ارشيف من :أخبار لبنانية
من أجل أمن ’إسرائيل’
إيمان محسن جاسم - صحيفة البيان العراقية
يمثل قرار الإتحاد الأوربي بأدراج الجناح العسكري لحزب الله اللبناني على قائمة المنظمات الإرهابية، يمثل هذا القرار تلبية لرغبة صهيونية في الحد من المخاطر التي يعاني منها هذا الكيان في المناطق العربية التي يحتلها وأيضا تشكل هدية ومظلة كبيرة يقدمها الأوربيين للكيان الصهيوني وأمنه الهش.
ولا ننسى حجم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية التي مورست من اجل الحصول على هذا القرار الذي يسيء للاتحاد الأوربي لأنه يحمل ازدواجية كبيرة في المعايير من جانب، ومن جانب ثاني يمهد الطريق لتطويق لبنان خاصة وإن حزب الله تنظيم سياسي وله تمثيله البرلماني والحكومي وله قاعدته الشعبية، مضافا لذلك كله بأن هذا القرار يعطي المشروعية للتنظيمات الإرهابية المدعومة من الغرب وتل أبيب كجبهة النصرة وما يسمى بالجيش السوري الحر للقيام بعمليات إرهابية ضد هذا الحزب ومناطق تواجد قاعدته الجماهيرية في الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب اللبناني خاصة وإن هذه المنطقة شهدت في الأيام الماضية عمليات إرهابية راح ضحيتها العشرات من ألأبرياء.
ولعل البعض من دول الإتحاد الأوربي التي عارضت هذا القرار، كانت تدرك جيدا الخفايا والأسباب والدوافع التي جعلت (صقور أوربا) يجعلون من حادثة منتجع بورغاس في بلغاريا في تموز 2012، والذي راح ضحيتها سبعة اشخاص بينهم خمسة إسرائيليين ، شماعة وحجة لإتخاذ قرارهم هذا الذي لم يكن سوى إعلان دعم مباشر للكيان الصهيوني في هذا التوقيت بالذات، رغم ضعف الإتهامات في حينها والتي ولم تستند على ادلة من القضاء، وتشكك العديد من العواصم ومن بينها عواصم اوروبية بالمعلومات والتحقيقات التي اجرتها صوفيا والتي خضعت بدورها (للإستثمار) من قبل الكيان الصهيوني وتوجيه الإتهامات لعناصر حزب الله المعروف عنهم بأن عملياتهم لم تتعدى الأراضي اللبنانية التي تمكنوا من تحرير جنوبها في عملية قل نظيرها وأربكت حسابات الكيان الصهيوني آنذاك.
وبالعودة لهذا القرار الذي جاء كما قلنا كمكافأة لتل أبيب من جهة، وإسترضاءا لها، خاصة وإن الإتحاد الأوربي أصدر الاسبوع الماضي قرارا بوقف التعامل مع المستوطنات اليهودية وتأكيد ان أي اتفاق أوروبي مع اسرائيل لا يشمل الاراضي المحتلة عام 1967، وهذا القرار أثار غضب تل أبيب.
ومن المؤكد بأن قرار الاتحاد الأوربي كانت غايته مغازلة تل أبيب التي ظلت تحشد جهودها السياسية بالتعاون مع أمريكا وبريطانية في سبيل الحصول على هذا القرار.
وعلينا أن نقول هنا بأن تداعيات القرار الأوربي ستكون له إنعكاساته على الوضع اللبناني خاصة في ظل قوى إقليمية تحاول تصدير الفوضى لهذا البلد وتأثيرات ألأزمة السورية على لبنان ، ولعل هذا القرار يأتي ضمن هذه السياقات الساعية لتدمير لبنان ونشر الفوضى فيها.
وعلينا أن نؤشر هنا بأن أحد التداعيات الأخرى تتمثل بانعكاساتها على علاقة لبنان بدول أوربا خاصة وإن الحكومة اللبنانية يمثل حزب الله أحد ركائزها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018