ارشيف من :أخبار لبنانية
ادانات واسعة لادراج المقاومة على لائحة الارهاب
رضخ الأوروبيون للتعليمات الصهيو-أميركية. أدرجوا ما أسموه الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب في خطوة لاقت صدى إيجابياً لدى أعداء المقاومة. هلل الاسرائيليون للقرار. رحبت واشنطن الأب الراعي له، فيما صفّق حزب "المستقبل" للقرار الموعود منذ زمن.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر نيابية بارزة في حزب "المستقبل" أن" القرار يسجل نقطة لمصلحة فريق الرابع عشر من آذار، لكونه كان دائم التأكيد أن حزب الله يعمل بأجندة إيرانية، ومتورّط في سوريا وأوروبا وأكثر من مكان" على حد تعبيرها.
وأضافت المصادر "إلا أن ذلك لا يمكن ألا يدفعنا إلى القلق، خصوصاً أن تداعيات هذا القرار لا تؤثر على فئة واحدة من اللبنانيين، بل على مستوى لبنان ككل، وهذا ما حصل بعد قرار مجلس دول التعاون الخليجي الذي أثر سياسياً واقتصادياً وسياحياً"، مؤكدةً أن" هذا القرار سيجعل حزب المستقبل متمسكاً بقرار رفضه مشاركة الحزب في أي حكومة بعدما بات هذا الحزب يسبّب خسارة وإرباكاً ووضعاً ضاغطاً على جميع اللبنانيين" على حد زعمها.
وعلى خط مواز، هلّل كيان العدو لخطوة الاتحاد الاوروبي، حيث بارك رئيس الحكومة "الاسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، القرار، مؤكداً انه" جاء نتيج الجهود التي بذلتها اسرائيل"، زاعماً في بيان أن "حزب الله يقوم بتنفيذ اعتداءات ضد مدنيين في العالم، ومنها العشرات بعضه جرى تنفيذه بالفعل، في آسيا وافريقيا واميركا واوروبا"، مؤكداً أن "اسرائيل تنظر الى حزب الله ككيان واحد، ولا تميز بين أجنحة فيه".
وقال نتنياهو إن "حزب الله يفرض الارهاب على لبنان، ويقوم بتخزين عشرات الآلاف من الصواريخ في مناطق مدنية، موجهة نحو المدن والسكان في اسرائيل" على حد تعبيره.
الموقف الأميركي لا يقل حدةً عن الموقف "المستقبلي" و"الإسرائيلي"، حيث رحبت واشنطن على لسان وزير خارجيتها جون كيري بالخطوة، معتبرةً انها "الرسالة القوية" التي وجهها الاتحاد الاوروبي لحزب الله.
وقال كيري "عبر هذا الاجراء الذي اتخذ، يوجه الاتحاد الاوروبي رسالة قوية الى حزب الله مفادها انه لا يستطيع التحرك والافلات من العقاب"، مضيفاً ان "ما يقوم به الحزب سيكون له تداعيات وخصوصا اثر الاعتداء الدامي في بورغاس ببلغاريا ولقيامه بالتخطيط لهجمات مماثلة في قبرص".
واعتبر كيري ان ادراج حزب الله على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي "سيكون له تاثير مباشر على قدرته على التحرك بحرية في اوروبا"، داعياً حكومات اخرى الى الاقتداء بالاتحاد الاوروبي واتخاذ تدبير مماثل.
بري: على الاتحاد الأوروبي التراجع عن قرار يشكل خدمة مجانية لـ"اسرائيل"
في سياق متّصل، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري "استنكاره الشديد وإدانته لقرار وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي إدراج ما وصف بالجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإتحاد لما سمي بالمنظمات الإرهابية".
