ارشيف من :أخبار لبنانية
ترحيل الملف الحكومي الى ما بعد العيد
ترحيل الملف الحكومي الى ما بعد العيد وسط عودة التلويح بخيار "الحكومة الحيادية" أو "حكومة الأمر الواقع"، في ظل استمرار الهاجس الأمني لا سيما من بوابة التحقيقات بحادثة داريا، والخوف من تمادي حالة الفراغ والتعطيل التي تعيشها مؤسسات وأجهزة الدولة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، كل ذلك شكل عناوين رئيسية للصحف الصادرة صباح اليوم.
ففي الشأن الحكومي، رأت صحيفة "السفير" ان المقاربة السعودية للمشهد اللبناني القائمة على أساس استمرار تمام سلام رئيساً مكلفاً، من دون مشاركة حزب الله في أي حكومة تحت أي مسمى كان لم تتغير حتى الآن، واشارت الصحيفة الى أن المطلوب سعودياً الحفاظ على "الستاتيكو" اللبناني الراهن، من دون أي خطوة تؤدي الى إدخال لبنان في الاشتباك الإقليمي الدولي.
ولفتت "السفير" الى أن "ما قاله سعد الحريري عن حزب الله في خطابه الرمضاني الاخير، لم يكن فريق الأمير بندر بن سلطان، بعيداً عن كل حرف ورد فيه، خاصة في ضوء النتائج السلبية لزيارة رئيس المخابرات السعودية الى العاصمة الروسية".
وفيما أشارت الصحيفة الى أن سلام أدمن الانتظار في المصيطبة، لفتت الى أن شريكه النائب وليد جنبلاط، أدرك أن استمرار المعادلة الراهنة يقود الى الدوران في حلقة الانتظار.. الذي يعني أن لا لزوم لدوره في هذه المرحلة بعدما أدى واجبه للعلى بتطيير حكومة نجيب ميقاتي والإتيان بتمام سلام رئيساً مكلفاً حتى إشعار آخر.. ولذلك كان لا بد له من رفع الصوت والتلويح بخيارات جديدة، لعل هناك من يسمع في الرياض أو الضاحية الجنوبية. ومن هذه الزاوية تحديداً، قرر الزعيم الدرزي -بحسب الصحيفة - أن يلاقي حماسة ميشال سليمان للحكومة المحايدة، في مناسبة عيد الجيش، فأطلق كلاماً تضامنياً مع رئيس الجمهورية، قبل أن يقرر، أمس، رفع المنسوب من خلال نص مكتوب بقلمه، مطلقاً بعض الرشقات التحذيرية لعل هناك من يتلقفها في الداخل والخارج، حينما قال إن "جبهة النضال الوطني" تدرس الخيارات الممكنة "للخروج من هذا الأفق المغلق نحو خطوات جديدة بعيداً عن نظريات المؤامرة التي تكتب عنها بعض الأقلام".
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار"، أن القوى السياسية ستدير محركاتها مجدداً على صعيد تأليف الحكومة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر. وأشارت الصحيفة الى أن تيار "المستقبل" يتحدّث عن حكومة سياسيين، وعن أن الزخم لتشكيلها مطلوب، لأن الاستحقاق الرئاسي أصبح قاب قوسين أو أدنى.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصار التيار الازرق قولها إن "الطبخة الحكومية ستوضع على نار حامية بعد العيد، خشية الوقوع في الفراغ الرئاسي إذا تأخر التأليف أكثر من ذلك"، وأوضحت المصادر أن "تعقيدات الوضع اللبناني تجعل موعد الفراغ الرئاسي قريباً جداً، في ظل غياب أي أفق للتسوية بين طرفي النزاع داخلياً وإقليمياً".
ولفتت الأوساط إلى أن جميع الاطراف سيقدمون تنازلات لتسهيل تأليف الحكومة، موضحة أن تيار "المستقبل" وفريق 14 آذار سيتخليان عن رفض توزير سياسيين، مقابل تنازل فريق 8 آذار عن الثلث المعطل، والتزام الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام بالمداورة في الحقائب الوزارية.
كما نقلت الصحيفة أيضاً عن مصادر مقربة من الرئيس المكلف تمام سلام قولها إن الأخير تلقّى إشارات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط "الى ضرورة تأليف الحكومة وعدم التعويل على تغيرات في المعطيات اللبنانية أو أعجوبة دولية".
