ارشيف من :أخبار لبنانية
مسيرات ايران المليونية في يوم القدس العالمي
شهدت جميع المدن والقرى الايرانية تزامناً مع آخر جمعة في شهر رمضان المبارك إقامة مسيرات يوم القدس العالمي وفاءً للعهد الذي قطعه الشعب الإيراني مع الإمام روح الله الموسوي الخميني الراحل (قدس سره)، الذي أعلن هذا اليوم لدعم القضية الفلسطينية وتحرير القدس الشريف من الاحتلال الصهيوني.
من مسيرات طهران
مسيرات يوم القدس العالمي المليونية انطلقت بمشاركة أبناء الشعب الإيراني الصائمين، صباح الجمعة، باتجاه أماكن أقامة صلاة الجمعة في المدن الايرانية ليؤكدوا على وقوف الثورة الاسلامية إلى جانب الأشقاء الفلسطنيين في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب، وفي طهران جابت المسيرات شوارع طهران من تسعة مسارات حيث إلتقت جميعها بإتجاه جامعة طهران لأداء صلاة الجمعة، وشارك في المسيرات كبار المسؤولين في إيران وعلى رأسهم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، والرئيس المنتخب الشيخ حسن روحاني، وكذلك رؤساء السلطات ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام.
من مسيرات طهران
وحسب إعلان رئيس "لجنة القدس والانتفاضة" في ايران العميد رمضان شريف غطت مسيرات هذا العام أكثر من 2500 وسيلة إعلامية ايرانية وأجنبية، وردد المشاركون في المسيرات الهتافات المنددة منددين بالإحتلال والإجرام الصهيوني ودعم الولايات المتحدة لهذا الكيان الغاصب، وفي كلمته خلال مراسم إحياء يوم القدس العالمي في طهران وصف أحمدي نجاد الصهيونية بأنها "ثمرة الرأسمالية الغربية".
وذكَّر أحمدي نجاد بأن الغربيين "سخروا كل قدراتهم وامكانياتهم من أجل الدفاع عن الكيان الصهيوني"، لافتاً إلى أن الامام الخميني (قده) "بدد كل مخططاتهم وأعاد القضية الفلسطينية إلى الأمة الإسلامية بإعلانه عن يوم القدس العالمي"، وأضاف أن "يوم القدس العالمي لا يقتصر على دولة وقومية معينة وإنما قضية البشرية كلها"، وأشار أحمدي نجاد إلى أن "المفاوضات مع الكيان الصهيوني لن تصل إلى نتيجة؛ وقال: نحن لسنا دعاة حروب وإنما ندعو إلى المفاوضات السياسية بشرط أن تكون عادلة"، وحذر أحمدي نجاد من أن "الهدف من وجود الكيان الصهيوني هو السيطرة على العالم الإسلامي"، لافتاً إلى أن "الكيان الصهيوني يتدخل في شؤون العالم الإسلامي عبر أساليب وطرق متعددة، جاهداً لبث الفرقة بين المسلمين"، وشدد على أن "القضية ليست مساحة من الأرض وإنما القضية هي نهب ثروات العالم الإسلامي والسيطرة عليه".
وأثناء مشاركته في مسيرة يوم القدس في طهران قال الشيخ حسن روحاني إن "مشاركة الشعب في مسيرات يوم القدس العالمي تعد سنداً معنوياً وسياسياً كبيراً للشعب الفلسطيني"، وأضاف أن "في مثل هذا اليوم الخالد والعظيم تتجسد وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الظلم والعدوان"، معتبراً بأن "هذا اليوم يكشف ايضا ان الشعوب الاسلامية في العالم لم ولن تنسي حقها التاريخي"، ورأى الشيخ حسن روحاني إن "الكيان الصهيوني يسعى في الظرف الحالي وفي الوقت الذي يواجه فيه العالم الاسلامي بعض المشاكل، أن يقدم نفسه على أنه منادٍ للسلام لكي يستمر في عدوانه".
