ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم:صاروخان على الريحانية والفياضية
لولا اطلاق صاروخين على منطقة بعبدا في جبل لبنان لكانت المواقف التي اطلقها رئيس الجمهورية اللبنانية في الأول من آب في احتفالات الذكرى 68 لتأسيس الجيش اللبناني محور اهتمام الصحافة اللبنانية التي انقسمت كعادتها تبعا لاتجاهاتها السياسية، واذ اعتبرت الصحف المؤيدة لقوى الرابع عشر من آذار أنها جاءت "في صميم الدستور اللبناني والأزمة التي نعيشُها"، رأت الصحف المؤيدة لقوى 8 آذار أنها "سلبية" و"تصعيدية وتخضع لتقييم دقيق. وإلى مواقف سليمان تحدثت " السفير" عن عودة الحريري قبل انتهاء شهر ايلول المقبل إذا صدقت المعلومات!
السفير: صواريخ تستهدف ليلاً بعبدا والفياضية
وقد تحدثت معظم الصحف اللبنانية في خبر مقتضب عن سماع دوي انفجارات قبيل منتصف الليل في منطقة بعبدا تبين انها ناجمة عن انطلاق ثلاثة صواريخ من منطقة بين بشامون وضهور عرمون، سقط احدها في حديقة مبنى تقطن فيه الزميلة الهام فريحة في بعبدا ــ الفياضية، قرب احد مداخل القصر الجمهوري وعدد من المراكز العسكرية للجيش اللبناني، اما الصاروخان الآخران فلم ينفجرا، وتردد ان احدهما سقط في منطقة اليرزة والآخر في الأحراج بين بشامون وبعبدا.
وقد اتخذت دوريات من الجيش اللبناني تدابير امنية في مكان انفجار الصاروخ، علما انه لم يسفر عن أي اصابات.
ورجحت صحيفة "اللواء" نقلاً عن مصادر رسمية أن يكون مصدر إطلاق الصاروخين منطقة المونسة في ضهور عرمون. فيما قالت صحيفة "الاخبار" إن مصادر أمنية ربطت بين صاروخي الليلة الماضية، وسقوط صاروخ في منطقة الجمهور في حزيران الماضي بعد اصطدامه بكابل كهرباء، علماً بأنه أطلِق من خراج بلدة بلونة الكسروانية. وبحسب الأمنيين أنفسهم، فإن الجيش يقع في دائرة استهداف جهات تعمل بين لبنان وسوريا". وفيما تؤكد مصادر أمنية من أكثر من جهاز أمني ضرورة انتظار التحقيقات لتحديد مطلقي الصواريخ، فإنها ترجّح أن يكونوا مرتبطين بمجموعات سورية معارضة ترى في لبنان مسرحاً لعملها، وفي الجيش اللبناني عدواً لها.

صاروخ بلونة
إلى ذلك قالت صحيفة "المستقبل" انه "لم تمض ساعات قليلة على كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التي انتقد فيها "ازدواجية السلاح الشرعي والسلاح غير الشرعي" الأمر الذي يجعل من مهمة الجيش مستحيلة في السهر على الأمن، حتى كانت صواريخ "السلاح غير الشرعي" ترد على كلمته"! وقد وافقت صحيفة "الجمهورية " المؤيدة ايضاً لقوى الرابع عشر من آذار على هذه الفكرة وقالت: الرسائل السياسية المدوّية التي وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في عيد الجيش نهاراً، رُدَّ عليها ليلاً برسائل صاروخية استهدفت القصر الجمهوري، وقيل إن مصدرها منطقة المونسة في ضهور عرمون، فيما قالت مصادر أخرى ان مصدرها منطقة جرداء في سوق الغرب، اما مصادر ثالثة فقالت ان مصدرها منطقة تقع بين بشامون وسرحمول.