ورأى أن "هذا القرار في توقيته ومضمونه واستتباعاته يعبر عن استخفاف بالعدالة التي لم تواكبها أي جهة قضائية بإصدار اتهام صريح كما يشكل خدمة مجانية لإسرائيل وإننا نرى أن التلطي الأوروبي خلف هذا القرار وإصداره بالترافق مع قرار باستثناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية من اتفاقات التجارة الحرة، أمر لا يمكن أن يقع في المقارنة، ولا أن ينزه الموقف الأوروبي الذي كان في موقع الإنحياز أو التستر على الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، عبر الإنتهاكات المستمرة لحدوده السيادية واستمرار الإحتلال الإسرائيلي لأجزاء من أرضه وضد الشعب الفلسطيني وآخرها أمس التحدي الإسرائيلي بزيادة الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك طرد عرب النقب ومصادرة أرضهم".
كما نوّه بري "بموقف بعض الدول التي تحفظت على القرار"، داعيا "الإتحاد الأوروبي الى التراجع عن قراره وإجراءاته لأنها ستطاول دون شك، جميع اللبنانيين ومصالحهم في أوروبا، إضافة الى التشويش على علاقات الجوار العربية - الأوروبية وخصوصا اللبنانية، وسيعطل الشراكة الأوروبية مع بلداننا وستعرض الوضع اللبناني الهش لمزيد من التوتر والإضطراب والقلق".
وظهراً، استقبل بري في عين التينة سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض للاوضاع الراهنة وقرار الاتحاد، وعلم ان الرئيس بري ابلغ السفيرة ايخهورست بأن القرار يشكل بحد ذاته مؤامرة ليست على حزب الله فحسب بل تستهدف لبنان، وقد جاء في ظرف يمر فيه بأدق المراحل، واذا كانت الازمات اليوم صعبة فانه يجعل معالجتها شبه مستحيلة.
وأضاف بري إن "المنتصر بهذا القرار ليس الاتحاد الاوروبي بل الذي اعلن انتصاره اي "اسرائيل"".
وتوجه بري لسفيرة الاتحاد الاوروبي قائلاً "كنا نعتقد ان لبنان له موقع مميز وهو جوهرة قيمة في نظر اوروبا التي تحمل اسمها من صور بكل ما تختزنه من ارث ثقافي وعلاقات اقتصادية واجتماعية وتعاون، الا اننا اكتشفنا انكم تصغون وتضعون "اسرائيل" فوق كل اعتبار".
سلام: على الاتحاد الأوروبي مراجعة قراره لأنه لا يخدم لبنان
بدوره، علق الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام على القرار آملا أن "يراجع الاتحاد الاوروبي قراره"، ومعتبرا أن "هذا القرار لا يخدم الهدف الذي طالما عبرت عنه دول الاتحاد في مساعدة لبنان على تجاوز تعقيدات وضعه السياسي الداخلي ولا الرغبة اللبنانية - الاوروبية المشتركة في التصدي لقضايا الارهاب في المنطقة والعالم".
وختم سلام بالقول "ليس سراً أن لبنان يعيش مرحلة صعبة ودقيقة وقرار الاتحاد الاوروبي هذا، الذي لا يخلو من غموض حول طبيعته وكيفية تطبيقه وانعكاساته على لبنان واللبنانيين، لا يساعد في دعم الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاحياء الحوار الوطني بهدف تعزيز الاستقرار وتحصين البلاد على المستويين الأمني والسياسي".
آبادي: القرار الأوروبي لن يؤثر على نهج المقاومة
في سياق متصل، أكد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية غضنفر ركن أبادي بعد لقائه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور على موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بإدانة هذا القرار لأن المقاومة تقف في وجه "اسرائيل".
ولفت آبادي إلى أنه "على إسرائيل أن تعرف أن هذا القرار لن يؤثر قيد أنملة على نهج المقاومة وطبعا ان اسرائيل وأميركا ضغطت باتجاه هذا القرار"، قائلاً "كررنا ادانتنا لقرار الاتحاد الأوروبي، ففي حين حركة مقاومة تصنف ارهابية، أكبر المحتلين والمعتدين يسمى قديسا"، داعيا الجميع الى "التكاتف والحفاظ على الاستقرار في الداخل اللبناني وهذا الموضوع عمليا لن يحرك ساكنا في استمرار نهج المقاومة".
لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية: إدراج المقاومة على لوائح الإرهاب قرار صهيوني
الى ذلك، أكد لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية في لبنان أن "قرار الإتحاد الأوروبي إدراج المقاومة على لوائح الإرهاب قرار صهيوني بامتياز"، مشيراً الى أن "هذه الإتجاهات العدوانية ضد لبنان ومقاومته تلقى تأييداً ودعماً من بعض الداخل اللبناني والعربي، فالمقاومة كانت على الدوام محط إستهداف، وهي كما انتصرت في تموز 2006 ستحبط أهداف الحملة الجديدة التي تؤكد أن نهجها كان دائماً هو الصحيح".
ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى التجاوب مع الدعوة التي أطلقها السيد حسن نصرالله للحوار، خصوصاً في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
الاتحاد البيروتي: قرار خاطئ يؤثر على مصداقية الاتحاد الاوروبي
من جهته، أوضح الاتحاد البيروتي "أن هذا القرار يمثل قمة في النفاق وقدراً كبيراً من الارتباك الذي يظهر تبعية الدول الاوروبية للولايات المتحدة".
وأضاف: "لقد نسي الاوروبيون مصالحهم في المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، وتحديداً على صعيد قوات الفصل بين اسرائيل وحزب الله المعني مباشرة بالقرار الاوروبي"، مؤكداً "ان هذا القرار خاطئ ويؤثر على مصداقية الاتحاد الاوروبي وعلى مصداقية قراراته على كل الاصعدة."
حزب "الاتحاد": خطوة مشبوهة من حيث التوقيت والمضمون
وأكد حزب "الاتحاد" أن خطوة الاتحاد الأوروبي مشبوهة من حيث التوقيت والمضمون، واضعاً اياها في خانة استكمال المخطط الأميركي الفاشل في تشويه صورة المقاومة ومحاولة نزع سلاحها، ومعتبراً اياها انها رضوخ أوروبي كامل للإملاءات الأميركية والصهيونية في قراراتهم الظالمة بحق شعوب المنطقة وحركات المقاومة وهي بمثابة دعوة صريحة للعدو الصهيوني للقيام بعمل عسكري ضد المقاومة في لبنان.
ورأى حزب "الاتحاد" أن هذه الخطوة تندرج في إطار المؤامرة المستمرة على المقاومة، وهي لا يمكن أن تغير من خيارات المقاومة وثوابتها. فالمقاومة ستبقى تدافع عن الوطن من الاعتداءات الصهيونية. كما أشار الى انها محاولة لاستكمال تزوير التاريخ الذي بدأه الغرب والاستعمار في فلسطين من خلال وضع الضحية في موضع الجلاد وغض الطرف عن المجرم الحقيقي الذي يسلب الأرض ويقتل الأطفال في فلسطين منذ أكثر من ستين عاماً.
الشيخ العيلاني: إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب يهدف إلى محاصرة المقاومة
من ناحيته، رأى إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني ان إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية إنما هو في الحقيقة يهدف إلى محاصرة المقاومة التي أذلت الصهاينة وجعلتهم يعيشون في رعب دائم وقهرت الجيش الصهيوني الذي يعرف عنه بأنه جيش لا يقهر".
وأضاف العيلاني" هذا القرار لا يخدم إلا العدو الصهيوني الذي لجأ إلى الإتحاد الأوروبي للحصول على هذا القرار ظنا منه انه يستطيع من خلال ذلك أن يعوّض على هزائمه وتسجيل الإنتصار الذي حرم منه وفشل في تحقيقه على المقاومة".
وختم الشيخ العيلاني بالقول إن هذا القرار الذي يكشف الإنحياز الواضح للإتحاد الأوروبي للعدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا ويدنس مقدساتنا لن يزيدنا إلا إصرارا على التمسك بخيار المقاومة.
الاحزاب والقوى "الناصرية’": القرار الاوروبي لن يثني المقاومة عن الدفاع عن لبنان
بدورها، دانت الأحزاب والقوى الناصرية "ما صدر عن الاتحاد الأوروبي بخصوص المقاومة في لبنان"، معتبرة "أن أوروبا هي شريكة للأميركي في هذه الهجمة على الأمة، وهي في موقع التابع للدور الأميركي، وأن هذا القرار لن يثني المقاومة عن مواصلة جهودها في الدفاع عن لبنان ووحدته".
