ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان يتجه للرفض
داود رمال-"السفير"
صحيح ان قرار الاتحاد الاوروبي كان متوقعا، إلا ان المعطيات المستخلصة من لقاءات المسؤولين مع السفراء الغربيين اوحت بأن «القرار لن يمر»، غير ان الضغط الاميركي بحسب ما اسرّ به ديبلوماسيون معنييون «كان هائلا، ووصل الحد الى ممارسة ضغوط على بلغاريا وإجبارها على اصدار بيان يشير الى ضلوع حزب الله في تفجير بورغاس».
ويؤكد مصدر ديبلوماسي لبناني رفيع مواكب لهذا الملف «ان لبنان قام بما عليه، والوزير عدنان منصور استدعى سفراء الدول الاوروبية ووضعهم في حقيقة الموقف اللبناني، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اصدر بيانا رسميا واضحا بهذا الخصوص، ضمنه عن قصد اسمي رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، بهدف ارسال رسالة الى الدول الاجنبية مفادها وجوب الا يعمل احد على موضوع الخلافات ضمن الدولة اللبنانية، وفي ما يتعلق بالسلطة التنفيذية فهي موحدة في موقفها بالمطالبة بعدم ادراج الحزب على لائحة الارهاب باعتباره مكونا اساسيا في الحياة اللبنانية».
ماذا يبقى بعد القرار كي يحد من آثاره؟ الموضوع ليس هينا و«هناك خبث وراء القرار في توقيته ومراميه»، ويقول المصدر «ان الاوروبيين الذين راجعونا كان جوابهم عن التساؤلات والمخاوف، انهم اضافوا الى مشروع القرار عبارة: الابقاء على قنوات الحوار مع كافة المكونات اللبنانية، ومعنى ذلك بلغة واضحة الابقاء على الحوار مع حزب الله، لكن كيف سيتم التوفيق بين القرار والحوار؟ هذا غير معروف».
ويرى المصدر «ان المطلوب من اللبنانيين الا يقعوا في فخ الاشتباك السياسي الداخلي، من خلال ادخاله في عملية امتلاك الاوراق ، وبالتالي على اللبنانيين التعامل بشكل موحد ومفيد». ويعتبر المصدر «ان على لبنان بداية، رفض القرار، والسعي لاعادة النظر فيه، ولو من حيث المبدأ، حتى لو كان تحقيق شيء ما ايجابي صعبا، على ان يكون الموقف اللبناني موحدا، وتحديدا الرسمي، كما قبل صدور القرار وكذلك بعده، ام على الصعيد العملي، بالامكان ان نعمد الى العمل على الحد من هذا القرار، لا ان يكون له استهدافات واسعة وذلك من خلال التالي: - بالامكان ان تكون تداعيات القرار محدودة، وبالتالي لا يعني صدور القرار ان له نتائج على الارض.
- اذا كان له نتائج عملية، فان ما يخشى منه اكثر هو موضوع التعامل المالي لجهة الخشية من استهداف رجال اعمال ومتمولين بذريعة دعم حزب الله». ويشدد المصدر على ان «بالامكان افراغ القرار من مضمونه عبر التصرف بحكمة، اي امتصاص تداعياته وليس التصعيد، اي العمل على التخفيف من مفاعيله والغاء تداعياته واعادة النظر فيه، خصوصا ان رئيس الجمهورية كثّف من اتصالاته الداخلية والخارجية قبل صدور القرار وبعده، وابلغ الى سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا أيخهورست، بعد ظهر امس، موقفا رافضا لهذا القرار لما له من تأثيرات على لبنان، خصوصا انه يتعارض مع التأكيد الاوروبي والدولي المستمر على الحفاظ على الاستقرار ودعم جهود رئيس الجمهورية وقيادته لعملية الحوار الوطني».
وقال مصدر سياسي مطلع «ان كل ما حصل هو تعويض لاخفاقات الغرب في سوريا، فوزير الخارجية الاميركي جون كيري يعوض لبلاده عن موضوع سوريا بالهجمة في ملف التسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، والاوروبيون نتيجة تخبطهم في سوريا وعدم قدرتهم على فعل شيء، يريدون التعويض من خلال الاستجابة للضغوط الاميركية وارضاء لدول تكبّدت الخسائر المالية والمعنوية جراء قيادتها محور اسقاط النظام في سوريا، والمهم عدم حصول مشكل يؤثر في استقرارنا، خصوصا ان الاوروبيين ضمنوا القرار استمرار التنسيق مع كل الافرقاء، ومن غير المستبعد ان سفراء عدد من دولهم سيطلبون لقاء حزب الله، وان اتصالات تجري لتوضيح الموقف، ولفتح باب الحوار استنادا الى نص القرار نفسه الذي وضع الحزب على لائحة الارهاب».
ويثمّن المصدر الموقف الرسمي اللبناني «لجهة وجوب صدور موقف موحد عن لبنان برفض القرار، لانه غير مستند الى ادلة دامغة واعادة النظر فيه، خصوصا ان اللافت في بلغاريا هو ان السلطات الرسمية تقول ان التحقيقات في تفجير بورغاس لم تنته بعد، كما ان الوزير منصور نفسه ابدى حرصا على الحوار مع الاوروبيين، رغم انه ليس هينا ان يضع الاتحاد الاوروبي حزب الله على لائحة الارهاب وهو مطلب اسرائيلي مزمن، وبعد صدور القرار اصبح الاوروبيون ملزمين تحديد الاسماء التي يشملها القرار تماما كما لائحة الامم المتحدة للارهاب، لان في ذلك مؤشرا على التصعيد او ابقاء القرار في حدود معينة».
