ارشيف من :أخبار عالمية

اتهام مرسي بالتخابر والقتل وخطف جنود

اتهام مرسي بالتخابر والقتل وخطف جنود

قررت محكمة استئناف القاهرة حبس الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بعد اتهامه بالتخابر مع حركة "حماس" للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية.

اتهام مرسي بالتخابر والقتل وخطف جنود

وأصدر قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، المستشار حسن سمير، القرار بعد أن قام باستجواب مرسي ومواجهته بالأدلة وتوجيه الاتهامات له في الجرائم التي ارتكبها وآخرون.

وتضمنت لائحة الاتهامات المسندة إلى مرسي: "السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها ووضع النيران عمدا في سجن وادي النطرون". بالإضافة إلى "تمكين السجناء من الهرب وهروبه شخصيا من السجن وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود". وكلف قاضي التحقيق النيابة العامة بسؤال بعض الشهود إعمالا للسلطة المخولة له بنص قانون الإجراءات الجنائية. وأوضح سمير أنه ينبغي على وسائل الإعلام الالتزام بقرار حظر النشر الصادر في تلك القضية، عدا ما يصدر عنه شخصيا من بيانات بشأنها حفاظا على سرية التحقيقات وسلامة الأمن القومي للبلاد.

وفي رد فعلها، اعتبرت جماعة "الإخوان المسلمين" الاتهامات الموجهة لمرسي "مثيرة للسخرية". وقال المتحدث باسم الجماعة جهاد حداد إن الاتهامات تمثل عودة لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ومن جانبها، اعتبرت حركة "حماس" في غزة أن حبس الرئيس المصري السابق بتهم تتعلق بالتخابر مع حماس هو "قرار سياسي قبل أن يكون قضائيا". وقال الناطق باسم الحركة صلاح البردويل في غزة إن القرار "محاولة لاسترضاء أميركا وإسرائيل عبر الزج باسم حماس في موضوع لا علاقة لها به".

ورفض البردويل "الزج باسم حماس في الخلاف السياسي المصري"، وتساءل "هل أصبح الاتصال بحماس جريمة يعاقب عليه القانون؟". وأردف:" كل قادة مصر السياسيين والليبراليين الذي اتصلوا  بحماس أمثال حمدين صباحي والسيد البدوي.. هل يجب أن يحبس هؤلاء لأنهم اتصلوا بحركة حماس".

في غضون ذلك، استنفر طرفا الأزمة في مصر للتباري بالحشود في الميادين اليوم بين من سيلبون دعوة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي لمنحه "تفويضاً لمواجهة العنف والإرهاب"، ومن سيخرجون استجابة لدعوة مرشد "الإخوان المسلمين" محمد بديع إلى "إسقاط الانقلاب"، وسط مخاوف من أعمال عنف سعى الجيش إلى التقليل منها.

وفي حين ظهر أن جماعة "الإخوان" تسير في مسارين هما التصعيد عبر تكثيف الحشود المعارضة لعزل الرئيس السابق محمد مرسي، وطرح مبادرات للحل السياسي عبر محسوبين عليها، بدا أن تعاطي الجيش مع تلك المبادرات لن يكون بالقدر الذي ترغب به الجماعة، لا سيما بعدما اكتسبت دعوة السيسي إلى الحشد اليوم زخماً شعبياً واسعاً.

وحضت واشنطن الجيش على ممارسة "ضبط النفس إلى أقصى درجة" وبذل كل ما بوسعه لمنع وقوع اشتباكات بين المتظاهرين. وقال الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست إن الولايات المتحدة قلقة من "أي خطاب يشعل التوتر... والإدارة تحض قوات الأمن على ممارسة ضبط النفس والحذر إلى أقصى درجة".

وكانت صفحة مرتبطة بالجيش على موقع "فايسبوك" أعلنت أن السيسي أمهل "الإخوان" وحلفاءهم "48 ساعة للتراجع والانضمام إلى الصف الوطني استعداداً للانطلاق للمستقبل". وحذرت في بيان من أن "القيادة العامة للقوات المسلحة وفور انتهاء فعاليات (اليوم) الجمعة ستغير استراتيجية التعامل مع العنف والإرهاب الأسود... بالأسلوب الملائم له والذي يكفل الأمن والاستقرار لهذا البلد العظيم".

