ارشيف من :أخبار لبنانية

عصام سليمان: مهام المجلس الدستوري "كبرى" وأمام أعضائه تحديا كبيرا

عصام سليمان: مهام المجلس الدستوري "كبرى" وأمام أعضائه تحديا كبيرا

المحرر المحلي + صحيفة "الانباء" الكويتية


وصف عضو المجلس الدستوري عصام سليمان المهام الملقاة على عاتق المجلس الدستوري بـ"الكبرى"، خصوصا انه سيكون امامه عدد من الطعون بعيد الانتخابات النيابية، معتبرا أن أمام اعضاء المجلس تحديا كبيرا لأن نجاح المجلس مرتبط بأداء اعضائه الذين لعدد كبير منهم ارتباطات سياسية.

واكد في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية أن اعضاء المجلس سيتصرفون ويمارسون دورهم بما يمليه عليهم ضميرهم الوطني ومسؤوليتهم، وان المجلس الدستوري سيتمكن من استعادة دوره ومهامه بحيادية تامة ونزاهة وحس وطني عال جدا، مؤكدا على دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان في موضوع تعيين اعضاء المجلس الدستوري التي هي انجاز في ظل ما اعتبره كثيرون ان هذه الخطوة لن تتم.

وأشار ردا على سؤال، الى ان المجلس الدستوري لا يستطيع اعادة الاعتبار لنفسه الا بوضع حد للتدخلات السياسية في شؤونه، واذ لفت الى ان هناك اعضاء وصلوا عن طريق دعم سياسي من أطراف معينة، رأى ان اداء اعضاء المجلس يجب ان يكون نابعا من انتمائهم الى المجلس الدستوري وليس من انتمائهم السياسي الذي جاء بهم الى المجلس، مشددا على ان المهمة الاساسية هي منع التدخلات السياسية في شؤون المجلس الدستوري الذي أمامه مهمة كبيرة عليه القيام بها ومسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق اعضائه الذين يدركون هذه المسؤوليات وسيتصرفون بما يؤدي الى استعادة دور المجلس ومهامه ان بالنسبة للطعون النيابية او النظر بدستورية القوانين.

وعن كيفية تصرّف اعضاء المجلس امام الطعون النيابية التي ستنال من فريقي الاكثرية والاقلية، اوضح ان اي طعن يطرح على المجلس فان لكل الاعضاء سواء اكانوا الـ 6 ام الـ 3 فإن اي عضو منهم له الحق في مخالفة القرار الذي اتخذ حتى لو اتخذ بـ 9 اصوات من اصل 10، واكد ان العضو العاشر له الحق في مخالفة القرار ونشر حيثية مخالفة القرار مع القرار نفسه في الجريدة وفي وسائل الإعلام.

وردا على سؤال عن دور العضو المسمى على رئيس الجمهورية وما إذا كان سيقوم بالتوفيق بين الأعضاء أم انه سيكون مرجحا لفئة دون أخرى، أوضح ان دوره هو توفيقي، والحكم، وضابط الأداء انما ليس على حساب القانون، رافضا ان تتم أية تسويات على حساب القانون والدستور.

وفي مجال آخر وفي اطار ما يجري تداوله من تقصير ولاية رئيس الجمهورية وصلاحيات الرئيس وما قاله الرئيس سليمان في هذا المجال من انه أمر دستوري ولكنه يحتاج الى توافق، رأى سليمان ان ما يجري تداوله على الساحة اللبنانية من موضوع تقصير ولاية رئيس الجمهورية وموضوع المثالثة هي أمور تطرح في البازار الانتخابي.

وأعلن ان ما تحدث به رئيس الجمهورية لجهة صلاحيات الرئيس هو صحيح، لافتا الى ان أي تعديل للدستور يتطلب توافقا وطنيا وان الرئيس سليمان مدرك تماما لهذه الحقيقة، مشيرا الى ان رئيس الجمهورية وفي خطابه الأخير بمناسبة مرور عام على توليه سدة الرئاسة الأولى كان صريحا جدا في انه يرغب في تحقيق اصلاحات على صعيد النظام ككل ولكن هذه الاصلاحات تتطلب وفاقا وطنيا كما حصل في اتفاق الطائف، مؤكدا ان أي تعديل لاتفاق الطائف يتطلب وفاقا وطنيا وأوضح ردا على سؤال ان رئيس الجمهورية لا يتخذ مبادرة لتعديل الدستور اذا حصل وفاق وطني، مؤكدا ان المبادرة تأتي بعد عملية الوفاق الوطني حول الأمور التي ستتناولها التعديلات الدستورية.

وعن دور رئيس الجمهورية في مرحلة ما بعد الانتخابات، وفي حال كانت نتائج الانتخابات متقاربة بين الاقلية والاكثرية، قال: "ان رئيس الجمهورية هو رئيس للبلاد وليس رئيس لكتلة وهو يقول دائ‍ما انه رئيس للبنان وليس لكتلة نيابية". وشدد على ان من يهمه ان تستعيد المؤسسات في لبنان دورها الطبيعي يفترض به الالتفاف حول رئيس الجمهورية بعد الانتخابات، رافضا ان يبقى الانقسام في لبنان كما هو حاصل اليوم.

2009-06-03