النهار: سليمان المتشدّد يفاجئ 14 ويصدم 8
من ناحيتها صحيفة "النهار"، اشارت إلى سقوط ثلاثة صواريخ في منطقة بعبدا، وقالت في المانشيت الرئيسي: "صحيح ان مواقف عدة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان صدرت سابقا تبعا لتطورات متدرجة في الازمة الداخلية وارتباطاتها بالخارج واتخذت وهجاً سياسيا وأثارت ما أثارته من ردود فعل متباينة، غير ان مجمل هذه السوابق لم ترق الى مستوى الدويّ الذي أحدثه خطاب الفياضية امس والذي"يفترض" ان يكون الخطاب الأخير للرئيس سليمان في تخريج دورة الضباط الجدد في عيد الجيش.
ويمكن القول ان الرئيس سليمان فاجأ قوى 14 آذار نفسها بسقف متشدد لم تكن تتوقعه بهذا الوضوح، فيما صدم في المقابل قوى 8 آذار ولا سيما منها حزب الله الذي بدا جوهر المواقف والرسائل الاكثر دلالة التي اطلقها سليمان بتعبيراتها القوية موجها اليه.

الضباط المتخرجون يعبرون عن فرحتهم
والواقع ان خطاب سليمان تضمن مجموعة رسائل مباشرة الى مختلف القوى، لكن اقواها تناول مسائل التورط في القتال في سوريا وازدواجية السلاح الشرعي وغير الشرعي والاستراتيجية الدفاعية. وبدا واضحا انه بمواقفه اراد احداث صدمة نظراً الى عدم امكان مضيه في ما تبقى من ولايته في حال انتظار وخصوصا وسط التعقيدات التي تعترض تأليف الحكومة الجديدة".
ونقلت صحيفتا "النهار" و"الجمهورية" عن اوساط رئيس الجمهورية انها اوضحت ان ما تضمنه خطاب سليمان امس اذا ما قُرئ بهدوء، سيتبين انه ليس فيه أي جديد لأن كل المواقف التي أعلنها في الخطاب، وردت في محطات عدة وبالمفرق من حيث انتقاد القوى السياسية وارتهان بعض الاطراف للخارج والذهاب الى القتال في سوريا سواء من حزب الله او سواه وعدم اجراء الانتخابات واللجوء الى التمديد وتعويق الامور الادارية وعدم التزام اعلان بعبدا. لكن الجديد في الخطاب هو ان رئيس الجمهورية قدمه بمنهجية معيّنة ما ترك انطباعا انه يواجه كل القوى السياسية، وهذا غير صحيح.
الاخبار: فظيع خطاب الرئيس
من ناحيتها انتقدت صحيفة "الاخبار" خطاب الرئيس، ودعا ابراهيم الأمين في مقالة له إلى رحيل الرئيس فيما اوردت الصحيفة موضوعاً اخر تحت عنوان فظيع خطاب الرئيس وقالت فيه: "تحار من أين تبدأ التعليق على كلام ميشال سليمان في عيد الجيش. كل ما جاء فيه وكل ما كان حوله، مثير للحيرة. المكان والزمان والشكل والمضمون والنبرة والسحنة والخلفية والتطلع... باختصار، قد يكون أفضل عنوان لخطابه، أمس، أنه إعلان حرب إلغاء على المقاومة، لا على حزب الله وحده. أو نداء لبدء معركة توحيد البندقية، تحت إمرة ميشال سليمان شخصياً. أما التبريرات لذلك فموجودة في الخطاب، من نوع زجليات المستكتبين وشكليات الوثائق العتيقة المغبّرة والمنبوشة من «الجوارير» السود: أمن وسيادة وكرامة وحقوق وفراغ وأخطاء وخطايا وإرهاب وثقة واستمرارية وديموقراطية ومبادئ وثوابت وعزة وتضحية... أكثر من دزينة مصطلحات لفظية حشرها الخطاب ضمن 1500 كلمة أخرى، ليقول ما مغزاه: إنه التوقيت المثالي لإذاعة البلاغ الرقم واحد ولفرض نظام الأمر لي.
المستقبل: صواريخ "السلاح غير الشرعي" تردّ على سليمان!
