ارشيف من :أخبار عالمية
تونس.. احتقان ضد ’النهضة’ إثر اغتيال نائب معارض
فجّر اغتيال النائب في المجلس الوطني التأسيسي التونسي القيادي في "الجبهة الشعبية" (تحالف اليسار والقوميين) محمد البراهمي قرب العاصمة التونسية، أمس، تظاهرات في مناطق مختلفة نددت بحركة "النهضة" التي تقود الحكومة، والتي يحمّلها خصومها مسؤولية ما يحصل من تدهور أمني واغتيالات في البلاد.
وهذا ثاني اغتيال خلال أشهر معدودة لشخصية يسارية معروفة بمعارضتها لـ "النهضة"، بعد مقتل شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير الماضي. وتم اغتيال البراهمي في اليوم الذي احتفلت فيه تونس بالذكرى السادسة والخمسين لإعلان الجمهورية، وفي الوقت الذي كان المجلس التأسيسي يعقد جلسة عامة حضرها رئيس البلاد المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس مصطفى بن جعفر احتفالاً بعيد الجمهورية.
وتوقف مراقبون حول تصريحات أدلى بها البراهمي قبل اغتياله وتوقع فيها تحركاً شبيهاً في تونس لما حصل في مصر، في إشارة إلى ظهور مجموعة "تمرد" ضد حكم الإسلاميين. وهو تشبيه ردت عليه "النهضة" بأن "السعي إلى تغيير النظام يندرج في إطار الخيانة".
وأفيد أن البراهمي قُتل قبل الظهر أمام منزله بحي الغزالة في ضاحية تونس العاصمة، حيث قام شخصان بإفراغ إحدى عشرة رصاصة في أنحاء مختلفة من جسده قبل أن يفرا على دراجة نارية. وتردد أن ابنته شاهدت ملامح القتلة وتحدثت مع والدها قبل أن يلفظ أنفاسه.
وحمّلت "مباركة"، أرملة الفقيد، الحكومة الموقتة مسؤولية اغتيال زوجها باعتبار انه تعرّض للتهديد في مناسبات سابقة عدة وبخاصة بعد اغتيال شكري بلعيد. أما ابنة البراهمي، بلقيس، فاتهمت "النهضة" بالوقوف وراء اغتيال والدها متوعدة بأنها "ستأخذ حقها" من رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي أدان الجريمة.
وخلّف خبر اغتيال البراهمي، وهو احد أبرز الوجوه القومية في تونس ومؤسس "التيار الشعبي"، حال غضب واحتقان وانطلقت تظاهرات غضب عفوية ردد خلالها متظاهرون شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام". وشملت التظاهرات تونس العاصمة وبقية أنحاء الجمهورية وبالخصوص محافظة صفاقس (جنوب شرقي البلاد) والقصرين (غرب البلاد) ومحافظة سيدي بوزيد مسقط رأس الفقيد والتي انطلقت منها الثورة التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أكثر سنتين. وقال شهود إن متظاهرين من أنصار "الجبهة الشعبية" أحرقوا مقراً لـ"النهضة" في سيدي بوزيد.
واختلفت ردود الأفعال بين القوى السياسية الحاكمة والمعارضة. فقد أعلن رئيس المجلس التأسيسي، في ندوة صحافية، أن اليوم الجمعة سيكون يوم حداد وأن المجلس سيعقد جلسة خاصة تتناول مسألة العنف السياسي وتبعاته على استقرار البلاد وبناء الديموقراطية. ودعا السلطات إلى الإسراع بالتحقيقات لكشف القتلة واتخاذ كل التدابير لحماية الشخصيات الوطنية. كما عقدت الحكومة برئاسة العريض، القيادي في "النهضة"، اجتماعاً طارئاً، في حين عقدت قيادات في المعارضة واتحاد الشغل وعمادة المحامين اجتماعات مكثفة لدرس الأوضاع في البلاد.
من جهته، صرّح راشد الغنوشي بأن عملية الاغتيال السياسي هدفها إجهاض المسار الانتقالي والالتفاف على الثورة التونسية، متهماً من وصفهم بأعداء الثورة والوطن بالوقوف وراء اغتيال البراهمي كما اغتالوا شكري بلعيد قبل ستة أشهر من الآن. وشدد على أن لا مصلحة لحركته في اغتيال البراهمي، مضيفاً أن الاغتيال يأتي في وقت تستعد فيه البلاد للانتهاء من المصادقة على الدستور وتكوين الهيئة المستقلة للانتخابات والتحضير للانتخابات اواخر العام الحالي، بالإضافة الى تواتر أنباء مفادها أن الحكومة تستعد لكشف من يقف وراء اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد (كانت الحكومة قد اتهمت متشددين بقتله).
في المقابل، حمّل نواب وقيادات في المعارضة الحكومة مسؤولية الاغتيال، وذلك لعدم حزمها في "التصدي للعنف والإرهاب والميليشيات" التي تمارس العنف المادي والمعنوي ضد المعارضين، بحسب تصريحات لبعض النواب.
