ارشيف من :أخبار عالمية

آية الله قاسم: الاستكبار على الاصلاح وتأخيره جريمة

آية الله قاسم: الاستكبار على الاصلاح وتأخيره جريمة
جدد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم إدانته لـ"أي تفجير يحصل فعلاً، ومن أي جهة، ولأي غرض"، مضيفاً أن  "الاستكبار على الاصلاح وتأخيره كذلك جريمة في حق الدين والوطن والمواطنين".

وفي خطبة الجمعة، التي ألقاها من منبر مسجد الإمام الصادق (عليه السلام)، أكد آية الله قاسم على إدانته "كل صور الإرهاب والعنف من ممارسة السلطة أو أي جهة شعبية موالاة كانت أو معارضة"، موضحاً أن "المعارضة المعتمدة على العنف نحن ضدها ودعوتنا متكررة لتجنبها والابتعاد عنها"، وشدد على أن "الحراك الشعبي في البحرين وواقعه الاجمالي لم يقع على المعارضة المعتمدة على العنف في أي يوم من الأيام"، معتبراً أن الحراك "لا زال أن ينأى بنفسه بعيداً عن هذه الأساليب وبصورة دائمة عن العنف والارهاب وهو ثابت على خيار السلمية وندعوه للصبر عليه رغم مرارة ما يجري".
 
آية الله قاسم: الاستكبار على الاصلاح وتأخيره جريمة
آية الله الشيخ عيسى قاسم

وأشار آية الله قاسم إلى أن "المعارضة الناطقة السلمية هي معارضة يقرها الدين وكل دستور وهي محل اعتراف من السياسة المحلية القائمة على المستوى النظري من خلال حق التظاهر السلمي، ولم يبقى شيء إلا وهو مع حق المعارضة السلمية وتثبيته"، وبيَّن أن "هذا النوع من المعارضة لابد منه لمن عانى من أوضاع فاسدة ودفعته الضرورة لطلب إصلاحها"، وذكَّر آية الله قاسم بأن "تقدير الشعوب المضطهدة وهو تقدير دقيق أنها اذا لم تأخذ بإعلان ظلامتها والتحرك السلمي لاصلاح الوضع والخروج من المأزق الذي يسببها له الظلم فإنها تفتح له المجال".

وأعاد آية الله قاسم التأكيد على رفضه "لأساليب العنف والارهاب، أكان هناك تهويل من السلطة أو افتعال أو لم يوجد"، ودعا "شعبنا الكريم أن يتنجب العنف والارهاب وهو لم يعدل عن ذلك أبداً"، ولفت إلى أن "من منطلق المعارضة السلمية المشروعة التي يقع فيه الكثير من السلطات وكونها حقاً سياسياً مسلماً عند الجميع، ومنطلق ضرورة الاصلاح فنحن مع هذه المعارضة واستمرارها شرط التقيد بسلميتها والتقيد بالاصلاح المنسجم مع حق الشعب، ومستوى شعبنا عظيم وحقه رفيع".

آية الله قاسم: الاستكبار على الاصلاح وتأخيره جريمة
آية الله الشيخ عيسى قاسم في مسجد الإمام الصادق (ع)

وفي المقابل، نبَّه آية الله قاسم إلى أن رفض الإرهاب في البلاد "لا يعني أبداً أن نوقع على صحة روايات السلطة في العنف والارهاب بعد انكشاف بطلان الكثير منها، وتوقيتاتها"، واستدرك بالقول إن "مع ادانتنا لكل الظلم والعدوان وأساليب العنف فإننا ندين كذلك ملاحقة التحرك السلمي المطالب بالحقوق ومعاقبة المشاركين فيه واستخدام كل الأساليب في اخماده، وتلك جريمة من جرائم الحكومات المتسلطة بقوة الحديد والنار".
 
واستنكر آية الله قاسم "التهديد والوعيد والتخويف بلغة الحديد والنار عند اطلاق أي كلمة حرة وأي صوت يذكر حق الاحتجاج والتظاهر السلمي البعيد عن العنف وهذا ما عليه السلطة ووسائل اعلامها"، وتساءل قائلاً: "ما هذه الحملة المكثفة ضد سماحة الشيخ علي سلمان، وهو الذي دعا للسلمية في كل اعتصام ومسيرة ورعاية المصلحة الوطنية وعموم المواطنين؟ أمثل هذا يهدد؟ أليس من الظلم؟".

وأشار آية الله قاسم إلى أن "لو كانت القوانين مطبقة، ومنظور للمواطنين بعين المساواة، لما كان شيء من هذه الحملات الشرسة والارهاب الاعلامي ضد هذه الأصوات المنادية بالاصلاح من خلال العمل السلمي، ولأسكتت السلطة كل الأصوات على هذا المستوى، ولكانت العقوبة القانونية لمن يستهدفهم بالتحريض والافتراء المستمر"، وانتقد ما نسبته الصحف الموالية للحكومة من "الدعوة للعنف"، وطلب آية الله قاسم المقارنة بين "كلمتي وبين ما كُتب وما دعوت له، ليتبين له الصدق من الكذب، والحق من الباطل، ومن هو الداعي للسلم، ويرى من هو الحريص على الجميع، ولا اطلب من أحد المزيد". 
2013-07-19