ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس النواب حلبة صراع إعلامي: كلنا على حق!
ايلي الفرزلي -"السفير"
وكأن تأجيل الجلسة النيابية كان قدراً سلّم به الجميع. لم يغب المقاطعون فحسب، بل سبقهم المؤيدون لعقد الجلسة، وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري. حضر عدد قليل من النواب، فلم يجدوا ما يفعلوه إلا التصريح إلى وسائل الإعلام التي ملّت رتابة المشهد المكرر. لم تجد إحدى الإعلاميات سوى تلك الرتابة لتتحدث عنها في رسالتها المباشرة من المجلس.
لا حاجة لتعداد النواب الحاضرين، لتبيان وجود النصاب من عدمه، فلا مفاجآت في السياسة اللبنانية. كان الجميع ينتظر تحديد بري لموعد الجلسة المقبلة... الخبر الوحيد المنتظر خروجه من مجلس النواب أمس.
كلما توارى رئيس مصلحة الإعلام في مجلس النواب محمد بلوط عن الأنظار متوجهاً إلى كواليس المجلس، سأله الصحافيون عند عودته: هل صدر البيان؟ أما دوائر المجلس فقد فضّلت انتظار مرور ساعة على موعد الجلسة، قبل إعلان البيان الرسمي، الذي يحدد بموجبه الموعد الجديد للجلسة.
وحده النائب عمار حوري غادر قبل صدور البيان الذي يعلن تأجيل الجلسة إلى 20 و21 آب المقبل. قبل ذلك، كان قد أدى «واجبه» على أكمل وجه. فحرص على الانتقال بين محطة تلفزيونية وأخرى ليذكّر بأسباب رفض «14 آذار» لحضور الجلسة. وحده استطاع أن يفرض التوازن الإعلامي مع نواب «8 آذار». ولم يحتج لتقاسم المهمة هذه المرة مع النائب أحمد فتفت، الذي اضطر إلى البقاء في الشمال بسبب المرض، وقال: «جئنا نؤكد المؤكد، ونحن مع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ولسنا مع جدول أعمال فضفاض».
بالنسبة لبري صار تجديد الدعوة إلى جلسات نيابية أمراً بديهياً. ومن يتمسك بالمقاطعة، عليه أن يسمع أن رئيس المجلس متمسك أيضاً بحقه بالدعوة إلى جلسة تشريعية تضم جدول الأعمال نفسه (45 بنداً)، بالتضامن مع كتل: «التنمية والتحرير»، «الوفاء للمقاومة»، «تيار المرده»، «الحزب السوري القومي الاجتماعي» و«جبهة النضال الوطني».
بعض نواب «8 آذار» بدأوا يعدّون العدة لجلسة 20 آب، انطلاقاً من كونها ستعقد. يراهن هؤلاء على عودة النائب ميشال عون عن مقاطعته المجلس، بعدما ينتفي سببها، إذ كان معترضاً على التمديد لقائد الجيش. بالنسبة لـ«التيار الوطني الحر» لا شيء مضمون، وربما يتجه الموقف إلى التصعيد أكثر.
ما اختلف، أمس، عن الجلستين السابقتين، كان اطمئنان النواب إلى حل مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان. حتى «المستقبل» تخلى عن خطاب المساواة بين التمديد لقهوجي والتمديد للواء أشرف ريفي. قال حوري إن «نظام قوى الأمن الداخلي لا يسمح في الفراغ في رأس الهرم، بينما في الجيش لا أحد يمكن أن ينوب عن قائده سوى رئيس الأركان، الذي يسبق قهوجي إلى التقاعد». ولحفظ ماء الوجه، أكد أن التمديد لريفي لا يزال مطروحاً على جدول أعمال مجلس النواب (التمديد لقادة الأجهزة الامنية من 1-1-2013)، فيما التمديد لقهوجي هو «قرار إداري».
بعد إعلان تأجيل الجلسة، انطلقت ماكينة «8 آذار» باتجاه الإعلام. قال النائب علي بزي إن «من يعطّل النصاب يضرب مصالح البلد والناس».
ودعا النائب اسطفان الدويهي «الشعب اللبناني إلى أن يحض النواب من اجل أن يمثلوا الشعب بشكل صحيح وأن يعيدوا دور المجلس لأن من الضروري تفعيل دوره».
بدوره، قال النائب نوار الساحلي: «نحن نعتقد أن فريق الرابع عشر من آذار يجب أن ينتبه إلى خطورة ما يقوم به، لا يريدون تأليف حكومة ويطلقون النار على أهم مؤسسة وطنية جامعة ألا وهي الجيش. واليوم للمرة الثالثة يعطلون مجلس النواب. وتمنى الساحلي أن «يبرهنوا انهم فعلا مع هذا الوطن ووحدته وان يأتوا في 20 آب لأن موقف دولة رئيس مجلس النواب مبدئي ولا نستطيع أن نتنازل على حساب الدستور والوطن».
واعتبر الوزير علاء الدين ترو أن تعطيل عمل المؤسسات وعدم تأليف حكومة وتعطيل مجلس النواب والفراغ في بعض مؤسسات الدولة، أمور تأخذ البلاد إلى المجهول.
