ارشيف من :أخبار لبنانية
حزب الله: قهوجي لم يخطئ بحق المقاومة
هتاف دهام - صحيفة البناء
يستمرّ السجال السياسي حول التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي خصوصاً أنه سيُحال إلى التقاعد في أيلول المقبل. ولما كان الشلل قد ضرب مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية باعتبار انّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تصرّف الأعمال والرئيس المكلف تمام سلام عاجز عن تأليف حكومتة في ظلّ شروط واعتراضات فريق «14 آذار» الذي يقاطع المجلس النيابي ايضاً للغايات نفسها فإنّ التخوّف اليوم أن يتمدّد الفراغ والتعطيل من ساحة النجمة والسراي الحكومية إلى اليرزة وعندها يتحقق ما يصبو إليه فريق «14 آذار» من تحويل الدولة إلى دويلات.
وتشير مصادر نيابية في 8 آذار إلى أنّ من شأن الفراغ في قيادة الجيش ان يُعيدنا إلى مرحلة الأمن الذاتي ويعيدنا بالذاكرة إلى عام 1976 وعام 1980 حيث لبنان المنقسم لم يتوحّد الا بتفاهم دولي أنتج اتفاق الطائف.
ولما كان من المفترض ان يحظى التمديد للعماد جان قهوجي بتأييد جميع الكتل النيابية فإنه قوبل بعرقلة وتعطيل نصاب الجلسات العامة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري بالاستناد إلى اقتراح القانون الذي كان أعدّه النائب هادي حبيش والقاضي برفع سنّ التقاعد لقادة المؤسسات والأجهزة الامنية إلى 63 عاماً. وها هم «الزُّرْق» اليوم يربطون إعادة المدير العام لقوى الامن الداخلي السابق أشرف ريفي إلى قيادة قوى الأمن الداخلي بالتمديد للعماد قهوجي على اعتبار ان ريفي «حاجة ماسة وضرورة أمنية» كما يقول النائب أحمد فتفت.
وفي المقلب الآخر وعلى عكس موقف فريق 8 آذار جدّد رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي امس رفضه التمديد لقهوجي باعتبار انّ المادة 55 لا تطبّق على قائد الجيش مؤكداً انّ هذا التمديد غير شرعي وغير قانوني.
وأمام ذلك أكد مرجع أمني مختصّ لـ»البناء» أنّ القانون في لبنان يسير وفق المصلحة الوطنية وأنّ المادة 55 من قانون الدفاع اللبناني تنصّ على تأجيل تسريح العسكريين بطلب قائد الجيش من وزير الدفاع. ويلفت إلى «أنّ كلمة عسكريين تشمل كلّ عسكري تحت لواء المؤسسة العسكرية. وتالياً فإنّ المادة 55 تطال قائد الجيش الذي سيُمدّد له قبل الأول من آب باقتراح قرار بتأجيل تسريحه يوقعه وزير الدفاع الوطني فايز غصن ويحيله إلى رئيس الجمهورية لتوقيعه.
الا أنّ ذلك لا يغفل أحقية العماد ميشال عون لجهة انعقاد مجلس الوزراء لتعيين قائد جديد للجيش لا سيما أنّ حكومة تصريف الأعمال اجتمعت في شهر حزيران وعيّنت هيئة للإشراف على الانتخابات وتالياً كان بإمكان مجلس الوزراء الذي استقال رئيسه نجيب ميقاتي بحجة عدم التمديد لريفي أن يجتمع لضرورات أمنية واستثنائية الا أنّ فقدان الأمل بذلك دفع حزب الله حليف رئيس التيار الوطني الحر إلى القبول بالتمديد لقهوجي لأنه لا يريد فراغاً في قيادة الجيش.
وتشير أوساط حزب الله لـ»البناء» إلى «أنّ موضوع التمديد لقهوجي غير متوقف على موقف الحزب وحده. وهناك جوّ في البلد لا يحتاج إلى حزب الله للتمديد للقائد الحالي للجيش. والإشكال الكبير يتمثل في عدم الاتفاق على بديل منه. وعدم الاتفاق على بديل يعني أنّ فراغاً سيحدث. والجيش لا يحتمل إدارة ضعيفة على غرار ما هو قائم حالياً في قوى الأمن الداخلي.
وتؤكد مصادر مقرّبة من حزب الله لـ»البناء» أنه «أمام انعدام الاتفاق على بديل يبقى التمديد أقلّ الخيارات سوءاً فنحن كفريق سياسي في 8 آذار لا نملك الأكثرية لتعيين قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز قائداً للجيش وتالياً فإنّ المعركة إنْ خاضها فريق 8 آذار ستكون خاسرة في الوقت الذي نحن أحوج إلى لملمة الأوضاع في ظلّ التدهور الأمني الكبير في لبنان.
