ارشيف من :أخبار لبنانية
يوم الجيش اللبناني
باختصار اليوم هو يوم الجيش اللبناني، يوم الوفاء والشرف والتضحية، التضحية التي يكتبها عناصر وضباط هذا الجيش كل يوم بدمائهم والتي كان آخرها أمس استشهاد الجندي شربل يوسف حاتم خلال مداهمات في مجدل عنجر.
واحتفاءً بهذه المناسبة يقام قبل ظهر اليوم احتفال مركزي في ثكنة شكري غانم في الفياضية، يقلد خلاله رئيس الجمهورية ميشال سليمان دفعة جديدة من الضباط المتخرجين سيوفهم، على ان يلي ذلك كلمة لسليمان يرتقب ان يشدد فيها على الثوابت اللبنانية ويؤكد على اهمية الحوار لحل الخلافات السياسية بين الاطياف كافة. الا ان التطور الابرز المرتقب خلال الاحتفال هو الاعلان عن الصيغة الرسمية التي تم التوافق عليها للتمديد لقائد الجيش جان قهوجي ورئيس الاركان وليد سلمان، وذلك بعدما اخذت حيزاً واسعاً من الجدال السياسي، الى ان حسمت بتوقيع قرارها أمس من قبل وزير الدفاع فايز غصن مستنداً في ذلك الى قانون الدفاع.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان: "لكي يبقى لنا جيش .. واستقرار"، كتبت صحيفة "السفير" تقول: "إن الجيش يحتاج إلى أكثر بكثير من التطريز اللغوي الذي يتقنه خياطو السياسة اللبنانية"، مشيرة الى أن "أكوام التصريحات والبيانات المعلّبة لا تعفي أصحابها من مسؤولية بذل جهد حقيقي لدعم المؤسسة العسكرية فعلاً لا قولاً، ومن واجب تأمين التغطية الفعلية لها في زمن الأزمات بدل اللعب على الحبال وممارسة الازدواجية النافرة التي كثيراً ما تحاول الجمع بين الجيش ومستهدفيه في كفة واحدة، بذرائع مختلفة".
وأوضحت الصحيفة انه: "إذا كان بعض رموز السلطة قد افترض أنه قدّم للجيش في عيده هدية ثمينة عبر التمديد لقائده العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، لمدة سنتين بقرار إداري، إلا أنه يقتضي في هذه الحال التصويب ووضع الأمر في نصابه الصحيح، ذلك أن «ريع» التمديد يعود في جزء منه إلى السلطة نفسها، كونه يخفف عنها بعض أضرار الفراغ الذي تسببت به، حين قادت سياساتها وأخطاؤها إلى تفريغ الدولة من محتواها عبر تعطيل السلطة التشريعية تحت وطأة صراع الصلاحيات، وشل السلطة التنفيذية العالقة بين حكومة تصريف أعمال وحكومة ممنوعة من الصرف وإدارة تشكو في أغلبيتها من الشواغر".
وخلصت "السفير" الى القول بأن: "قرار التمديد لقهوجي وسلمان أتى ليكون بمثابة "كفّارة" السلطة عن قليل من ذنوبها الكثيرة التي أنتجت في مجموعها الإجمالي أزمة وطنية، يحاول الجيش أن يحد من آثارها وتداعياتها على الداخل اللبناني المتشابك مع محيط إقليمي ملتهب".
وفيما لفتت الصحيفة الى ان "الجيش يواجه جميع التحديات بإمكانيات متواضعة، وسط «التقنين» الدولي في تسليحه، تعبيراً عن الاعتراض على العقيدة القتالية للمؤسسة العسكرية التي لا تزال تعتبر "إسرائيل" عدواً، سجلت للجيش أنه لم يخضع للضغوط التي مورست عليه منذ العام 2005، لحرفه عن عقيدته وتغيير تموضعه الإستراتيجي واستدراجه إلى الخصومة مع المقاومة التي تقدر للمؤسسة العسكرية التزامها بالثوابت الوطنية على الرغم من تحولات الداخل والمحيط.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" انه عشية عيد الجيش الذي يقام له احتفال مركزي قبل ظهر اليوم في ثكنة شكري غانم بالفياضية، تجمعت ثلاث مفارقات: الاولى تمثلت في صدور القرار بالتمديد سنتين لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان في سابقة اخترقت فيها أعراف التمديد القيادة العسكرية للمرة الاولى. والثانية تمثلت في ضريبة الشهادة التي يدفعها الجيش اذ استشهد الجندي شربل حاتم أمس في عملية دهم لمطاردة مطلوبين بقتل عسكريين في مجدل عنجر. أما الثالثة فستبرز اليوم في احتفال الفياضية حيث سيكون الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الرئيس المكلف تمام سلام في استعادة لتجربة عام 2009 حين طال أمد تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري على غرار ما يواجهه الرئيس سلام حالياً.