من مسيرات طهران
وأكد البيان الختامي لمسيرات يوم القدس العالمي في ايران على أن "الحل الوحيد للقضية الفلسطينية يتمثل في تفكيك الكيان الصهيوني وعودة الفلسطينيين الى ارض الاجداد واقامة انتخابات حرة نزيهة وشاملة لتحديد مصير هذا البلد المسلم وشعبه المضطهد"، وشدد المشاركون في مسيرات يوم القدس العالمي على أن "يوم القدس هو يوم الاسلام وصرخة الصحوة الاسلامية ورمز لوحدة الامة الاسلامية وعزمها على دعم قضية فلسطين" و"ساحة لاستعراض العمق الاستراتيجي ودائرة نفوذ مدرسة المقاومة وخطاب الثورة الاسلامية في شتى انحاء المعمورة".
وأكد البيان أن "تحرير بيت المقدس، أولى القبلتين، وتحرير الشعب الفلسطيني المضطهد هو من لهم القضايا المؤكدة للثورة الاسلامية واستراتيجية مصيرية وضع أسسها الإمام الخميني الراحل (قده) وسار على نهجها خلفه الصالح قائد الثورة المعظم"، واعتبر أن "ما يحدث في مصر، هو جزء من المخطط الشيطاني المشؤوم لنظام الهيمنة والاستكبار وخاصة أمريكا المجرمة، بهدف توفير الأمن للكيان الاسرائيلي واضعاف جبهة المقاومة الاسلامية وتعريض الصحوة الاسلامية للخطر"، ووصف البيان "ما يحدث من تأجيج لنار الحرب والجرائم الارهابية في سوريا، بأنه مخطط مشترك بين نظام الهيمنة والرجعية العربية لدك المواضع الامامية للمقاومة الاسلامية والجبهة المضادة للصهيونية في العالم الاسلامي".
كما أدان البيان بشدة "القرار الاوروبي المثير للسخرية بوضع الجناح العسكري لحزب الله اللبناني المقاوم على قائمة الجماعات الارهابية"، ووصفه بأنه "مؤشر على الازدواجية الغربية حيال الارهاب واستبدال المدافعين عن الابرياء المظلومين بالمجرمين الارهابيين الاسرائيليين والسلفيين والتكفيريين، وما هو الا وثيقة اخرى تفضح الاوروبيين المتشدقين بالدفاع عن حقوق الشعوب".
وعلى هامش مشاركته في مسيرة يوم القدس العالمي، قال وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار، في حديث لموقع "العهد" الإخباري، أن "أكثر من ثلاثين عاماً مرت، وما زالت الشعوب الإسلامية والحرة تلبي نداء الإمام (قده) لدعم الشعب الفلسطيني المظلوم"، وكشف أن التقارير الواردة من المدن الايرانية تشير إلى أن "هناك مشاركة شعبية واسعة في هذه المسيرات رغم حرارة الجو وصيام المواطنين"، مضيفاً أن "الشعب الأيراني حاضر في الساحة للتضامن مع الشعب الفلسطيني والدفاع عن المستضعفين".
وأعاد وزير الداخلية الإيراني التأكيد أن "على الكيان الصهيوني أن يعلم أن الظلم إلى زوال والشعب الفلسطيني سيحصل على حقوقه وسيعيد أرضه"، ورأى أن "لا نتيجة لموضوع مفاوضات السلام"، ودعا إلى "منح الشعب الفلسطيني حقوقه"، مستدركاً بالقول إن "دعاة المفاوضات لا يريدون تحقق هذا الأمر، فلذلك السبيل الوحيد لإستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه هو المقاومة".
بدوره، ذكَّر مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون الثقافية والاجتماعية حميد مقدم، في حوار مع الموقع، بأن "إعلان الامام الخميني (قده) الجمعة الأخيرة في شهر رمضان المبارك يوم القدس العالمي جاء بهدف جعل القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة الاسلامية"، وأضاف أن "علينا أن نحيي هذا اليوم و مثل هذه الفعاليات من أجل إبقاء قضية فلسطين والقدس الشريف في سلم أولويات الأمة".
وأوضح المسؤول في الحرس الثوري أن "شعارات الامام الخميني الراحل بدأت تتحقق، ونرى أن الكيان الصهيوني يتجه إلى الزوال وهذا الكيان يعاني في الداخل من أزمات كبيرة، وكانت إنتصارات المقاومة خلال السنوات الأخيرة وعلى رأسها انتصار تموز 2006، وكذلك الصحوة الاسلامية في المنطقة ضربة قاسية ومميتة للعدو الصهيوني"، وخلص إلى أن "الأمة الاسلامية تريد زوال "إسرائيل" من الوجود".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018