وأكدت المصادر أن سلام قد يعمد الى تشكيل حكومة فور انقضاء عطلة عيد الفطر، وقد يذهب الى فرض التوافق بالقوة عبر توزير أقطاب سياسيين من الصف الأول ومن جميع الطوائف. لكن هذه المعطيات ما لبثت أن نفتها مصادر سليمان وجنبلاط، مؤكدة أن التريث لا يزال سيد الموقف.
بدورها، أشارت صحيفة "النهار" الى أن أزمة تأليف الحكومة الجديدة تكمل اليوم شهرها الرابع وسط تعمّق الانسداد السياسي وتكلّس التعقيدات التي حالت دون تمكين الرئيس المكلف تمام سلام من انجاز مهمته حتى الآن. لكن الصحيفة توقفت عند ما أسمته عاملاً لافتاً برز أمس يمكن أن يعتبر بمثابة المؤشر الثالث تعاقباً لكون شيء ما سيجري بعد عطلة عيد الفطر في هذا السياق من دون قدرة أحد طبعاً على الجزم بما اذا كان لهذا المؤشر أن يكسر حلقة الدوران في الحلقة المفرغة. وتمثل هذا العامل -بحسب الصحيفة - في موقف النائب وليد جنبلاط الذي لمح الى خيارات جديدة في شأن تأليف الحكومة.
من جانبها، لفتت صحيفة "البناء" الى أن ملف تشكيل الحكومة بقي يراوح مكانه، مشيرة الى أنه سيستمر كذلك إلى ما بعد عطلة عيد الفطر. ونقلت الصحيفة عن أوساط قريبة من الرئيسين سليمان وسلام قولها إن هناك فترة تمتد حتى أسبوعين سيبقى المجال خلالها مفتوحاً أمام تدوير الزوايا للوصول إلى حكومة يشارك فيها جميع الأطراف وإلا فإن الرئيس المكلّف سيلجأ إلى إعداد طبخة حكومية من أسماء حيادية أو أسماء محسوبة على الأطراف السياسية بالواسطة أي أصدقاء أو ما شابه لأنه من غير الممكن الاستمرار في المراوحة بينما تتفاقم الأوضاع الداخلية على المستويات كافة.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه مع بدء العدّ العكسي لدخول البلاد مدار عطلة عيد الفطر، بقيت الملفّات اللبنانية عموماً وملفّ التأليف الحكومي خصوصاً في دائرة التعقيد مع انسداد أفق الحلول، واستمرار حال المراوحة المرشّحة إلى ما بعد العيد.
الى ذلك، استبعدت الصحيفة لجوء الرئيس المكلف تمام سلام الى تأليف حكومة حيادية، مرجعة السبب الى امكانية حصول تداعيات أمنية في حال تمّ تأليف حكومة أمر واقع.
وفيما نفت الصحيفة أنّ يكون سلام عرض أمس على رئيس الجمهورية أيّ تشكيلة حكومية، أشارت ايضاً الى ان سليمان كذلك لم يشجّع سلام على تأليف حكومة لا تحظى بالثقة، لأنّ هدف رئيس الجمهورية تأليف حكومة تضمن نهاية هادئة لعهده وتؤمّن انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن ثمة توافقاً مبدئياً جرى التفاهم بشأنه بين سليمان وسلام على "ضرورة الإنتظار الى ما بعد العيد بأسبوع أو أسبوعين ليبنى على الشيء مقتضاه". والتي يمكن من بعدها أن يصار الى تشكيل حكومة من صيغتين، واحدة تقول بـ"حكومة حيادية" خالية من أيّ تمثيل مباشر للأطراف كافة، وثانية تقول بـ"حكومة أصدقاء" للجميع.
"المستقبل" بيئة حاضنة للخلايا الإرهابية
أمنياً، فقد رأت صحيفة "البناء" أن انكشاف خلية داريا ـ عن طريق الصدفة ـ يؤكد مرة جديدة على خطورة البيئة الحاضنة للخلايا الإرهابية التي أمنها فريق "14 آذار" لهؤلاء وبخاصة "تيار المستقبل" من خلال تشجيعه وتغطيته لحالات التطرف وفلتان السلاح والمسلّحين من حالة أحمد الأسير في صيدا إلى المجموعات المسلحة في البقاع وانتهاءً بهيمنة السلاح والمسلحين على أبناء طرابلس وصولاً إلى كل مناطق عكار.