وأكد أن "المخططات كافة باتت مرصودة وأن القوات المسلحة والشرطة لن تسمحان بالمساس بأمن واستقرار الوطن في ربوعه كافة مهما كانت التضحيات"، قبل أن يشدد على أن القوات المسلحة "لا ترفع سلاحها أبداً في وجه شعبها، لكن ترفعه في وجه العنف والإرهاب الأسود الذي لا دين له ولا وطن".

وشدد البيان على أن "ثورة 30 يونيو هي إرادة شعب وليست انقلاباً عسكرياً كما حاولوا تصويره للغرب، والحشود الهائلة خير دليل على ذلك. ومن لم ير ذلك في يوم 30 حزيران/يونيو ويوم 3 تموز/يوليو سيراه الجمعة، وهو رهان الواثق على إرادة هذا الشعب العظيم".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول عسكري أن الجيش أمهل "الإخوان" حتى عصر السبت للانضمام إلى العملية السياسية. لكنه أوضح أن السلطات "لن تبادر بأي إجراء، لكن سنرد بقسوة بالتأكيد على أي دعوات إلى العنف أو الارهاب الأسود من زعماء الاخوان أو انصارهم. ونتعهد حماية المحتجين السلميين بغض النظر عن انتمائهم".

وكان لافتاً أن حرص مرشد "الإخوان" على غير العادة على دعوة مناصريه إلى الحشد في تظاهرات اليوم "دعماً للحرية والشرعية ورفض الانقلاب العسكري الذي طاول الجميع ويلاته"، بعد يوم من توجيه السيسي دعوته، ما أظهر قلق الجماعة من تباين بين حجم المؤيدين لخريطة طريق الجيش وحجم معارضي عزل مرسي. واعتبر بديع في رسالة إلى أنصاره أن "ما فعله السيسي في مصر يفوق جرماً ما لو كان قد حمل معولاً وهدم به الكعبة المشرفة حجراً حجراً". واعتبر أن دعوة وزير الدفاع إلى التظاهر "رسمت صورة حقيقية له أنه الحاكم الفعلي للبلاد وأن الجميع حوله كومبارس، لذا يتحمل هو الوزر ولا يعفيهم هذا من نصيبهم أبداً".

اتهام مرسي بالتخابر والقتل وخطف جنود

وفي موازاة تصعيد بديع، طرح رئيس الوزراء السابق هشام قنديل المحسوب على "الإخوان" أمس مبادرة بدت الأكثر مرونة، إذ لم تتطرق إلى التحاور تحت سقف عودة مرسي، بل طلب زيارة وفد للرئيس المعزول، إضافة إلى إطلاق قادة "الإخوان" الموقوفين في مقابل تهدئة المشهد والالتزام بأماكن محددة للتظاهر، على أن تعقب ذلك مفاوضات بين الأطراف في شأن "خريطة طريق تحقق الالتزام بالشرعية والاستماع إلى صوت الشعب، وكل الآراء".

في المقابل، استنفرت مؤسسات الدولة خلف دعوة الجيش، كما أعلنت قنوات التلفزيون الرسمية والخاصة الامتناع عن عرض المسلسلات برامج المنوعات والتفرغ لتغطية التظاهرات. وأوضح الناطق العسكري أن دعوة وزير الدفاع "ليست دعوة إلى العنف ولكنها لاستكمال ثورة 30 يونيو". وقال في بيان إن "الدعوة تدعو إلى النزول للشارع لإسترجاع للمشهد الثوري التاريخي لشعب مصر الذي طالما أبهر العالم بعبقريته وتطلعاته المشروعة نحو التغيير والإصلاح والديموقراطية بكل سلمية ورقي وتحضر بعد أن بذل البعض جهوداً كبيرة ليثبت للعالم عكس ذلك، وأن يمحو من الذاكرة هذه المشاهد المهيبة". وأكد أن الدعوة "لم تحمل تهديداً لأطراف سياسية بعينها، بل جاءت مبادرة وطنية لمواجهة العنف والإرهاب الذي لا يتسق مع طبيعة الشعب المصري ويهدد مكتسبات ثورته وأمنه المجتمعي". وحذر من "اللجوء إلى العنف والإرهاب" في التظاهرات اليوم.

