ارشيف من :أخبار عالمية

الآلاف يشيّعون البراهمي في جنازة وطنية

الآلاف يشيّعون البراهمي في جنازة وطنية

قتيل باحتجاجات على اغتيال البراهمي وانسحاب عشرات النواب من البرلمان التونسي

انسحب 42 نائبا من المجلس الوطني التأسيسي في تونس في خطوة ترمي إلى حل المجلس وإسقاط الحكومة احتجاجا على اغتيال المعارض اليساري محمد البراهمي في منزله، في وقت قتل أحد المشاركين بمظاهرات منددة بعملية الاغتيال.

وينتمي النواب المنسحبون إلى كل من "الاتحاد من أجل تونس" والائتلاف الديموقراطي والجبهة الشعبية التي تضم حوالى 10 أحزاب قومية ويسارية، بينها حزب "حركة الشعب" الناصري  بزعامة محمد البراهمي الذي اغتيل الخميس.

مقتل تونسي

بالتزامن، قتل رجل تونسي فجر السبت أثناء مشاركته في احتجاجات "عنيفة" في مدينة قفصة وسط غربي البلاد خرجت احتجاجا على اغتيال المعارض اليساري التونسي محمد البراهمي في منزله يوم الجمعة.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، فإن محمد مفلي (45 عاما) قتل أثناء تفريق الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع لتظاهرة احتجاجية خرجت قبل ساعات من الموعد المقرر لدفن البراهمي اليوم السبت.

والقتيل ناشط في الجبهة الشعبية، وهي ائتلاف لليسار المتطرف، وقد قضى بقنبلة غاز أصابته مباشرة في رأسه وكانت الإصابة قاتلة.

الآلاف يشيّعون البراهمي في جنازة وطنية

تشييع البراهمي

في غضون ذلك، خرج الآلاف من التونسيين، لتشييع جثمان المعارض اليساري محمد البراهمي الذي قتل أمام منزله بـ 14 رصاصة اخترقت جسده الخميس الماضي.

وقامت قوات الأمن بتأمين حركة جثمان البراهمي، 58 عاما، والذي جاب عدة شوارع في العاصمة التونسية.وحمل المشيعون الأعلام التونسية ولافتات تندد بمقتل البراهيمي.

وصعدت أرملة البراهمي وابنه الى العربة العسكرية المكشوفة قرب الجثمان وكانا يلوحان بعلامة النصر ويرددان النشيد الرسمي فيما كان ابنه يضع علم فلسطين في عنقه.
             
وكانت طائرات عسكرية تحلق فوق الحشود التي رافقت الجثمان باتجاه المقبرة. وحمل المتظاهرون صورا للبراهمي والناشط السياسي الراحل شكري بلعيد وسيدفن البراهمي قرب قبر شكري بلعيد.

بن جدو: حادثتا اغتيال البراهمي وبلعيد مترابطتان

هذا وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو اتهم أمس من سماهم "سلفيين متشددين" بتنفيذ عملية اغتيال البراهمي والمعارض شكري بلعيد في 6 فبراير/شباط الماضي، وأشار بن جدو في مؤتمر صحفي إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن ملابسات متطابقة في اغتيال السياسيين المعارضين اللذين ينتميان للجبهة الشعبية، لافتا إلى أنهما اغتيلا بنفس السلاح وضمن وقائع متشابهة.

يأتي ذلك في وقت تظاهر الآلاف من أنصار المعارضة في العاصمة ومدن أخرى مطالبين بإسقاط الحكومة والمجلس التأسيسي، بينما تظاهر بضعة آلاف من أنصار الحكومة في العاصمة وسوسة مرددين هتافات تندد بالاغتيال وتدعو إلى الوحدة الوطنية.

أما دوليا، فقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه ينبغي عدم السماح بأن يعرقل الاغتيال تقدم تونس نحو الديمقراطية، فيما نددت تركيا بالاغتيال، وقالت إنه "يستهدف استقرار تونس"، ودعت إلى ضبط النفس بما يتيح الاستمرار في عملية الانتقال.

وكانت فرنسا والولايات المتحدة وقطر والجزائر والجامعة العربية استنكرت بدورها الحادثة باعتبارها عملا يستهدف استقرار تونس، ودعت باريس وواشنطن إلى كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
 
2013-07-27