ارشيف من :أخبار لبنانية
لا أفق لتشكيل الحكومة قريباً والرئيس المكلف ينتظر الوحي أو الأعجوبة
لا شك أن هناك شبه إجماع بين كل القوى السياسية على اختلاف تنوعاتها وأن الطريق أصبحت مقفلة بالكامل أمام أي إمكانية لنجاح الرئيس المكلف تمام سلام بتشكيل حكومته العتيدة ولو استمر لأشهر أربعة أخرى في حال الانتظار القاتل الذي يخيم على عملية التأليف.
لكن من الواضح أن هناك تباينات حول المقاربات بين القوى السياسية للأسباب التي حالت وتحول دون تشكيل الحكومة وهو الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا التأزم الذي أصاب إنجاز الطبخة الحكومية.
فكيف تبدو المواقف من عملية التأليف وأين هي المشكلة ومن الذي يتحمل مسؤولية استمرار المراوحة في الاتصالات القائمة لإخراج هذا الملف من عنق الزجاجة.
من المؤكد أن فريق «14 آذار» بدءاً من تيار «المستقبل» الذي ينتمي الرئيس المكلف إلى كتلته النيابية حاول ويحاول منذ تكليف سلام تقييده بسلسلة شروط حول المعايير التي على أساسها ستشكل الحكومة وصولاً إلى تركيبتها وأسمائها بحيث تكون هذه الحكومة إما عاجزة عن القيام بأي فعل في مواجهة المشروع الأميركي الخليجي وحتى «الإسرائيلي» وإما أن تكون حكومة الارتهان لهذا المشروع سواء من حيث الدور الذي يريده له «المستقبل» ومن معه في محاصرة المقاومة لبنانياً وفي التناغم أيضاً مع هذا المشروع الساعي إلى محاصرة سورية وتأمين كل أنواع الدعم للعصابات المسلحة رغم الانهيارات التي أصابت هذه العصابات في الأشهر الأخيرة. إلا أن «المستقبل» ومن معه مصرون على «طمر رؤوسهم في الرمال» والاستمرار في الرهان على إسقاط سورية وفي الحد الأدنى الرهان على إحداث تغيير ميداني لمصلحة العصابات المسلحة.
لكن الأخطر في موقف «المستقبل» ومن ورائهم السعودية وضع «الفيتو» على مشاركة حزب الله في الحكومة. وهو الأمر الذي يلتقي حكماً مع المسعى الأميركي و»الإسرائيلي» لمحاصرة المقاومة ورفع الغطاء الشرعي عنها.
ولذلك يصرّ فريق «14 آذار» على أن تكون الحكومة بدون «لون أو رائحة» من حيث تركيبتها ولاحقاً في بيانها الوزاري وهذا يبدو واضحاً في كل ما يصدر عن «المستقبل» وحلفائه من مواقف ومحاولات لمحاصرة المقاومة ومعاداة سورية.
أما الرئيس المكلف تمام سلام فإن كل المعطيات تشير إلى أنه مكبل الحركة بسبب تزايد الشروط والاعتراضات التي يطرحها بوجهه «تيار المستقبل» داخلياً والمسؤولون في السعودية في ما يتعلق بمعايير تشكيل الحكومة وتركيبتها كما أن رؤية سلام نفسه لطبيعة الحكومة لا تتوافق مع طبيعة الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان ولا تنسجم مع المهام الكبرى التي يأملها اللبنانيون من الحكومة على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية.
الذين زاروا الرئيس المكلف في الأيام الماضية خرجوا بانطباعات أن لا أفق لتشكيل الحكومة في المدى المنظور وكأن سلام ينتظر «الوحي» أو «حدثاً ما» لكي يحسم موقفه من موضوع التأليف سلباً أو إيجاباً فهؤلاء الزوار لاحظوا أنْ ليس لدى الرئيس المكلف أي خطة أو مبادرة لتحريك الاتصالات سعياً لتدوير الزوايا.
في مقابل ذلك تصر قوى 8 آذار ـ ولو بالمفرق ـ بعد إعلان الرئيس نبيه بري عن تسهيل الأمور أمام سلام من خلال الاتفاق مع كل طرف حول طبيعة مشاركته بأنه لا مكان لحكومة «حيادية» أو حكومة يديرها «المستقبل» ومن يحركه في السعودية عبر «الروموت كونترول» فطبيعة الأوضاع الدقيقة التي يعيشها لبنان والمنطقة تفترض قيام حكومة وحدة وطنية قادرة على حمايته من العواصف المتجهة نحو لبنان فحكومات الوحدة الوطنية شكلت في ظروف أقل خطورة من الظروف الحالية فكيف بإمكان حكومة من دون غطاء وطني شامل كالتي يطالب بها «المستقبل» أن تحمي البلاد من العواصف الآتية وفي الحد الأدنى معالجة الأزمات المتفاقمة؟
ولذلك فإن إصرار أطراف 8 آذار على قيام حكومة وحدة طنية وتتناسب من حيث المعايير مع ضرورات مواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وأن تكون الأحجام فيها تتناسب على الأقل مع حجم الكتل النيابية بينما ما يطرح من «المستقبل» وحتى من الرئيس المكلف حول المعايير والأحجام يراد منه بأن يكون وجود البعض في الحكومة وتحديداً أطراف 8 آذار مجرد «شهود زور» على ما يراد من دور مشبوه لهذه الحكومة.