واجتمع الرئيس الموقت عدلي منصور مع مجلس الدفاع الوطني الذي يضم قادة مؤسسات الدولة ويشكل العسكريون غالبية أعضائه، بهدف "النظر في تطورات الأحداث الداخلية والموقف الأمني في البلاد ومناقشة التهديدات الموجهة للأمن القومي المصري داخلياً وخارجياً". وتعهد المجلس في بيان "اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتجفيف منابع الإرهاب وانتهاك القانون في إطار من احترام القانون وحماية حقوق الإنسان".

واجتمع وزير الداخلية محمد إبراهيم بكبار القيادات الأمنية قبل أن يتعهد في بيان بأن "جماهير الشعب المصري ستكون تحت مظلة أمنية كاملة"، ودعا إلى الخروج في "تظاهرات تترجم معاني السلمية والتحضر".

هذا وتوافد مئات المواطنين إلى ميدان التحرير فجر اليوم استعداداً لتظاهرات حاشدة تحت شعار "لا للإرهاب"، دعماً للقوات المسلحة والشرطة في مواجهة "الإرهاب" واستجابة لدعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة. وصدر العديد من الدعوات للمشاركة الكثيفة في هذه التظاهرات من قبل تكتل القوى الثورية تأييداً للجيش قابلتها دعوات من التحالف الممثل لمعتصمي رابعة العدوية المناصرة للرئيس المعزول محمود مرسي.

اتهام مرسي بالتخابر والقتل وخطف جنود

وفي هذا السياق، دعا تكتل القوى الثورية خلال مؤتمر حاشد الشعب المصري لتأكيد مشاركته في "جمعة لا للارهاب وتفويض القوات المسلحة التعامل مع الجماعات الارهابية والقضاء على العنف وكذلك رسم خريطة التحركات الجماهيرية لدعم هذا التفويض".

وأشار منسق حملة "تمرد" محمود بدر إلى أن " ثقة الحملة بالشعب المصري كبيرة، منذ أن نزلت الجموع المصرية في 30 يونيو"، مشيراً إلى "أن الدعوة إلى مليونية الغد ضد الإرهاب هي بمثابة اليوم المكمل للموجة الثورية في 30 يونيو".

وأضاف بدر خلال مؤتمر القوى الوطنية للدعوة لمليونية "لا للارهاب" أن " من يريد أن يكمل ثورته، عليه أن ينزل ويحميها".

ومن المقرر تنظيم مسيرات حاشدة في اتجاه الميادين وأماكن الاعتصامات بالقاهرة والمحافظات المختلفة، ويتم التجمع لمعارضى الرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان التحرير وعند قصرالاتحادية بمصر الجديدة، في حين يخرج مؤيدو الرئيس المعزول من عدة مساجد باتجاه مبنى التلفزيون بماسبيرو ووزارة الدفاع والحرس الجمهوري حسبما أعلنت منصة ميدان النهضة ومنصة رابعة العدوية عقب صلاة الجمعة.

في غضون ذلك، رفعت القوات المسلحة حالة الاستنفار إلى الدرجة القصوى على كافة المستويات خصوصاً تلك المتعلقة بتكثيف إجراءات التأمين على المنشآت العسكرية خصوصاً وزارة الدفاع ودار الحرس الجمهوري والمنشآت الموجودة في مدينة نصر ومصر الجديدة والقريبة من أماكن اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول.