صحيح ان قرار الاتحاد الاوروبي كان متوقعا، إلا ان المعطيات المستخلصة من لقاءات المسؤولين مع السفراء الغربيين اوحت بأن «القرار لن يمر»، غير ان الضغط الاميركي بحسب ما اسرّ به ديبلوماسيون معنييون «كان هائلا، ووصل الحد الى ممارسة ضغوط على بلغاريا وإجبارها على اصدار بيان يشير الى ضلوع حزب الله في تفجير بورغاس».
ويؤكد مصدر ديبلوماسي لبناني رفيع مواكب لهذا الملف «ان لبنان قام بما عليه، والوزير عدنان منصور استدعى سفراء الدول الاوروبية ووضعهم في حقيقة الموقف اللبناني، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اصدر بيانا رسميا واضحا بهذا الخصوص، ضمنه عن قصد اسمي رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، بهدف ارسال رسالة الى الدول الاجنبية مفادها وجوب الا يعمل احد على موضوع الخلافات ضمن الدولة اللبنانية، وفي ما يتعلق بالسلطة التنفيذية فهي موحدة في موقفها بالمطالبة بعدم ادراج الحزب على لائحة الارهاب باعتباره مكونا اساسيا في الحياة اللبنانية».
ماذا يبقى بعد القرار كي يحد من آثاره؟ الموضوع ليس هينا و«هناك خبث وراء القرار في توقيته ومراميه»، ويقول المصدر «ان الاوروبيين الذين راجعونا كان جوابهم عن التساؤلات والمخاوف، انهم اضافوا الى مشروع القرار عبارة: الابقاء على قنوات الحوار مع كافة المكونات اللبنانية، ومعنى ذلك بلغة واضحة الابقاء على الحوار مع حزب الله، لكن كيف سيتم التوفيق بين القرار والحوار؟ هذا غير معروف».
ويرى المصدر «ان المطلوب من اللبنانيين الا يقعوا في فخ الاشتباك السياسي الداخلي، من خلال ادخاله في عملية امتلاك الاوراق ، وبالتالي على اللبنانيين التعامل بشكل موحد ومفيد». ويعتبر المصدر «ان على لبنان بداية، رفض القرار، والسعي لاعادة النظر فيه، ولو من حيث المبدأ، حتى لو كان تحقيق شيء ما ايجابي صعبا، على ان يكون الموقف اللبناني موحدا، وتحديدا الرسمي، كما قبل صدور القرار وكذلك بعده، ام على الصعيد العملي، بالامكان ان نعمد الى العمل على الحد من هذا القرار، لا ان يكون له استهدافات واسعة وذلك من خلال التالي: - بالامكان ان تكون تداعيات القرار محدودة، وبالتالي لا يعني صدور القرار ان له نتائج على الارض.
- اذا كان له نتائج عملية، فان ما يخشى منه اكثر هو موضوع التعامل المالي لجهة الخشية من استهداف رجال اعمال ومتمولين بذريعة دعم حزب الله». ويشدد المصدر على ان «بالامكان افراغ القرار من مضمونه عبر التصرف بحكمة، اي امتصاص تداعياته وليس التصعيد، اي العمل على التخفيف من مفاعيله والغاء تداعياته واعادة النظر فيه، خصوصا ان رئيس الجمهورية كثّف من اتصالاته الداخلية والخارجية قبل صدور القرار وبعده، وابلغ الى سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا أيخهورست، بعد ظهر امس، موقفا رافضا لهذا القرار لما له من تأثيرات على لبنان، خصوصا انه يتعارض مع التأكيد الاوروبي والدولي المستمر على الحفاظ على الاستقرار ودعم جهود رئيس الجمهورية وقيادته لعملية الحوار الوطني».
وقال مصدر سياسي مطلع «ان كل ما حصل هو تعويض لاخفاقات الغرب في سوريا، فوزير الخارجية الاميركي جون كيري يعوض لبلاده عن موضوع سوريا بالهجمة في ملف التسوية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، والاوروبيون نتيجة تخبطهم في سوريا وعدم قدرتهم على فعل شيء، يريدون التعويض من خلال الاستجابة للضغوط الاميركية وارضاء لدول تكبّدت الخسائر المالية والمعنوية جراء قيادتها محور اسقاط النظام في سوريا، والمهم عدم حصول مشكل يؤثر في استقرارنا، خصوصا ان الاوروبيين ضمنوا القرار استمرار التنسيق مع كل الافرقاء، ومن غير المستبعد ان سفراء عدد من دولهم سيطلبون لقاء حزب الله، وان اتصالات تجري لتوضيح الموقف، ولفتح باب الحوار استنادا الى نص القرار نفسه الذي وضع الحزب على لائحة الارهاب».
ويثمّن المصدر الموقف الرسمي اللبناني «لجهة وجوب صدور موقف موحد عن لبنان برفض القرار، لانه غير مستند الى ادلة دامغة واعادة النظر فيه، خصوصا ان اللافت في بلغاريا هو ان السلطات الرسمية تقول ان التحقيقات في تفجير بورغاس لم تنته بعد، كما ان الوزير منصور نفسه ابدى حرصا على الحوار مع الاوروبيين، رغم انه ليس هينا ان يضع الاتحاد الاوروبي حزب الله على لائحة الارهاب وهو مطلب اسرائيلي مزمن، وبعد صدور القرار اصبح الاوروبيون ملزمين تحديد الاسماء التي يشملها القرار تماما كما لائحة الامم المتحدة للارهاب، لان في ذلك مؤشرا على التصعيد او ابقاء القرار في حدود معينة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018