ارشيف من :أخبار لبنانية
نصرالله حذّر بعقلانية وهدوء من الشر المستطير
شادي جواد - صحيفة البناء
لم يكن ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غريباً عنه فلطالما كان خطابه خطاب الجامع خطاب مَدِّ يَدٍ خطاب التقارب والتلاقي والحوار.
لقد اعتاد اللبنانيون على هذه المسؤولية من قبل السيد خصوصاً في الأوقات الحرجة وعند الاستشعار الجدي لخطر المرحلة التي نعيشها حيث دق جرس الإنذار بهدوء ومن دون انفعال أو تخويف.
وفي الوقت الذي قال فيه تعالوا نتفق على ما هو متفق عليه ونختلف على ما هو مختلف عليه لكن لننظم الخلاف ونتجنب الانزلاق إلى التقاتل نرى أن هذا الكلام لسيد المقاومة يضيع في الصحراء اللبناية الغارقة في الفوضى والحقد والمذهبيات والمزايدات والمناكفات من قبل بعض اللبنانيين الذين لا يتقنون إلا مهنة شحن البلد وتخريبه وإبقائه راقصاً على حافة الهاوية.
إن السيد نصرالله يستشعر الخطر «الإسرائيلي» وقد حرص على التحذير من خطورة سعي البعض لأن يكون لبنان في أتون حرب لا تبقي ولا تذر كما انه حذر بخطابه الهادئ والعقلاني من شر مستطير يتربص بالبلد لكن هذا الخطاب الرصين كان مادة للفريق الآخر ليشوش على مضمونه بحجة أنهم لم يقتنعوا به وكأنهم يقولون وتحديداً «تيار المستقبل» لَبِّ يا سيد مطلبنا وشروطنا بحكومة نريد من خلالها ضربك والتصويب على رأسك وإلا ما معنى الكلام عن أن السيد يريد الهروب إلى الأمام من الحملة الأوروبية لوضعه على لائحة الإرهاب اليوم في بروكسل ؟
إن هذا الفريق اللاسياسي ليس آمراً لنفسه بالتأكيد إنه فريق يضم جوقة من الشتامين والعملاء الصغار ينتمي إلى غرفة عمليات غربية عربية وتحديداً سعودية تتلاقى على هدف مشترك وهو ضرب المقاومة والاقتصاص من حزب الله.
إن شعار العبور إلى الدولة بات اليوم على المحك والسيد نصرالله أعطى في خطابه الأخير خارطة طريق للعبور إلى الدولة من خلال دعوته إلى التلاقي والحوار ونبذ المناكفات والتجاذب واحتضان مؤسسة الجيش التي تبقى الملاذ لكل اللبنانيين من دون استثناء لكن المشكلة الأساس تكمن في أن «تيار المستقبل» ومعه باقي جوقة «14 آذار» يضعون الجيش اللبناني على منصة التصويب بعملية انتحار موصوفة يمارسها قادة هذا «التيار» معتقدين أن النار إذا ما اندلعت لن تطالهم والعكس صحيح فإنها ستطالهم وحيدين. فـ«تيار المستقبل» ومعه الحلفاء أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الذهاب والاستجابة إلى ما قاله السيد نصرالله وهذا من المستحيلات لأنّ نُذُراً سلبية ظهرت في بعض المواقف التي أعقبت الخطاب وإما البقاء في الموقع نفسه والذهاب إلى مزيد من الاحتقان والتجاذب والشرخ الذي لن يعود معه ينفع لا لوم ولا ندم.
إن فريق «14 آذار» يدرك تماماً أن الشعب اللبناني وحتى أولئك الذين يناصبون حزب الله العداء قد ملّ مزايدتهم وكذبهم الموصوف خصوصاً عند بعض قياداتهم والنواب الذين لطالما حاولوا تجميل البشاعة عندهم وقلب الحقائق والأهم من كل ذلك أنهم يعتمدون المكابرة لتجميل الهزيمة وبالتالي يحاولون وضع شروط في بعض المحطات والاستحقاقات ليسوا في موقع يسمح لهم بفرضها خصوصاً في ما يتعلق بالشأن الحكومي حيث إن مطلب إقصاء حزب الله عن التوليفة الحكومية هو مطلب سعودي وأميركي والجميع يعلم ذلك وقبل هذا وذاك إنه مطلب «إسرائيلي» مئة بالمئة.
خلاصة القول: إن خطاب السيد نصرالله أحرجهم أمام كل أطياف المجتمع اللبناني وعرّاهم وأعطى الصورة الحقيقية لوجهم البشع.
إن السيد نصرالله صرخ في صحراء وألقى الحجة على الفريق الآخر ووضعه أمام مسؤولياته فهل هناك من يسمع؟!
