ارشيف من :أخبار لبنانية
’العناية الإلهية’ تنقذ لبنان
كاد أمن لبنان أن يهتز، لولا تدخل "العناية الإلهية" التي حالت دون حدوث الأسوأ. فما كشف داخل منزل إمام مسجد بلدة داريا في إقليم الخروب أحمد عبد اللطيف الدخاخني، من متفجرات وعبوات وخرائط لـ "بنك اهداف"، قدم للجهات المختصة خيطاً رفيعاً عن "شبكة ارهابية" قد تكشف ملابسات تفجير "بئر العبد" وغيرها من الأحداث الأمنية التي ضربت لبنان !
وفي هذا السياق، رأى المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد أن "منفذي تفجير داريا هم "أشبه بشبكة ارهابية"، لا سيما أن التحقيقات ما زالت جارية وهي في أول الخيط"، واضاف أن "العملية كبيرة وحيثيات التحقيق ما زالت مستترة"، متوقعاً "لحادثة داريا أن تكبر وتتجه نحو التصعيد".
المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد
وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، اشار اللواء السيد الى أن "مجريات الحادثة قد تظهر علاقة بينها وبين التفجير الذي وقع في بئر العبد في 17 الشهر الماضي"، لافتاً الى أن "هناك البعض من المقربين من 14 آذار يعملون على التقليل من أهمية الحادث".
كيف نشرت مواقع مقربة من 14 آذار تفجير داريا
بدوره، أكد مصدر في الجيش اللبناني لموقع "العهد الإخباري"، أن كل التحقيقات ما زالت أولية وتشرف عليها مديرية الجيش اللبناني". وعن افادات الجرحى أضاف المصدر أن "الجهات المعنية لم تستطع أن تأخذ افاداتهم بعد".
الجيش اللبناني
الى ذلك، رأى أمين عام "رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب، أن "تفجير داريا والتحضير للتفجيرات الاخرى يندرج في سياق العمل على المشروع الأميركي الصهيوني والتركي والعربي الرجعي في تغيير المنطقة، عبر زرعها بالفتن والمشاكل بغية كسر كل معسكرات المقاومة والممانعة وتفتيتها"، مشيراً الى أن "منفذي التفجير هم أدوات هذا المشروع".
أمين عام "رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب
واضاف الخطيب، في حديث لموقع "العهد الإخباري" أن "ما فعله أحمد الاسير خلال الاشهر الماضية ساهم في تأجيج الوضع الأمني ما أثّر على بعض الخلايا ودفعها للقيام بأعمال ارهابية"، ودعا الدولة "الى عدم التساهل بالتعاطي مع المجموعات التخريبية وأن يلتف الجميع حول الجيش اللبناني الوطني"، محملاً مسؤولية الأعمال التخريبية لكل "من يسعى سياسياً الى توفير مناخ وبيئة حاضنة لهذه المجموعات".
مجالات استخدام عبوات "القساطل"
الى ذلك أوضح العميد الركن المتقاعد الدكتور أمين حطيط أن المتفجرات التي تصنع من القساطل تستخدم في 3 مجالات. المجال الاول وهو ما يسمى بـ "بنغالور ـ BENGALOR"، وهي خطة لفتح الطرقات في حقول الألغام وغالباً ما تستخدم في الحروب النظامية. والمجال الثاني، هو لقطع الطرقات عبر تفجيرها جانب الطريق ما يحدث حفرة في الأرض، واما لاستهداف السيارات والمواكب أو المارة، موضحاً أنه إذ "وضعت 3 أو 4 قساطل في الطرقات، وخصوصاً في الشوارع التي تكون فيها عمليات انشاءات فإن القساطل لن تثير الشبهة، وهي قادرة على أن تعطي فعالية تدميرية حتى على مسافة طويلة".
العميد الركن المتقاعد الدكتور أمين حطيط
وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، اضاف حطيط أن ثالث مجال لاستخدام هذه القساطل هو لفتح منافذ بين الأبنية" موضحاً أنها "إذا تم تفجيرها في الأرض فهي تفتح انفاقاً بين الأبنية والشوارع، ولأن تفجيرها محدود فهي قادرة على خلق حفرة بعرض مترين دون الحاجة الى النكش والحفر، وبسرعة فائقة".
وإذ حذر حطيط من أنه يوجد مجال رابع للاستخدام وهو تدمير المباني السكنية عبر وضع عبوات القساطل على اساسات الأبنية وتفجيرها، أكد أن "حجم هذه المتفجرات والطرق التي تصنع بها، وسهولة نقلها وصنعها، وسهولة تمويهها، تحقق اهدافا اجرامية وارهابية كبيرة وقادرة على تنفيذ مخطط غير عادي".
وعما اشيع أن عمليات التفجير كانت تستهدف الخط الساحلي للجنوب، شرح حطيط لموقع "العهد" أن "هناك 4 فئات تستخدم الخط الساحلي وهي الجيش اللبناني، وقوات اليونيفيل، والقوى السياسية والمدنيين"، معتبراً أن أي "استهداف لإحدى هذه الفئات الأربعة هو عمل "ارهابي"، مذكراً بأنه قال سابقاً إن "قرار الإتحاد الأوروبي بإدراج حزب الله على لائحة الإرهاب قد ينتج عنه اعتداءات على قوات اليونيفيل في لبنان، على أن تثار الفتن والاتهامات بوجه حزب الله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018