وقال القيادي في جبهة "الانقاذ" حسين عبد الغني في تصريح خاص لـ"العهد" ان "قرار الفريق السيسي جاء ليثبت أن الجيش انتفض وانحاز لإرادة الشعب، وهو يأتمر بمطالبه، ونزول الجماهير المصرية والحشد في الميادين معناه توجيه رسالة للإخوان بأننا لسنا خائفين منكم ".

وأعرب عبد الغني عن أمله بعدم حدوث أعمال عنف من مؤيدي الرئيس المعزول، مؤكدا أنه لن يتعرض لهم أحد ، وطالبهم بأن يكفوا عن استخدام السلاح والتوقف عن أعمال العنف".

من جهته أشار مؤسس حزب 6 ابريل طارق الخولي إلى "أنه انطلاقاً من مبدأ الحزب وقناعته، وتلبية لنداء الشعب منذ قيام الثورة، نؤمن أن قواتنا المسلحة لا تحتاج إلى تفويض لأداء مهامها الوطنية في حفظ أمن الوطن والمواطنين".

وشدد الخولي على ضرورة التصدي لكل المظاهر الإجرامية في الشارع المصري والقضاء على كل مظاهر التسلح والعنف بشكل يحكمه القانون ومن دون أي إجراءات إستثنائية"

على المقلب الاخر ، طالب التحالف، الممثل الرسمي لمعتصمي رابعة العدوية في بيان له بمراقبة تظاهرات الجمعة ، لأن الاعلان العالمي لحقوق الانسان يصون للانسان كرامته وحقوقه في التظاهر السلمي ويقف بحسم ضد كل قوة مفرطة وعمليات ممنهجة للقتل والتنكيل والاعتقال التعسفي ".

وأضاف التحالف انه "لا يخفى عن الجميع ما تتعرض له المظاهرات السلمية التي دعا لها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب على يد قوات الشرطة وعناصر من الجيش المصري وسط أعمال بلطجة واضحة اودت باكثر من 250 ضحية والفي مصاب ومئات المعتقلين تعسفيا دون سند من قانون ".

من جانبه قال المتحدث الرسمى باسم اتحاد شباب ماسبيرو مجدي صابر في تصريح خاص لـ"العهد" الاخباري إن الاتحاد سينظم مسيرة يوم الجمعة من دوران شبرا إلى التحرير عند الثالثة عصرا .

وأضاف " ان تنظيم تلك المسيرة هو لمساندة للجيش المصرب"، وطالب الشعب المصري بتلبية النداء ، مؤكدا أن الشعب عندما يطلبه الجيش للنزول، فهذه مهمة وطنية.

هذا ، واصدرت حملة نواب شباب الثورة بيانا أعلنت فيه رفضها لكافة أشكال العنف والإرهاب الذي تمارسه جماعة الاخوان ومشاركتها في تظاهرات الجمعة لمطالبة القوات المسلحة بأن تؤدي دورها في حفظ الأمن القومي المصري وهو الشأن الذي لا يحتاج الى تفويض وفق ما جاء في البيان.

وقالت المنسقة الاعلامية للحملة هانم التمساح في تصريح لـ"العهد " اننا "نتفهم دوافع خطاب الفريق السيسي التي تؤكد على ضرورة وجود غطاء شعبي لأي تحرك عسكري، فمصر تمر بأخطر معركة في تاريخها وهي معركة الاستقلال الوطني الذي تقف أمامه أمريكا وتحاول منعه بشتى الطرق. وختمت :"ستقوم الحملة بعقد مؤتمرين جماهيريين يوم الجمعة القادم الأول في المحلة بحضور عدد من القوي الثورية".

من جهة أخرى، قال صندوق النقد الدولي إنه لن يجري محادثات مع مصر في شأن قرض محتمل بقيمة 4.8 بلايين دولار حتى تحظى الحكومة الموقتة في البلاد باعتراف من المجتمع الدولي. وأكد نائب الناطق باسم صندوق النقد وليام موراي لوكالة الصحافة الفرنسية ان الصندوق "ليس على اتصال مع الحكومة الحالية" باستثناء اتصالات بين المسؤولين الاداريين على المستوى الفني.


2013-07-26