البعريني: بعض دول أوروبا لا تزال تؤكد أنها حليفة الصهيونية
كما علق رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني على قرار الاتحاد الاوروبي بالقول "خضعت عدد من دول أوروبا للنفوذ الصهيوني ووافقت على قرار يضع الجناح العسكري لحزب الله على اللائحة السوداء والسؤال: ما هو الفرق في الحزب بين الجناح العسكري والجناح السياسي والجناح الإجتماعي والخدماتي وغيرهم كثير؟".
وتابع البعريني "المستغرب أن الأوروبي الخاضع للنفوذ الصهيوني لم يستجب لطلب رئيس الجمهورية اللبنانية ولا لطلب وزير خارجية لبنان وهما الأعلم بموقع المقاومة ودورها المطلوب، وقد كان موقف فخامة الرئيس ومعالي وزير الخارجية وطنياً معبراً عن روح مسؤولة. لكن الغريب هو موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي خالف الإجماع الوطني وخالف موقف رئيس الجمهورية عندما قال: إن لبنان يلتزم بالقرارات الدولية، فهل يعني ذلك أنكم ستصنفون الحزب كما صنفه أوروبيون يا دولة الرئيس ميقاتي".
الداوود دان القرار الاوروبي : استجابة لرغبة اميركية -"اسرائيلية"
ودان الأمين العام لحركة "النضال اللبناني العربي" النائب السابق فيصل الداوود القرار "وهو قرار كان منتظرا، لانه ينفذ طلب "إسرائيل" ورغبة أميركا التي سبق وصنفت المقاومة بأنها إرهابية، ولم يغير بموقفها من استمرار عملياتها التي حققت انتصارين ضد العدو الإسرائيلي في العام 2000و2006، وهذا هو السبب الحقيقي لصدور القرار الأوروبي الذي كنا نأمل ان تبقى أوروبا او بعض دولها مستقلة عن السياسة الأميركية، ولا تخضع للإملاءات الإسرائيلية".
وأضاف الداوود "ان من فرح في الداخل اللبناني لا سيما قوى 14 آذار بهذا القرار، فانما يصب الزيت على النار ".
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر نيابية بارزة في حزب "المستقبل" أن" القرار يسجل نقطة لمصلحة فريق الرابع عشر من آذار، لكونه كان دائم التأكيد أن حزب الله يعمل بأجندة إيرانية، ومتورّط في سوريا وأوروبا وأكثر من مكان" على حد تعبيرها.
وأضافت المصادر "إلا أن ذلك لا يمكن ألا يدفعنا إلى القلق، خصوصاً أن تداعيات هذا القرار لا تؤثر على فئة واحدة من اللبنانيين، بل على مستوى لبنان ككل، وهذا ما حصل بعد قرار مجلس دول التعاون الخليجي الذي أثر سياسياً واقتصادياً وسياحياً"، مؤكدةً أن" هذا القرار سيجعل حزب المستقبل متمسكاً بقرار رفضه مشاركة الحزب في أي حكومة بعدما بات هذا الحزب يسبّب خسارة وإرباكاً ووضعاً ضاغطاً على جميع اللبنانيين" على حد زعمها.
وعلى خط مواز، هلّل كيان العدو لخطوة الاتحاد الاوروبي، حيث بارك رئيس الحكومة "الاسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، القرار، مؤكداً انه" جاء نتيج الجهود التي بذلتها اسرائيل"، زاعماً في بيان أن "حزب الله يقوم بتنفيذ اعتداءات ضد مدنيين في العالم، ومنها العشرات بعضه جرى تنفيذه بالفعل، في آسيا وافريقيا واميركا واوروبا"، مؤكداً أن "اسرائيل تنظر الى حزب الله ككيان واحد، ولا تميز بين أجنحة فيه".
وقال نتنياهو إن "حزب الله يفرض الارهاب على لبنان، ويقوم بتخزين عشرات الآلاف من الصواريخ في مناطق مدنية، موجهة نحو المدن والسكان في اسرائيل" على حد تعبيره.
