ارشيف من :أخبار عالمية
حيدر لـ’العهد’: لا حوار مع أصحاب النهج العنفي
وزير المصالحة الوطنية في سوريا لـ"العهد": تسوية أوضاع من حمل السلاح تجري
يومياً.. تركيا والسعودية وقطر والولايات المتحدة عطّلت الحوار
يدور الحديث في الآونة الأخيرة عن قضية الضمانات التي تقدمها وزارة المصالحة الوطنية لمن تورط في حمل السلاح ويود تسوية وضعه في سوريا. موقع "العهد الإخباري" التقى وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر الذي تحدّث عن هذه القضية.
حيدر أوضح أن "ملف تسوية أوضاع من تورطوا بحمل السلاح أُنيط بالوزارة منذ اليوم الأول لتشكيل وزارة المصالحة الوطنية وهو ملف شائك ومعقد"، وقال "حاولنا عبر عملنا في الوزارة تبسيطه قدر الإمكان حيث قمنا بالتواصل مع الحواضن الشعبية في كافة المناطق السورية وخاصة ممن تورطوا بحمل السلاح، من أجل إقناعهم بضرورة العودة إلى حضن الوطن".
وأشار حيدر في حديثه لـ"العهد" الى أن "وزارته "تقدم كل التسهيلات والضمانات اللازمة لكل من تورط وحمل السلاح"، مضيفاً أن "هذا يتم عبر إجراءات بسيطة جداً وشفافة وواضحة لمن أراد العودة إلى صفوف المواطنين حتى من خلال تواصلنا مع بعض المسلحين إن كان عبر الهاتف أو وسائل الاتصال المختلفة، حيث نقوم ببناء الثقة خطوة خطوة وقد قسمنا هذه العملية إلى عدة مراحل".
وشرح حيدر لـ"العهد" آلية تسوية أوضاع هؤلاء فصرّح أن "المرحلة الأولى تبدأ من خلال إرسال لوائح اسمية يمكن أن تضم اسماً واحداً أو عدداً من الأسماء، وتحتوي على مفصل البطاقة الشخصية لكل شخص حيث تقوم الوزارة بدراسة أوضاع هذه الأسماء، وعليه تجري عملية تسوية الوضع بشكل أولي ويتم بعدها إبلاغ أصحاب العلاقة بأن هذه الأسماء قابلة للتسوية، وبعدها يصار الى تسوية الوضع في أماكن آمنة حيث يتم توقيع التعهدات المطلوبة ثمّ تعميم الأسماء التي سوّي وضعها على كافة الأجهزة المعنية حتى تتوقف الملاحقات بحقهم".
وزير المصالحة الوطنية في سوريا علي حيدر
ولفت الوزير السوري الى أن "هذه الآلية تطبق وتنفذ اليوم، نافياً وجود أي توقيفات من قبل الأجهزة الأمنية لأشخاص سوّيت أوضاعهم"، متحدّثاً عن أن "الضمانات هي في الإجراءات المتسلسلة"، مشيراً في الوقت نفسه الى أن "البعض يحاول تسوية أوضاع مجموعات صغيرة من المسلحين وبعدها تتوسع العملية"، موضحا أن "عمليات التسوية تتم بشكل يومي تقريباً وبأعداد تعتبر جيدة".
"العهد" سأل حيدر عن ملف المخطوفين الذي يشكل هاجساً لدى المواطنين السوريين، فأجاب إن "هذا الملف هو أيضاً من الملفات الشائكة والمعقدة والتي توليها الوزارة الاهتمام، غير أن المشكلة على هذا الصعيد تكمن في أن الطرف الآخر يعتبر نفسه خارج سيطرة الدولة وغير تابع لقوانينها ولا حتى للأعراف الناظمة للمجتمع السوري.. مجتمعنا يرفض مسألة الخطف وحجز الحرية فكيف إذا كانت هذه الحالات بهدف الابتزاز المادي"، وتابع "على الرغم من ذلك ومع صعوبة هذا الملف، كان لنا دور فعّال في المناطق التي استطعنا أن نجد فيها طريقة تواصل مع الطرف الآخر المختطف حيث نبحث في شروط إطلاق سراح المخطوفين، وهناك الكثير من الحالات التي استطاعت الوزارة إنهاء حالات خطف وحجز حرية، لكننا نقول لسنا قادرين أن نصل إلى كل الأماكن التي تشهد مثل هذه الحالات ولو كانت الدولة قادرة على الوصول لكافة المجموعات التي تنفذ تلك العمليات لكانت المسألة قد انتهت".
