ارشيف من :أخبار لبنانية

العراقيون يحيون يوم القدس العالمي

العراقيون يحيون يوم القدس العالمي
شهدت العاصمة بغداد ومحافظات عراقية اخرى مسيرات جماهيرية حاشدة اليوم الجمعة احياء ليوم القدس العالمي، تلبية للنداء الذي أطلقه الإمام روح الله الموسوي الخميني (قدس سره) منذ ثلاثين عاماً. 

في العاصمة بغداد احتضنت ساحة الفردوس التي كان ينتصب فيها اكبر تمثال لرئيس النظام السابق صدام حسين قبل سقوط ذلك النظام في عام 2003، تظاهرة حاشدة شارك فيها عدد كبير من رجال الدين وابناء العشائر وشرائح مختلفة من ابناء الشعب العراقي، حيث نددوا في لافتات رفعوها وشعارات رددوها بالانتهاكات اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني.

وفي محافظة النجف الاشرف، انطلقت مسيرات شارك فيها حشود كبيرة من ابناء المحافظة بينهم مسؤولون في الحكومة المحلية ورجال دين وشيوخ ووجهاء عشائر ومثقفون ومنظمات مجتمع مدني، وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للكيان الصهيوني الغاصب، ومشيدة بنضال الشعب الفلسطيني، ومثمنة المبادرة التي اطلقها الامام الخميني (قدس سره) قبل اربعة وثلاثين عاما بأعتبار الجمعة الاخيرة من شهر رمضان من كل عام يوما عالميا لنصرة القضية الفلسطينية.

العراقيون يحيون يوم القدس العالمي
من مسيرة البصرة في يوم القدس العالمي

وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي الأسراع بحل القضية الفلسطيني ومنع الاسرائيليين من الاستمرار في اعتداءاتهم المنافية لكل الاعراف والمواثيق الدولية ضد ابناء الشعب الفلسطيني،   وشهدت محافظات البصرة وواسط وكربلاء والمثنى وميسان وذي قار مسيرات وتظاهرات جماهيرية مماثلة.

وتجدر الاشارة الى انه في عهد نظام صدام لم يكن ممكنا بالنسبة للعراقيين احياء مثل هذه المناسبات، ولكن بعد الاطاحة بنظام عام 2003، حرصوا على احياء يوم القدس العالمي كل عام، من خلال المسيرات الجماهيرية والندوات والملتقيات السياسية والثقافية والفكرية.

العراقيون يحيون يوم القدس العالمي
من مسيرة محافظة واسط في يوم القدس العالمي

وأكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم "ان الصراع في فلسطين هو صراع على الهوية التي يراد تغييبها وتمييعها وإقصاءها وإبعادها، وان قضية فلسطين هي القضية الاساسية والاولى لدى المسلمين مهما تعمقت جراحهم في قضاياهم الخاصة".

واشار السيد عمار الحكيم في كلمة له بالامسية الرمضانية اليومية التي اقيمت في مكتبه الخاص مساء امس الى "ان المرجعيات الدينية ومنذ بداية الصراع الفلسطيني مع العدو الصهيوني والى يومنا الحاضر كانت واقفة ومصطفة مع الشعب الفلسطيني وداعمة له ومستنكرة ومنددة بالكيان الصهيوني وبمخططاته الخبيثة في استهداف الهوية الإسلامية لابناء الشعب الفلسطيني"،  وأثنى رئيس المجلس الأعلى على قرار الإمام الخميني الراحل حينما دعا لتكون آخر جمعة من شهر رمضان يوماً عالمياً للقدس واستذكارا للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه "ومنذ اكثر منذ ثلاثة عقود وقضية فلسطين هي القضية الحاضرة والاولى في السياسة الخارجية لإيران، لما للجمهورية الإسلامية الايرانية من تأثير في العالم الاسلامي عموماً".

 وتطرق السيد عمار الحكيم في كلمته الى مواقف العديد من مراجع الدين العظام تجاه القضية الفلسطينية ومأساة الشعب الفلسطيني، ومن بينهم الإمام محسن الحكيم في نصرة الشعب الفلسطيني، اذ قام بأيفاد عدد من العلماء والشخصيات الى مختلف الدول الإسلامية للتباحث حول القضية الفلسطينية، وفتواه بدفع الزكوات للفدائيين الفلسطينيين وجواز العمل العسكري في مواجهة الكيان الصهيوني، بل وجوبه مع توفر الشروط المطلوبة، فضلا عن مخاطباته للأمم المتحدة وللمؤتمرات الدولية والاسلامية ولرؤساء مصر والعراق آنذاك لدعم القضية الفلسطينية، اضافة الى استدعاء سفير ايران الشاه احتجاجا على فتح سفارة للكيان الصهيوني في طهران في ذلك الوقت".

2013-08-02