اما بالنسبة للتمديد لقائد الجيش، فقد لفتت صحيفة "النهار" الى ان وزير الدفاع فايز غصن أصدر بعد ظهر أمس قراري تأجيل تسريح العماد قهوجي واللواء الركن سلمان مدة سنتين. واشارت الصحيفة الى ان القرارين استندا في نصهما الى المواد 15 و55 و56 من قانون الدفاع، وكذلك الى قرار مجلس الوزراء تاريخ 28 - 11 - 1991 (تكليف الجيش المحافظة على الامن)، والى اقتراح قائد الجيش.
وحمل القرار الأول الرقم 852 متضمناً في مادته الاولى "يؤجل تسريح العماد جان قهوجي قائد الجيش لمدة سنتين اعتباراً من 23 – 9 – 2013 ولغاية 22 -9 – 2015 ضمناً". اما القرار الثاني فتضمن تأجيل تسريح اللواء سلمان من 8 – 8 – 2013 الى 7 – 8 – 2015 ضمنا.
من جهتها، توقفت صحيفة "الاخبار" عند تداعيات التمديد لقائد الجيش جان قهوجي على العلاقة بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" الوزير سليمان فرنجية، فأشارت الصحيفة الى ان نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، والوزير السابق كريم بقرادوني ورئيس الرابطة السريانية حبيب افرام والاعلامي جان عزيز زاروا فرنجية مؤخراً في بنشعي وتخلل اللقاء مأدبة غداء.
ونقلت الصحيفة عن مصادر اللقاء تأكيدها أن الأجواء كانت إيجابية، مشيرة إلى أن هناك مسعى لعقد لقاء بين عون وفرنجية. وأوضحت أن مطالبة عون بمحاكمة وزير الدفاع أمر عرضي جاء في سياق عرض عون للحالة القانونية لقرار التمديد لقائد الجيش وتبعاته في هذا المجال.
من جهته، نفى الفرزلي بعد اللقاء "وجود أي خلاف بين المردة والتيار الوطني الحر، ووصف فرنجية بـ"الشخصية الوطنية التي لنا ملء الثقة بكل أدوارها"، وموقف عون بـ"المبدئي والصحيح".
بدورها، اعتبرت صحيفة "البناء" أنه في ضوء حالة الفراغ التي يعيشها لبنان فإن الاستحقاق الوحيد الذي تمت معالجته يتمثّل في التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان بعد مخاض عسير انتهى إلى شبه توافق بين كل القوى السياسية على تأجيل التسريح للعماد قهوجي واللواء سلمان باستثناء الاعتراض الذي سجّله رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية عليمة قولها إن أسباباً خارجية وداخلية فرضت على "تيار المستقبل" أن يتراجع عن موقفه الرافض التمديد للعماد قهوجي، خصوصاً أن الرئيس فؤاد السنيورة سعى بعد إنهاء حالة أحمد الأسير في صيدا إلى عرقلة هذا التمديد.
وتضيف المصادر أنه في ضوء هذه الأسباب أبلغ رئيس التيار سعد الحريري رئيس الجمهورية تفويضه باتخاذ القرار المناسب بشأن التمديد لقائد الجيش. وتوضح أيضاً أن تعديل الموقف لصالح التمديد داخل "المستقبل" ترافق مع "حركة استدراكية" لجأت إليها النائب بهية الحريري للتعويض على الحملة الظالمة التي قامت بها مع السنيورة ضد الجيش وهي لذلك ستقيم حفل إفطار على شرف قيادة الجيش مساء يوم السبت المقبل في "البيال".
وأكدت المصادر أن السبب الأساس داخلياً والذي اضطر "المستقبل" إلى تغيير موقفه هو نجاح الجيش في احتواء الأزمة التي تعرض لها والإجماع السياسي والشعبي الذي سجّل حوله من معظم اللبنانيين.