وأكد حيدر أن "ملف الخطف هو ملف جنائي خاصة بعد أن أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً يتناول جرم الخطف حيث تتراوح العقوبات المنصوص عليها من السجن المؤبد إلى الحكم بالإعدام"، وأضاف "إننا نقوم في الوزارة بإجراء دراسات حول أسماء المخطوفين وعن أماكن الخطف، وانطلاقاً من أماكن الخطف نحاول الوصول لمعلومات حول الجهات الخاطفة ونقوم بعملية تقاطع لكل تلك المعلومات إضافة للتواصل شفهياً مع الخاطفين ووفق كل تلك المعطيات نصل إلى أشخاص لهم دور في عمليات الخطف حيث يتم البحث معهم في إيجاد طريقة لإطلاق سراح المخطوفين.. لقد حققنا إنجازات في هذا الملف ولكن للأسف العملية مستمرة، ففي بعض الأوقات نقوم بتحرير بعض المخطوفين في منطقة معينة ليتم خطف أعداد أخرى".
وحول قضية الحوار وضرورته لحل الأزمة السورية، رأى حيدر أن "من يعتبر السلاح لغته فهو غير مؤمن بلغة الحوار ولا يمكن الحوار معه"، مشدّداً على أن "الدولة ستحاور من تخلى عن السلاح وعاد إلى حضن الوطن، وهنا نحن نحاور من حمل السلاح في الماضي وعاد ليجلس الى طاولة الحوار"، واعتبر أن "الحوار هو لغة عمل سياسي، فأنت لا تستطيع أن تحاور إلا من ينتهج العمل السياسي فمن غير الممكن أن تحاور من ينتهج العمل العنفي".
وأردف "من الممكن أن تحاور من كان ينتهج العمل العنفي ثم عاد للعمل السياسي"، مذكّراً بأن رئيس الجمهورية بشار الاسد كان قد أكد ضرورة الحوار بين مختلف مكونات المجتمع السوري ممن يؤمنون بالعمل السياسي"، لافتاً الى أن "الحوار يشكل جزءاً من مخرج من يودون التخلي عن سلاحهم والعودة إلى حضن الوطن إيماناً منهم بضرورة الحل السياسي للأزمة الحالية".
وزير المصالحة الوطنية في سوريا أشار الى أن "الحوار مخرج لمن يعتبر نفسه يمثل حالة ويود الدفاع عن هذه الحالة ويكون ذلك بالنسبة لنا عبر الحوار السياسي"، وقال "من يعتبر أن لديه قضية ويود الدفاع عنها فليأتِ إلى طاولة الحوار ويقدم طروحاته ويناقشها تحت سقف الوطن.. من هذا المنطلق ولإيجاد مخارج وحلول للأزمة الوطنية العامة نستطيع أن نقول إن حتى من حمل السلاح لنا مصلحة بأن يتخلى عن سلاحه ويأتي إلى طاولة الحوار".
ورداً على سؤال لـ"العهد" عن دور الدول الإقليمية المؤثر في الأزمة السورية، اعتبر حيدر أن "كل الدول المتدخلة بالشأن السوري وتحديداً ضد مصلحة الشعب السوري هي دول ساهمت في تعطيل طاولة الحوار من خلال الإصرار على التسليح"، مؤكداً أن "الحضن السياسي والإعلامي وعمليات التمويل والتسليح للقوى تعتبر وقوداً وحطباً للمعركة الدولية على الأرض السورية"، مضيفاً "هذه الدول وتحت عنوان "إعادة التوازن" هي تذهب إلى حرب اللاغالب واللامغلوب التي حكمت لبنان على مدار ستة عشر عاما، وبالتالي وعبر دعم هذه الدول لتلك المجموعات تقوم بإقناع الأخيرة بأن لا فائدة من الحوار وهي تحاول كسب أكبر وقت ممكن من أجل الاستمرار في التخريب والتدمير الممنهج للدولة السورية".
