ارشيف من :أخبار لبنانية
كيف قوبلت ’يد السيد’ الممدودة للحوار؟
"نعم لدعوة اليد الممدودة"، عبارة تلخص ما اجمعت عليه المواقف الوطنية حول دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى الحوار الوطني الجامع دون شروط وتجاوزاً لكل المشاحنات. وإذ اجمعت المواقف على ضرورة تبني الدعوة دون أي شروط لتخطي الأزمة، أكدت على الموقف "الوطني" للسيد نصر الله حول خطر استهداف وسقوط الجيش اللبناني لأنه سقوط للإستقرار والبلد ككل".
ترحيب جامع لدعوة السيد حسن نصر الله للحوار والتلاقي
وفي هذا الاطار، رأى عضو "جبهة النضال الوطني" ووزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي، أن موقف السيد حسن نصر الله الأخير من الحوار هو أمر جيد، مؤكداً أن كل دعوة الى النقاش والتلاقي، كما دعا السيد نصر الله في خطابه الأخير، هي أكثر من ضروري وفي هذا الوقت بالذات، إذ إنه لا خيار أمام اللبنانيين سوى الحوار.
وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي
وعن موقف السيد نصر الله حول ضرورة حماية الجيش، أكد الوزير العريضي، في حديث لموقع "العهد الإخباري" أن "جبهة النضال الوطني" مع تحصين وحماية الجيش اللبناني وكافة المؤسسات، لأننا مؤمنون من الأساس أنه لا ملاذ سوى الدولة اللبنانية، خصوصاً إن كانت قوية وقادرة على حماية الناس.
بدوره، علّق عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني على موقف السيد نصر الله بالقول ان حزب "الكتائب" يؤمن بأن الحوار هو وسيلة التواصل الوحيدة بين اللبنانيين وليس هناك بديل عن الحوار سوى الحرب والتدمير، مشدداً على أن أي دعوة الى الحوار، وخصوصاً التي اطلقها السيد نصر الله، هي ايجابية شرط أن تكون الجلسة فعالة، ويطبق كل ما ينتج عنها.
عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني
وعن استهداف الجيش وما مدى اهمية الحفاظ عليه، أكد النائب ماروني، في حديث لموقع "العهد الإخباري" أن الجيش اللبناني هو الأمل بإنقاذ البلاد وهو المرتجى الأخير، مشدداً على أنه ضد أي استهداف للجيش من أي جهة أتت، رافضاً أي استهداف سياسي أو عسكري أو أمني للجيش الذي هو الحل الأخير لما نعانيه في لبنان.
من جهتها، اعتبرت مصادر في القصر الجمهوري، أن موقف السيد نصر الله حول الحوار يصب في نفس الخانة التي تحدث عنها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، آملاً أن يتجاوب الأفرقاء الآخرين مع الدعوة. وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، أعربت المصادر عن استيائها للوضع الراهن في ظل غياب الحوار وعدم القدرة على تشكيل حكومة، معتبرةً أنه:"لا يجوز أن يبقى البلد على وضعه ويكون "مكشوفاً" حكومياً ونيابياً".
القصر الجمهوري اللبناني
أما عن موقف السيد نصر الله من ضرورة حماية الجيش والحفاظ عليه، اعتبرت المصادر في حديثها لـ"العهد" أن خطاب السيد يتوافق ويتناغم مع مواقف الرئيس، الذي كان قائداً سابقاً للجيش، وشددت على ان الخطاب أرخى الكثير من الارتياح واعطى صدى ايجابياً واصفاً اياه بـ "الوطني".
عضو "كتلة المستقبل" والنائب عن "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت أكد لموقع "العهد الاخباري" أن الحوار الذي دعا اليه الأمين العام لحزب الله مرحب به وهو حاجة ماسة لأطراف تعيش في بلد واحد. وأيّد النائب الحوت مواقف السيد نصر الله لجهة انه لا يمكن الذهاب الى الحوار دون أهداف واضحة، وأن المهم هو الوصول الى جدول حوار منتج وتطبيقه.
عضو "كتلة المستقبل" والنائب عن "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت
وعن موقف السيد نصر الله حول الجيش، أكد النائب الحوت على ضرورة المحافظة على كل مؤسسات الدولة حتى نستطيع المحافظة على مقوماتها، وأضاف أن المحافظة على الجيش تكون عبر خطوتين، الأولى عبر حصر السلاح الداخلي بيد الجيش اللبناني، على أن يستثنى منها سلاح المقاومة الذي يصوّب تجاه العدو الاسرائيلي. والثانية عبر ارشاد الجيش في حال أخطأ و"إلزامه" بالبقاء على خطه الوطني.
بدوره وتعليقاً على دعوة السيد نصر الله الى الحوار، اكتفى عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري، خلال حديث لموقع "العهد الإخباري"، بالقول إننا "نناقش الموضوع".
وكان قد ألقى السيد نصرالله، كلمة في حفل الإفطار المركزي الذي أقامته "هيئة دعم المقاومة" في مجمع "شاهد" على طريق المطار، دعا الجميع فيها الى التعاون، وقال:"لدينا الاستعداد الدائم للحوار، وفق أي إطار ومن دون شروط، للوصول الى استراتيجية وطنية للدفاع، خصوصاً أن هناك حاجة وطنية جدية اليوم لأن يضع لبنان استراتيجية في مواجهة الأخطار والتحديات".
وأكد السيد نصرالله الوقوف الى جانب الجيش باعتباره "المؤسسة الضامنة للدولة والسلم الأهلي"، وتوجه الى اللبنانيين جميعاً منبهاً الى أن "سقوط الجيش أو شرذمته أو قسمته، يعني أنه لن يبقى لا سلم أهلي ولا استقرار ولا دولة ولا بلد"، كما دعا سماحته الى تحييد هذه المؤسسة، والحفاظ عليها وعدم التفريط بها أو اضعافها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018