ارشيف من :أخبار لبنانية
توالي التنديدات بالقرار الأوروبي ضد المقاومة
لليوم الثالث على التوالي، تتواصل ردود الفعل المستنكرة لقرار الاتحاد الأوروبي ادراج المقاومة في لبنان على لائحة "الارهاب" بضغط اسرائيلي أميركي، وفي هذا السياق، اعتبر وزير الخارجية عدنان منصور أن الخوف هو "من أن تفسّر كلّ دولة أوروبية القرار على هواها ومن خلال وجهة نظرها السياسية، وهذا ما قد ينعكس على عمل الجمعيات وإصدار التأشيرات وتنقل الأشخاص والتحويلات المالية. فما هو المعيار الذي سيتّخذه الاتحاد الأوروبي للتفريق بين جناح عسكري وآخر سياسي؟".
وتوقع في حديث لصحيفة "السفير" ان يستمر هذا القرار الى أمد طويل، مضيفاً "طالما أن سياسات الاتحاد الأوروبي تخضع للوبي اليهودي، فالقرار إسرائيلي وليس أوروبياً، والدليل تصريح بنيامين نتنياهو المخجل في حقّ الاتحاد الأوروبي".
"الاسلامي الوحدوي": القرار الأوروبي سقوط للارادة الأوروبية الحرة
من جهته، رأى "اللقاء الاسلامي الوحدوي" أنه "لم يكن وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي بحاجة لاستغلال التفجير في بلغاريا الذي قالت عنه السلطات البلغارية أنها تستطيع أن تقدم أدلة قاطعة عن مسؤولية حزب الله عنه، لكي يقرروا وضع الجناح العسكرية لحزب الله على لائحة الارهاب، لأن من يسيطر على السياسيات الخارجية لمعظم دول القارة العجوز هي أميركا والصهيونية ما يكفي لجعل مشروع المقاومة في موقع الاستهداف الاستراتيجي المياشر".
وأشار اللقاء في بيان له الى أن "أميركا الملتزمة أمن واستمرار ومد الكيان الغاصب في فلسطين بأسباب الحياة، وأوروبا المخادعة التي هندست ولادة دولة اسرائيل، وعرفها العالم العربي والاسلامي عدوة له على مر التاريخ، من الطبيعي والمنطقي أن يكونوا جميعاً في مواجهة المشروع المقاومة لقيام اسرائيل والسيطرة على مقدرات العالم العربي والاسلامي والذي يشكل حزب الله رأس حربته"، معتبراً أن "القرار الأوروبي شكل سقوطاً للارادة الأوروبية الحرة وخضوعاً للاملاءات الأميركية على مستوى السيادة الوطنية الأوروبية".
في سياق متصل، أضاف اللقاء "بعد افتضاح وبال ما يسمى بالربيع العربي وتفكيك الجيوش العربية في كل من العراق وسوريا واليوم مصر وغداً الأردن وجعل الدول العربية المحيطة باسرائيل مجرد دول فاشلة ومتقاتلة وبعد أن نجحت أجهزة الاستخبارات الأميركية الغربية عامة بالتعاون مع الأدوات العربية المرتهنة في اسقاط "البديل الاسلامي"، واختراق الكيانات الاسلامية من أحزاب وتكتلات وصرفها عن طريق فلسطين وتحويلها الى مجموعات مسيئة تقتل وتذبح باسم الاسلام، بات من الضروري معاقبة من قاتل اسرائيل وانتصر عليها، وأسقط المشروع الوحيد الذي اتخذ فلسطين بوصلته وهدفاً مقدساً يحاكي ضمير الامة ووجدانها اذا ما أرادت أن تحيا بكرامة الأحرار وليس العبيد.
وختم بيان اللقاء بالقول "مهما تعاظم المكر الأميركي والصهيوني والأوروبي فلن ينال من عزيمة الأمة واصرارها ومضيها في طريق الحق"، معتبراً ان "من فرح بقرار الاتحاد الأوروبي بغية عزل حزب الله فهو واهم وغبي لأن من يراد عزله هو مكون كياني لهذا الوطن".