وقال إن "الدول الإقليمية المتدخلة إن كانت قريبة جغرافياً مثل تركيا أو بعيدة مثل السعودية وقطر وإن كانت أبعد مثل دول الغرب والولايات المتحدة، فهي بالتأكيد عطلت وتعطل عملية الحوار وبعناوين مختلفة".
وعن مؤتمر جينيف اثنان، أعرب عن اعتقاده بأنه سيعقد، غير أنه سأل "متى"، واضعاً هذا السؤال "برسم الدول الكبرى التي تهيّئ الأجواء لإطلاق طاولة الحوار في جينيف".
وفي ختام حديثه وجه وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية رسالة إلى الشعب السوري جاء فيها: "نحن نثق بالشعب السوري وسوريا تشكل حضارة امتدت أكثر من عشرة آلاف سنة، والانتصار هو بأن ننتصر ببعضنا البعض وليس على بعضنا البعض، وهذا يعني أن العنوان الأول لهذه المعركة سيكون هو وقف الهدر مهما كان نوعه إن كان هدراً للدم أو هدراً للمال لأن كل هذه الإمكانيات يجب أن تسخر لمعركة تحرير الأراضي التي اغتصبها الكيان الصهيوني.. قبل كل شيء يجب الاعتراف بالآخر، على كل الأطراف أن تعترف ببعضها، يجب أن لا يبقى هناك أحد يقول إنه الممثل الشرعي والوحيد فيما الآخر خائن وعميل. يجب أن نعترف بأن الأزمة سورية وأن حلّها سوري. والأزمة في شمولها وعمقها سياسية، لذلك يُفترض أن يكون الحل سياسياً وليس عسكرياً. والحل السياسي أداته الوحيدة هي الحوار ولكن على ثوابت رفض التدخّل الخارجي ورفض العنف ورفض تبرير العنف. سوريا على فوهة بركان والأزمة عميقة وليست سطحية. لا يظنّن أحد من السوريين أنه يستطيع أن ينتصر بمفرده في هذه المعركة. والانتصار ليس من سوريين على سوريين، الانتصار بالسوريين أنفسهم".
يدور الحديث في الآونة الأخيرة عن قضية الضمانات التي تقدمها وزارة المصالحة الوطنية لمن تورط في حمل السلاح ويود تسوية وضعه في سوريا. موقع "العهد الإخباري" التقى وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر الذي تحدّث عن هذه القضية.
حيدر أوضح أن "ملف تسوية أوضاع من تورطوا بحمل السلاح أُنيط بالوزارة منذ اليوم الأول لتشكيل وزارة المصالحة الوطنية وهو ملف شائك ومعقد"، وقال "حاولنا عبر عملنا في الوزارة تبسيطه قدر الإمكان حيث قمنا بالتواصل مع الحواضن الشعبية في كافة المناطق السورية وخاصة ممن تورطوا بحمل السلاح، من أجل إقناعهم بضرورة العودة إلى حضن الوطن".
وأشار حيدر في حديثه لـ"العهد" الى أن "وزارته "تقدم كل التسهيلات والضمانات اللازمة لكل من تورط وحمل السلاح"، مضيفاً أن "هذا يتم عبر إجراءات بسيطة جداً وشفافة وواضحة لمن أراد العودة إلى صفوف المواطنين حتى من خلال تواصلنا مع بعض المسلحين إن كان عبر الهاتف أو وسائل الاتصال المختلفة، حيث نقوم ببناء الثقة خطوة خطوة وقد قسمنا هذه العملية إلى عدة مراحل".
