ارشيف من :أخبار لبنانية
السنيورة يعدّ الطبق الرئيسي: «إقالة المفتي»
غسان ريفي - صحيفة السفير
تتجه الأنظار غروب اليوم الى دارة الرئيس عمر كرامي في طرابلس حيث يستضيف إلى مائدة الافطار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الرئيس المكلف تمام سلام، والرئيس فؤاد السنيورة.
ومن المفترض أن يكون الطبق الرئيسي على مائدة الافطار هو البحث في قضية عزل مفتي الجمهورية الشيح محمد رشيد قباني، هذا الطبق الذي ابتكره السنيورة وجمع مكوناته وعمل على طبخه، ويريد في إفطار اليوم أن يطعمه لرؤساء الحكومات، بعدما نجح في انتزاع تواقيعهم على العريضة التي أعدها بهذا الخصوص.
وعلمت «السفير» أن الرئيس كرامي، الذي غالبا ما يأخذ قسطا من الراحة في رمضان، لم يكن في وارد عقد أي لقاء سياسي في هذه الفترة، لكن السنيورة الذي يستكمل مساعيه لتحقيق غايته في عزل المفتي قباني، أراد أن يجمع رؤساء الحكومات ليطلعهم على آخر التطورات في هذه القضية وليستعجل البت في القرار.
وتقول المعلومات: إن السنيورة كان حدد اليوم السبت موعدا لدعوة رؤساء الحكومات الى اجتماع في بيروت، ولدى اتصاله بالرئيس كرامي لدعوته، اعتذر الأفندي عن الحضور، فما كان من السنيورة إلا أن أبلغ «أبي خالد» بأننا سنتوجه أنا والرئيسان ميقاتي وسلام الى طرابلس ونتناول طعام الافطار على مائدتك، فرد كرامي: «أهلا وسهلا بتشرفوا».
وأجرى كرامي اتصالين بالرئيسين ميقاتي وسلام ودعاهما الى الافطار في دارته في طرابلس.
ومن المفترض أن يضع السنيورة رؤساء الحكومات في آخر التطورات المتعلقة بعريضة عزل المفتي قباني تمهيدا لاتخاذ القرار بذلك، فضلا عن البحث في قضايا سياسية مختلفة أبرزها تشكيل الحكومة، والجلسة الثالثة لمجلس النواب التي دعا إليها الرئيس نبيه بري في 29 تموز الجاري، والوضع الأمني في البلاد، والتمديد لقائد الجيش.
وبانتظار البيان الذي سيصدر عن المجتمعين مساء اليوم، تقول مصادر مقربة من الرئيس عمر كرامي لـ«السفير»: «إن الأفندي تجاوب في بعض الخطوات المتعلقة بالمفتي قباني وبدار الفتوى، وعارض خطوات أخرى، لكنه في النهاية يحرص من ضمن الحلول المطروحة على كرامة الطائفة وعلى مؤسساتها الدينية وعدم وضعها في مهب التجاذبات السياسية، أو تحت هيمنة طرف دون آخر، لأنها يجب أن تكون لجميع المسلمين بدون استثناء».
وتؤكد المصادر نفسها «أن الرئيس كرامي يهمه بالدرجة الأولى مقام الافتاء بما يمثل من قيمة دينية ومعنوية للسنة، أكثر من الأشخاص الذين يمكن أن يتعاقبوا عليه، وهو لا يرضى أن تتعرض هيبة هذا المقام للمس أو الطعن».
وفي قراءة سياسية متأنية لحركة السنيورة ضد المفتي قباني، تشير المعطيات الى أن رئيس الحكومة السابق يحاول اليوم انتزاع قرار من نظرائه بشأن عزل المفتي الذي احتضنه السنيورة ودعمه واستخدمه على مدار سنوات طويلة من أجل استهداف كل رؤساء الحكومات لمصلحته ومصلحة سعد الحريري و«تيار المستقبل».
وتبين دعوات الرئيس عمر كرامي المتكررة خلال السنوات الماضية لـ«صاحب السماحة بأن يكون مفتيا وأبا لكل المسلمين السنة في لبنان وليس لتيار واحد»، حجم الانحياز السياسي للمفتي قباني الى «تيار المستقبل» آنذاك.
في حين أن السنيورة الذي يريد الانتقام من المفتي لأنه خرج من تحت العباءة الزرقاء مؤخرا، يحاول اليوم إقناع رؤساء الحكومات بضرورة الاسراع بعزله، لأن المفتي بات على مسافة واحدة من الجميع.
وثمة أسئلة تطرح نفسها في هذا المجال لجهة: لماذا يسير أصحاب الدولة خلف الأهواء الانتقامية للسنيورة فيما يخص المفتي قباني؟ ولأي سبب؟ ولماذا يحاول السنيورة أن يظهر نفسه وكأنه عراب رؤساء الحكومات؟ ولماذا يتجاوب أصحاب الدولة معه، علما أنه لن يوفر أحدا منهم في الهجوم عليه عندما تقضي مصلحة فريقه السياسي؟ وهل سينجح السنيورة فعلا في عزل قباني تمهيدا للاتيان بمفت جديد مقرب منه؟ وهل من وعود التزم بها السنيورة لاستبدال قباني بمفت من الهوى الأزرق يحتاجه «تيار المستقبل» في معاركه السياسية والمذهبية، لا سيما في ظل هذا الظرف الدقيق، لتسجيل النقاط على الخصوم وتأجيج مشاعر الشارع السني أكثر فأكثر؟. أم أن لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، صاحب القرار النهائي في هذا الموضوع، وجهة نظر ثانية تكون قادرة على احتواء حماسة السنيورة وغيرته المستجدة على دار الفتوى، وتحمي مقام مفتي الجمهورية؟.