الموقف الأميركي لا يقل حدةً عن الموقف "المستقبلي" و"الإسرائيلي"، حيث رحبت واشنطن على لسان وزير خارجيتها جون كيري بالخطوة، معتبرةً انها "الرسالة القوية" التي وجهها الاتحاد الاوروبي لحزب الله.
وقال كيري "عبر هذا الاجراء الذي اتخذ، يوجه الاتحاد الاوروبي رسالة قوية الى حزب الله مفادها انه لا يستطيع التحرك والافلات من العقاب"، مضيفاً ان "ما يقوم به الحزب سيكون له تداعيات وخصوصا اثر الاعتداء الدامي في بورغاس ببلغاريا ولقيامه بالتخطيط لهجمات مماثلة في قبرص".
واعتبر كيري ان ادراج حزب الله على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي "سيكون له تاثير مباشر على قدرته على التحرك بحرية في اوروبا"، داعياً حكومات اخرى الى الاقتداء بالاتحاد الاوروبي واتخاذ تدبير مماثل.
بري: على الاتحاد الأوروبي التراجع عن قرار يشكل خدمة مجانية لـ"اسرائيل"
في سياق متّصل، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري "استنكاره الشديد وإدانته لقرار وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي إدراج ما وصف بالجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإتحاد لما سمي بالمنظمات الإرهابية".
ورأى أن "هذا القرار في توقيته ومضمونه واستتباعاته يعبر عن استخفاف بالعدالة التي لم تواكبها أي جهة قضائية بإصدار اتهام صريح كما يشكل خدمة مجانية لإسرائيل وإننا نرى أن التلطي الأوروبي خلف هذا القرار وإصداره بالترافق مع قرار باستثناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية من اتفاقات التجارة الحرة، أمر لا يمكن أن يقع في المقارنة، ولا أن ينزه الموقف الأوروبي الذي كان في موقع الإنحياز أو التستر على الجرائم الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، عبر الإنتهاكات المستمرة لحدوده السيادية واستمرار الإحتلال الإسرائيلي لأجزاء من أرضه وضد الشعب الفلسطيني وآخرها أمس التحدي الإسرائيلي بزيادة الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك طرد عرب النقب ومصادرة أرضهم".
كما نوّه بري "بموقف بعض الدول التي تحفظت على القرار"، داعيا "الإتحاد الأوروبي الى التراجع عن قراره وإجراءاته لأنها ستطاول دون شك، جميع اللبنانيين ومصالحهم في أوروبا، إضافة الى التشويش على علاقات الجوار العربية - الأوروبية وخصوصا اللبنانية، وسيعطل الشراكة الأوروبية مع بلداننا وستعرض الوضع اللبناني الهش لمزيد من التوتر والإضطراب والقلق".
وظهراً، استقبل بري في عين التينة سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجيلينا ايخهورست بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض للاوضاع الراهنة وقرار الاتحاد، وعلم ان الرئيس بري ابلغ السفيرة ايخهورست بأن القرار يشكل بحد ذاته مؤامرة ليست على حزب الله فحسب بل تستهدف لبنان، وقد جاء في ظرف يمر فيه بأدق المراحل، واذا كانت الازمات اليوم صعبة فانه يجعل معالجتها شبه مستحيلة.
وأضاف بري إن "المنتصر بهذا القرار ليس الاتحاد الاوروبي بل الذي اعلن انتصاره اي "اسرائيل"".
وتوجه بري لسفيرة الاتحاد الاوروبي قائلاً "كنا نعتقد ان لبنان له موقع مميز وهو جوهرة قيمة في نظر اوروبا التي تحمل اسمها من صور بكل ما تختزنه من ارث ثقافي وعلاقات اقتصادية واجتماعية وتعاون، الا اننا اكتشفنا انكم تصغون وتضعون "اسرائيل" فوق كل اعتبار".
