ارشيف من :أخبار لبنانية
العدو غير جاهز ولا يجرؤ على الحرب
وليد زيتوني (عميد ركن متقاعد ) - صحيفة البناء
تقع التهديدات التي يطلقها العدو الصهيوني بين فينة وأخرى في إطار الحرب النفسية المستمرة منذ ولادة الكيان الغاصب. إلا أنه في الفترة الاخيرة يستخدم هذه التهديدات لأهداف تختلف عن سابقاتها. ففي المرحلة التي أعقبت حرب تموز 2006 وبناءً على توصية «فينو غراد» التي طاولت «المحدال الاسرائيلي» الجديد او التقصير الجديد للجيش حيث أثبتت بما لا يقبل الشك أن قواعد الاشتباك القديمة ولّت الى غير رجعة. وبالتالي أصبح لزاما على القيادة العسكرية إعادة ترتيب أوضاعها بما يتلاءم مع النتائج التي تحصّلت في هذه الحرب وهي مسألة وجودية في الصميم بعد سقوط نظرية الجيش الذي يقهر وتغير المعادلة الاستراتيجة بنقل المعركة إلى أرض العدو. فصواريخ المقاومة تستطيع ضرب كل الأهداف على امتداد العمق الجغرافي لفلسطين المحتلة كما أن القوات الجوية لم تستطع تحويل مجرى المعركة البرية في ظل التحصينات والتكتيات الجديدة للمقاومة ومنها شبكة العقد الدفاعية المتحركة والبنى التحتية الملائمة لها.
في الواقع إن أهداف الحرب النفسية الجديدة هي إظهار الأنياب لإخفاء العجز على الأقل في مرحلة إعادة تنظيم الجيش وتجديد تسليحه بناء على الخطط الموضوعة لهذا الغرض.
وبالرغم من فعالية او عدم فعالية الأسلحة المستحدثة فان برامج انتاجها لم تصل الى نقطة يمكن من خلالها القول إن العدو أصبح جاهزاً للقتال.
فما يسمى «القبة الحديدية» لم يصل إنتاجها الى نصف المطلوب نظرياً لحماية كل البقعة المقرر حمايتها. وينطبق الأمر نفسه على ما أطلق عليه «العصا السحرية» والتي لم تنجح حتى الآن في اسقاط أي من أهدافها رغم تكرار عملية إطلاق الصواريخ في ضمن المنطقة المربّضة فيها. ولا يشذ « معطف الريح» المخصّص لمعالجة الصواريخ القاتلة للمدرعات عن سابقاته من حيث كمية الانتاج ومن حيث النقاش الدائر داخلياً حول جدواه العملية في معركة مشبعة بخليط من الأسلحة المضادة للدبابات. كما يمكن الإضافة الى هذا العرض منظومة الاسلحة الريبوتية التي لم تلق استحسانا لاستخدامها إلا في إطار فردي ومحدود.
أما فيما خص سلاح الجو ورغم تفوقه المطلق الا انه ينتظر وصول طائرات «اف 35» القادرة على التملص من الرادارات والتي لن تصل طلائعها قبل منتصف عام 2014 ولن يكتمل تسلّم الدفعات الاولى منها الا في نهاية عام 2015 بحيث تراهن القيادة العسكرية العدوة على النوعية المتفوقة لهذه الطائرة المجهزة بأنظمة الكترونية من صنع الشركات «الإسرائيلية» نفسها. غير أن هذه الطائرات لم تجرّب حتى تاريخه في معارك جوية ولا تستطيع هذه القيادة نفسها أن تؤكد فعاليتها في مواجهة منظومات الأسلحة المضادة للطيران خصوصاً الحديثة منها.
ان تدمير «الميركافا» عام 2006 جعل قيادات العدو «الإسرائيلية» تعيد النظر في تنظيم الجيش البري وهو ما يعمل عليه رئيس الاركان الحالي . فالقوة المدرعة «الإسرائيلية» كما المشاة ستلتحق بالفرق والفيالق المنشأة بعد ان كانت منتظمة في «أوغدات» ومناطق وجبهات لتسهيل عملية القيادة والسيطرة المزمع قيامها. وهذا يتطلب عملاً شاقاً وزمناً لا باس به لتغيير الذهنية العسكرية السابقة التي كانت تقوم على إعطاء فرص واسعة للمبادرة الفردية اثناء العمليات.
بالخلاصة إن محاولة تكيّف هذه القوى العسكرية مع التنظيم الجديد لا يعني اكثر من محاولة او تجربة جديدة لكسر حاجز الخوف الذي سيطر على الجيش بعد حرب تموز. وليس بالضرورة ان تكون الوصفة الحالية ناجعة في الحرب الآتية لأن الجيوش عادة ما تقرأ وتحضّر استناداً للحرب السابقة.