تتجه الأنظار غروب اليوم الى دارة الرئيس عمر كرامي في طرابلس حيث يستضيف إلى مائدة الافطار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الرئيس المكلف تمام سلام، والرئيس فؤاد السنيورة.
ومن المفترض أن يكون الطبق الرئيسي على مائدة الافطار هو البحث في قضية عزل مفتي الجمهورية الشيح محمد رشيد قباني، هذا الطبق الذي ابتكره السنيورة وجمع مكوناته وعمل على طبخه، ويريد في إفطار اليوم أن يطعمه لرؤساء الحكومات، بعدما نجح في انتزاع تواقيعهم على العريضة التي أعدها بهذا الخصوص.
وعلمت «السفير» أن الرئيس كرامي، الذي غالبا ما يأخذ قسطا من الراحة في رمضان، لم يكن في وارد عقد أي لقاء سياسي في هذه الفترة، لكن السنيورة الذي يستكمل مساعيه لتحقيق غايته في عزل المفتي قباني، أراد أن يجمع رؤساء الحكومات ليطلعهم على آخر التطورات في هذه القضية وليستعجل البت في القرار.
وتقول المعلومات: إن السنيورة كان حدد اليوم السبت موعدا لدعوة رؤساء الحكومات الى اجتماع في بيروت، ولدى اتصاله بالرئيس كرامي لدعوته، اعتذر الأفندي عن الحضور، فما كان من السنيورة إلا أن أبلغ «أبي خالد» بأننا سنتوجه أنا والرئيسان ميقاتي وسلام الى طرابلس ونتناول طعام الافطار على مائدتك، فرد كرامي: «أهلا وسهلا بتشرفوا».
وأجرى كرامي اتصالين بالرئيسين ميقاتي وسلام ودعاهما الى الافطار في دارته في طرابلس.
ومن المفترض أن يضع السنيورة رؤساء الحكومات في آخر التطورات المتعلقة بعريضة عزل المفتي قباني تمهيدا لاتخاذ القرار بذلك، فضلا عن البحث في قضايا سياسية مختلفة أبرزها تشكيل الحكومة، والجلسة الثالثة لمجلس النواب التي دعا إليها الرئيس نبيه بري في 29 تموز الجاري، والوضع الأمني في البلاد، والتمديد لقائد الجيش.
وبانتظار البيان الذي سيصدر عن المجتمعين مساء اليوم، تقول مصادر مقربة من الرئيس عمر كرامي لـ«السفير»: «إن الأفندي تجاوب في بعض الخطوات المتعلقة بالمفتي قباني وبدار الفتوى، وعارض خطوات أخرى، لكنه في النهاية يحرص من ضمن الحلول المطروحة على كرامة الطائفة وعلى مؤسساتها الدينية وعدم وضعها في مهب التجاذبات السياسية، أو تحت هيمنة طرف دون آخر، لأنها يجب أن تكون لجميع المسلمين بدون استثناء».
وتؤكد المصادر نفسها «أن الرئيس كرامي يهمه بالدرجة الأولى مقام الافتاء بما يمثل من قيمة دينية ومعنوية للسنة، أكثر من الأشخاص الذين يمكن أن يتعاقبوا عليه، وهو لا يرضى أن تتعرض هيبة هذا المقام للمس أو الطعن».
وفي قراءة سياسية متأنية لحركة السنيورة ضد المفتي قباني، تشير المعطيات الى أن رئيس الحكومة السابق يحاول اليوم انتزاع قرار من نظرائه بشأن عزل المفتي الذي احتضنه السنيورة ودعمه واستخدمه على مدار سنوات طويلة من أجل استهداف كل رؤساء الحكومات لمصلحته ومصلحة سعد الحريري و«تيار المستقبل».
وتبين دعوات الرئيس عمر كرامي المتكررة خلال السنوات الماضية لـ«صاحب السماحة بأن يكون مفتيا وأبا لكل المسلمين السنة في لبنان وليس لتيار واحد»، حجم الانحياز السياسي للمفتي قباني الى «تيار المستقبل» آنذاك.
في حين أن السنيورة الذي يريد الانتقام من المفتي لأنه خرج من تحت العباءة الزرقاء مؤخرا، يحاول اليوم إقناع رؤساء الحكومات بضرورة الاسراع بعزله، لأن المفتي بات على مسافة واحدة من الجميع.
وثمة أسئلة تطرح نفسها في هذا المجال لجهة: لماذا يسير أصحاب الدولة خلف الأهواء الانتقامية للسنيورة فيما يخص المفتي قباني؟ ولأي سبب؟ ولماذا يحاول السنيورة أن يظهر نفسه وكأنه عراب رؤساء الحكومات؟ ولماذا يتجاوب أصحاب الدولة معه، علما أنه لن يوفر أحدا منهم في الهجوم عليه عندما تقضي مصلحة فريقه السياسي؟ وهل سينجح السنيورة فعلا في عزل قباني تمهيدا للاتيان بمفت جديد مقرب منه؟ وهل من وعود التزم بها السنيورة لاستبدال قباني بمفت من الهوى الأزرق يحتاجه «تيار المستقبل» في معاركه السياسية والمذهبية، لا سيما في ظل هذا الظرف الدقيق، لتسجيل النقاط على الخصوم وتأجيج مشاعر الشارع السني أكثر فأكثر؟. أم أن لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، صاحب القرار النهائي في هذا الموضوع، وجهة نظر ثانية تكون قادرة على احتواء حماسة السنيورة وغيرته المستجدة على دار الفتوى، وتحمي مقام مفتي الجمهورية؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018