ارشيف من :أخبار عالمية

الانتخابات الكويتية اليوم وسط مقاطعة المعارضة

الانتخابات الكويتية اليوم وسط مقاطعة المعارضة

يتوجه الكويتيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية خلال ثمانية أشهر وللمرة السادسة خلال سبعة أعوام لانتخاب أعضاء مجلس الأمة الخمسين وسط مقاطعة غالبية فئات المعارضة، في مشهد يعكس صعوبة خروج البلاد من المأزق السياسي المستمر منذ العام 2006.

وتقرر إجراء الانتخابات الجديدة بعدما قضت المحكمة الدستورية الكويتية في 16 حزيران الماضي بإبطال الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي نظمت في شهر كانون الأول الماضي، وحل مجلس الأمة، مؤيدة في الوقت ذاته دستورية المرسوم الأميري بشأن تعديل نظام الانتخابات، الذي يقر بخفض عدد المرشحين الذين يحق للناخب انتخابهم من أربعة في القانون السابق إلى مرشح واحد فقط.

الانتخابات الكويتية اليوم وسط مقاطعة المعارضة

وفي الواقع يقترع الناخب الكويتي لاختيار مرشح واحد من بين مجموع المرشحين الذين يتنافسون في الدوائر الانتخابية الخمس بحيث يمثل كل دائرة المرشحون العشرة الأوائل فيها. ومن الظاهر أنّ المراد من هذا التعديل هو التحكم بشكل أكبر بنتائج الانتخابات، إذ لن تستطيع فئات المعارضة إظهار قواها فعليا خلال عملية الاقتراع نظراً إلى تقسيم الأصوات.

وهي المرة السادسة التي تنظم انتخابات مجلس أمة خلال سبعة أعوام، أي منذ منتصف شهر أيار العام 2006، حيث عاشت الكويت منذ ذلك التاريخ فترات طويلة من التوتر السياسي التي أدت إلى حل البرلمانات المتتالية، إما بأمر من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يمنحه الدستور هذا الحق، أو بحكم قضائي من المحكمة الدستورية العليا كما حدث في آخر استحقاقين انتخابيين.

وتقاطع التيارات الإسلامية والوطنية والليبرالية الاقتراع احتجاجا على تعديل القانون الانتخابي كما الحال خلال الاقتراع الأخير، عدا «التحالف الوطني الديموقراطي» وهو تجمع ليبرالي، إضافة إلى مشاركة القبائل الرئيسية.

ويتوقع المحللون نسبة مشاركة أعلى بقليل من تلك التي سجلت في شهر كانون الأول الماضي، والتي قدرت في حينه بـ39,5 في المئة.

وجاءت الانتخابات الماضية بأضعف مشاركة انتخابية في تاريخ الكويت، وهو ما دفع البرلمان الذي جاءت به، والذي وصف بأنه تابع للحكومة، إلى محاولة كسب ود المواطنين عبر العديد من المزايا المالية التي قدمها لعدة شرائح في المجتمع. وأقر البرلمان أيضا عددا من التشريعات الاقتصادية قبل حله وهو ما اعتبره اقتصاديون عوناً للحكومة في خططها الاقتصادية. كما وجهت إليه انتقادات كثيرة بسبب ضعف أدائه الرقابي مقارنة بسلفه.

   

2013-07-27