ارشيف من :أخبار عالمية
"تشرين": ليس واقعيا القول إن زيارة أوباما ستغير الواقع وتعالج الملفات
المحرر الاقليمي + صحيفة "تشرين" السورية
رأت صحيفة "تشرين" السورية في عددها الصادر اليوم أنه من غير الواقعي تحميل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى المنطقة ما لا تحتمله، والقول: إنها ستغيّر الواقع، وتعالج الملفات، وترسي دعائم العلاقات العربية والإسلامية ـ الأميركية.
واعتبرت أن هذه الزيارة خطوة أميركية قد تكون متقدمة، سبقتها سلسلة من التصريحات المطمئنة خاصة على صعيد العمل الجاد لحل قضية الصراع العربي-الإسرائيلي، وإقامة السلام في المنطقة.
والرئيس أوباما، الذي أبدى بعض حسن النيّات تجاه المنطقة وقضاياها، حرص على القيام بهذه الزيارة العربية ليخاطب العرب والمسلمين من قلب ديارهم، وليقول لهم: إن سياسة التغيير الأميركية تأخذ في حسبانها العلاقات الأميركية مع العرب والمسلمين، وإن الوقت قد حان للعمل من أجل السلام في المنطقة.
وكان متوقعاً أن يجابه مثل هذا الكلام الأميركي بهجوم مضاد من حكومة نتنياهو ـ ليبرمان التي قامت على أسس مغايرة، وبنت سياساتها وفق مفهوم عدواني، استيطاني، تهويدي.
حكومة نتنياهو ـ ليبرمان المتطرفة جداً، بحسب "تشرين"، لا تطيق الحديث عن السلام ووقف الاستيطان، وهي تجهر بذلك، والرئيس أوباما يعرف ذلك بكل تأكيد أكثر من غيره.
من هذا المنطلق تأخذ مواقف وتصريحات أوباما المزيد من الأهمية، وتدرج عربياً في خانة محو آثار أو بعض آثار سياسة إدارة سلفه بوش الابن، التي حملت الى العرب ويلات حقيقية، ودفعت إسرائيل الى ما هي عليه اليوم من عدوانية وتعنّت.
لذلك كان القول منذ البداية: إن زيارة أوباما الحالية للمنطقة هي مجرد خطوة، وإن المطلوب من الإدارة الأميركية بذل جهد حقيقي لإعادة تصويب الأمور، وإصلاح ما تمّ تدميره سياسياً، وإفهام إسرائيل أن السلام مصلحة حقيقية للجميع، وأن قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي الطريق الوحيد لإقامة هذا السلام.
وبحسب الصحيفة، فأوباما كما يعلن فعلاً ووفق ما سيعلنه اليوم يوحي بأنه لن يتراجع عن وعوده السلمية تجاه المنطقة، وحكومة نتنياهو ـ ليبرمان تقول العكس وتؤكد أقوالها كل يوم، وجماعات الضغط الصهيونية تنتظر وتتربّص، والأيام القادمة ستكشف لمن ستكون الغلبة!.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018