ارشيف من :أخبار عالمية
المساجد والحسينيات في البحرين.. الأزمة المعلقة !
نقلا عن صحيفة السفير
برغم وعود السلطات البحرينية بإعادة بناء 38 منشأة دينية، هي عبارة عن مساجد وحسينيات تابعة للطائفة الشيعية هدمتها منذ العام 2011 كما وثّق تقرير «اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق»، والذي اعتبر هذه الأفعال «عقاباً جماعياً لطائفة بعينها»، إلا إنها راحت تتمادى في تجاهل اعادة بناء غالبيتها، بل وذهبت ابعد من ذلك عبر إعلان نيتها في عدد من المناسبات تحويل هذه الأماكن إلى حدائق عامة.
وفي الأسبوع الماضي تطورت الأحداث إذ أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن انفجار سيارة بالقرب من أحد المساجد التابعة للطائفة السنية في منطقة الرفاع بالقرب من الديوان الملكي، موجهة أصابع الاتهام إلى معارضين وإلى قيادات سياسية معارضة بالضلوع في التفجير، فيما توالت بيانات الاستنكار والتنديد بالحادث من مختلف الأطراف في البحرين بمن فيها المعارضة التي أكدت على نبذ العنف.
ولم تمر إلا ساعات حتى تعرض مسجدان تابعان للطائفة الشيعية في موقعين مختلفين لطلقات نارية، بحسب ما أكد أهالي المنطقتين، وكما روى مسؤول قسم الحريات الدينية في «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» الشيخ ميثم السلمان. وتعرض خلال الأسبوع كذلك مسجدان آخران للتخريب من قبل مجهولين، كما هاجمت الشرطة فعالية دينية كانت تقام في إحدى الحسينيات.
هذه الحوادث ليست هي الأولى من نوعها في البحرين، فقد منعت السلطات مؤخرا أشخاصاً من الصلاة على أرض أحد المساجد المهدمة كما اعتادوا دائما. وأحاطت قوات الشرطة بالمكان، مانعة المصلين من التوجه إلى الأرض، التي قاموا بتسييجها بجهود فردية بعدما تقاعست السلطة عن إعادة البناء.
وأثار منظر قوات الشرطة التي أحاطت بالأرض مانعة المصلين من تأدية الصلاة، حفيظة الأهالي والجمعيات السياسية المعارضة والحقوقيين، الذين طالبوا جميعا بمنع التمييز الطائفي الذي تمارسه الدولة، والمسارعة إلى بناء المساجد التي جرفت خلال فترة الطوارئ العام 2011.
في الواقع، قامت الحكومة البحرينية حتى الآن ببناء أربعة مساجد فقط من بين 38 هدمتها، فيما لازالت تماطل في بناء البقية التي اعتبرت بعضها غير مرخص برغم وجودها منذ عشرات السنين، كما حوّلت أراضي مساجد أخرى إلى ممتلكات عامة تدخل ضمن مشاريع إسكانية أو حدائق عامة وغيرها.
وضمن الشحن الطائفي الذي تمارسه الجماعات السلفية، شكر رئيس «جمعية الأصالة الإسلامية» النائب السلفي عبد الحليم مراد وزارة الداخلية لمنعها الصلاة على أرض «مسجد أبي ذر الغفاري»، وقال «نشكر وزارة الداخلية على جهودها في حفظ الأمن في منطقة هورة سند واحتوائها مشكلة المسجد وحرصها على سلامة الجميع».
من جانبه، قال عضو «كتلة الوفاق» النائب المستقيل عبد الله العالي إن «التعدي على مواقع العبادة ومقدسات المسلمين أمر مرفوض ويتنافى مع أبسط القيم ولا تقبله أي من الشرائع والديانات ولا يمكن القبول به في كل الظروف»، مضيفاً أن «ممارسات الجهات الرسمية في منع إعادة بناء بعض المساجد المهدمة التي طالتها أيادي العبث والتخريب والهدم والاعتداء بدافع انتقامي في فترة الطوارئ، هي ممارسات مرفوضة ومنافية لأبسط حقوق الإنسان ولا تصمد أمام الواقع وليس لها أي سند قانوني، وإنما هي محاولة لتطويع القانون في عملية الانتقام من شريحة واسعة من المجتمع».