الى ذلك، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنه مع طيّ صفحة التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان لسنتين، بعدما أصبح واقعاً، يحتفل لبنان الرسمي والشعبي اليوم بعيد الجيش الذي دفع ضريبة دم جديدة عشية عيده مع استشهاد جندي وجرح آخر خلال عملية دهم منزل مطلوب في مجدل عنجر.
وأضافت الصحيفة ان الأنظار تتجه اليوم الى الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الإحتفال الذي سيقام في الفياضية، وهي تتمحور حول عناوين عدة، وسينطلق من المناسبة ليشرح الظروف التي أملت التمديد لقهوجي، وليجدّد دعمه للجيش ودوره في هذه المرحلة، والدعوة الى عدم التشكيك به في ظلّ التضحيات التي يقدّمها دوماً على مذبح الشهادة رافضاً الاعتداءات عليه. كذلك سيشدّد على أهمّية الحوار الوطني في هذه المرحلة مركّزاً على ضرورة تأليف حكومة قادرة على جبه الاستحقاقات المقبلة، محذّراً من الفراغ ومن سقوط المؤسّسات، ومنتقداً عدم احترام الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية.
من جانبها، توقعت صحيفة "اللواء" أن يفتح التمديد لقهوجي ملف رفع سن التقاعد للعسكريين لمدة سنتين، مشيرة إلى أن الاقتراح يُدرس بجدّية في بعض الدوائر للمعنيين سياسياً ومالياً، وخصوصاً أنه سبق للرئيس ميشال سليمان أن طرحه في غير مناسبة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، تأكيدها أنه يتم حالياً تحضير الصيغة المناسبة للاقتراح لطرحها على الحكومة الجديدة، والتي يفترض، في حال تمّ الاتفاق عليها، أن تحيلها إلى مجلس النواب في مشروع قانون للتصديق عليها واصدارها في قانون.
مراوحة في تشكيل الحكومة
وفي الشأن الحكومي، تستمر الحال على ما هي عليه من دون ان يسجل اي جديد يذكر، وفي هذا الاطار، أكدت مصادر وزارية لصحيفة "البناء" أن المشاورات بشأن تأليف الحكومة شبه جامدة وأن المناخات المحيطة بهذا الملف إن كان على المستوى المحلي أو الإقليمي لا توحي بأن عملية التأليف ستكون في وقت قريب، مشيرة إلى أن الدور السعودي في هذا المجال غير مشجّع، متسائلة هل يُعقَل أن يُعرقل العمل التشريعي وأن يُعطّل البلد بسبب أن الرئيس المكلّف غير قادر على التأليف؟.
وأكدت المصادر استحالة تشكيل حكومة من دون حزب الله وفق ما يريده فريق "14 آذار" تلبية لمطالب إقليمية، لافتة إلى أن أي حكومة لن تبصر النور في ظل إقصاء فريق لبناني عنها، وخصوصاً أن التركيبة اللبنانية معروفة في هذا المجال.
وفي سياق متصل، ختمت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بسؤال قالت فيه: "هل يمكن أن يتلاشى الاستقرار الهش في ظل القرار السعودي بالانتقام من حزب الله بعد انخراطه عسكرياً في المعركة السورية وصولا إلى وضع "فيتو" على مشاركته في أي حكومة جديدة، وهل يمكن أن تذهب الرياض في مواجهتها مع حزب الله إلى حد التفريط بهذا الاستقرار، الذي كانت السعودية تاريخياً من رعاته؟.
وخلصت الصحيفة الى القول ان النصيحة السعودية ـ الحريرية لتمام سلام حتى الآن تشي بالتريث وعدم الإقدام على أي دعسة ناقصة، لأن الاستقرار اللبناني ما زال مطلبا إقليميا دوليا.
من جهتها، لم تستبعد صحيفة "اللواء" أن يكون وجود الرؤساء الأربعة، فرصة للتشاور في الملف الحكومي، رغم أن الرئيس نبيه بري أعلن سحب يده من عملية التأليف، ومدها في اتجاه تعزيز المؤسسة العسكرية. ونقل عنه النواب بعد لقاء الأربعاء أنه قرّر أن يبقى مكتوفاً بعد التشكيك بمبادرته الأخيرة، ملاحظاً ان الاسباب التي حالت وتحول دون تأليف الحكومة لا تزال موجودة، ولم يطرأ عليها أي جديد.
