ارشيف من :أخبار لبنانية

السوريون يحيون يوم القدس العالمي

السوريون يحيون يوم القدس العالمي
من ساحة المسجد الأموي الكبير في العاصمة السورية دمشق ومصلاه، أقيمت اليوم فعاليات يوم القدس العالمي تحت شعار "القدس تجمعنا" وذلك بمشاركة العديد من الفعاليات السورية الشعبية وقوى التحالف الفلسطينية وبمشاركة وفد من السفارة الإيرانية بدمشق ،يتقدمهم محمد رضا رؤوف شيباني، السفير الإيراني بدمشق.

السوريون يحيون يوم القدس العالمي
من فعاليات المسجد الأموي الكبير

اختيار ساحة المسجد الأموي لهذا العام كمكان لإقامة هذا الفعالية، جاء لما لهذا المكان من قدسية ودلالات ورمزية عند أهل دمشق، يعبر فيه عن معانٍ عديدة يحتضنها هذا الصرح التاريخي بين جوانبه، بدءاً من مشهد رأس الإمام الحسين عليه السلام وصولاً إلى مقام  النبي يحيى عليه السلام، فضلا عن وقوعه في منطقة يتعايش فيها المسيحيين والمسلمين في مدينة واحدة.

وتأتي إقامة فعاليات هذا اليوم في المسجد الأموي أيضاً بعد أن كانت تقام  في مخيم اليرموك بدمشق، الذي كانت المسيرات الشعبية  تخرج منه، وتُنظم فيه مهرجانات شعبية وخطابية من قبل الفصائل الفلسطينية، إلا أن المعارك في منطقة المخيم حال دون إحياء المناسبة في المخيم والمخيمات الأخرى لا سيما مخيم حندرات في حلب.

السوريون يحيون يوم القدس العالمي
من فعاليات المسجد الأموي الكبير

فعاليات يوم القدس، بدأت  بكلمة للشيخ أحمد الجزائري، متحدثاً  نيابة عن السيد وزير الأوقاف وعلماء سورية ، مشيراً فيها إلى "عمق العلاقة التي تجمع فلسطين والقدس وسورية كبلد كان ولا يزال حضناً دافئاً للقضية الفلسطينية فضلا عن معاني ودلالات هذا اليوم في الوقت الذي تتعرض فيه سورية لمؤامرة كونية"، ومن ثم ألقى الدكتور صابر فلوح، رئيس اللجنة العليا لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ودعم  الانتفاضة كلمة أكد فيها أن "دعم القضية الفلسطينية هو موقف عروبي وقومي لا يمكن أن يتبدل على مر التاريخ" ، مشيداً في الوقت ذاته بـ"العلاقة الرحمية والحميمية  التي تجمع  الشعبين السوري والفلسطيني" .

بدوره أشار أحمد جبريل ، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة  إلى "الدعم اللامتناهي  الذي توليه الجمهورية السورية للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية "، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لا يمكن لمحور المقاومة السوري، الإيراني، الفلسطيني، اللبناني أن يتخلخل أو يتزعزع".

وفي حديث لموقع " العهد" الإخباري، أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة أبو حازم أن "يوم القدس،  يوم من أيام الكفاح الفلسطيني والإسلامي والعربي ، تتعزز فيه ذكرى القدس وفلسطين في ذاكرة الأمة العربية"، وأشار إلى أن" الاحتفال بيوم القدس كان يتم في مخيم اليرموك بدمشق من خلال الخروج بمسيرات ضخمة وقال :" وجود الميليشيات المسلحة في المخيم حال دون أن نقوم بهذه المسيرة لذلك اخترنا المسجد الأموي الكبير كمركز مقدس لهذه المناسبة المقدسة" .

من جهته، تحدث نائب رئيس اتحاد علماء بلاد الشام للشؤون الفلسطينية الشيخ عبدالله محمد كتمتو لموقعنا عن "رمزية إقامة يوم القدس العالمي في  المسجد الأموي"، راداً ذلك إلى "كونه يعبر  عن عراقة الإسلام وتاريخه نظراً لاحتضانه  قبر صلاح الدين الأيوبي الذي قارع البيزنطيين وكذلك قربه من مشهد  الإمام الحسين عليه السلام الذي أطلق صرخاته تجاه الظلم لذلك جاء هذا اليوم كتعبير عن رفض الإنسان الانصياع لأي مستكبر وأي ظالم ".

وأكد كتمتو أن الإمام الخميني (قده) "أراد أن يجعل من هذا اليوم يوما عالميا ليس على مستوى مدينة  طهران فقط  بل مستوى العالم ،ليكون يوماً للوقوف في وجه المستكبرين ونصرة  المستضعفين لذلك كان انتقاء الجمعة الأخيرة من رمضان وكأنها تتواكب مع ايام القدر التي وردت في فقه السنة وفقه آل البيت والتي تبدأ من 19 حتى 27 رمضان، باعتبار أن الإنسان في هذه الأيام يكون في قمة روحانيته".

2013-08-02