في المقابل وصفت صحيفة "المستقبل" خطاب الرئيس سليمان بالوطني وقالت إن كلمة الرئيس سليمان لقيت ترحيباً من مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح، الذي اعتبر أن الرئيس سليمان "كان يتحدث فعلاً كرئيس للجمهورية اللبنانية، فخطابه كان لافتاً، ليس لأنه تطرق الى نقاط استثنائية، بل لأنه تحدث في صميم الدستور اللبناني والأزمة التي نعيشُها، وكلامه ميثاقي باعتبار ان البلد والتماسك الوطني لا يستقيمان الا من خلال تطبيق الدستور".

احتفال هذا العام بعيد الجيش حضره الرؤساء الاربعة!
ونقلت صحيفة "المستقبل" تعليق مصادر نيابية بارزة في قوى "8 آذار" لوكالة الأنباء "المركزية" على مضمون خطاب الرئيس سليمان فاعتبرت أنه "سلبي تصعيدي صدر في توقيت غير مناسب", مبدية أسفها لهذا الخطاب "الذي لا يعبر عن توجهات من يفترض أن يكون حاضناً لكل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وتنوعاتهم وأحزابهم ومناطقهم".
اللواء: سليمان يرفض تدخل حزب الله في سوريا
من جانبها ، قالت صحيفة "اللواء" المقربة من رئيس الحكومة المكلف إن الرئيس ميشال سليمان دق ناقوس التحوّل من حالة الانتـظار إلى حالة القرار، ورسم في خطابه في عيد الجيش الـ 68، ما يمكن وصفه «بخارطة طريق» للخروج من حالة المراوحة إلى انجاز استحقاقات لا بد منها، لتستقيم الأوضاع العامة، في مرحلة تحولات بالغة الانعكاسات في منطقة الشرق الأوسط.
وتابعت صحيفة اللواء : "لاقى خطاب الرئيس سليمان، وهو الأول من نوعه، لجهة المصارحة والمكاشفة، إزاء التطورات الداخلية والسورية والإقليمية، ترحيباً في الأوساط الاقتصادية والسياسية والشعبية، لما انطوى عليه من تبصّر في ما يمكن القيام به لمنع الانهيار وتداعيات الأحداث الخارجية، بما يضمن الأمن والاستقرار، ويُعيد الاعتبار لعمل المؤسسات ضمن الآليات التي ينص عليها الدستور".
ووصف نائب بارز في قوى 14 آذار، بأن خطاب الرئيس سليمان في عيد الجيش، جاء بنبرته العالية، ومواقفه اللارمادية، ليحاكي تحديات المرحلة وحاجة لبنان لإبعاد التداعيات الخارجية عن مجتمعه واستقراره.
نحو إعادة بناء الثقة بين نصرالله والحريري
إلى ذلك قالت "السفير" انه إذا صحت المعلومات المتداولة، فإن سعد الحريري عائد الى بيروت قبل نهاية ايلول المقبل. هذه العودة، تبعا للظروف التي رافقت الغياب القسري لزعيم «تيار المستقبل» لأكثر من سنتين ونصف السنة، تعتبر عودة سياسية بامتياز، واذا حصلت بقوة دفع أميركية، ثم بمباركة سعودية، لن تكون منفصلة عن المناخ الاقليمي واللبناني المتحرك بسرعة على ايقاع الحدث السوري.
هل يمكن استثمار تلك العودة أبعد من حدود «البيت الأزرق» وفريق «14 آذار» اللذين يتخبطان.. ويفتقدان المرجعية؟
لعل الجواب البديهي أن تعالوا نعيد بناء الثقة المفقودة منذ سنوات بين السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، لعل في تكريسها مجددا، تفتح صفحة جديدة في العلاقة بين القوتين الأكثر تأثيرا في المعادلة اللبنانية. ولعل الف باء استعادة الثقة، أن يخوض الطرفان غمار مراجعة نقدية شاملة لكل التجربة الممتدة من العام 2005 حتى يومنا هذا.

هل يعود سعد الحريري ؟؟
وبعدما عرضت الصحيفة تاريخ العلاقة بين الطرفين منذ العام الفين وخمسة مروراً ب7 ايار ومؤتمر الدوحة وكذلك التطورات الاقليمية المرافقة، طرحت السفير سؤالاً وقالت: "أين يبدأ اللقاء وكيف يرمم الطرفان جسور الثقة؟".