ولم تستبعد المصادر الأمنية أن يكون لخلية داريا علاقة بالتفجيرات التي حصلت أخيراً في الضاحية والبقاع وأيضاً في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه الضاحية واليرزة وبعبدا ملاحظة أن علاقة القتيل عبد اللطيف الدخاخني بالإرهابي أحمد الأسير تفضح كل الذين كانوا يؤمنون التغطية السياسية للأسير في كل ما قام به من عمليات تسليح في منطقة عبرا وقطع للطرقات واعتداءات على المواطنين وخلق بيئة للتطرف والإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن مرجع أمني قوله "إن التحقيقات في حادثة داريا تحتاج لبعض الوقت نظراً للتعقيدات التي تحيط بعمل الخلية الإرهابية المكتشفة رغم أن والد القتيلين المصريين الشيخ أحمد الدخاخني موقوف لدى مخابرات الجيش التي تقوم بالتحقيق معه".
أضاف المرجع أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الخلية لها ارتباطات مع مجموعات متطرفة في مناطق أخرى، خصوصاً " جبهة النصرة" لكن وفاة عبد اللطيف ومحمد الدخاخني أضرت كثيراً بما يمكن أن يحصل عليه التحقيق من معطيات حول الخلية وارتباطاتها.
وقال إنه قبل أن يتحسن الوضع الصحي للجريح السوري فلا يمكن الإحاطة بكامل خلفيات الخلية الإرهابية والجهات التي تمولها، خصوصاً أن والد المصريين لم يدل حتى الآن بمعلومات ذات أهمية كبرى من شأنها أن تفيد التحقيق وتؤدي إلى كشف ملابسات ما حصل.
لكن المرجع الأمني اعتبر أن كمية المتفجرات التي ضبطت في منزل الخلية الإرهابية تؤكد ارتباطها بتنظيم "إرهابي" يملك إمكانات عسكرية وقتالية مهمة ما يعني أن هناك خلايا أخرى تتحرك بالمستوى نفسه الذي كانت تعمل به خلية داريا.
من جهته، أشار وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل إلى أن التحقيقات بحادثة داريا لم تصل إلى جديد بعد، متحدثاً عن ثلاثة مراكز كانت مستهدفة في منطقة سكنية في وادي الزينة بحسب الخرائط.
وأوضح الوزير شربل لصحيفة "اللــواء" أن أهالي الاقليم يشكلون حاضنة رافضة لأي تطرف، وانهم من خيار اللبنانيين الحريصين على الأمن والاستقرار. مشيراً الى أنه لم يتبين من مجريات التحقيق أن هناك أيادي خارجية في العملية، وان التحقيقات تتركز على قراءة الخرائط التي وجدت بحوزة الموقوفين.
بدورها، كشفت صحيفة "الديار" أن المستهدف من العبوات التي كانت تعد في بلدة داريا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري، متحدثة عن معلومات مصدرها دولة اوروبية وردت الى الاجهزة الامنية اللبنانية قبل 5 أشهر مفادها أن هنالك محاولة لاغتيال بري على الطريق بين بيروت والمصيلح او في أي تحرك له من بيروت باتجاه صور.
وتحدثت الصحيفة عن تورط ضباط قطريين بالعملية، مشيرة الى ارتباطهم بمجموعة تكفيرية كانوا يجتمعون معها ويمولونها من خلال مخزن كبير لأحد أكبر المحلات التجارية اضافة الى مزرعة في البقاع يتم تسليم الأموال فيها هناك.
ولفتت الصحيفة الى أن العملية كانت ستتم عبر زرع إحدى العبوات في مركز تحويل مياه يقع على الطريق باتجاه الجنوب قبل المصيلح بحيث عندما تنفجر العبوة تفجر الطريق والسيارات المارة الى حد إصابة اربع او خمس سيارات اصابات كبيرة واحتراقها وتدميرها نظراً لقوة العبوة.
ولفتت الصحيفة الى ان المعلومات الاولية تشير الى أن الامر ليس مقتصراً على هذه العبوة، فعلى طريق الجنوب وضع في تحويلات المياه عدة عبوات كما اعترف الموقوف السوري، لكن الموقوف السوري لا يعرف اماكنها لأنها كانت خارج معلوماته، فالعمل كان موزعاً بشكل فرادي. وكان كل اثنين يعملان معاً ولا تعرف الخلية أماكن وضع العبوات.