واحتفاءً بهذه المناسبة يقام قبل ظهر اليوم احتفال مركزي في ثكنة شكري غانم في الفياضية، يقلد خلاله رئيس الجمهورية ميشال سليمان دفعة جديدة من الضباط المتخرجين سيوفهم، على ان يلي ذلك كلمة لسليمان يرتقب ان يشدد فيها على الثوابت اللبنانية ويؤكد على اهمية الحوار لحل الخلافات السياسية بين الاطياف كافة. الا ان التطور الابرز المرتقب خلال الاحتفال هو الاعلان عن الصيغة الرسمية التي تم التوافق عليها للتمديد لقائد الجيش جان قهوجي ورئيس الاركان وليد سلمان، وذلك بعدما اخذت حيزاً واسعاً من الجدال السياسي، الى ان حسمت بتوقيع قرارها أمس من قبل وزير الدفاع فايز غصن مستنداً في ذلك الى قانون الدفاع.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان: "لكي يبقى لنا جيش .. واستقرار"، كتبت صحيفة "السفير" تقول: "إن الجيش يحتاج إلى أكثر بكثير من التطريز اللغوي الذي يتقنه خياطو السياسة اللبنانية"، مشيرة الى أن "أكوام التصريحات والبيانات المعلّبة لا تعفي أصحابها من مسؤولية بذل جهد حقيقي لدعم المؤسسة العسكرية فعلاً لا قولاً، ومن واجب تأمين التغطية الفعلية لها في زمن الأزمات بدل اللعب على الحبال وممارسة الازدواجية النافرة التي كثيراً ما تحاول الجمع بين الجيش ومستهدفيه في كفة واحدة، بذرائع مختلفة".
وأوضحت الصحيفة انه: "إذا كان بعض رموز السلطة قد افترض أنه قدّم للجيش في عيده هدية ثمينة عبر التمديد لقائده العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان، لمدة سنتين بقرار إداري، إلا أنه يقتضي في هذه الحال التصويب ووضع الأمر في نصابه الصحيح، ذلك أن «ريع» التمديد يعود في جزء منه إلى السلطة نفسها، كونه يخفف عنها بعض أضرار الفراغ الذي تسببت به، حين قادت سياساتها وأخطاؤها إلى تفريغ الدولة من محتواها عبر تعطيل السلطة التشريعية تحت وطأة صراع الصلاحيات، وشل السلطة التنفيذية العالقة بين حكومة تصريف أعمال وحكومة ممنوعة من الصرف وإدارة تشكو في أغلبيتها من الشواغر".
وخلصت "السفير" الى القول بأن: "قرار التمديد لقهوجي وسلمان أتى ليكون بمثابة "كفّارة" السلطة عن قليل من ذنوبها الكثيرة التي أنتجت في مجموعها الإجمالي أزمة وطنية، يحاول الجيش أن يحد من آثارها وتداعياتها على الداخل اللبناني المتشابك مع محيط إقليمي ملتهب".
وفيما لفتت الصحيفة الى ان "الجيش يواجه جميع التحديات بإمكانيات متواضعة، وسط «التقنين» الدولي في تسليحه، تعبيراً عن الاعتراض على العقيدة القتالية للمؤسسة العسكرية التي لا تزال تعتبر "إسرائيل" عدواً، سجلت للجيش أنه لم يخضع للضغوط التي مورست عليه منذ العام 2005، لحرفه عن عقيدته وتغيير تموضعه الإستراتيجي واستدراجه إلى الخصومة مع المقاومة التي تقدر للمؤسسة العسكرية التزامها بالثوابت الوطنية على الرغم من تحولات الداخل والمحيط.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" انه عشية عيد الجيش الذي يقام له احتفال مركزي قبل ظهر اليوم في ثكنة شكري غانم بالفياضية، تجمعت ثلاث مفارقات: الاولى تمثلت في صدور القرار بالتمديد سنتين لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان في سابقة اخترقت فيها أعراف التمديد القيادة العسكرية للمرة الاولى. والثانية تمثلت في ضريبة الشهادة التي يدفعها الجيش اذ استشهد الجندي شربل حاتم أمس في عملية دهم لمطاردة مطلوبين بقتل عسكريين في مجدل عنجر. أما الثالثة فستبرز اليوم في احتفال الفياضية حيث سيكون الى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الرئيس المكلف تمام سلام في استعادة لتجربة عام 2009 حين طال أمد تأليف حكومة الرئيس سعد الحريري على غرار ما يواجهه الرئيس سلام حالياً.
