ارشيف من :أخبار عالمية
استئناف العملية العسكرية ضد مسلحين بتونس
استأنف الجيش التونسي السبت قصفه على جبل الشعانبي مواصلا بذلك العملية العسكرية "الواسعة" ضد مسلحين متهمين بتنفيذ هجمات "إرهابية" في مرتفعات الجبل الحدودية مع الجزائر، في وقت تستمر فيه المظاهرات الليلية لمناصري المعارضة ومناصري الحكومة على الساحة السياسية.
وتأتي هذه العملية بعد ساعات من الهدوء الحذر، عقب إعلان المتحدث باسم الجيش التونسي بدء "عملية عسكرية جوية وبريّة واسعة النطاق" فجر الجمعة، بعد أيام من مقتل جنود برصاص مسلحين في المنطقة ذاتها، في عملية اعتبرت الأكثر دموية.
وقد وصلت تعزيزات كبيرة من الجيش والحرس الوطني وفرق مكافحة الإرهاب إلى المنطقة، عقب عمليات قصف ليلية تلتها اشتباكات بين وحدات عسكرية وأمنية مشتركة ومجموعة مسلحة في ولاية القصرين، حيث يُرجّح انتماء المسلحين إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وقامت وحدات أمنية الليلة الماضية بحملة تفتيش في القصرين، واعتقلت أفراداً ممن تصفهم بالمحسوبين على التيار السلفي المتشدّد.
وبالتزامن مع هذه التطورات، قُتل أمس شخص ينتمي إلى التيار السلفي بعدما انفجرت في وجهه عبوة كان بصدد تحضيرها داخل منزله، فيما بُترت يد آخر في عملية مشابهة لصناعة متفجرات.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أجهزة الأمن، ضبطت في أكثر من مناسبة أسلحة ومتفجرات يدوية الصنع بحوزة من تصفهم بمنتمين إلى التيار "السلفي المتشدد"، بهدف استعمالها في أعمال "تخريبية" داخل البلاد.
جاء ذلك في الوقت الذي تعيش فيه البلاد على وقع أزمة سياسية واضطراب أمني عقب أيام من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، ومقتل الجنود الثمانية.
ميدانياً، تواصلت الاعتصامات الموالية والمناهضة للحكومة والمجلس التأسيسي، فيما دعت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم مناصريها إلى "مليونية الحفاظ على الشرعية والوحدة الوطنية".
وطالبت الحركة بالتجمع مساء السبت بساحة القصبة للدفاع عن "الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدولة والتنديد بالعنف والإرهاب وبالمجزرة المرتكبة في حق الجيش الوطني، وبمحاسبة كل من تورط في الدعوة إلى الانقلاب وحرض عليه".
وجاءت هذه الدعوة وسط تمسك زعيم الحركة راشد الغنوشي بالحكومة الحالية التي يقودها علي العريض وبالمجلس التأسيسي، رغم دعوات المعارضة إلى حلهما.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018