ووفق المعلومات ان هنالك حوالى أربع عبوات موضوعة على طريق الجنوب لا يعرف أي شيء عنهم والد الشابين اللذين قتلا وهو الشيخ الدخاخني إمام جامع داريا، وهو من الجنسية المصرية متزوج من لبنانية ويسكن منذ فترة طويلة في داريا.
ففي الشأن الحكومي، رأت صحيفة "السفير" ان المقاربة السعودية للمشهد اللبناني القائمة على أساس استمرار تمام سلام رئيساً مكلفاً، من دون مشاركة حزب الله في أي حكومة تحت أي مسمى كان لم تتغير حتى الآن، واشارت الصحيفة الى أن المطلوب سعودياً الحفاظ على "الستاتيكو" اللبناني الراهن، من دون أي خطوة تؤدي الى إدخال لبنان في الاشتباك الإقليمي الدولي.
ولفتت "السفير" الى أن "ما قاله سعد الحريري عن حزب الله في خطابه الرمضاني الاخير، لم يكن فريق الأمير بندر بن سلطان، بعيداً عن كل حرف ورد فيه، خاصة في ضوء النتائج السلبية لزيارة رئيس المخابرات السعودية الى العاصمة الروسية".
وفيما أشارت الصحيفة الى أن سلام أدمن الانتظار في المصيطبة، لفتت الى أن شريكه النائب وليد جنبلاط، أدرك أن استمرار المعادلة الراهنة يقود الى الدوران في حلقة الانتظار.. الذي يعني أن لا لزوم لدوره في هذه المرحلة بعدما أدى واجبه للعلى بتطيير حكومة نجيب ميقاتي والإتيان بتمام سلام رئيساً مكلفاً حتى إشعار آخر.. ولذلك كان لا بد له من رفع الصوت والتلويح بخيارات جديدة، لعل هناك من يسمع في الرياض أو الضاحية الجنوبية. ومن هذه الزاوية تحديداً، قرر الزعيم الدرزي -بحسب الصحيفة - أن يلاقي حماسة ميشال سليمان للحكومة المحايدة، في مناسبة عيد الجيش، فأطلق كلاماً تضامنياً مع رئيس الجمهورية، قبل أن يقرر، أمس، رفع المنسوب من خلال نص مكتوب بقلمه، مطلقاً بعض الرشقات التحذيرية لعل هناك من يتلقفها في الداخل والخارج، حينما قال إن "جبهة النضال الوطني" تدرس الخيارات الممكنة "للخروج من هذا الأفق المغلق نحو خطوات جديدة بعيداً عن نظريات المؤامرة التي تكتب عنها بعض الأقلام".
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار"، أن القوى السياسية ستدير محركاتها مجدداً على صعيد تأليف الحكومة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر. وأشارت الصحيفة الى أن تيار "المستقبل" يتحدّث عن حكومة سياسيين، وعن أن الزخم لتشكيلها مطلوب، لأن الاستحقاق الرئاسي أصبح قاب قوسين أو أدنى.
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصار التيار الازرق قولها إن "الطبخة الحكومية ستوضع على نار حامية بعد العيد، خشية الوقوع في الفراغ الرئاسي إذا تأخر التأليف أكثر من ذلك"، وأوضحت المصادر أن "تعقيدات الوضع اللبناني تجعل موعد الفراغ الرئاسي قريباً جداً، في ظل غياب أي أفق للتسوية بين طرفي النزاع داخلياً وإقليمياً".
ولفتت الأوساط إلى أن جميع الاطراف سيقدمون تنازلات لتسهيل تأليف الحكومة، موضحة أن تيار "المستقبل" وفريق 14 آذار سيتخليان عن رفض توزير سياسيين، مقابل تنازل فريق 8 آذار عن الثلث المعطل، والتزام الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام بالمداورة في الحقائب الوزارية.
كما نقلت الصحيفة أيضاً عن مصادر مقربة من الرئيس المكلف تمام سلام قولها إن الأخير تلقّى إشارات من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط "الى ضرورة تأليف الحكومة وعدم التعويل على تغيرات في المعطيات اللبنانية أو أعجوبة دولية".
وأكدت المصادر أن سلام قد يعمد الى تشكيل حكومة فور انقضاء عطلة عيد الفطر، وقد يذهب الى فرض التوافق بالقوة عبر توزير أقطاب سياسيين من الصف الأول ومن جميع الطوائف. لكن هذه المعطيات ما لبثت أن نفتها مصادر سليمان وجنبلاط، مؤكدة أن التريث لا يزال سيد الموقف.