اما بالنسبة للتمديد لقائد الجيش، فقد لفتت صحيفة "النهار" الى ان وزير الدفاع فايز غصن أصدر بعد ظهر أمس قراري تأجيل تسريح العماد قهوجي واللواء الركن سلمان مدة سنتين. واشارت الصحيفة الى ان القرارين استندا في نصهما الى المواد 15 و55 و56 من قانون الدفاع، وكذلك الى قرار مجلس الوزراء تاريخ 28 - 11 - 1991 (تكليف الجيش المحافظة على الامن)، والى اقتراح قائد الجيش.
وحمل القرار الأول الرقم 852 متضمناً في مادته الاولى "يؤجل تسريح العماد جان قهوجي قائد الجيش لمدة سنتين اعتباراً من 23 – 9 – 2013 ولغاية 22 -9 – 2015 ضمناً". اما القرار الثاني فتضمن تأجيل تسريح اللواء سلمان من 8 – 8 – 2013 الى 7 – 8 – 2015 ضمنا.
من جهتها، توقفت صحيفة "الاخبار" عند تداعيات التمديد لقائد الجيش جان قهوجي على العلاقة بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" الوزير سليمان فرنجية، فأشارت الصحيفة الى ان نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، والوزير السابق كريم بقرادوني ورئيس الرابطة السريانية حبيب افرام والاعلامي جان عزيز زاروا فرنجية مؤخراً في بنشعي وتخلل اللقاء مأدبة غداء.
ونقلت الصحيفة عن مصادر اللقاء تأكيدها أن الأجواء كانت إيجابية، مشيرة إلى أن هناك مسعى لعقد لقاء بين عون وفرنجية. وأوضحت أن مطالبة عون بمحاكمة وزير الدفاع أمر عرضي جاء في سياق عرض عون للحالة القانونية لقرار التمديد لقائد الجيش وتبعاته في هذا المجال.
من جهته، نفى الفرزلي بعد اللقاء "وجود أي خلاف بين المردة والتيار الوطني الحر، ووصف فرنجية بـ"الشخصية الوطنية التي لنا ملء الثقة بكل أدوارها"، وموقف عون بـ"المبدئي والصحيح".
بدورها، اعتبرت صحيفة "البناء" أنه في ضوء حالة الفراغ التي يعيشها لبنان فإن الاستحقاق الوحيد الذي تمت معالجته يتمثّل في التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان بعد مخاض عسير انتهى إلى شبه توافق بين كل القوى السياسية على تأجيل التسريح للعماد قهوجي واللواء سلمان باستثناء الاعتراض الذي سجّله رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية عليمة قولها إن أسباباً خارجية وداخلية فرضت على "تيار المستقبل" أن يتراجع عن موقفه الرافض التمديد للعماد قهوجي، خصوصاً أن الرئيس فؤاد السنيورة سعى بعد إنهاء حالة أحمد الأسير في صيدا إلى عرقلة هذا التمديد.
وتضيف المصادر أنه في ضوء هذه الأسباب أبلغ رئيس التيار سعد الحريري رئيس الجمهورية تفويضه باتخاذ القرار المناسب بشأن التمديد لقائد الجيش. وتوضح أيضاً أن تعديل الموقف لصالح التمديد داخل "المستقبل" ترافق مع "حركة استدراكية" لجأت إليها النائب بهية الحريري للتعويض على الحملة الظالمة التي قامت بها مع السنيورة ضد الجيش وهي لذلك ستقيم حفل إفطار على شرف قيادة الجيش مساء يوم السبت المقبل في "البيال".
وأكدت المصادر أن السبب الأساس داخلياً والذي اضطر "المستقبل" إلى تغيير موقفه هو نجاح الجيش في احتواء الأزمة التي تعرض لها والإجماع السياسي والشعبي الذي سجّل حوله من معظم اللبنانيين.
