مدعومة عالميا ولديها اسلحة وجيوش، وان الحرب التي حصلت على سوريا اكبر بكثير من الحرب على بعض الدول العربية المجاورة". ونفى فرنجية علمه ان تكون اللاذقية قد قصفت " فالاميركان قالوا انها قصفت، والسوريون نفوا، وانا بالتالي لا اعلم، ولكن اتخوف من ان هذا الخبر قد يكون أشبه بالخبر الذي نشر حول قصف المطار الدولي وفي اليوم التالي قصف جبل قاصون، اذا هذا الخبر قد يكون تمهيد لعملية ما".
ورأى "أن النظام قبل بالحل السلمي وأعلن ذهابه الى جنيف 2 وحسم الوفد المشارك، ولم نر عند المعارضة ومن يدعهما اي اتفاق حول هذا الموضوع، فقرروا ان يرجئوا الامر كي يحصلوا على بعض المكاسب". وسأل فرنجيه "من هي المعارضة؟ هل هي الجيش الحر، ام جبهة النصرة، ام غيرها..؟".
وتحدث فرنجية "عن 1400 فريقاً باعتراف الامم المتحدة يقاتل على ارض سوريا"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "جبهة النصرة موجودة في لبنان"، وقال "هناك جبهة نصرة في لبنان وهناك قاعدة رغم ان البعض اعترف بوجودها ولو متاخرا".
وأشار فرنجية الى أن "لبنان بلد مفتوح وأن الوضع الامني أصبح خطيراً جداً وأن المعالجة تأخرت كثيرا، هناك مليون لاجىء سوري في لبنان، بينهم خمسون ألف مسلح، اضافة الى السلاح الفلسطيني، موجودون منذ بداية الازمة وليس نتيجة ردة فعل على تدخل حزب الله بالقصير".
وشرح فرنجية في حديثه الى أهمية القصير "لانها الموقع الاستراتيجي لتسليح المعارضة السورية من لبنان، وهي نقطة ارتكاز للتمون بالسلاح، ومن كان يمد المعارضة بالسلاح هو التضامن الدولي، والشحن الطائفي في لبنان، وان عبارة تدخل حزب الله بالقصير هي منظومة اعلامية كسابقاتها".
وعن الوضع الامني في زغرتا وتصريح اللواء ريفي الشهير حول تسليح جبل محسن من زغرتا قال فرنجية "منذ شهرين كان ريفي مديرا عاما، واذا كانت لديه هذه المعلومات لماذا بقي صامتا، واذا كنا نرسل سلاحا الى جبل محسن لكنا اعلنا ذلك، لا شيء عندنا نخفيه. طرابلس هي مدينة عربية ومقاومة وعندما لم يجدوا طريقة لتطويعها، قالوا لها هؤلاء شيعة جاؤوا كي يقتلوكم، والامر المسيء جدا اننا بتنا متهمين باننا نداوي الجرحى من ابناء جبل محسن، هل مداواة الجريح اصبح اتهام، وهل المطلوب ذبحهم كي نكون مع المشروع الاخر، نقول نحن مع المشروع العربي ولسنا مع المشروع الطائفي".
وفي الشأن الحكومي، قال فرنجية "من الأفضل أن تشكل حكومة، وأي خيار سيء سينعكس على الشارع، فلنبقي خلافاتنا في المؤسسات أفضل، فالخلاف هو فقط على النظرة الى لبنان وتكوينه"، مشيراً الى أن "تشكيل حكومة من لون واحد سيؤدي الى وضع اسوأ من عدم تشكيلها".
وكشف فرنجية في حديثه أن حزب الله وحركة امل هما من يفاوضان باسمه في المفاوضات الجارية مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، " لانهما تباحثا معنا بالموضوع " واستطرد فرنجية " اذا سالنا الجنرال عون راينا فليفاوض باسمنا واذا لم يسالنا كيف لنا ان نفوضه"، نافياً ان تكون هناك قطيعة مع التيار الوطني الحر مشددا على العلاقة الجيدة مع شخص العماد عون "نحن معه في كتلة واحدة، ونوابنا يشاركون في الاجتماعات لكن كل قراراته نسمعها عبر وسائل الاعلام".
وقال فرنجية "لن أتنازل عن حصة المرده في الحكومة، ولن أعطيها لأحد، التيار الوطني الحر يعتبر البعض حلفاء له، مثل حزب الله وحركة امل، واخرون يعتبرهم من الاتباع ونحن ممكن ان نكون من بينهم، نحن بحياتنا لم نكن اتباعا لاحد، وهذه هي المشكلة، لكني اكن كل التقدير والاحترام لشخص الجنرال عون، نحن حلفاء ونبقى معا وهو يتقدمنا طالما هو في نفس قناعاتنا السياسية".
ودعم فرنجية وصول الجنرال شامل روكز الى قيادة الجيش، لافتا الى انه لو خير بين روكز وقهوجي لاختار روكز غير ان هناك صعوبة في تامين الاكثرية لتعيين قائد للجيش، وقال "اذا استطاع الجنرال عون تشكيل اكثرية لاي قائد جيش نحن معه، نريد قائد جيش غير متامر علينا، ونحن نرى بالعماد قهوجي شخصية وطنية غير متامرة على المقاومة، واعود واكرر اذا كان الخيار بين التمديد للجنرال قهوجي والفراغ او مع قائد جيش متامر علينا وعلى المقاومة، انا مع الجنرال قهوجي".
ووصف فرنجية قرار سعد الحريري التمديد للعماد قهوجي ومن ثم تراجعه عنه، بانه قرار متسرع " فالحريري عودنا منذ كان في الرئاسة بل منذ بدء حياته السياسية ان يتسرع، يتكلم، يراجع، فيتراجع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018