لكن من الواضح أن هناك تباينات حول المقاربات بين القوى السياسية للأسباب التي حالت وتحول دون تشكيل الحكومة وهو الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا التأزم الذي أصاب إنجاز الطبخة الحكومية.
فكيف تبدو المواقف من عملية التأليف وأين هي المشكلة ومن الذي يتحمل مسؤولية استمرار المراوحة في الاتصالات القائمة لإخراج هذا الملف من عنق الزجاجة.
من المؤكد أن فريق «14 آذار» بدءاً من تيار «المستقبل» الذي ينتمي الرئيس المكلف إلى كتلته النيابية حاول ويحاول منذ تكليف سلام تقييده بسلسلة شروط حول المعايير التي على أساسها ستشكل الحكومة وصولاً إلى تركيبتها وأسمائها بحيث تكون هذه الحكومة إما عاجزة عن القيام بأي فعل في مواجهة المشروع الأميركي الخليجي وحتى «الإسرائيلي» وإما أن تكون حكومة الارتهان لهذا المشروع سواء من حيث الدور الذي يريده له «المستقبل» ومن معه في محاصرة المقاومة لبنانياً وفي التناغم أيضاً مع هذا المشروع الساعي إلى محاصرة سورية وتأمين كل أنواع الدعم للعصابات المسلحة رغم الانهيارات التي أصابت هذه العصابات في الأشهر الأخيرة. إلا أن «المستقبل» ومن معه مصرون على «طمر رؤوسهم في الرمال» والاستمرار في الرهان على إسقاط سورية وفي الحد الأدنى الرهان على إحداث تغيير ميداني لمصلحة العصابات المسلحة.
لكن الأخطر في موقف «المستقبل» ومن ورائهم السعودية وضع «الفيتو» على مشاركة حزب الله في الحكومة. وهو الأمر الذي يلتقي حكماً مع المسعى الأميركي و»الإسرائيلي» لمحاصرة المقاومة ورفع الغطاء الشرعي عنها.
ولذلك يصرّ فريق «14 آذار» على أن تكون الحكومة بدون «لون أو رائحة» من حيث تركيبتها ولاحقاً في بيانها الوزاري وهذا يبدو واضحاً في كل ما يصدر عن «المستقبل» وحلفائه من مواقف ومحاولات لمحاصرة المقاومة ومعاداة سورية.
أما الرئيس المكلف تمام سلام فإن كل المعطيات تشير إلى أنه مكبل الحركة بسبب تزايد الشروط والاعتراضات التي يطرحها بوجهه «تيار المستقبل» داخلياً والمسؤولون في السعودية في ما يتعلق بمعايير تشكيل الحكومة وتركيبتها كما أن رؤية سلام نفسه لطبيعة الحكومة لا تتوافق مع طبيعة الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان ولا تنسجم مع المهام الكبرى التي يأملها اللبنانيون من الحكومة على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية.
الذين زاروا الرئيس المكلف في الأيام الماضية خرجوا بانطباعات أن لا أفق لتشكيل الحكومة في المدى المنظور وكأن سلام ينتظر «الوحي» أو «حدثاً ما» لكي يحسم موقفه من موضوع التأليف سلباً أو إيجاباً فهؤلاء الزوار لاحظوا أنْ ليس لدى الرئيس المكلف أي خطة أو مبادرة لتحريك الاتصالات سعياً لتدوير الزوايا.
في مقابل ذلك تصر قوى 8 آذار ـ ولو بالمفرق ـ بعد إعلان الرئيس نبيه بري عن تسهيل الأمور أمام سلام من خلال الاتفاق مع كل طرف حول طبيعة مشاركته بأنه لا مكان لحكومة «حيادية» أو حكومة يديرها «المستقبل» ومن يحركه في السعودية عبر «الروموت كونترول» فطبيعة الأوضاع الدقيقة التي يعيشها لبنان والمنطقة تفترض قيام حكومة وحدة وطنية قادرة على حمايته من العواصف المتجهة نحو لبنان فحكومات الوحدة الوطنية شكلت في ظروف أقل خطورة من الظروف الحالية فكيف بإمكان حكومة من دون غطاء وطني شامل كالتي يطالب بها «المستقبل» أن تحمي البلاد من العواصف الآتية وفي الحد الأدنى معالجة الأزمات المتفاقمة؟
ولذلك فإن إصرار أطراف 8 آذار على قيام حكومة وحدة طنية وتتناسب من حيث المعايير مع ضرورات مواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وأن تكون الأحجام فيها تتناسب على الأقل مع حجم الكتل النيابية بينما ما يطرح من «المستقبل» وحتى من الرئيس المكلف حول المعايير والأحجام يراد منه بأن يكون وجود البعض في الحكومة وتحديداً أطراف 8 آذار مجرد «شهود زور» على ما يراد من دور مشبوه لهذه الحكومة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018