الى ذلك، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنه مع طيّ صفحة التمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان لسنتين، بعدما أصبح واقعاً، يحتفل لبنان الرسمي والشعبي اليوم بعيد الجيش الذي دفع ضريبة دم جديدة عشية عيده مع استشهاد جندي وجرح آخر خلال عملية دهم منزل مطلوب في مجدل عنجر.
وأضافت الصحيفة ان الأنظار تتجه اليوم الى الكلمة التي سيلقيها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الإحتفال الذي سيقام في الفياضية، وهي تتمحور حول عناوين عدة، وسينطلق من المناسبة ليشرح الظروف التي أملت التمديد لقهوجي، وليجدّد دعمه للجيش ودوره في هذه المرحلة، والدعوة الى عدم التشكيك به في ظلّ التضحيات التي يقدّمها دوماً على مذبح الشهادة رافضاً الاعتداءات عليه. كذلك سيشدّد على أهمّية الحوار الوطني في هذه المرحلة مركّزاً على ضرورة تأليف حكومة قادرة على جبه الاستحقاقات المقبلة، محذّراً من الفراغ ومن سقوط المؤسّسات، ومنتقداً عدم احترام الاستحقاقات في مواعيدها الدستورية.
من جانبها، توقعت صحيفة "اللواء" أن يفتح التمديد لقهوجي ملف رفع سن التقاعد للعسكريين لمدة سنتين، مشيرة إلى أن الاقتراح يُدرس بجدّية في بعض الدوائر للمعنيين سياسياً ومالياً، وخصوصاً أنه سبق للرئيس ميشال سليمان أن طرحه في غير مناسبة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، تأكيدها أنه يتم حالياً تحضير الصيغة المناسبة للاقتراح لطرحها على الحكومة الجديدة، والتي يفترض، في حال تمّ الاتفاق عليها، أن تحيلها إلى مجلس النواب في مشروع قانون للتصديق عليها واصدارها في قانون.
مراوحة في تشكيل الحكومة
وفي الشأن الحكومي، تستمر الحال على ما هي عليه من دون ان يسجل اي جديد يذكر، وفي هذا الاطار، أكدت مصادر وزارية لصحيفة "البناء" أن المشاورات بشأن تأليف الحكومة شبه جامدة وأن المناخات المحيطة بهذا الملف إن كان على المستوى المحلي أو الإقليمي لا توحي بأن عملية التأليف ستكون في وقت قريب، مشيرة إلى أن الدور السعودي في هذا المجال غير مشجّع، متسائلة هل يُعقَل أن يُعرقل العمل التشريعي وأن يُعطّل البلد بسبب أن الرئيس المكلّف غير قادر على التأليف؟.
وأكدت المصادر استحالة تشكيل حكومة من دون حزب الله وفق ما يريده فريق "14 آذار" تلبية لمطالب إقليمية، لافتة إلى أن أي حكومة لن تبصر النور في ظل إقصاء فريق لبناني عنها، وخصوصاً أن التركيبة اللبنانية معروفة في هذا المجال.
وفي سياق متصل، ختمت صحيفة "السفير" افتتاحيتها بسؤال قالت فيه: "هل يمكن أن يتلاشى الاستقرار الهش في ظل القرار السعودي بالانتقام من حزب الله بعد انخراطه عسكرياً في المعركة السورية وصولا إلى وضع "فيتو" على مشاركته في أي حكومة جديدة، وهل يمكن أن تذهب الرياض في مواجهتها مع حزب الله إلى حد التفريط بهذا الاستقرار، الذي كانت السعودية تاريخياً من رعاته؟.
وخلصت الصحيفة الى القول ان النصيحة السعودية ـ الحريرية لتمام سلام حتى الآن تشي بالتريث وعدم الإقدام على أي دعسة ناقصة، لأن الاستقرار اللبناني ما زال مطلبا إقليميا دوليا.
من جهتها، لم تستبعد صحيفة "اللواء" أن يكون وجود الرؤساء الأربعة، فرصة للتشاور في الملف الحكومي، رغم أن الرئيس نبيه بري أعلن سحب يده من عملية التأليف، ومدها في اتجاه تعزيز المؤسسة العسكرية. ونقل عنه النواب بعد لقاء الأربعاء أنه قرّر أن يبقى مكتوفاً بعد التشكيك بمبادرته الأخيرة، ملاحظاً ان الاسباب التي حالت وتحول دون تأليف الحكومة لا تزال موجودة، ولم يطرأ عليها أي جديد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018