وحذّر حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) من أن تزامن اغتيال البراهمي مع الاحتفال بعيد الجمهورية يُراد به "ادخال البلاد في حام دم"، معلناً عن تنفيذ إضراب عام اليوم الجمعة تنديداً بالاغتيال.
وعلى صعيد مواز تستمر التحقيقات الجارية لتتبع الجناة ومرتكبي جريمة الاغتيال وفي آخر المعلومات الواردة نشرت صفحة إدارة الشرطة العدلية التونسية على صفحتها الرئيسية في فايسبوك بأن الشخص الرئيسي المورط في العملية مفتش عنه منذ مدة ومصنف بحسب التصنيف الأمني بأنه سلفي "شديد الخطورة"، وتابعت أن "منزل الضحية محمد البراهمي يبعد حوالي 300 متر فقط على منزل أحد المشتبه بهم في تنفيذ العملية والذي لاذ بالفرار أثناء نصب كمين له في منزله.
من جهتها افادت وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية المتعهدة بالتحقيق بأن المغدور به أصيب بـ 14 طلقة نارية، 6 طلقات في الجزء العلوي من جسده و 8 طلقات في ساقه اليسرى وذلك باستعمال سلاح من عيار 9 مم.
وعلى صعيد متصل، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريح ليلة أمس بأن الفرقة الأمنية المعنية بالأبحاث استمعت الى عدد من شهود العيان و توصلت الى نتائج مهمة وأكد بأن الرصاص المستعمل في الجريمة جاء من دولة شقيقة " ليبيا" ولم يحدد الناطق باسم الوزارة نوعية السلاح المستعمل. وينتظر اليوم أن يتم الاعلان رسميا في ندوة صحفية عن آخر المستجدات الامنية المتعلقة بقضية الاغتيال.
إلى ذلك، أعلنت الجبهة الشعبية المعارضة التي ينتمي اليها حزب محمد البراهمي عن قيام جبهة للإنقاذ من أجل تعويض الحكومة الحالية فور إسقاطها. بحسب بيان صدر عن المجتمعين.
كما نددت القوى السياسية المعارضة بالجريمة ودعت حركة نداء تونس -أبرز أطياف المعارضة - جميع القوى السياسية والإجتماعية إلى رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة من خلال تشكيل "جبهة إنقاذ وطني" من أجل إنقاذ البلاد وإدارة المرحلة الإنتقالية.
كما دعت الحركة في بيان كل التونسيين إلى إنجاح الإضراب العام الذي دعا الى تنفيذه الاتحاد العام التونسي للشغل والخروج اليوم في مظاهرات سلمية هادفة الى استعادة الشعب التونسي لحريته بحسب قولها.
يشار إلى أن جثمان الفقيد سيوارى الثرى يوم غد السبت بمقبرة الزلاج كبرى مقابر العاصمة - وهي مقبرة تاريخية دفن فيها أغلب أعلام تونس.
وهذا ثاني اغتيال خلال أشهر معدودة لشخصية يسارية معروفة بمعارضتها لـ "النهضة"، بعد مقتل شكري بلعيد في 6 شباط/فبراير الماضي. وتم اغتيال البراهمي في اليوم الذي احتفلت فيه تونس بالذكرى السادسة والخمسين لإعلان الجمهورية، وفي الوقت الذي كان المجلس التأسيسي يعقد جلسة عامة حضرها رئيس البلاد المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريض ورئيس المجلس مصطفى بن جعفر احتفالاً بعيد الجمهورية.
وتوقف مراقبون حول تصريحات أدلى بها البراهمي قبل اغتياله وتوقع فيها تحركاً شبيهاً في تونس لما حصل في مصر، في إشارة إلى ظهور مجموعة "تمرد" ضد حكم الإسلاميين. وهو تشبيه ردت عليه "النهضة" بأن "السعي إلى تغيير النظام يندرج في إطار الخيانة".
وأفيد أن البراهمي قُتل قبل الظهر أمام منزله بحي الغزالة في ضاحية تونس العاصمة، حيث قام شخصان بإفراغ إحدى عشرة رصاصة في أنحاء مختلفة من جسده قبل أن يفرا على دراجة نارية. وتردد أن ابنته شاهدت ملامح القتلة وتحدثت مع والدها قبل أن يلفظ أنفاسه.
وحمّلت "مباركة"، أرملة الفقيد، الحكومة الموقتة مسؤولية اغتيال زوجها باعتبار انه تعرّض للتهديد في مناسبات سابقة عدة وبخاصة بعد اغتيال شكري بلعيد. أما ابنة البراهمي، بلقيس، فاتهمت "النهضة" بالوقوف وراء اغتيال والدها متوعدة بأنها "ستأخذ حقها" من رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي أدان الجريمة.
وخلّف خبر اغتيال البراهمي، وهو احد أبرز الوجوه القومية في تونس ومؤسس "التيار الشعبي"، حال غضب واحتقان وانطلقت تظاهرات غضب عفوية ردد خلالها متظاهرون شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام". وشملت التظاهرات تونس العاصمة وبقية أنحاء الجمهورية وبالخصوص محافظة صفاقس (جنوب شرقي البلاد) والقصرين (غرب البلاد) ومحافظة سيدي بوزيد مسقط رأس الفقيد والتي انطلقت منها الثورة التي أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أكثر سنتين. وقال شهود إن متظاهرين من أنصار "الجبهة الشعبية" أحرقوا مقراً لـ"النهضة" في سيدي بوزيد.