وأجابت عن هذا التساؤل بالقول: "ثمة أوهام وحقائق. الأوهام من هنا أو هناك حول السلطة والسلاح لا يبددها الا الحوار.. أما الحقائق فتتحدث عن نفسها، برغم الحقيقة اللبنانية الجارحة التي تجعل أكبر زعيم أو حزب، غير قادر على اختزال البلد أو اقصاء أي من مكوناته، لا بل يمكن لأي أقلية أن تهزمه مهما امتلك وكبر.
من حق رئيس الجمهورية أن ينادي بالتمسك باعلان بعبدا ومن حق "حزب الله" أن يحمي نفسه ووجوده بقتاله في سوريا، بدل ترك اللاهثين لقطع عنقه يواجهونه في ساحته اللبنانية.. ومن حق سعد الحريري أن يشعر جمهوره أنه برغم البحر السني المحيط ببلده وبرغم كل «الثورات»، لا يستطيع أن يسمي رئيس حكومة.
لسعد الحريري أن يعود ويطمئن.. وللمقاومة أن تعيد صياغة منظومة علاقاتها الداخلية.. بما يحمي جمهورها وسلاحها ووظيفته الحقيقية في قتال العدو الاسرائيلي. هل من يسمع؟
السفير: صواريخ تستهدف ليلاً بعبدا والفياضية
وقد تحدثت معظم الصحف اللبنانية في خبر مقتضب عن سماع دوي انفجارات قبيل منتصف الليل في منطقة بعبدا تبين انها ناجمة عن انطلاق ثلاثة صواريخ من منطقة بين بشامون وضهور عرمون، سقط احدها في حديقة مبنى تقطن فيه الزميلة الهام فريحة في بعبدا ــ الفياضية، قرب احد مداخل القصر الجمهوري وعدد من المراكز العسكرية للجيش اللبناني، اما الصاروخان الآخران فلم ينفجرا، وتردد ان احدهما سقط في منطقة اليرزة والآخر في الأحراج بين بشامون وبعبدا.
وقد اتخذت دوريات من الجيش اللبناني تدابير امنية في مكان انفجار الصاروخ، علما انه لم يسفر عن أي اصابات.
ورجحت صحيفة "اللواء" نقلاً عن مصادر رسمية أن يكون مصدر إطلاق الصاروخين منطقة المونسة في ضهور عرمون. فيما قالت صحيفة "الاخبار" إن مصادر أمنية ربطت بين صاروخي الليلة الماضية، وسقوط صاروخ في منطقة الجمهور في حزيران الماضي بعد اصطدامه بكابل كهرباء، علماً بأنه أطلِق من خراج بلدة بلونة الكسروانية. وبحسب الأمنيين أنفسهم، فإن الجيش يقع في دائرة استهداف جهات تعمل بين لبنان وسوريا". وفيما تؤكد مصادر أمنية من أكثر من جهاز أمني ضرورة انتظار التحقيقات لتحديد مطلقي الصواريخ، فإنها ترجّح أن يكونوا مرتبطين بمجموعات سورية معارضة ترى في لبنان مسرحاً لعملها، وفي الجيش اللبناني عدواً لها.

صاروخ بلونة
النهار: سليمان المتشدّد يفاجئ 14 ويصدم 8
من ناحيتها صحيفة "النهار"، اشارت إلى سقوط ثلاثة صواريخ في منطقة بعبدا، وقالت في المانشيت الرئيسي: "صحيح ان مواقف عدة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان صدرت سابقا تبعا لتطورات متدرجة في الازمة الداخلية وارتباطاتها بالخارج واتخذت وهجاً سياسيا وأثارت ما أثارته من ردود فعل متباينة، غير ان مجمل هذه السوابق لم ترق الى مستوى الدويّ الذي أحدثه خطاب الفياضية امس والذي"يفترض" ان يكون الخطاب الأخير للرئيس سليمان في تخريج دورة الضباط الجدد في عيد الجيش.