سلام: على الاتحاد الأوروبي مراجعة قراره لأنه لا يخدم لبنان
بدوره، علق الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام على القرار آملا أن "يراجع الاتحاد الاوروبي قراره"، ومعتبرا أن "هذا القرار لا يخدم الهدف الذي طالما عبرت عنه دول الاتحاد في مساعدة لبنان على تجاوز تعقيدات وضعه السياسي الداخلي ولا الرغبة اللبنانية - الاوروبية المشتركة في التصدي لقضايا الارهاب في المنطقة والعالم".
وختم سلام بالقول "ليس سراً أن لبنان يعيش مرحلة صعبة ودقيقة وقرار الاتحاد الاوروبي هذا، الذي لا يخلو من غموض حول طبيعته وكيفية تطبيقه وانعكاساته على لبنان واللبنانيين، لا يساعد في دعم الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاحياء الحوار الوطني بهدف تعزيز الاستقرار وتحصين البلاد على المستويين الأمني والسياسي".
آبادي: القرار الأوروبي لن يؤثر على نهج المقاومة
في سياق متصل، أكد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية غضنفر ركن أبادي بعد لقائه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور على موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بإدانة هذا القرار لأن المقاومة تقف في وجه "اسرائيل".
ولفت آبادي إلى أنه "على إسرائيل أن تعرف أن هذا القرار لن يؤثر قيد أنملة على نهج المقاومة وطبعا ان اسرائيل وأميركا ضغطت باتجاه هذا القرار"، قائلاً "كررنا ادانتنا لقرار الاتحاد الأوروبي، ففي حين حركة مقاومة تصنف ارهابية، أكبر المحتلين والمعتدين يسمى قديسا"، داعيا الجميع الى "التكاتف والحفاظ على الاستقرار في الداخل اللبناني وهذا الموضوع عمليا لن يحرك ساكنا في استمرار نهج المقاومة".
لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية: إدراج المقاومة على لوائح الإرهاب قرار صهيوني
الى ذلك، أكد لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية في لبنان أن "قرار الإتحاد الأوروبي إدراج المقاومة على لوائح الإرهاب قرار صهيوني بامتياز"، مشيراً الى أن "هذه الإتجاهات العدوانية ضد لبنان ومقاومته تلقى تأييداً ودعماً من بعض الداخل اللبناني والعربي، فالمقاومة كانت على الدوام محط إستهداف، وهي كما انتصرت في تموز 2006 ستحبط أهداف الحملة الجديدة التي تؤكد أن نهجها كان دائماً هو الصحيح".
ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى التجاوب مع الدعوة التي أطلقها السيد حسن نصرالله للحوار، خصوصاً في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
الاتحاد البيروتي: قرار خاطئ يؤثر على مصداقية الاتحاد الاوروبي
من جهته، أوضح الاتحاد البيروتي "أن هذا القرار يمثل قمة في النفاق وقدراً كبيراً من الارتباك الذي يظهر تبعية الدول الاوروبية للولايات المتحدة".
وأضاف: "لقد نسي الاوروبيون مصالحهم في المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، وتحديداً على صعيد قوات الفصل بين اسرائيل وحزب الله المعني مباشرة بالقرار الاوروبي"، مؤكداً "ان هذا القرار خاطئ ويؤثر على مصداقية الاتحاد الاوروبي وعلى مصداقية قراراته على كل الاصعدة."
حزب "الاتحاد": خطوة مشبوهة من حيث التوقيت والمضمون
وأكد حزب "الاتحاد" أن خطوة الاتحاد الأوروبي مشبوهة من حيث التوقيت والمضمون، واضعاً اياها في خانة استكمال المخطط الأميركي الفاشل في تشويه صورة المقاومة ومحاولة نزع سلاحها، ومعتبراً اياها انها رضوخ أوروبي كامل للإملاءات الأميركية والصهيونية في قراراتهم الظالمة بحق شعوب المنطقة وحركات المقاومة وهي بمثابة دعوة صريحة للعدو الصهيوني للقيام بعمل عسكري ضد المقاومة في لبنان.
