ارشيف من :أخبار عالمية
آية الله قاسم: لا مخرج من الأزمات إلا بالمصالحة
أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "لا مخرج من الأزمات الحالية إلا حل المصالحة القائم على الرضا ولو تسليماً للأمر الواقع"، وأضاف أن "من دون ذلك فالنتائج كارثية على الكل إلى حد بعيد".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الصادق (ع) في الدراز، اعتبر آية الله قاسم أن "الدعوة للإصلاح والفساد لا يستويان"، مشيراً إلى أن "المنطق الساري هو أن لا إيجابية لطرف دون طرف بالإصلاح"، والساحة المحلية والعالمية أن الاصلاح خير للجميع، وأن الإفساد فيه مقتلة للكل، وتدمير للأوطان"، وأشار إلى أن "المجتمع الواحد محتاج إلى بعضه البعض، واذا سادهم الشقاق شقيت كل حياتهم".
وتطرق آية الله قاسم إلى أن "منذ ما حققه الربيع العربي من انتصارات على أنظمة عربية لم تهدأ الساحة العربية من صراعها المحتدم الذي كان يستهدف الانتصار، وقام مقام الصراع السابق صراع آخر بين أطراف الانتصار المشترك أو أن ما حدث أخذ الصراع السابق لوناً آخر، وبقي المضمون هو المضمون أو متأثراً بوضعية الماضي"، ولفت إلى أن "الساحة العربية لازالت خاضعة لتدخلات الخارج وروحه السافرة، ولا زالت روح الاستئثار عن مختلف الأطراف هو الشيء السائد، ولا زالت الدماء تنزف، والثروات تنزف، والقتال في استمرار، والمغالبة محتدمة والبلاد تخسر على أكثر من صعيد".
وبيَّن آية الله قاسم أن "مع سيادة روح الاستئثار وعدم التورع في استخدام القوة لا يوجد الجو العام المناسب الذي يسمح بالاستخدام الحر لهذه القوة والبطش المفتوح من غير حد، والإسراف في سفك الدم"، واستبعد "في ظل الواقع القائم والمعادلات الراهنة من أكثر من جهة أن يتحقق الحسم لصالح الاستئثار بالسلطة، والتفرد بالحكم"، وخلص إلى أن "لا مخرج من أي هذه الساحات من واقع الصراع المرير...إلا حل المصالحة القائم على الرضا ولو تسليماً للأمر الواقع، ومن دون ذلك فالنتائج كارثية على الكل إلى حد بعيد ومن النوع الذي يهدد هذه البلدان ويفتح أبواب الخطر على واققعها وهويتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018