ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: لن نقبل بأن تُستفرد المقاومة أو تُحاصر بتهم مفبركة

الموسوي: لن نقبل بأن تُستفرد المقاومة أو تُحاصر بتهم مفبركة
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "المقاومة تتعرض اليوم لعدوان موصوف من جانب مجموعة من الدول الأوروبية تحت مسمى الإتحاد الأوروبي، حيث أقدمت هذه الدول على الإعتداء على صورة المقاومة وعلى سمعتها بأن ألصقت بها تهمة منظمة إرهابية"، وقال إن "هذا القرار الذي يأتي خضوعا للإرادة الصهيونية البالغة التأثير على أصحاب القرار في الدول الأوروبية وصاحبة النفوذ في المجتمعات الأوروبية، يشكل إعتداءاً على المقاومة، أي على أهم رمز من رموزنا الوطنية".

وفي كلمة له خلال الإفطار السنوي للطلاب الجامعيين في الجنوب الذي أقامته التعبئة التربوية في حزب الله في مطعم الخزامى بوادي جيلو، أضاف الموسوي إن "أية أمة حرة أو أي شعب حر يفخر حين تكون له مقاومة تتصدى للعدوان و تدحر الإحتلال، و لذلك نجد أنه عندما يكون في تاريخ أية بقعة من العالم مقاومة، فإنها تكون في الموقع الأول وفي موقع التكريم، وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية نفسها التي اتخذت قرار الإعتداء على المقاومة سبق لبعضها إن لم يكن لجميعها أن مرّت بحقبات تاريخية وقعت فيها تحت سيطرة إحتلال عسكري أجنبي، وواجهته بمقاومة كانت توجه للاحتلال ضربات موجعة، فيما كان الإحتلال الأجنبي يصف هذه المقاومة الوطنية في كل دولة أوروبية بالحركة الإرهابية".

وتابع الموسوي "لنتذكر معا حين كان النازيون يحتلون فرنسا هل قاوم الشعب الفرنسي أو لم يقاوم، بل إن الشعب الفرنسي أطلق مقاومة لا زال يُكرّمها حتى الآن، فيما كان الاحتلال النازي يطلق على هذه المقاومة المكرمة في أدبياته وعبر وسائل إعلامه إسم حركات إرهابية، وكان النازيون يقومون  باعتقال أفرادها وإنزال العقوبات بهم، بل معاقبة البيئة الشعبية التي خرجت منها هذه المقاومة. واليوم نعود إلى التاريخ من باب جديد لنجد أن هذه الدول التي شهد تاريخها إطلاق حركات مقاومة باتت تستعيد الوعي النازي للمقاومة بحيث أنها تطلق على المقاومة تسمية حركة إرهابية".

الموسوي: لن نقبل بأن تُستفرد المقاومة أو تُحاصر بتهم مفبركة
النائب نواف الموسوي

الموسوي أشار الى أن" النازيين حين احتلالهم البلدان الأوروبية أطلقوا على حركات المقاومة فيها إسم حركات إرهابية، وإن الصهيونية هي من تُسمي مقاومي إحتلالها إرهابيين، والمستغرب ما تفعله الدول الأوروبية اليوم حيث أنها تخون تاريخها ورمزا أساسيا من رموزها الوطنية، فماذا لو وقف اليوم أحد وقال إن المقاومة الفرنسية للإحتلال النازي كانت منظمة إرهابية، وماذا لو اجتمعت مجموعة من الدول وكتبت في التاريخ أو قام أحد الكتّاب الفرنسيين أو الأوروبين ووصف حركة المقاومة آنذاك بأنها إرهابية، أو قال إن شارل ديغول كان إرهابيا، عندها ما هي ردة الفعل التي سنحصل، وماذا سيشعر الشعب الفرنسي أو ستشعر الحكومة الفرنسية وكل بلد أوروبي إذا قيل إن رمزه المقاوم أو حركته المقاومة هي منظمة إرهابية".

وأردف "أقول ذلك لكي يعرف الذين أطلقوا هذه التهمة في أي خطيئة وقعوا حين أقدموا على ما أقدموا عليه، لأنهم بهذا وجهّوا الإهانة لشعب بأسره، ولا يمكن للتحركات التي تقوم بها سفيرة الاتحاد الأوروبي أن تمحو الإعتداء الذي قام به هذا الاتحاد على الشعب اللبناني بأسره، وإن هذه الإتصالات واللقاءات التي تقوم بها لا تغيّر من حقيقة أن من تشكل هي مندوبة له قام بإهانة اللبنانيين حين وصف مقاومتهم التي قدمت الشهداء والجرحى والتضحيات بأنها حركة أو منظمة إرهابية".

واعتبر أن "هذه اللقاءات التي تحصل هي محاولة لجعل هذا القرار يمر بما لا يُعرضه لرد فعل شعبي ووطني ضروريين"، وقال إن "لبنان بشعبه وأهله وقواه السياسية والوطنية لن يتعامل مع هذا القرار وكأنه حدث حصل وعبر، بل إننا معنيون بمواجهة هذا القرار والتعامل معه بوصفه إعتداء على الكرامة وإهانة ومحاولة لتزييف التاريخ، وفي هذا المقام نقول للإتحاد الأوروبي إحذروا الوعي النازي الذي يتسلل إلى أذهانكم وعقولكم، فليس هناك من أحد في تاريخ أوروبا أطلق على مقاومتها إسم الإرهاب إلا النازيون، فهل يعني ذلك أنكم أيها الأوروبيون بدأتم تستعيدون الوعي النازي، أم أنكم تريدون للقيم النازية أن تحيا من جديد".

ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة الى أن "المحاولة الساذجة أو التي تحاول أن تبدو ساذجة، والتي تعمل على التفريق بين ما هو جناح عسكري وما هو جناح سياسي للمقاومة هي محاولة خائبة، لأن قلوبنا جميعا نحن الوطنيين في لبنان متعلقة بالمقاومة التي هي عمل عسكري ويشمل الصعد كافة، فلذلك لا يمكن لأحد أن يقول أننا نستهدف هذه الجهة ولا نستهدف الجهة الأخرى".

وختم إن "مسؤوليتنا اليوم ومن أي موقع كنا فيه أن ندافع عن المقاومة لأن الإعتداء عليها هو إعتداء على القوى الوطنية جميعا في لبنان، كما هو اعتداء على لبنان بأسره وعلى تاريخه وكرامته، وأن مسؤوليتنا أن نواجه هذا الإعتداء الذي تعرضنا له ولن نقبل بأن تُستفرد المقاومة أو تُحاصر بتهم مضللة ومصطنعة ومفبركة، وحين نتعرض لهجمات أو لعدوان فمن المهم جدا أن نكون حاضرين في أي مناسبة تؤكد العزم على الوقوف في وجهه والإستعداد للتصدي للهجمات، ولا يجوز في حالة المواجهة أن ننكفيء، لأننا إذا كنا نظن أن الإنكفاء قد يوقف الهجوم علينا فنكون مخطئين، لأن العدوان لا يمكن رده إلا بوقفة صلبة قوية ذات عزم تؤدي إلى رده ودحره وإعادته إلى أبعد من النقطة التى إنطلق منها إلى الوراء".
2013-07-26