ورأى حزب "الاتحاد" أن هذه الخطوة تندرج في إطار المؤامرة المستمرة على المقاومة، وهي لا يمكن أن تغير من خيارات المقاومة وثوابتها. فالمقاومة ستبقى تدافع عن الوطن من الاعتداءات الصهيونية. كما أشار الى انها محاولة لاستكمال تزوير التاريخ الذي بدأه الغرب والاستعمار في فلسطين من خلال وضع الضحية في موضع الجلاد وغض الطرف عن المجرم الحقيقي الذي يسلب الأرض ويقتل الأطفال في فلسطين منذ أكثر من ستين عاماً.
الشيخ العيلاني: إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب يهدف إلى محاصرة المقاومة
من ناحيته، رأى إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني ان إدراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية إنما هو في الحقيقة يهدف إلى محاصرة المقاومة التي أذلت الصهاينة وجعلتهم يعيشون في رعب دائم وقهرت الجيش الصهيوني الذي يعرف عنه بأنه جيش لا يقهر".
وأضاف العيلاني" هذا القرار لا يخدم إلا العدو الصهيوني الذي لجأ إلى الإتحاد الأوروبي للحصول على هذا القرار ظنا منه انه يستطيع من خلال ذلك أن يعوّض على هزائمه وتسجيل الإنتصار الذي حرم منه وفشل في تحقيقه على المقاومة".
وختم الشيخ العيلاني بالقول إن هذا القرار الذي يكشف الإنحياز الواضح للإتحاد الأوروبي للعدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا ويدنس مقدساتنا لن يزيدنا إلا إصرارا على التمسك بخيار المقاومة.
الاحزاب والقوى "الناصرية’": القرار الاوروبي لن يثني المقاومة عن الدفاع عن لبنان
بدورها، دانت الأحزاب والقوى الناصرية "ما صدر عن الاتحاد الأوروبي بخصوص المقاومة في لبنان"، معتبرة "أن أوروبا هي شريكة للأميركي في هذه الهجمة على الأمة، وهي في موقع التابع للدور الأميركي، وأن هذا القرار لن يثني المقاومة عن مواصلة جهودها في الدفاع عن لبنان ووحدته".
البعريني: بعض دول أوروبا لا تزال تؤكد أنها حليفة الصهيونية
كما علق رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني على قرار الاتحاد الاوروبي بالقول "خضعت عدد من دول أوروبا للنفوذ الصهيوني ووافقت على قرار يضع الجناح العسكري لحزب الله على اللائحة السوداء والسؤال: ما هو الفرق في الحزب بين الجناح العسكري والجناح السياسي والجناح الإجتماعي والخدماتي وغيرهم كثير؟".
وتابع البعريني "المستغرب أن الأوروبي الخاضع للنفوذ الصهيوني لم يستجب لطلب رئيس الجمهورية اللبنانية ولا لطلب وزير خارجية لبنان وهما الأعلم بموقع المقاومة ودورها المطلوب، وقد كان موقف فخامة الرئيس ومعالي وزير الخارجية وطنياً معبراً عن روح مسؤولة. لكن الغريب هو موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي خالف الإجماع الوطني وخالف موقف رئيس الجمهورية عندما قال: إن لبنان يلتزم بالقرارات الدولية، فهل يعني ذلك أنكم ستصنفون الحزب كما صنفه أوروبيون يا دولة الرئيس ميقاتي".
الداوود دان القرار الاوروبي : استجابة لرغبة اميركية -"اسرائيلية"
ودان الأمين العام لحركة "النضال اللبناني العربي" النائب السابق فيصل الداوود القرار "وهو قرار كان منتظرا، لانه ينفذ طلب "إسرائيل" ورغبة أميركا التي سبق وصنفت المقاومة بأنها إرهابية، ولم يغير بموقفها من استمرار عملياتها التي حققت انتصارين ضد العدو الإسرائيلي في العام 2000و2006، وهذا هو السبب الحقيقي لصدور القرار الأوروبي الذي كنا نأمل ان تبقى أوروبا او بعض دولها مستقلة عن السياسة الأميركية، ولا تخضع للإملاءات الإسرائيلية".
وأضاف الداوود "ان من فرح في الداخل اللبناني لا سيما قوى 14 آذار بهذا القرار، فانما يصب الزيت على النار ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018