ويمكن القول ان الرئيس سليمان فاجأ قوى 14 آذار نفسها بسقف متشدد لم تكن تتوقعه بهذا الوضوح، فيما صدم في المقابل قوى 8 آذار ولا سيما منها حزب الله الذي بدا جوهر المواقف والرسائل الاكثر دلالة التي اطلقها سليمان بتعبيراتها القوية موجها اليه.

الضباط المتخرجون يعبرون عن فرحتهم
ونقلت صحيفتا "النهار" و"الجمهورية" عن اوساط رئيس الجمهورية انها اوضحت ان ما تضمنه خطاب سليمان امس اذا ما قُرئ بهدوء، سيتبين انه ليس فيه أي جديد لأن كل المواقف التي أعلنها في الخطاب، وردت في محطات عدة وبالمفرق من حيث انتقاد القوى السياسية وارتهان بعض الاطراف للخارج والذهاب الى القتال في سوريا سواء من حزب الله او سواه وعدم اجراء الانتخابات واللجوء الى التمديد وتعويق الامور الادارية وعدم التزام اعلان بعبدا. لكن الجديد في الخطاب هو ان رئيس الجمهورية قدمه بمنهجية معيّنة ما ترك انطباعا انه يواجه كل القوى السياسية، وهذا غير صحيح.
الاخبار: فظيع خطاب الرئيس
من ناحيتها انتقدت صحيفة "الاخبار" خطاب الرئيس، ودعا ابراهيم الأمين في مقالة له إلى رحيل الرئيس فيما اوردت الصحيفة موضوعاً اخر تحت عنوان فظيع خطاب الرئيس وقالت فيه: "تحار من أين تبدأ التعليق على كلام ميشال سليمان في عيد الجيش. كل ما جاء فيه وكل ما كان حوله، مثير للحيرة. المكان والزمان والشكل والمضمون والنبرة والسحنة والخلفية والتطلع... باختصار، قد يكون أفضل عنوان لخطابه، أمس، أنه إعلان حرب إلغاء على المقاومة، لا على حزب الله وحده. أو نداء لبدء معركة توحيد البندقية، تحت إمرة ميشال سليمان شخصياً. أما التبريرات لذلك فموجودة في الخطاب، من نوع زجليات المستكتبين وشكليات الوثائق العتيقة المغبّرة والمنبوشة من «الجوارير» السود: أمن وسيادة وكرامة وحقوق وفراغ وأخطاء وخطايا وإرهاب وثقة واستمرارية وديموقراطية ومبادئ وثوابت وعزة وتضحية... أكثر من دزينة مصطلحات لفظية حشرها الخطاب ضمن 1500 كلمة أخرى، ليقول ما مغزاه: إنه التوقيت المثالي لإذاعة البلاغ الرقم واحد ولفرض نظام الأمر لي.
المستقبل: صواريخ "السلاح غير الشرعي" تردّ على سليمان!
في المقابل وصفت صحيفة "المستقبل" خطاب الرئيس سليمان بالوطني وقالت إن كلمة الرئيس سليمان لقيت ترحيباً من مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح، الذي اعتبر أن الرئيس سليمان "كان يتحدث فعلاً كرئيس للجمهورية اللبنانية، فخطابه كان لافتاً، ليس لأنه تطرق الى نقاط استثنائية، بل لأنه تحدث في صميم الدستور اللبناني والأزمة التي نعيشُها، وكلامه ميثاقي باعتبار ان البلد والتماسك الوطني لا يستقيمان الا من خلال تطبيق الدستور".

احتفال هذا العام بعيد الجيش حضره الرؤساء الاربعة!
ونقلت صحيفة "المستقبل" تعليق مصادر نيابية بارزة في قوى "8 آذار" لوكالة الأنباء "المركزية" على مضمون خطاب الرئيس سليمان فاعتبرت أنه "سلبي تصعيدي صدر في توقيت غير مناسب", مبدية أسفها لهذا الخطاب "الذي لا يعبر عن توجهات من يفترض أن يكون حاضناً لكل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وتنوعاتهم وأحزابهم ومناطقهم".