وشرح حيدر لـ"العهد" آلية تسوية أوضاع هؤلاء فصرّح أن "المرحلة الأولى تبدأ من خلال إرسال لوائح اسمية يمكن أن تضم اسماً واحداً أو عدداً من الأسماء، وتحتوي على مفصل البطاقة الشخصية لكل شخص حيث تقوم الوزارة بدراسة أوضاع هذه الأسماء، وعليه تجري عملية تسوية الوضع بشكل أولي ويتم بعدها إبلاغ أصحاب العلاقة بأن هذه الأسماء قابلة للتسوية، وبعدها يصار الى تسوية الوضع في أماكن آمنة حيث يتم توقيع التعهدات المطلوبة ثمّ تعميم الأسماء التي سوّي وضعها على كافة الأجهزة المعنية حتى تتوقف الملاحقات بحقهم".
"العهد" سأل حيدر عن ملف المخطوفين الذي يشكل هاجساً لدى المواطنين السوريين، فأجاب إن "هذا الملف هو أيضاً من الملفات الشائكة والمعقدة والتي توليها الوزارة الاهتمام، غير أن المشكلة على هذا الصعيد تكمن في أن الطرف الآخر يعتبر نفسه خارج سيطرة الدولة وغير تابع لقوانينها ولا حتى للأعراف الناظمة للمجتمع السوري.. مجتمعنا يرفض مسألة الخطف وحجز الحرية فكيف إذا كانت هذه الحالات بهدف الابتزاز المادي"، وتابع "على الرغم من ذلك ومع صعوبة هذا الملف، كان لنا دور فعّال في المناطق التي استطعنا أن نجد فيها طريقة تواصل مع الطرف الآخر المختطف حيث نبحث في شروط إطلاق سراح المخطوفين، وهناك الكثير من الحالات التي استطاعت الوزارة إنهاء حالات خطف وحجز حرية، لكننا نقول لسنا قادرين أن نصل إلى كل الأماكن التي تشهد مثل هذه الحالات ولو كانت الدولة قادرة على الوصول لكافة المجموعات التي تنفذ تلك العمليات لكانت المسألة قد انتهت".
وأكد حيدر أن "ملف الخطف هو ملف جنائي خاصة بعد أن أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً يتناول جرم الخطف حيث تتراوح العقوبات المنصوص عليها من السجن المؤبد إلى الحكم بالإعدام"، وأضاف "إننا نقوم في الوزارة بإجراء دراسات حول أسماء المخطوفين وعن أماكن الخطف، وانطلاقاً من أماكن الخطف نحاول الوصول لمعلومات حول الجهات الخاطفة ونقوم بعملية تقاطع لكل تلك المعلومات إضافة للتواصل شفهياً مع الخاطفين ووفق كل تلك المعطيات نصل إلى أشخاص لهم دور في عمليات الخطف حيث يتم البحث معهم في إيجاد طريقة لإطلاق سراح المخطوفين.. لقد حققنا إنجازات في هذا الملف ولكن للأسف العملية مستمرة، ففي بعض الأوقات نقوم بتحرير بعض المخطوفين في منطقة معينة ليتم خطف أعداد أخرى".
وحول قضية الحوار وضرورته لحل الأزمة السورية، رأى حيدر أن "من يعتبر السلاح لغته فهو غير مؤمن بلغة الحوار ولا يمكن الحوار معه"، مشدّداً على أن "الدولة ستحاور من تخلى عن السلاح وعاد إلى حضن الوطن، وهنا نحن نحاور من حمل السلاح في الماضي وعاد ليجلس الى طاولة الحوار"، واعتبر أن "الحوار هو لغة عمل سياسي، فأنت لا تستطيع أن تحاور إلا من ينتهج العمل السياسي فمن غير الممكن أن تحاور من ينتهج العمل العنفي".
وأردف "من الممكن أن تحاور من كان ينتهج العمل العنفي ثم عاد للعمل السياسي"، مذكّراً بأن رئيس الجمهورية بشار الاسد كان قد أكد ضرورة الحوار بين مختلف مكونات المجتمع السوري ممن يؤمنون بالعمل السياسي"، لافتاً الى أن "الحوار يشكل جزءاً من مخرج من يودون التخلي عن سلاحهم والعودة إلى حضن الوطن إيماناً منهم بضرورة الحل السياسي للأزمة الحالية".