ولم يسلم عدد من المساجد الأخرى من الاعتداء والتخريب من قبل مجهولين في أحيان، عبر تكسير أبوابها ونوافذها والكتابة على جدرانها، فيما ترمي قوات الأمن أحيانا أخرى الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية داخلها.
وفي تصريح لمسؤول قسم الحريات الدينية في «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» الشيخ ميثم السلمان لـ«السفير»، قال «لا يوجد تفسير للإصرار على المماطلة وتأخير إعادة بناء المساجد المهدمة وإعادة هدم بعضها خصوصا بعدما وجهت نصائح للحكومة من أصدقائها الخليجيين والعرب والدوليين بالمسارعة في إعادة بناء ٣٨ مسجدا هدمت من قبل السلطة بغير وجه قانوني في فترة السلامة الوطنية (في العام 2011) إلا أن السلطة مستمرة في تعدياتها على الحرية الدينية وترفض تصحيح مسارها في التعاطي مع المقدسات الدينية وحرية التعبد وفقا لما نصت عليه المادة ١٨ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».
وأضاف السلمان أن «المماطلة والتأخير المتعمد هما دلالة على وجود رغبة لدى السلطة بإبقاء هذا الملف المؤلم والمخزي معلقا من خلال التهرب من تنفيذ تعهدات السلطة وتوصيات بسيوني المرتبطة بإعادة بناء المساجد التي هدمتها، كما أنه يترك آثارا سلبية على النسيج الاجتماعي ويجهض المساعي المخلصة لمؤسسات المجتمع المدني في معالجة الأمراض الطائفية التي تفشت في الوطن بسبب هذه الجريمة وما صاحبها من حملات إعلامية حرضت على الكراهية الطائفية وازدرت شريحة كبيرة من المواطنين».
برغم وعود السلطات البحرينية بإعادة بناء 38 منشأة دينية، هي عبارة عن مساجد وحسينيات تابعة للطائفة الشيعية هدمتها منذ العام 2011 كما وثّق تقرير «اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق»، والذي اعتبر هذه الأفعال «عقاباً جماعياً لطائفة بعينها»، إلا إنها راحت تتمادى في تجاهل اعادة بناء غالبيتها، بل وذهبت ابعد من ذلك عبر إعلان نيتها في عدد من المناسبات تحويل هذه الأماكن إلى حدائق عامة.
وفي الأسبوع الماضي تطورت الأحداث إذ أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن انفجار سيارة بالقرب من أحد المساجد التابعة للطائفة السنية في منطقة الرفاع بالقرب من الديوان الملكي، موجهة أصابع الاتهام إلى معارضين وإلى قيادات سياسية معارضة بالضلوع في التفجير، فيما توالت بيانات الاستنكار والتنديد بالحادث من مختلف الأطراف في البحرين بمن فيها المعارضة التي أكدت على نبذ العنف.
ولم تمر إلا ساعات حتى تعرض مسجدان تابعان للطائفة الشيعية في موقعين مختلفين لطلقات نارية، بحسب ما أكد أهالي المنطقتين، وكما روى مسؤول قسم الحريات الدينية في «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» الشيخ ميثم السلمان. وتعرض خلال الأسبوع كذلك مسجدان آخران للتخريب من قبل مجهولين، كما هاجمت الشرطة فعالية دينية كانت تقام في إحدى الحسينيات.
هذه الحوادث ليست هي الأولى من نوعها في البحرين، فقد منعت السلطات مؤخرا أشخاصاً من الصلاة على أرض أحد المساجد المهدمة كما اعتادوا دائما. وأحاطت قوات الشرطة بالمكان، مانعة المصلين من التوجه إلى الأرض، التي قاموا بتسييجها بجهود فردية بعدما تقاعست السلطة عن إعادة البناء.
المساجد والحسينيات في البحرين.. الأزمة المعلقة !
