ارشيف من :أخبار عالمية
خطاء الجمعة في العراق يدعون الى تبني الخطاب المعتدل
حث امام وخطيب صلاة الجمعة الموحدة في بغداد الشيخ اسماعيل النعيمي على نبذ الفرقة بين ابناء المجتمع العراقي، العمل على تعزيز مقومات الوحدة وائتلاف العراقيين ضد الارهاب.
وفي خطبته من على منبر جامع "17 رمضان" في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد، قال الشيخ اسماعيل النعيمي إن "الالفة هي احدى اسباب انتصار المسلمين بموقعة بدر التي تصادف ذكراها اليوم، الى جانب الارادة الالهية وايمان المسلمين بقضيتهم والتفافهم حول النبي (ص)، رغم قلة عددهم مقارنة بأعداد المشركين".
صلاة الجمعة الموحدة في بغداد
واكد الشيخ النعيمي على "أن مقومات الالفة التي تنحصر في وجود المشتركات، والاهتمام بالآخر والاستماع له، موجودة لدى العراقيين بمختلف اطيافهم وقومياتهم واعراقهم، فهم متوحدون بالوطن والمصير والدين، وتوجد بينهم صلات رحم ونسب، ويمكن ان تحل جميع الخلافات بالحوار على وفق الاعراف والسنن العشائرية"، مشددا على "ضرورة ان يفتح القادة السياسيين والمسؤولين الحكوميين ابوابهم لسماع اصوات المواطنين المطالبين بحقوقهم وانصافهم".
وناشد خطيب الجمعة الموحدة شيوخ العشائر بذل اقصى الجهود "من اجل تقوية الالفة بين ابناء العراق ونبذ الخلافات العشائرية والتوعية للتمسك بالأخلاق السامية وتمتين اواصر المودة والعلاقات بين جميع المكونات العراقية". كما دعا علماء الدين وائمة الجوامع والشيوخ الى "منع الاصوات النشاز التي تدعو للفتنة والتفرقة والتنافر، وبث روح الوحدة والتثقيف على حرمة الدم العراقي مهما كان مرجعه، وضرورة تبني الخطاب المعتدل واستثمار شهر رمضان المبارك للتوحد والعودة إلى الله بالتصالح وجمع الكلمة".
من جانبه القى نائب رئيس ديوان الوقف الشيعي الشيخ علي الخطيب كلمة قبيل خطبة الجمعة في جامع 17 رمضان طالب فيها شيوخ العشائر وائمة وخطباء الجوامع "بتثقيف المواطن بالضرر الذي يسببه الارهاب على المجتمع والاسلام، وابراز حقيقة ان الاسلام هو دين المحبة والتأخي والاخلاق الكريمة".
على صعيد آخر، اعتبر معتمد المرجعية الدينية وخطيب جمعة كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي عملية اقتحام سجني التاجي وابو غريب وهروب المئات من السجناء منهما بمثابة جرس انذار للكتل السياسية، لكونها تمثل تهديدا كبيرا للوضع الامني في العراق ودول الاقليم بسبب هروب اشرس الارهابيين من السجون.
خطيب جمعة كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي
واشار الشيخ الكربلائي الى "ان عملية الاقتحام وهروب السجناء تنذر بوضع امني متدهور في المستقبل القريب لان العملية التي نفذت سبقتها معلومات استخبارية بوقوعها، بالإضافة الى أن بعض وسائل الاعلام نقلت عن مواطنين يسكنون بالقرب من سجنيّ ابو غريب والتاجي تأكيداتهم بأن الارهابيين يعدون العدة لتنفيذ عملية الاقتحام واخراج المجرمين، فضلاً عن اعلان تنظيم القاعدة في الكثير من المواقع الاعلامية التابعة له عن نيته اخراج السجناء في عملية اسموها (هدم الاسوار)، وبالرغم من ان كل هذه المعلومات التي وردت الا ان الارهابيين تمكنوا من تنفيذ مبتغاهم دون التصدي لهم".
ودعا الكربلائي الكتل السياسية المختلفة الى "الكف عن التناحر وتبادل الاتهامات فيما بينها لان الشعب العراقي يدفع ضريبة هذا التناحر"، وطلب من المسؤولين في الحكومة "التحلي بالشجاعة وتشخيص الاسباب الحقيقية وراء عملية الهروب وعدم القاء اللوم على القادة الامنيين فقط، وعلى المسؤولين الاعتراف بالخطأ".
وتجدر الاشارة الى ان عملية اقتحام سجني التاجي وابو غريب التي تمت مساء يوم الثلاثاء الماضي اسفرت عن هروب اعداد كبيرة من السجناء المنتمين الى تنظيم القاعدة، وبعضهم محكوم عليه بالإعدام، وقدرت اوساط رسمية وغير رسمية اعداد الهاربين بأكثر من خمسمائة ارهابي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018