فهل نشهد حرباً تقوم؟ ونشهد مفاجائات جديدة؟
تقع التهديدات التي يطلقها العدو الصهيوني بين فينة وأخرى في إطار الحرب النفسية المستمرة منذ ولادة الكيان الغاصب. إلا أنه في الفترة الاخيرة يستخدم هذه التهديدات لأهداف تختلف عن سابقاتها. ففي المرحلة التي أعقبت حرب تموز 2006 وبناءً على توصية «فينو غراد» التي طاولت «المحدال الاسرائيلي» الجديد او التقصير الجديد للجيش حيث أثبتت بما لا يقبل الشك أن قواعد الاشتباك القديمة ولّت الى غير رجعة. وبالتالي أصبح لزاما على القيادة العسكرية إعادة ترتيب أوضاعها بما يتلاءم مع النتائج التي تحصّلت في هذه الحرب وهي مسألة وجودية في الصميم بعد سقوط نظرية الجيش الذي يقهر وتغير المعادلة الاستراتيجة بنقل المعركة إلى أرض العدو. فصواريخ المقاومة تستطيع ضرب كل الأهداف على امتداد العمق الجغرافي لفلسطين المحتلة كما أن القوات الجوية لم تستطع تحويل مجرى المعركة البرية في ظل التحصينات والتكتيات الجديدة للمقاومة ومنها شبكة العقد الدفاعية المتحركة والبنى التحتية الملائمة لها.
في الواقع إن أهداف الحرب النفسية الجديدة هي إظهار الأنياب لإخفاء العجز على الأقل في مرحلة إعادة تنظيم الجيش وتجديد تسليحه بناء على الخطط الموضوعة لهذا الغرض.
وبالرغم من فعالية او عدم فعالية الأسلحة المستحدثة فان برامج انتاجها لم تصل الى نقطة يمكن من خلالها القول إن العدو أصبح جاهزاً للقتال.
فما يسمى «القبة الحديدية» لم يصل إنتاجها الى نصف المطلوب نظرياً لحماية كل البقعة المقرر حمايتها. وينطبق الأمر نفسه على ما أطلق عليه «العصا السحرية» والتي لم تنجح حتى الآن في اسقاط أي من أهدافها رغم تكرار عملية إطلاق الصواريخ في ضمن المنطقة المربّضة فيها. ولا يشذ « معطف الريح» المخصّص لمعالجة الصواريخ القاتلة للمدرعات عن سابقاته من حيث كمية الانتاج ومن حيث النقاش الدائر داخلياً حول جدواه العملية في معركة مشبعة بخليط من الأسلحة المضادة للدبابات. كما يمكن الإضافة الى هذا العرض منظومة الاسلحة الريبوتية التي لم تلق استحسانا لاستخدامها إلا في إطار فردي ومحدود.
أما فيما خص سلاح الجو ورغم تفوقه المطلق الا انه ينتظر وصول طائرات «اف 35» القادرة على التملص من الرادارات والتي لن تصل طلائعها قبل منتصف عام 2014 ولن يكتمل تسلّم الدفعات الاولى منها الا في نهاية عام 2015 بحيث تراهن القيادة العسكرية العدوة على النوعية المتفوقة لهذه الطائرة المجهزة بأنظمة الكترونية من صنع الشركات «الإسرائيلية» نفسها. غير أن هذه الطائرات لم تجرّب حتى تاريخه في معارك جوية ولا تستطيع هذه القيادة نفسها أن تؤكد فعاليتها في مواجهة منظومات الأسلحة المضادة للطيران خصوصاً الحديثة منها.
ان تدمير «الميركافا» عام 2006 جعل قيادات العدو «الإسرائيلية» تعيد النظر في تنظيم الجيش البري وهو ما يعمل عليه رئيس الاركان الحالي . فالقوة المدرعة «الإسرائيلية» كما المشاة ستلتحق بالفرق والفيالق المنشأة بعد ان كانت منتظمة في «أوغدات» ومناطق وجبهات لتسهيل عملية القيادة والسيطرة المزمع قيامها. وهذا يتطلب عملاً شاقاً وزمناً لا باس به لتغيير الذهنية العسكرية السابقة التي كانت تقوم على إعطاء فرص واسعة للمبادرة الفردية اثناء العمليات.
بالخلاصة إن محاولة تكيّف هذه القوى العسكرية مع التنظيم الجديد لا يعني اكثر من محاولة او تجربة جديدة لكسر حاجز الخوف الذي سيطر على الجيش بعد حرب تموز. وليس بالضرورة ان تكون الوصفة الحالية ناجعة في الحرب الآتية لأن الجيوش عادة ما تقرأ وتحضّر استناداً للحرب السابقة.
فهل نشهد حرباً تقوم؟ ونشهد مفاجائات جديدة؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018