ارشيف من :أخبار لبنانية

المستقبل يلعب بتشكيلات قوى الأمن: مجدليون تعيّن قائداً لدرك الجنوب

المستقبل يلعب بتشكيلات قوى الأمن: مجدليون تعيّن قائداً لدرك الجنوب
آمال خليل - صحيفة الأخبار

صباح الأربعاء المقبل يدخل العقيد سمير شحادة سرايا صيدا التي تفتح باب قوى الأمن الداخلي مجدداً أمامه وتعيده إلى الأضواء، بعد تعيينه قائداً لمنطقة الجنوب الإقليمية بموجب تشكيلات أصدرها المدير العام بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص مساء السبت. شمول شحادة كان لافتاً في التشكيلات الثانية لبصبوص في غضون أقل من شهر، منذ توليه رئاسة المديرية أواخر حزيران، حتى بدا في رأي البعض أن تشكيلات بصبوص بنسختها الثانية قد وضعت من أجل تنصيب شحادة، ابن بلدة شحيم، في مكان بارز، بعد أن خابت آماله بتعيينه رئيساً لجهاز فرع المعلومات خلفاً للواء وسام الحسن، إذ بعد اغتيال الأخير بأسابيع، عاد شحادة، الرئيس الأسبق للفرع، من منفاه الطوعي في كندا، حيث قضى أكثر من ست سنوات، بعد نجاته من محاولة اغتيال في أيلول 2006 عند مدخل الرميلة في الوقت الذي كان فيه يشغل رئاسة مكتب الأمن القومي في الفرع. وأدت المحاولة إلى إصابته واستشهاد أربعة من مرافقيه، فيما أصدر القضاء قراراً اتهامياً غيابياً في الجريمة بحق ثلاثة من الناشطين الأصوليين المعروفين في مخيم عين الحلوة، على رأسهم أسامة الشهابي. وقد تقاضى شحادة، خلال وجوده في كندا، مبالغ مالية طائلة من الدولة اللبنانية تحت عنوان «بدل مهمة في الخارج»، أو بصيغة «مساعدات اجتماعية» يمكن المدير العام لقوى الأمن الداخلي صرفها للضباط والعسكريين.
بعودة شحادة انتشرت شائعات عن رغبته في تسلم رئاسة الفرع، لكنها سرعان ما تبدّدت باختيار الرئيس سعد الحريري العقيد عماد عثمان الذي تسلم رئاسة الفرع بالوكالة.
أداء بصبوص منذ توليه رئاسة المديرية أظهر مدى ارتباطه وتنسيقه الدائم مع المستقبل. ومن مظاهر هذا الأداء، زياراته المستمرة للنائبة بهية الحريري في مجدليون، والتي تعقبها مباشرة قرارات بتسيير دوريات في بعض الأحياء ودمج عناصر فرع المعلومات في دوريات وحواجز قوى الأمن... فيما عززت تشكيلات الضباط مواقع ضباط محسوبين على المستقبل أو أبقتهم في مناصبهم، مثل آمر مفرزة سير صيدا الذي يشغل منصبه منذ أكثر من 10 سنوات خلافاً للقانون الذي يمنع الضابط من شغل هذا المنصب في مسقط رأسه.
ومن المعلوم أن كل من شغل منصب قيادة الجنوب في قوى الأمن كان على علاقة طيبة جداً مع مجدليون القريبة من مقر القيادة في سرايا صيدا. وهكذا ينضم شحادة إلى «نادي أصدقاء مجدليون» في قوى الأمن، إلى درجة الاستغناء عن العميد طارق عبدالله الذي فوضته الحريري مرات عدة معالجة استحقاقات صيداوية على الطريقة الحريرية، من أزمة أحمد الأسير إلى أزمة إفتاء صيدا. ونقلت مصادر مواكبة لـ«الأخبار» أن عبدالله فوجئ بأمر التشكيلات خلال مشاركته في الإفطار الذي أقامته الحريري على شرف الجيش في البيال، ما أثار غضبه ودفعه إلى مغادرة الحفل. المصادر توقفت عند اختيار شحادة لهذا المنصب في مثل هذه الظروف. البعض وجد فيه محاولة استرضاء حريرية لشحادة عوضاً عن رئاسة فرع المعلومات، فيما فسره آخرون بأنه خطوة تمهيدية أولى لمنصب أكبر ينتظره. لكن البعض اعتبره طريقة لعب جديدة للنائبة الحريري في صيدا بعد أن انكشف خلافها مع الجيش ومخابراته على خلفية أحداث عبرا. ورأت المصادر أنها اختارت ضابطاً قوياً ذا خبرة في «المعلومات» وأساليبها ليواجه ما تصفه بهيمنة حزب الله وسرايا المقاومة على صيدا من خلال التنسيق مع الجيش.
إشارة إلى أن بصبوص أصدر قبل أقل من شهر تشكيلات محدودة شملت نقل 52 ضابطاً في مناصب عادية. لكن التشكيلات الثانية شملت 97 ضابطاً من مختلف الرتب بين ملازم أول حتى عميد في مناصب مختلفة طالت جميع المناطق اللبنانية، علماً بأن سلف بصبوص، العميد المتقاعد روجيه سالم، جهد طوال ولايته، لـ3 أشهر، لإقرار تشكيلات مماثلة، إلا أنها واجهت عراقيل سياسية وطائفية.
2013-08-05