ارشيف من :أخبار لبنانية
الامن مسؤولية جماعية ام فردية؟
عادل عبد المهدي_صحيفة "العدالة" العراقية
قوانين الاجتماع والسياسة كقوانين الطبيعة لا تسمع نقاشاتنا ومجادلاتنا.. فاما ان نحترمها ونجند قواها، فنكسب.. او نخالفها، فترتد علينا.. لذلك قيل "لا يصح الا الصحيح".. فهي تجري خارج وعينا.. وسيستمر تدهور الامن ومعها كل شيء، ما لم تتغير جذرياً طريقة الحكم والادارة.. فيستمر الجميع بدفع المزيد من التضحيات.. فمن يقول ان المسؤولين والقادة في مأمن مخطىء.. فهو لا يرى الوقائع من اغتيال واستهداف، وفي مقدمتهم شهيد المحراب (قدس). ويخطىء من يعتقد ان المواطنين، الذين يقدمون ما لا يتحمله اي شعب من الضحايا، سيتحملون الى ما لا نهاية.. فستزداد دعوات الناس للدفاع عن نفسها بطرق مشروعة وغير مشروعة.. لتزداد الهوة وفقدان الثقة بين السلطة ومواطنيها.. فالقتل اليومي والهروب الجماعي الذي جرى في اكثر الاماكن تحصيناً يؤكد عجز الامن في الدفاع عن نفسه، ناهيك عن المواطنين.. فالهجوم على سجني ابو غريب والتاجي ليس الاول لترحل المسؤولية على الغير، فسبقه اقتحام وزارة العدل.. وسجن تسفيرات الداخلية.. ومقر محافظة الانبار.. وهروب من سجون في نينوى والانبار وبغداد وغيرها.. وجرى استهداف البرلمان ووزارات ومراكز ومقرات.
التصريحات غير المقنعة تبرر بنقص تجهيزات القوى الامنية.. وتحميل المسؤولية للقوى السياسية والبرلمان. ويجب ان لا تأخذ البعض العزة بالاثم، فيتنصل ويحمل غيره مسؤولية واجباته. فكلنا مسؤول بدرجة من الدرجات.. لكن المسؤول الاول هو طريقة ادارة الملف. فالامن يشكل اكبر فقرات الموازنة والنفقات، فالمشكلة ليست مالية. وامور الملف الامني من تعيينات، وحركة قوات، وخطط، تجري بمعزل عن الاخرين.. وبعيداً عن البرلمان والقوى السياسية، فالمشكلة اذن، ليست في الصلاحيات وحرية القرارات. فالملف الامني تحتكره جهة واحدة.. فتعزي النجاح لنفسها مهما كان صغيراً.. وعليها عند الفشل محاسبة نفسها وتقبل محاسبتها.
فان لم تتغير طريقة ادارة الملف، التي برهنت عن فشل متكرر، فستزداد الامور تدهوراً.. ومن واجب قوى "التحالف الوطني" والائتلاف الحكومي وكتل البرلمان معالجة الامور بجدية وصراحة، فهي شريكة شاءت ام ابت.. وعليها اتخاذ الاجراءات السليمة والحازمة، وفق صلاحياتها ومسؤولياتها. فالامور لا تتحمل المجاملات والصداقات والولاءات والصفقات. وعلى المرجعيات والقوى الشعبية والسياسية خارج الحكومة الضغط لايقاف السلوكيات والسياسات الخاطئة وتطبيق الصحيحة. فالمحاسبة ووضع الامور في نصابها ليس تسقيطاً وتضعيفاً.. والا سنسمح للارهاب تكرار جرائمه واستباحة دماء شعبنا.
التصريحات غير المقنعة تبرر بنقص تجهيزات القوى الامنية.. وتحميل المسؤولية للقوى السياسية والبرلمان. ويجب ان لا تأخذ البعض العزة بالاثم، فيتنصل ويحمل غيره مسؤولية واجباته. فكلنا مسؤول بدرجة من الدرجات.. لكن المسؤول الاول هو طريقة ادارة الملف. فالامن يشكل اكبر فقرات الموازنة والنفقات، فالمشكلة ليست مالية. وامور الملف الامني من تعيينات، وحركة قوات، وخطط، تجري بمعزل عن الاخرين.. وبعيداً عن البرلمان والقوى السياسية، فالمشكلة اذن، ليست في الصلاحيات وحرية القرارات. فالملف الامني تحتكره جهة واحدة.. فتعزي النجاح لنفسها مهما كان صغيراً.. وعليها عند الفشل محاسبة نفسها وتقبل محاسبتها.
فان لم تتغير طريقة ادارة الملف، التي برهنت عن فشل متكرر، فستزداد الامور تدهوراً.. ومن واجب قوى "التحالف الوطني" والائتلاف الحكومي وكتل البرلمان معالجة الامور بجدية وصراحة، فهي شريكة شاءت ام ابت.. وعليها اتخاذ الاجراءات السليمة والحازمة، وفق صلاحياتها ومسؤولياتها. فالامور لا تتحمل المجاملات والصداقات والولاءات والصفقات. وعلى المرجعيات والقوى الشعبية والسياسية خارج الحكومة الضغط لايقاف السلوكيات والسياسات الخاطئة وتطبيق الصحيحة. فالمحاسبة ووضع الامور في نصابها ليس تسقيطاً وتضعيفاً.. والا سنسمح للارهاب تكرار جرائمه واستباحة دماء شعبنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018