لم يقل حزب الله أنه مع أو ضدّ أيّ اسم لقيادة الجيش فهو حتى الساعة متكتم ومتريّث ولم يبادر إلى أيّ موقف وإذا كان لم يُصدر أيّ موقف علني بشأن التمديد لقهوجي الا أنه يؤكد أن قهوجي قائد جيش وطني لم يخطئ بحق المقاومة ويراعي الثوابت الوطنية.
ولما كانت أوساط حزب الله تؤكد أنّ حزب الله والتيار الوطني الحر في حالة تفهّم لاختلاف موقع كلّ منهما في مقاربة الملفات الداخلية ومن بينها مسألة التمديد لقائد الجيش تشير مصادر مقربة من 8 آذار لـ»البناء» إلى أنّ العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي أمس وككلّ تصريحاته الاخيرة بعد التمديد للمجلس النيابي يحاول الضغط على حزب الله لكي يتمايز في مواقفه عن الرئيس نبيه بري الذي يرغب بالتمديد لقهوجي علماً أنّ حزب الله لا يتحمّل مسؤولية أيّ موقف يتخذه الرئيس نبيه بري أو حركة أمل على الرغم من متانة التحالف بينهما.
وفي موازاة ذلك تؤكد مصادر أمنية لـ»البناء» أنّ تعديل قانون الدفاع كما حصل في عام 1995 هو الحلّ القانوني الوحيد وكلّ الحلول الأخرى هي هرطقة قانونية. فالحكومة يومذاك أعدّت مشروع قانون رفعت خلاله سنّ التقاعد لقائد الجيش من 60 إلى 62 سنة لمرة واحدة وأحالته إلى مجلس النواب ويومها كان من المفترض ان يسرّح العماد إميل لحود بتاريخ 14 ـ 1 ـ 1996 لبلوغه سنّ الـ60 عاماً ليكون التمديد للعماد لحود كقائد جيش لمدة سنتين بعد التمديد لرئيس الجمهورية الراحل الياس الهراوي حينذاك لمدة ثلاث سنوات أيضاً.
يستمرّ السجال السياسي حول التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي خصوصاً أنه سيُحال إلى التقاعد في أيلول المقبل. ولما كان الشلل قد ضرب مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية باعتبار انّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تصرّف الأعمال والرئيس المكلف تمام سلام عاجز عن تأليف حكومتة في ظلّ شروط واعتراضات فريق «14 آذار» الذي يقاطع المجلس النيابي ايضاً للغايات نفسها فإنّ التخوّف اليوم أن يتمدّد الفراغ والتعطيل من ساحة النجمة والسراي الحكومية إلى اليرزة وعندها يتحقق ما يصبو إليه فريق «14 آذار» من تحويل الدولة إلى دويلات.
وتشير مصادر نيابية في 8 آذار إلى أنّ من شأن الفراغ في قيادة الجيش ان يُعيدنا إلى مرحلة الأمن الذاتي ويعيدنا بالذاكرة إلى عام 1976 وعام 1980 حيث لبنان المنقسم لم يتوحّد الا بتفاهم دولي أنتج اتفاق الطائف.
ولما كان من المفترض ان يحظى التمديد للعماد جان قهوجي بتأييد جميع الكتل النيابية فإنه قوبل بعرقلة وتعطيل نصاب الجلسات العامة التي دعا اليها الرئيس نبيه بري بالاستناد إلى اقتراح القانون الذي كان أعدّه النائب هادي حبيش والقاضي برفع سنّ التقاعد لقادة المؤسسات والأجهزة الامنية إلى 63 عاماً. وها هم «الزُّرْق» اليوم يربطون إعادة المدير العام لقوى الامن الداخلي السابق أشرف ريفي إلى قيادة قوى الأمن الداخلي بالتمديد للعماد قهوجي على اعتبار ان ريفي «حاجة ماسة وضرورة أمنية» كما يقول النائب أحمد فتفت.
وفي المقلب الآخر وعلى عكس موقف فريق 8 آذار جدّد رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي امس رفضه التمديد لقهوجي باعتبار انّ المادة 55 لا تطبّق على قائد الجيش مؤكداً انّ هذا التمديد غير شرعي وغير قانوني.