وذكر «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» أن الحكومة تسعى لتحويل المسجد المشار إليه، وهو «مسجد أبي ذر الغفاري» الذي هُدِمَ في التاسع عشر من نيسان العام 2011 ويفوق عمره سبعين عاماً وهو مسجّل وموثّق في إدارة الأوقاف الجعفرية إلى جانب خريطة رسمية لشهادة المسح ذكر فيها اسم المسجد والموقع والمساحة، إلى حديقة عامة.وأثار منظر قوات الشرطة التي أحاطت بالأرض مانعة المصلين من تأدية الصلاة، حفيظة الأهالي والجمعيات السياسية المعارضة والحقوقيين، الذين طالبوا جميعا بمنع التمييز الطائفي الذي تمارسه الدولة، والمسارعة إلى بناء المساجد التي جرفت خلال فترة الطوارئ العام 2011.
في الواقع، قامت الحكومة البحرينية حتى الآن ببناء أربعة مساجد فقط من بين 38 هدمتها، فيما لازالت تماطل في بناء البقية التي اعتبرت بعضها غير مرخص برغم وجودها منذ عشرات السنين، كما حوّلت أراضي مساجد أخرى إلى ممتلكات عامة تدخل ضمن مشاريع إسكانية أو حدائق عامة وغيرها.
وضمن الشحن الطائفي الذي تمارسه الجماعات السلفية، شكر رئيس «جمعية الأصالة الإسلامية» النائب السلفي عبد الحليم مراد وزارة الداخلية لمنعها الصلاة على أرض «مسجد أبي ذر الغفاري»، وقال «نشكر وزارة الداخلية على جهودها في حفظ الأمن في منطقة هورة سند واحتوائها مشكلة المسجد وحرصها على سلامة الجميع».
من جانبه، قال عضو «كتلة الوفاق» النائب المستقيل عبد الله العالي إن «التعدي على مواقع العبادة ومقدسات المسلمين أمر مرفوض ويتنافى مع أبسط القيم ولا تقبله أي من الشرائع والديانات ولا يمكن القبول به في كل الظروف»، مضيفاً أن «ممارسات الجهات الرسمية في منع إعادة بناء بعض المساجد المهدمة التي طالتها أيادي العبث والتخريب والهدم والاعتداء بدافع انتقامي في فترة الطوارئ، هي ممارسات مرفوضة ومنافية لأبسط حقوق الإنسان ولا تصمد أمام الواقع وليس لها أي سند قانوني، وإنما هي محاولة لتطويع القانون في عملية الانتقام من شريحة واسعة من المجتمع».
ولم يسلم عدد من المساجد الأخرى من الاعتداء والتخريب من قبل مجهولين في أحيان، عبر تكسير أبوابها ونوافذها والكتابة على جدرانها، فيما ترمي قوات الأمن أحيانا أخرى الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية داخلها.
وفي تصريح لمسؤول قسم الحريات الدينية في «مرصد البحرين لحقوق الإنسان» الشيخ ميثم السلمان لـ«السفير»، قال «لا يوجد تفسير للإصرار على المماطلة وتأخير إعادة بناء المساجد المهدمة وإعادة هدم بعضها خصوصا بعدما وجهت نصائح للحكومة من أصدقائها الخليجيين والعرب والدوليين بالمسارعة في إعادة بناء ٣٨ مسجدا هدمت من قبل السلطة بغير وجه قانوني في فترة السلامة الوطنية (في العام 2011) إلا أن السلطة مستمرة في تعدياتها على الحرية الدينية وترفض تصحيح مسارها في التعاطي مع المقدسات الدينية وحرية التعبد وفقا لما نصت عليه المادة ١٨ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».
وأضاف السلمان أن «المماطلة والتأخير المتعمد هما دلالة على وجود رغبة لدى السلطة بإبقاء هذا الملف المؤلم والمخزي معلقا من خلال التهرب من تنفيذ تعهدات السلطة وتوصيات بسيوني المرتبطة بإعادة بناء المساجد التي هدمتها، كما أنه يترك آثارا سلبية على النسيج الاجتماعي ويجهض المساعي المخلصة لمؤسسات المجتمع المدني في معالجة الأمراض الطائفية التي تفشت في الوطن بسبب هذه الجريمة وما صاحبها من حملات إعلامية حرضت على الكراهية الطائفية وازدرت شريحة كبيرة من المواطنين».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018