لقاء الأحزاب: القرار جاء بناء للاملاءات والتوجهات الاسرائيلية والاميركية
بدوره، دان لقاء الأحزاب والقوى الوطنية القرار الصادر عن الاتحاد الاوروبي القاضي بإدراج المقاومة على لائحة الارهاب، معتبراً أن القرار جاء بناء للاملاءات والتوجهات الاسرائيلية والاميركية في محاولة لمحاصرة المقاومة التي حررت الارض في ايار من العام 2000 وتصدت للعدوان الاسرائيلي في العام 2006 وهزمت اسرائيل وردت كيدها الى نحرها واعادت للبنان العزة والحرية والسيادة والاستقرار، معلنا وقوفه الى جانب المقاومة الاسلامية في مواجهة هذا القرار الجائر المدعوم من الرجعية العربية وقوى الرابع عشر من اذار .
ودعا اللقاء خلال اجتماعه الدوري في مقر منفذية "الحزب السوري القومي الاجتماعي" الاتحاد الاوروبي لاعادة النظر بقراره الجائر لأن "المقاومة ليست ارهابية بل هي فعل ايمان اللبنانيين لاستعادة أرضهم المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، وعلى أوروبا ادانة العدوانية الاسرائيلية المتمادية ضد لبنان وسوريا وفلسطين والشعوب العربية فإسرائيل هي أم الارهاب وهي التي يجب ان تدان وأن يتخذ بحقها قرارات أوروبية تجبرها على وقف اعتداءاتها المستمرة على لبنان وسوريا وانسحابها من فلسطين المحتلة".
ورأى اللقاء أن "الابتهاج الاسرائيلي لصدور القرار الاوروبي يؤكد على الخضوع الاوروبي وانحيازه الكامل للكيان الصهيوني الغاصب للاراضي العربية في فلسطين والمعتدي على لبنان والاقطار العربية".
"شبيبة لبنان العربي": القرارات الاوروبية تجعلنا أكثر ثقة بخيارات المقاومة
الى ذلك، دان شبيبة لبنان العربي القرار الأوروبي الذي أصبح خاضعاً للمشيئة الصهيونية والاميركية، مؤكداً أن "القرارات والمواقف الاوروبية، والاميركية والصهيونية، بحق المقاومة تجعلنا على يقين اكثر بأن خيارات المقاومة وتحالفاتها الوطنية والقومية والاقليمية هي في الموقف الصحيح، وتخدم مصلحة لبنان العليا، والامة العربية في مواجهة المشروع الصهيوني الاميركي".
لاريجاني: خطوة الاتحاد الاوروبي ضد حزب الله تبعية عمياء لأميركا
أما إقليمياً، فوصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني، قرار الاتحاد الاوروبي، بأنه "يثير السخرية ورجعي وليس سوى تبعية عمياء لأميركا"، مشدداً على دعم بلاده الكامل لحزب الله "البطل والمجاهد"، ورأى أن هذا القرار سيسجّل في سجل الغرب الاسود لدى المسلمين.
لاريجاني إعتبر أن "سياسة ازدواجية المعايير التي يتبعها الغرب تؤكد مدى حكمة المواقف الاخيرة لسماحة الإمام السيد علي الخامنئي والتي قال فيها انه لايمكن الثقة بأميركا لأنها لاتتصف بالعقلانية".
وكانت قد استنكرت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، القرار الاوروبي، معتبرة أنه يأتي "تلبية للمطالب الاسرائيلية والأميركية ضد حركة المقاومة في لبنان وبقية الدول العربية"، وأشارت الى ان "حزب الله جزء أساسي من النسيج الوطني اللبناني ويتمتع بشعبية واسعة في لبنان".
وإذ اعتبرت ان القرار الأوروبي "يشجع العدوان والاحتلال"، و"يستهدف حاضر ومستقبل الامة العربية والنسيج المقاوم فيها، ويخدم المخططات الاسرائيلية في المنطقة"، شددت الخارجية على انه "لن يؤثر في روح المقاومة التي قادها حزب الله لتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018