بدورها، أشارت صحيفة "النهار" الى أن أزمة تأليف الحكومة الجديدة تكمل اليوم شهرها الرابع وسط تعمّق الانسداد السياسي وتكلّس التعقيدات التي حالت دون تمكين الرئيس المكلف تمام سلام من انجاز مهمته حتى الآن. لكن الصحيفة توقفت عند ما أسمته عاملاً لافتاً برز أمس يمكن أن يعتبر بمثابة المؤشر الثالث تعاقباً لكون شيء ما سيجري بعد عطلة عيد الفطر في هذا السياق من دون قدرة أحد طبعاً على الجزم بما اذا كان لهذا المؤشر أن يكسر حلقة الدوران في الحلقة المفرغة. وتمثل هذا العامل -بحسب الصحيفة - في موقف النائب وليد جنبلاط الذي لمح الى خيارات جديدة في شأن تأليف الحكومة.
من جانبها، لفتت صحيفة "البناء" الى أن ملف تشكيل الحكومة بقي يراوح مكانه، مشيرة الى أنه سيستمر كذلك إلى ما بعد عطلة عيد الفطر. ونقلت الصحيفة عن أوساط قريبة من الرئيسين سليمان وسلام قولها إن هناك فترة تمتد حتى أسبوعين سيبقى المجال خلالها مفتوحاً أمام تدوير الزوايا للوصول إلى حكومة يشارك فيها جميع الأطراف وإلا فإن الرئيس المكلّف سيلجأ إلى إعداد طبخة حكومية من أسماء حيادية أو أسماء محسوبة على الأطراف السياسية بالواسطة أي أصدقاء أو ما شابه لأنه من غير الممكن الاستمرار في المراوحة بينما تتفاقم الأوضاع الداخلية على المستويات كافة.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة "الجمهورية" إنه مع بدء العدّ العكسي لدخول البلاد مدار عطلة عيد الفطر، بقيت الملفّات اللبنانية عموماً وملفّ التأليف الحكومي خصوصاً في دائرة التعقيد مع انسداد أفق الحلول، واستمرار حال المراوحة المرشّحة إلى ما بعد العيد.
الى ذلك، استبعدت الصحيفة لجوء الرئيس المكلف تمام سلام الى تأليف حكومة حيادية، مرجعة السبب الى امكانية حصول تداعيات أمنية في حال تمّ تأليف حكومة أمر واقع.
وفيما نفت الصحيفة أنّ يكون سلام عرض أمس على رئيس الجمهورية أيّ تشكيلة حكومية، أشارت ايضاً الى ان سليمان كذلك لم يشجّع سلام على تأليف حكومة لا تحظى بالثقة، لأنّ هدف رئيس الجمهورية تأليف حكومة تضمن نهاية هادئة لعهده وتؤمّن انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن ثمة توافقاً مبدئياً جرى التفاهم بشأنه بين سليمان وسلام على "ضرورة الإنتظار الى ما بعد العيد بأسبوع أو أسبوعين ليبنى على الشيء مقتضاه". والتي يمكن من بعدها أن يصار الى تشكيل حكومة من صيغتين، واحدة تقول بـ"حكومة حيادية" خالية من أيّ تمثيل مباشر للأطراف كافة، وثانية تقول بـ"حكومة أصدقاء" للجميع.
"المستقبل" بيئة حاضنة للخلايا الإرهابية
أمنياً، فقد رأت صحيفة "البناء" أن انكشاف خلية داريا ـ عن طريق الصدفة ـ يؤكد مرة جديدة على خطورة البيئة الحاضنة للخلايا الإرهابية التي أمنها فريق "14 آذار" لهؤلاء وبخاصة "تيار المستقبل" من خلال تشجيعه وتغطيته لحالات التطرف وفلتان السلاح والمسلّحين من حالة أحمد الأسير في صيدا إلى المجموعات المسلحة في البقاع وانتهاءً بهيمنة السلاح والمسلحين على أبناء طرابلس وصولاً إلى كل مناطق عكار.