وأمام ذلك أكد مرجع أمني مختصّ لـ»البناء» أنّ القانون في لبنان يسير وفق المصلحة الوطنية وأنّ المادة 55 من قانون الدفاع اللبناني تنصّ على تأجيل تسريح العسكريين بطلب قائد الجيش من وزير الدفاع. ويلفت إلى «أنّ كلمة عسكريين تشمل كلّ عسكري تحت لواء المؤسسة العسكرية. وتالياً فإنّ المادة 55 تطال قائد الجيش الذي سيُمدّد له قبل الأول من آب باقتراح قرار بتأجيل تسريحه يوقعه وزير الدفاع الوطني فايز غصن ويحيله إلى رئيس الجمهورية لتوقيعه.
الا أنّ ذلك لا يغفل أحقية العماد ميشال عون لجهة انعقاد مجلس الوزراء لتعيين قائد جديد للجيش لا سيما أنّ حكومة تصريف الأعمال اجتمعت في شهر حزيران وعيّنت هيئة للإشراف على الانتخابات وتالياً كان بإمكان مجلس الوزراء الذي استقال رئيسه نجيب ميقاتي بحجة عدم التمديد لريفي أن يجتمع لضرورات أمنية واستثنائية الا أنّ فقدان الأمل بذلك دفع حزب الله حليف رئيس التيار الوطني الحر إلى القبول بالتمديد لقهوجي لأنه لا يريد فراغاً في قيادة الجيش.
وتشير أوساط حزب الله لـ»البناء» إلى «أنّ موضوع التمديد لقهوجي غير متوقف على موقف الحزب وحده. وهناك جوّ في البلد لا يحتاج إلى حزب الله للتمديد للقائد الحالي للجيش. والإشكال الكبير يتمثل في عدم الاتفاق على بديل منه. وعدم الاتفاق على بديل يعني أنّ فراغاً سيحدث. والجيش لا يحتمل إدارة ضعيفة على غرار ما هو قائم حالياً في قوى الأمن الداخلي.
وتؤكد مصادر مقرّبة من حزب الله لـ»البناء» أنه «أمام انعدام الاتفاق على بديل يبقى التمديد أقلّ الخيارات سوءاً فنحن كفريق سياسي في 8 آذار لا نملك الأكثرية لتعيين قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز قائداً للجيش وتالياً فإنّ المعركة إنْ خاضها فريق 8 آذار ستكون خاسرة في الوقت الذي نحن أحوج إلى لملمة الأوضاع في ظلّ التدهور الأمني الكبير في لبنان.
لم يقل حزب الله أنه مع أو ضدّ أيّ اسم لقيادة الجيش فهو حتى الساعة متكتم ومتريّث ولم يبادر إلى أيّ موقف وإذا كان لم يُصدر أيّ موقف علني بشأن التمديد لقهوجي الا أنه يؤكد أن قهوجي قائد جيش وطني لم يخطئ بحق المقاومة ويراعي الثوابت الوطنية.
ولما كانت أوساط حزب الله تؤكد أنّ حزب الله والتيار الوطني الحر في حالة تفهّم لاختلاف موقع كلّ منهما في مقاربة الملفات الداخلية ومن بينها مسألة التمديد لقائد الجيش تشير مصادر مقربة من 8 آذار لـ»البناء» إلى أنّ العماد ميشال عون في مؤتمره الصحافي أمس وككلّ تصريحاته الاخيرة بعد التمديد للمجلس النيابي يحاول الضغط على حزب الله لكي يتمايز في مواقفه عن الرئيس نبيه بري الذي يرغب بالتمديد لقهوجي علماً أنّ حزب الله لا يتحمّل مسؤولية أيّ موقف يتخذه الرئيس نبيه بري أو حركة أمل على الرغم من متانة التحالف بينهما.
وفي موازاة ذلك تؤكد مصادر أمنية لـ»البناء» أنّ تعديل قانون الدفاع كما حصل في عام 1995 هو الحلّ القانوني الوحيد وكلّ الحلول الأخرى هي هرطقة قانونية. فالحكومة يومذاك أعدّت مشروع قانون رفعت خلاله سنّ التقاعد لقائد الجيش من 60 إلى 62 سنة لمرة واحدة وأحالته إلى مجلس النواب ويومها كان من المفترض ان يسرّح العماد إميل لحود بتاريخ 14 ـ 1 ـ 1996 لبلوغه سنّ الـ60 عاماً ليكون التمديد للعماد لحود كقائد جيش لمدة سنتين بعد التمديد لرئيس الجمهورية الراحل الياس الهراوي حينذاك لمدة ثلاث سنوات أيضاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018