وكأن تأجيل الجلسة النيابية كان قدراً سلّم به الجميع. لم يغب المقاطعون فحسب، بل سبقهم المؤيدون لعقد الجلسة، وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري. حضر عدد قليل من النواب، فلم يجدوا ما يفعلوه إلا التصريح إلى وسائل الإعلام التي ملّت رتابة المشهد المكرر. لم تجد إحدى الإعلاميات سوى تلك الرتابة لتتحدث عنها في رسالتها المباشرة من المجلس.
لا حاجة لتعداد النواب الحاضرين، لتبيان وجود النصاب من عدمه، فلا مفاجآت في السياسة اللبنانية. كان الجميع ينتظر تحديد بري لموعد الجلسة المقبلة... الخبر الوحيد المنتظر خروجه من مجلس النواب أمس.
كلما توارى رئيس مصلحة الإعلام في مجلس النواب محمد بلوط عن الأنظار متوجهاً إلى كواليس المجلس، سأله الصحافيون عند عودته: هل صدر البيان؟ أما دوائر المجلس فقد فضّلت انتظار مرور ساعة على موعد الجلسة، قبل إعلان البيان الرسمي، الذي يحدد بموجبه الموعد الجديد للجلسة.
وحده النائب عمار حوري غادر قبل صدور البيان الذي يعلن تأجيل الجلسة إلى 20 و21 آب المقبل. قبل ذلك، كان قد أدى «واجبه» على أكمل وجه. فحرص على الانتقال بين محطة تلفزيونية وأخرى ليذكّر بأسباب رفض «14 آذار» لحضور الجلسة. وحده استطاع أن يفرض التوازن الإعلامي مع نواب «8 آذار». ولم يحتج لتقاسم المهمة هذه المرة مع النائب أحمد فتفت، الذي اضطر إلى البقاء في الشمال بسبب المرض، وقال: «جئنا نؤكد المؤكد، ونحن مع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ولسنا مع جدول أعمال فضفاض».
بالنسبة لبري صار تجديد الدعوة إلى جلسات نيابية أمراً بديهياً. ومن يتمسك بالمقاطعة، عليه أن يسمع أن رئيس المجلس متمسك أيضاً بحقه بالدعوة إلى جلسة تشريعية تضم جدول الأعمال نفسه (45 بنداً)، بالتضامن مع كتل: «التنمية والتحرير»، «الوفاء للمقاومة»، «تيار المرده»، «الحزب السوري القومي الاجتماعي» و«جبهة النضال الوطني».
بعض نواب «8 آذار» بدأوا يعدّون العدة لجلسة 20 آب، انطلاقاً من كونها ستعقد. يراهن هؤلاء على عودة النائب ميشال عون عن مقاطعته المجلس، بعدما ينتفي سببها، إذ كان معترضاً على التمديد لقائد الجيش. بالنسبة لـ«التيار الوطني الحر» لا شيء مضمون، وربما يتجه الموقف إلى التصعيد أكثر.
ما اختلف، أمس، عن الجلستين السابقتين، كان اطمئنان النواب إلى حل مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان. حتى «المستقبل» تخلى عن خطاب المساواة بين التمديد لقهوجي والتمديد للواء أشرف ريفي. قال حوري إن «نظام قوى الأمن الداخلي لا يسمح في الفراغ في رأس الهرم، بينما في الجيش لا أحد يمكن أن ينوب عن قائده سوى رئيس الأركان، الذي يسبق قهوجي إلى التقاعد». ولحفظ ماء الوجه، أكد أن التمديد لريفي لا يزال مطروحاً على جدول أعمال مجلس النواب (التمديد لقادة الأجهزة الامنية من 1-1-2013)، فيما التمديد لقهوجي هو «قرار إداري».
بعد إعلان تأجيل الجلسة، انطلقت ماكينة «8 آذار» باتجاه الإعلام. قال النائب علي بزي إن «من يعطّل النصاب يضرب مصالح البلد والناس».
ودعا النائب اسطفان الدويهي «الشعب اللبناني إلى أن يحض النواب من اجل أن يمثلوا الشعب بشكل صحيح وأن يعيدوا دور المجلس لأن من الضروري تفعيل دوره».
بدوره، قال النائب نوار الساحلي: «نحن نعتقد أن فريق الرابع عشر من آذار يجب أن ينتبه إلى خطورة ما يقوم به، لا يريدون تأليف حكومة ويطلقون النار على أهم مؤسسة وطنية جامعة ألا وهي الجيش. واليوم للمرة الثالثة يعطلون مجلس النواب. وتمنى الساحلي أن «يبرهنوا انهم فعلا مع هذا الوطن ووحدته وان يأتوا في 20 آب لأن موقف دولة رئيس مجلس النواب مبدئي ولا نستطيع أن نتنازل على حساب الدستور والوطن».
واعتبر الوزير علاء الدين ترو أن تعطيل عمل المؤسسات وعدم تأليف حكومة وتعطيل مجلس النواب والفراغ في بعض مؤسسات الدولة، أمور تأخذ البلاد إلى المجهول.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018