لم يكن ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غريباً عنه فلطالما كان خطابه خطاب الجامع خطاب مَدِّ يَدٍ خطاب التقارب والتلاقي والحوار.
لقد اعتاد اللبنانيون على هذه المسؤولية من قبل السيد خصوصاً في الأوقات الحرجة وعند الاستشعار الجدي لخطر المرحلة التي نعيشها حيث دق جرس الإنذار بهدوء ومن دون انفعال أو تخويف.
وفي الوقت الذي قال فيه تعالوا نتفق على ما هو متفق عليه ونختلف على ما هو مختلف عليه لكن لننظم الخلاف ونتجنب الانزلاق إلى التقاتل نرى أن هذا الكلام لسيد المقاومة يضيع في الصحراء اللبناية الغارقة في الفوضى والحقد والمذهبيات والمزايدات والمناكفات من قبل بعض اللبنانيين الذين لا يتقنون إلا مهنة شحن البلد وتخريبه وإبقائه راقصاً على حافة الهاوية.
إن السيد نصرالله يستشعر الخطر «الإسرائيلي» وقد حرص على التحذير من خطورة سعي البعض لأن يكون لبنان في أتون حرب لا تبقي ولا تذر كما انه حذر بخطابه الهادئ والعقلاني من شر مستطير يتربص بالبلد لكن هذا الخطاب الرصين كان مادة للفريق الآخر ليشوش على مضمونه بحجة أنهم لم يقتنعوا به وكأنهم يقولون وتحديداً «تيار المستقبل» لَبِّ يا سيد مطلبنا وشروطنا بحكومة نريد من خلالها ضربك والتصويب على رأسك وإلا ما معنى الكلام عن أن السيد يريد الهروب إلى الأمام من الحملة الأوروبية لوضعه على لائحة الإرهاب اليوم في بروكسل ؟
إن هذا الفريق اللاسياسي ليس آمراً لنفسه بالتأكيد إنه فريق يضم جوقة من الشتامين والعملاء الصغار ينتمي إلى غرفة عمليات غربية عربية وتحديداً سعودية تتلاقى على هدف مشترك وهو ضرب المقاومة والاقتصاص من حزب الله.
إن شعار العبور إلى الدولة بات اليوم على المحك والسيد نصرالله أعطى في خطابه الأخير خارطة طريق للعبور إلى الدولة من خلال دعوته إلى التلاقي والحوار ونبذ المناكفات والتجاذب واحتضان مؤسسة الجيش التي تبقى الملاذ لكل اللبنانيين من دون استثناء لكن المشكلة الأساس تكمن في أن «تيار المستقبل» ومعه باقي جوقة «14 آذار» يضعون الجيش اللبناني على منصة التصويب بعملية انتحار موصوفة يمارسها قادة هذا «التيار» معتقدين أن النار إذا ما اندلعت لن تطالهم والعكس صحيح فإنها ستطالهم وحيدين. فـ«تيار المستقبل» ومعه الحلفاء أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الذهاب والاستجابة إلى ما قاله السيد نصرالله وهذا من المستحيلات لأنّ نُذُراً سلبية ظهرت في بعض المواقف التي أعقبت الخطاب وإما البقاء في الموقع نفسه والذهاب إلى مزيد من الاحتقان والتجاذب والشرخ الذي لن يعود معه ينفع لا لوم ولا ندم.
إن فريق «14 آذار» يدرك تماماً أن الشعب اللبناني وحتى أولئك الذين يناصبون حزب الله العداء قد ملّ مزايدتهم وكذبهم الموصوف خصوصاً عند بعض قياداتهم والنواب الذين لطالما حاولوا تجميل البشاعة عندهم وقلب الحقائق والأهم من كل ذلك أنهم يعتمدون المكابرة لتجميل الهزيمة وبالتالي يحاولون وضع شروط في بعض المحطات والاستحقاقات ليسوا في موقع يسمح لهم بفرضها خصوصاً في ما يتعلق بالشأن الحكومي حيث إن مطلب إقصاء حزب الله عن التوليفة الحكومية هو مطلب سعودي وأميركي والجميع يعلم ذلك وقبل هذا وذاك إنه مطلب «إسرائيلي» مئة بالمئة.
خلاصة القول: إن خطاب السيد نصرالله أحرجهم أمام كل أطياف المجتمع اللبناني وعرّاهم وأعطى الصورة الحقيقية لوجهم البشع.
إن السيد نصرالله صرخ في صحراء وألقى الحجة على الفريق الآخر ووضعه أمام مسؤولياته فهل هناك من يسمع؟!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018