وزير المصالحة الوطنية في سوريا أشار الى أن "الحوار مخرج لمن يعتبر نفسه يمثل حالة ويود الدفاع عن هذه الحالة ويكون ذلك بالنسبة لنا عبر الحوار السياسي"، وقال "من يعتبر أن لديه قضية ويود الدفاع عنها فليأتِ إلى طاولة الحوار ويقدم طروحاته ويناقشها تحت سقف الوطن.. من هذا المنطلق ولإيجاد مخارج وحلول للأزمة الوطنية العامة نستطيع أن نقول إن حتى من حمل السلاح لنا مصلحة بأن يتخلى عن سلاحه ويأتي إلى طاولة الحوار".
ورداً على سؤال لـ"العهد" عن دور الدول الإقليمية المؤثر في الأزمة السورية، اعتبر حيدر أن "كل الدول المتدخلة بالشأن السوري وتحديداً ضد مصلحة الشعب السوري هي دول ساهمت في تعطيل طاولة الحوار من خلال الإصرار على التسليح"، مؤكداً أن "الحضن السياسي والإعلامي وعمليات التمويل والتسليح للقوى تعتبر وقوداً وحطباً للمعركة الدولية على الأرض السورية"، مضيفاً "هذه الدول وتحت عنوان "إعادة التوازن" هي تذهب إلى حرب اللاغالب واللامغلوب التي حكمت لبنان على مدار ستة عشر عاما، وبالتالي وعبر دعم هذه الدول لتلك المجموعات تقوم بإقناع الأخيرة بأن لا فائدة من الحوار وهي تحاول كسب أكبر وقت ممكن من أجل الاستمرار في التخريب والتدمير الممنهج للدولة السورية".
وقال إن "الدول الإقليمية المتدخلة إن كانت قريبة جغرافياً مثل تركيا أو بعيدة مثل السعودية وقطر وإن كانت أبعد مثل دول الغرب والولايات المتحدة، فهي بالتأكيد عطلت وتعطل عملية الحوار وبعناوين مختلفة".
وعن مؤتمر جينيف اثنان، أعرب عن اعتقاده بأنه سيعقد، غير أنه سأل "متى"، واضعاً هذا السؤال "برسم الدول الكبرى التي تهيّئ الأجواء لإطلاق طاولة الحوار في جينيف".
وفي ختام حديثه وجه وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية رسالة إلى الشعب السوري جاء فيها: "نحن نثق بالشعب السوري وسوريا تشكل حضارة امتدت أكثر من عشرة آلاف سنة، والانتصار هو بأن ننتصر ببعضنا البعض وليس على بعضنا البعض، وهذا يعني أن العنوان الأول لهذه المعركة سيكون هو وقف الهدر مهما كان نوعه إن كان هدراً للدم أو هدراً للمال لأن كل هذه الإمكانيات يجب أن تسخر لمعركة تحرير الأراضي التي اغتصبها الكيان الصهيوني.. قبل كل شيء يجب الاعتراف بالآخر، على كل الأطراف أن تعترف ببعضها، يجب أن لا يبقى هناك أحد يقول إنه الممثل الشرعي والوحيد فيما الآخر خائن وعميل. يجب أن نعترف بأن الأزمة سورية وأن حلّها سوري. والأزمة في شمولها وعمقها سياسية، لذلك يُفترض أن يكون الحل سياسياً وليس عسكرياً. والحل السياسي أداته الوحيدة هي الحوار ولكن على ثوابت رفض التدخّل الخارجي ورفض العنف ورفض تبرير العنف. سوريا على فوهة بركان والأزمة عميقة وليست سطحية. لا يظنّن أحد من السوريين أنه يستطيع أن ينتصر بمفرده في هذه المعركة. والانتصار ليس من سوريين على سوريين، الانتصار بالسوريين أنفسهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018