واختلفت ردود الأفعال بين القوى السياسية الحاكمة والمعارضة. فقد أعلن رئيس المجلس التأسيسي، في ندوة صحافية، أن اليوم الجمعة سيكون يوم حداد وأن المجلس سيعقد جلسة خاصة تتناول مسألة العنف السياسي وتبعاته على استقرار البلاد وبناء الديموقراطية. ودعا السلطات إلى الإسراع بالتحقيقات لكشف القتلة واتخاذ كل التدابير لحماية الشخصيات الوطنية. كما عقدت الحكومة برئاسة العريض، القيادي في "النهضة"، اجتماعاً طارئاً، في حين عقدت قيادات في المعارضة واتحاد الشغل وعمادة المحامين اجتماعات مكثفة لدرس الأوضاع في البلاد.
من جهته، صرّح راشد الغنوشي بأن عملية الاغتيال السياسي هدفها إجهاض المسار الانتقالي والالتفاف على الثورة التونسية، متهماً من وصفهم بأعداء الثورة والوطن بالوقوف وراء اغتيال البراهمي كما اغتالوا شكري بلعيد قبل ستة أشهر من الآن. وشدد على أن لا مصلحة لحركته في اغتيال البراهمي، مضيفاً أن الاغتيال يأتي في وقت تستعد فيه البلاد للانتهاء من المصادقة على الدستور وتكوين الهيئة المستقلة للانتخابات والتحضير للانتخابات اواخر العام الحالي، بالإضافة الى تواتر أنباء مفادها أن الحكومة تستعد لكشف من يقف وراء اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد (كانت الحكومة قد اتهمت متشددين بقتله).
في المقابل، حمّل نواب وقيادات في المعارضة الحكومة مسؤولية الاغتيال، وذلك لعدم حزمها في "التصدي للعنف والإرهاب والميليشيات" التي تمارس العنف المادي والمعنوي ضد المعارضين، بحسب تصريحات لبعض النواب.
وحذّر حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) من أن تزامن اغتيال البراهمي مع الاحتفال بعيد الجمهورية يُراد به "ادخال البلاد في حام دم"، معلناً عن تنفيذ إضراب عام اليوم الجمعة تنديداً بالاغتيال.
وعلى صعيد مواز تستمر التحقيقات الجارية لتتبع الجناة ومرتكبي جريمة الاغتيال وفي آخر المعلومات الواردة نشرت صفحة إدارة الشرطة العدلية التونسية على صفحتها الرئيسية في فايسبوك بأن الشخص الرئيسي المورط في العملية مفتش عنه منذ مدة ومصنف بحسب التصنيف الأمني بأنه سلفي "شديد الخطورة"، وتابعت أن "منزل الضحية محمد البراهمي يبعد حوالي 300 متر فقط على منزل أحد المشتبه بهم في تنفيذ العملية والذي لاذ بالفرار أثناء نصب كمين له في منزله.
من جهتها افادت وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية المتعهدة بالتحقيق بأن المغدور به أصيب بـ 14 طلقة نارية، 6 طلقات في الجزء العلوي من جسده و 8 طلقات في ساقه اليسرى وذلك باستعمال سلاح من عيار 9 مم.
وعلى صعيد متصل، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في تصريح ليلة أمس بأن الفرقة الأمنية المعنية بالأبحاث استمعت الى عدد من شهود العيان و توصلت الى نتائج مهمة وأكد بأن الرصاص المستعمل في الجريمة جاء من دولة شقيقة " ليبيا" ولم يحدد الناطق باسم الوزارة نوعية السلاح المستعمل. وينتظر اليوم أن يتم الاعلان رسميا في ندوة صحفية عن آخر المستجدات الامنية المتعلقة بقضية الاغتيال.
إلى ذلك، أعلنت الجبهة الشعبية المعارضة التي ينتمي اليها حزب محمد البراهمي عن قيام جبهة للإنقاذ من أجل تعويض الحكومة الحالية فور إسقاطها. بحسب بيان صدر عن المجتمعين.
كما نددت القوى السياسية المعارضة بالجريمة ودعت حركة نداء تونس -أبرز أطياف المعارضة - جميع القوى السياسية والإجتماعية إلى رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة من خلال تشكيل "جبهة إنقاذ وطني" من أجل إنقاذ البلاد وإدارة المرحلة الإنتقالية.
كما دعت الحركة في بيان كل التونسيين إلى إنجاح الإضراب العام الذي دعا الى تنفيذه الاتحاد العام التونسي للشغل والخروج اليوم في مظاهرات سلمية هادفة الى استعادة الشعب التونسي لحريته بحسب قولها.
يشار إلى أن جثمان الفقيد سيوارى الثرى يوم غد السبت بمقبرة الزلاج كبرى مقابر العاصمة - وهي مقبرة تاريخية دفن فيها أغلب أعلام تونس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018