ارشيف من :أخبار عالمية

مدن الشرق الليبي تشهد انفلاتاً امنياً

مدن الشرق الليبي تشهد انفلاتاً امنياً
تشهد ليبيا في اليومين الأخيرين تطوراً لافتاً على مستوى الانفلات الأمني الذي تعيشه البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي، من فوضى السلاح المنتشر بكميات كبيرة بين أيدي الليبين والطفرة في الكتائب المسلحة التي لا تخضع لأي سلطة رسمية، الى اغتيال نشطاء سياسيين وضباطاً في الجيش والشرطة، وصولاً الى التطور اللافت والمتمثل بعمليات مهاجمة السجون لتحرير السجناء بالقوة، ما اضطر غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي، شرق ليبيا، اليوم الى اطلاق تحذير للمواطنين بـ"عدم الاقتراب من سجن الشرطة العسكرية في منطقة بوهديمة بناء على معلومات تفيد بمحاولة لاقتحام السجن لتهريب السجناء،" فيما تشهد المدينة انفلاتاً امنياً لافتاً.
وقال المتحدث باسم الغرفة العقيد محمد الحجازي في حديث صحفي إن "معلومات وردت للغرفة تفيد بمحاولة أشخاص اقتحام السجن لتهريب سجناء موقوفين على ذمة تهم تتعلق بمساندة نظام معمر القذافي في قتل المدنيين خلال ثورة 17 فبراير 2011".
واضاف ان "وحدات من القوات الخاصة والشرطة العسكرية عززت من قوتها داخل السجن العسكري وفي محيطه لغرض حمايته حتى لا يحدث له مثلما حدث في سجن الكويفية  السبت"، محذراً من أنه "سيتم التعامل بالقوة ضد كل من يقترب من السجن لهذا الغرض".
وشهد يوم السبت  فرار قرابة 1200 سجين معظمهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وقضايا متعلقة بمساندة نظام القذافي من سجن الكويفية العسكري والمدني في المدينة التي تشهد اضطرابات امنية.

مدن الشرق الليبي تشهد انفلاتاً امنياً
سجن الكويفية الذي شهد فرار أكثر من 1200 سجين

واعلن الحجازي أن "هؤلاء السجناء الـ 1200 الفارين بينهم محكومون ومحتجزون على ذمة قضايا جنائية وحق عام وقضايا متعلقة بمساندة نظام معمر القذافي"، مشيراً الى أن "الفرار جاء إثر تمرد في السجن العسكري سانده هجوم لمجهولين من خارج السجن فجر السبت، حيث سيطرت قوات الشرطة العسكرية والشرطة القضائية على الموقف في بداية الأمر ومن ثم انفلتت الأمور بعد ان أضرم السجناء النار في بعض غرف الاحتجاز".
كما أكد أن "أوامر صدرت للحراس بعدم اطلاق النار على السجناء"، لافتاً الى أن "السجناء كان من بينهم أجانب يحملون جنسيات افريقية وعربية".

وتضاربت الانباء حول كيفية هروب السجناء عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة من خلال اغتيال ناشط سياسي وضابطين في الجيش والشرطة، وتبادلت جهات وشخصيات رسمية وغير رسمية الاتهامات حول تسهيل هروب السجناء، حيث حمل رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان سكان منطقة الكويفية الواقع بها السجن مسؤولية الحادثة "كونهم لا يريدون مقر السجن في منطقتهم، ما استدعى رداً من شيخ قبيلة البراغثة وأحد وجهاء منطقة الكويفية عبد السلام البرغثي  الذي نفى في تصريحات له قيام أهالي المنطقة بإطلاق سراح السجناء، مطالباً رئيس الحكومة على زيدان الذي وصل للمدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم بـ"الاعتذار عن تصريحاته في هذا الشأن."
من جهته، أعلن مكتب الاعلام في القوات الخاصة (الصاعقة) أن "عملية الفرار سهل لها أفراد من الشرطة القضائية والشرطة العسكرية المكلفين بحماية السجن من خلال ايصال بعض الاسلحة النارية الخفيفة للسجناء".
وقال المكتب إن "القوات الخاصة أمنت السجن في بداية الاضطرابات من داخله وبعدها خرجت القوة وطوقت السجن من الخارج لتفاجأ بأن السجناء خرجوا بشكل جماعي".
وامهلت قوات الصاعقة السجناء الفارين من سجن الكويفية 24 ساعة بدءاً من الاحد لتسليم انفسهم للصاعقة أو سجن الكويفية، "محذرة من أنها ستجري عمليات دهم موسعة للقبض على الفارين معلومي مقر السكن والاسم والصورة باستعمال القوة."
ولفت المكتب الاعلامي للقوة  الى أن "افرادها داهموا كوخاً نصب على شاطئ البحر في مدينة بنغازي كان يتواجد به خمسة سجناء فارين"، مؤكداً أنه "تم القبض على ثلاثة منهم وقتل آخرين بعد أن قاوما القوات الخاصة بالسلاح".

مدن الشرق الليبي تشهد انفلاتاً امنياً
تشهد ليبيا انفلاتا أمنيا بسبب انتشار السلاح بين أيدي المواطنين

وأشار مصدر قضائي الى أن "17 من السجناء الموقوفين على قضايا قتل عمد قتلوا خارج أسوار السجن بعد فرارهم"، موضحاً أن "عمليات القتل تمت من قبل أولياء الدم للثأر لقتلاهم واستيفاء للحق بالذات بعيداً عن القانون".
كما أكد مصدر مسؤول في سجن الكويفية أن "عدداً من السجناء سلموا انفسهم وعادوا الى السجن في ساعة متأخرة من يوم السبت الى جانب تسليم عدد من الأهالي لأبنائهم الفارين للشرطة العسكرية".
وفي سياق متصل، أعلن مصدر طبي أن" 16 مريضاً يرقدون في مستشفى الأمراض النفسية والعقلية في بنغازي، فروا بعد الهجوم عليه من قبل مجموعة مسلحة تريد قتل نزيل متهم بالقتل ويعاني خلل عقلي."
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه إن "مسلحين اقتحموا المستشفى بحثاً عن أحد النزلاء حتى عثروا عليه وأردوه قتيلاً ثم لاذوا بالفرار، مؤكداً أن "ادارة المستشفى اتصلت بالجهات الأمنية لطلب المساعدة الا أن الجهات الامنية كانت منشغلة بمشكلة هروب السجناء من سجن الكويفية ولم تتمكن أي جهة من الوصول لحماية المستشفى".
وفي السياق ذاته، أعلن مصدر أمني في حديث صحفي أن "مجموعة من الاشخاص أطلقت النار ليلة البارحة على مقر شرطة النجدة في مدينة طبرق الواقعة في أقصى الشرق الليبي في محاولة لتحرير سجناء موقوفين ما تسبب بمقتل أحد السجناء خلال محاولته الفرار،" مضيفاً أن"سجينا قتل خلال محاولته الفرار عقب اطلاق نار في مقر شرطة النجدة في مدينة طبرق من مجموعة من المهاجمين حاولت اطلاق سجناء".
وأكد المصدر أن "رجال الشرطة تمكنوا من القبض على كامل المجموعة المهاجمة للمقر".

2013-07-28