ولم تستبعد المصادر الأمنية أن يكون لخلية داريا علاقة بالتفجيرات التي حصلت أخيراً في الضاحية والبقاع وأيضاً في عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه الضاحية واليرزة وبعبدا ملاحظة أن علاقة القتيل عبد اللطيف الدخاخني بالإرهابي أحمد الأسير تفضح كل الذين كانوا يؤمنون التغطية السياسية للأسير في كل ما قام به من عمليات تسليح في منطقة عبرا وقطع للطرقات واعتداءات على المواطنين وخلق بيئة للتطرف والإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن مرجع أمني قوله "إن التحقيقات في حادثة داريا تحتاج لبعض الوقت نظراً للتعقيدات التي تحيط بعمل الخلية الإرهابية المكتشفة رغم أن والد القتيلين المصريين الشيخ أحمد الدخاخني موقوف لدى مخابرات الجيش التي تقوم بالتحقيق معه".
أضاف المرجع أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الخلية لها ارتباطات مع مجموعات متطرفة في مناطق أخرى، خصوصاً " جبهة النصرة" لكن وفاة عبد اللطيف ومحمد الدخاخني أضرت كثيراً بما يمكن أن يحصل عليه التحقيق من معطيات حول الخلية وارتباطاتها.
وقال إنه قبل أن يتحسن الوضع الصحي للجريح السوري فلا يمكن الإحاطة بكامل خلفيات الخلية الإرهابية والجهات التي تمولها، خصوصاً أن والد المصريين لم يدل حتى الآن بمعلومات ذات أهمية كبرى من شأنها أن تفيد التحقيق وتؤدي إلى كشف ملابسات ما حصل.
لكن المرجع الأمني اعتبر أن كمية المتفجرات التي ضبطت في منزل الخلية الإرهابية تؤكد ارتباطها بتنظيم "إرهابي" يملك إمكانات عسكرية وقتالية مهمة ما يعني أن هناك خلايا أخرى تتحرك بالمستوى نفسه الذي كانت تعمل به خلية داريا.
من جهته، أشار وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل إلى أن التحقيقات بحادثة داريا لم تصل إلى جديد بعد، متحدثاً عن ثلاثة مراكز كانت مستهدفة في منطقة سكنية في وادي الزينة بحسب الخرائط.
وأوضح الوزير شربل لصحيفة "اللــواء" أن أهالي الاقليم يشكلون حاضنة رافضة لأي تطرف، وانهم من خيار اللبنانيين الحريصين على الأمن والاستقرار. مشيراً الى أنه لم يتبين من مجريات التحقيق أن هناك أيادي خارجية في العملية، وان التحقيقات تتركز على قراءة الخرائط التي وجدت بحوزة الموقوفين.
بدورها، كشفت صحيفة "الديار" أن المستهدف من العبوات التي كانت تعد في بلدة داريا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري، متحدثة عن معلومات مصدرها دولة اوروبية وردت الى الاجهزة الامنية اللبنانية قبل 5 أشهر مفادها أن هنالك محاولة لاغتيال بري على الطريق بين بيروت والمصيلح او في أي تحرك له من بيروت باتجاه صور.
وتحدثت الصحيفة عن تورط ضباط قطريين بالعملية، مشيرة الى ارتباطهم بمجموعة تكفيرية كانوا يجتمعون معها ويمولونها من خلال مخزن كبير لأحد أكبر المحلات التجارية اضافة الى مزرعة في البقاع يتم تسليم الأموال فيها هناك.
ولفتت الصحيفة الى أن العملية كانت ستتم عبر زرع إحدى العبوات في مركز تحويل مياه يقع على الطريق باتجاه الجنوب قبل المصيلح بحيث عندما تنفجر العبوة تفجر الطريق والسيارات المارة الى حد إصابة اربع او خمس سيارات اصابات كبيرة واحتراقها وتدميرها نظراً لقوة العبوة.
ولفتت الصحيفة الى ان المعلومات الاولية تشير الى أن الامر ليس مقتصراً على هذه العبوة، فعلى طريق الجنوب وضع في تحويلات المياه عدة عبوات كما اعترف الموقوف السوري، لكن الموقوف السوري لا يعرف اماكنها لأنها كانت خارج معلوماته، فالعمل كان موزعاً بشكل فرادي. وكان كل اثنين يعملان معاً ولا تعرف الخلية أماكن وضع العبوات.
ووفق المعلومات ان هنالك حوالى أربع عبوات موضوعة على طريق الجنوب لا يعرف أي شيء عنهم والد الشابين اللذين قتلا وهو الشيخ الدخاخني إمام جامع داريا، وهو من الجنسية المصرية متزوج من لبنانية ويسكن منذ فترة طويلة في داريا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018