اللواء: سليمان يرفض تدخل حزب الله في سوريا
من جانبها ، قالت صحيفة "اللواء" المقربة من رئيس الحكومة المكلف إن الرئيس ميشال سليمان دق ناقوس التحوّل من حالة الانتـظار إلى حالة القرار، ورسم في خطابه في عيد الجيش الـ 68، ما يمكن وصفه «بخارطة طريق» للخروج من حالة المراوحة إلى انجاز استحقاقات لا بد منها، لتستقيم الأوضاع العامة، في مرحلة تحولات بالغة الانعكاسات في منطقة الشرق الأوسط.
وتابعت صحيفة اللواء : "لاقى خطاب الرئيس سليمان، وهو الأول من نوعه، لجهة المصارحة والمكاشفة، إزاء التطورات الداخلية والسورية والإقليمية، ترحيباً في الأوساط الاقتصادية والسياسية والشعبية، لما انطوى عليه من تبصّر في ما يمكن القيام به لمنع الانهيار وتداعيات الأحداث الخارجية، بما يضمن الأمن والاستقرار، ويُعيد الاعتبار لعمل المؤسسات ضمن الآليات التي ينص عليها الدستور".
ووصف نائب بارز في قوى 14 آذار، بأن خطاب الرئيس سليمان في عيد الجيش، جاء بنبرته العالية، ومواقفه اللارمادية، ليحاكي تحديات المرحلة وحاجة لبنان لإبعاد التداعيات الخارجية عن مجتمعه واستقراره.
نحو إعادة بناء الثقة بين نصرالله والحريري
إلى ذلك قالت "السفير" انه إذا صحت المعلومات المتداولة، فإن سعد الحريري عائد الى بيروت قبل نهاية ايلول المقبل. هذه العودة، تبعا للظروف التي رافقت الغياب القسري لزعيم «تيار المستقبل» لأكثر من سنتين ونصف السنة، تعتبر عودة سياسية بامتياز، واذا حصلت بقوة دفع أميركية، ثم بمباركة سعودية، لن تكون منفصلة عن المناخ الاقليمي واللبناني المتحرك بسرعة على ايقاع الحدث السوري.
هل يمكن استثمار تلك العودة أبعد من حدود «البيت الأزرق» وفريق «14 آذار» اللذين يتخبطان.. ويفتقدان المرجعية؟
لعل الجواب البديهي أن تعالوا نعيد بناء الثقة المفقودة منذ سنوات بين السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، لعل في تكريسها مجددا، تفتح صفحة جديدة في العلاقة بين القوتين الأكثر تأثيرا في المعادلة اللبنانية. ولعل الف باء استعادة الثقة، أن يخوض الطرفان غمار مراجعة نقدية شاملة لكل التجربة الممتدة من العام 2005 حتى يومنا هذا.

هل يعود سعد الحريري ؟؟
وأجابت عن هذا التساؤل بالقول: "ثمة أوهام وحقائق. الأوهام من هنا أو هناك حول السلطة والسلاح لا يبددها الا الحوار.. أما الحقائق فتتحدث عن نفسها، برغم الحقيقة اللبنانية الجارحة التي تجعل أكبر زعيم أو حزب، غير قادر على اختزال البلد أو اقصاء أي من مكوناته، لا بل يمكن لأي أقلية أن تهزمه مهما امتلك وكبر.
من حق رئيس الجمهورية أن ينادي بالتمسك باعلان بعبدا ومن حق "حزب الله" أن يحمي نفسه ووجوده بقتاله في سوريا، بدل ترك اللاهثين لقطع عنقه يواجهونه في ساحته اللبنانية.. ومن حق سعد الحريري أن يشعر جمهوره أنه برغم البحر السني المحيط ببلده وبرغم كل «الثورات»، لا يستطيع أن يسمي رئيس حكومة.
لسعد الحريري أن يعود ويطمئن.. وللمقاومة أن تعيد صياغة منظومة علاقاتها الداخلية.. بما يحمي جمهورها وسلاحها ووظيفته الحقيقية في قتال العدو الاسرائيلي. هل من يسمع؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018