ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان ويوم القدس العالمي
انطلاقا من إعلان الإمام الخميني (قده) الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوماً للقدس العالمي وقوله إن "يوم القدس ليس يوم فلسطين فحسب، بل هو يوم الإسلام ويوم الحكومة الإسلاميّة"، أجمعت مواقف شخصيات علمائية في لبنان على ضرورة إحياء هذا اليوم. وإذ شددت المواقف على أهمية توحيد ورصّ صفوف المسلمين تحت شعار "القدس تجمعنا"، أكدت أنه على الجميع "الثبات "في مواجهة الاحتلال الصهيوني ومن يدعمه من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.
لبنان ويوم القدس العالمي
وفي هذا السياق، رأى رئيس مجلس أمناء "تجمع العلماء المسلمين" في لبنان الشيخ أحمد الزين أن "دعوة الإمام الخميني لإحياء يوم القدس هي لفتة لأهمية مدينة القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة"، مضيفاً أن "الدعوة أعلنت في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لما يحتويه هذا الشهر من بركة من جهة، والتفاف الصائمين حول بعضهم بعضا من جهة اخرى".
رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ أحمد الزين
وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، رأى الشيخ الزين أن "الدعوة ليوم القدس تهدف ايضاً الى توحيد الصفوف لمواجهة العدو الصهيوني ومن يدعمه من الدول الأوروبية وأميركا". وطالب جميع الدول العربية، المنشغلة بشؤونها الداخلية، الاجتماع والبحث في آلية فعالة لمواجهة الإحتلال"، وقال : "علينا أن نحيي يوم القدس وجدانياً وعاطفياً ثم ننتقل لإحيائه من الناحية السياسية والأمنية".
بدوره، أكد مدير عام دار الأوقاف الإسلامية في بيروت الشيخ هشام خليفة أن "دعوة الإمام الخميني ليوم القدس هي أحوج ما تكون إليها الأمة في هذا الوقت"، واضاف أن "الدعوة ليوم القدس يجب أن تكون محورية وجامعة للمسلمين كافة".
مدير عام دار الأوقاف الإسلامية في بيروت الشيخ هشام خليفة
وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، اشار الشيخ هشام خليفة الى أنه "مهما اختلف المؤمنون، فأمام قضية القدس لا حجة عليهم إلا أن تكون بنادقهم موجهة نحو العدو الصهيوني"، واصفاً "دعوة الإمام الخميني بالمهمة جداً، وانها السبيل الوحيد لرصّ الصفوف وتوحيدها".
من جهته، رأى مفتي فلسطين في الشتات الشيخ سليم اللبابيدي ان "ما تشهده البلاد العربية من مشاكل داخلية اليوم هو بسبب عدم تكاتفها، وعدم مساندتها القضية الفلسطينية، ما سمح للاحتلال الصهيوني أن يقوى ويكبر ويخلف بين المسلمين والعرب".
وإذ انتقد الشيخ اللبابيدي في حديث لموقع "العهد الإخباري" جميع من دعا الى ما اسماه "الربيع العربي" بأنه لم يضع في حساباته الدعوة الى تحرير فلسطين، طالب الجميع بإعادة قراءة الواقع وتحديد البوصلة الصحيحة باتجاه القدس والمسجد الأقصى".
مفتي فلسطين في الشتات الشيخ سليم اللبابيدي
وعن يوم القدس، رأى مفتي فلسطين في الشتات أن "دعوة الإمام الخميني تُذكّر الجميع بأن عليهم أن يعودوا دوماً لقتال الصهاينة، واسترجاع فلسطين وكل الأراضي المحتلة" مشدداً على أن "يوم القدس العالمي هو "يوم غضب" لمواجهة الإحتلال الصهيوني وطرده من بلاد المسلمين".
هذا واعتبر رئيس المجلس الاسلامي الفلسطيني الشيخ نمر زغموط أن "الإمام الخميني أعلن يوم القدس في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان لما يكون فيه للمسلمبن من تعلق بالله"، وأضاف أن "الدعوة لإحياء يوم القدس هي تحريضٌ للمؤمنين لنصرة المسجد الأقصى، المأسور، وتحريره من الصهاينة واعوانهم من الدول".
رئيس المجلس الاسلامي الفلسطيني الشيخ نمر زغموط
وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، أكد الشيخ زغموط أن "الدعوة ليوم القدس هي دعوة إلهية كي يعد الناس ما استطاعوا من قوة، واصفاً يوم القدس العالمي بأنه "يوم التأهب" لتحرير الأراضي المحتلة كافة من العصابات الصهيونية".
الى ذلك، شدد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود على أن "قضية القدس يجب أن تكون القضية الجامعة عند المسلمين والعرب كافة". ورأى في حديث لموقع "العهد الإخباري" أن "العبادة الفردية لا تكمل إذا لم تقترن بالدفاع عن القضايا العامة والتي على رأسها القضية الفلسطينية".
إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود
ولفت الشيخ حمود الى أن "قضية القدس يجب ان تكون في أولويات المسلمين"، داعياً "الجميع للمشاركة في كل المراسم التي تقام لهذا اليوم"، معتبراً أن "هذه المشاركات تعد جزءاً من كل ما تقوم به المقاومة في تصديها للعدو الصهيوني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018