ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ ميثم السلمان: كيدية سياسية بعد ’تفجير الرفاع’
طالب "مرصد البحرين لحقوق الانسان" بـ"تحقيق دولي" مستقل في حادثة "تفجير الرفاع" وإطلاق النار على مسجدين والهجمات المتكررة على المساجد ودور العبادة في البلاد و"ضرورة تسليط الضوء على عدة قضايا محورية ومرتبطة بملف الحريات الدينية".
وفي مؤتمر صحفي عقده عصر الاثنين بمقر "الجمعية البحرينية لحقوق الانسان"، دعا مسؤول الحريات الدينية في المرصد الشيخ ميثم السلمان إلى "تعيين لجنة دولية مستقلة للتحقيق في حادثة تفجير الرفاع المدانة، والتوقف الفوري عن استهداف المساجد في مختلف مناطق البحرين بصرف النظر عن التنوعات المذهبية والمناطقية"، وأكد على ضرورة "الإيقاف الفوري لكافة أشكال التحريض على الكراهية الطائفية، والإزدراء الديني في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، وتعيين لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في حوادث التعدي على خمسة مساجد اثنين منهم قد تعرضا للطلق الناري، ومعالجة ملف 38 مسجداً تعرض للهدم بصورة غير قانونية أثناء فترة السلامة الوطنية عام 2011 م".
الشيخ ميثم السلمان
ورأى الشيخ ميثم السلمان أن ذلك "يتم عبر الخطوات التالية: إعادة بناء كافة المساجد المهدمة في مواقعها الحقيقية وفق جدول زمني يعلن عنه، وتقديم المتورطين في جريمة هدم المساجد للمحاكمة العادلة، والاعتذار إلى المواطنين على قيام أجهزة حكومية بعمليات الهدم للمساجد والتخريب لدور العبادة والحسينات والمآتم"، وذكَّر بأن المرصد "سارع إلى إدانة حادثة "تفجير الرفاع" على الرغم من كون الحادثة غامضة وتلّفها الشكوك حول صحة الرواية الحكومية فقد أقدمت بعض الشخصيات الرسمية على توجيه أصابع الاتهام للمعارضة السياسة ورموزها".
ولفت الشيخ ميثم السلمان إلى أن "المرصد أكد في أكثر من محفل والأخير في يوم واقعة الرفاع، بأننا نعتبر التعدي على كل مسجد أو كنيسة أو دار عبادة جريمةً من واجب كل البحرينيين – بصرف النظر عن التلاوين المذهبية والمناطقية - إدانتها تماماً مثلما اعتبرنا جريمة هدم ثمانية وثلاثين مسجدًا مسجّلاً في الأوقاف الجعفرية جريمةً كبرى تستلزم أخد التدابير القانونية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة"، وأضاف "نحن نعتبر المساس بأي مسجد جريمة بصرف النظر عن المذهب والمنطقة"، وأكد بأن خطوات السلطة بعد حادثة الرفاع "أثارت قلقاً شديداً لدى الجهات الحقوقية بصورة عامة، وخشيةً بالغةً لدينا في مرصد البحرين لحقوق الإنسان من استثمار الحادثة في توجيه اتهامات كيدية للخصوم السياسيين، وتوظيف الحدث المؤلم على كل البحرينيين في إضفاء الشرعية على منهجية القمع والبطش والتمييز والتعذيب وانتهاك القوانين الدولية لحقوق الإنسان".
الشيخ ميثم السلمان
وأشار الشيخ ميثم السلمان إلى ان "الإعلام الرسمي وشبه الرسمي مارس منذ الإعلان عن تفجير الرفاع المدان التحريضَ الصريح والمباشر ضد الرموز الدينية لطائفة بعينها، ووجّه رسائل ازدرائية على المستوى المذهبي والديني لطائفة بأكملها، محملاً أكثر من نصف الشعب البحريني مسؤولية حادثة تفجير الرفاع، رغم إدانة المعارضة الديمقراطية والرموز الدينية ومؤسسات المجتمع المدني للواقعة".
وشدد السلمان بأن "قيام الإعلام بإذكاء الكراهية الطائفية والعداوة المجتمعية يخالف المعاهدات والالتزامات الدولية لحكومة البحرين ويعرّض النسيج المجتمعي إلى أضرار بالغة"، موضحاً بأن "هذه الانتهاكات المتبعة ضمن سياسة العقاب الجماعي والتمييز الطائفي والازدراء الديني قد تزامنت مع استهداف مباشر لعدة مساجد مسجلة في الأوقاف الجعفرية قد استُهْدِفَ بعضها بالطلق الناري، وهو مؤشر خطير يستدعي قيام مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والقيادات المجتمعية والشخصيات الدينية بدورها في شجب واستنكار هذه الاعتداءات الفاضحة على المساجد في البحرين التي وقعت بعد إعلان وزارة الداخلية عن حادثة تفجير الرفاع في تاريخ 17 يوليو 2013م".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018