ارشيف من :أخبار عالمية

أنصار مرسي يؤدون صلاة العيد في ميادين الإعتصام

أنصار مرسي يؤدون صلاة العيد في ميادين الإعتصام

أدى أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي صلاة عيد الفطر المبارك في مقري اعتصامهم في ميداني "النهضة" و"رابعة العدوية".

وأطلت نجلاء، زوجة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، من على منصة ميدان الاعتصام الرئيسي لأنصار زوجها في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، قبل صلاة العيد، فأشادت بالمعتصمين ونقلت إليهم تحيات زوجها، وقالت إنه تعرض لـ"المكر" ورددت مع الحشود هتافات "راجع" التي تطالب بإعادته إلى منصبه.

أنصار مرسي يؤدون صلاة العيد في ميادين الإعتصام

وخرجت نجلاء مرسي إلى المنصة بزيها الديني الذي عُرف عنها، بينما وقفت إلى شمالها فتاة محجبة يعتقد أنها ابنتها، وسط هتافات لآلاف من أنصار الرئيس المعزول.

وقالت نجلاء: "كل عام وأنتم بخير والشعب المصري بخير. تقبل الله منكم الصيام والقيام والدعاء وبارك فيكم وفي جهودكم، صعب جدا أن أتكلم .. فقاطعها الجمهور بكلمة (راجع) فرد بالقول: إن شاء الله هو راجع بإذن الله".

وتابعت نجلاء مرسي بالدعوة إلى الصبر، مستدلة بآيات قرآنية لتقول إن "البشرى" ستحصل في الحياة الدنيا وفي الآخر، مضيفة: "أحسب، والحمد الله، أن الشعب المصري أثبت أنها إسلامية.. وإن شاء الله إسلامية".

وأضافت: "لا تبديل لكلمات الله مهما يكيد الكائدون أو يدبروا ويمكروا، فالمكر دائما من العباد ويأتي مقابله مكر من الله عز وجل، فهم مكروا مكرا تزول منه الجبال، لكن مكر الله أشد لأنه أكبر أقوى وهو الذي يعز جنده وأولياءه وينصر أحزابه، ونحسب أننا من حزب الله."

وختمت نجلاء مرسي بتمني عيد سعيد للمعتصمين قائلة: "أبلغكم سلام الرئيس، لكن أنا لم أره ولم أسمع منه، ولكنني أعلم ما في قلبه لكم ومقدار الحب الذي يكنه لكم." علما أنها ليست المرة الأولى التي يخرج فيها أحد أفراد عائلة مرسي على منصة رابعة العدوية، فقد سبق لنجله أسامة أن أدلى بمواقف لافتة من على المنصة.

هذا وأعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي يضم قوى وأحزابا إسلامية مؤيدة لمرسي، عن تنظيم مسيرات اليوم تحت شعار مليونية "عيد النصر".

أنصار مرسي يؤدون صلاة العيد في ميادين الإعتصام

وقال في بيان "إننا نتطلع قريباً إلى نصر مبين وفتح قريب وعودة للشرعية الدستورية كاملة وإنهاء الانقلاب وما ترتب عليه من آثار". وتوعد الشرطة بـ "العقاب"، متهماً أياها بـ "انتهاك كل المحارم وتخطي كل الخطوط".

ولوحظت قلة أعداد المعتصمين في "رابعة العدوية" ربما لاضطرار غالبية أهالي القرى والمحافظات البعيدة إلى السفر لقضاء أيام العيد وسط ذويهم، خصوصاً أن غالبية المعتصمين ليست من القاهرة.

يأتي ذلك، فيما طوت القاهرة صفحة الوساطات الدولية التي جرت لمحاولة تسوية الأزمة السياسية، معلنة فشلها، ما يفتح الباب لمواجهة بين الحكم الموقت وجماعة "الإخوان المسلمين". وشددت الحكومة على أن "لا رجعة عن قرار فض الاعتصام"، فيما دعا "الإخوان" إلى مزيد من التظاهرات وتمسكوا بـ "عودة الشرعية كاملة". ودخل الأزهر على خط الأزمة مجدداً بمحاولة أخيرة للتوفيق بين مبادرات طرحتها أطراف سياسية دعاها إلى اجتماع بعد عطلة عيد الفطر التي تبدأ اليوم وتستمر ثلاثة أيام.

وكانت الرئاسة قد حمّلت "الإخوان" مسؤولية فشل الجهود الديبلوماسية في الوصول إلى حل للأزمة، بل أغلقت الباب ضمناً أمام الوساطات الدولية، مشددة على أنها "سترحب دوماً بجهود هذه الأطراف وستثمن مواقفها لدعم خريطة المستقبل وتعزيز الانتقال الديموقراطي"، ما يعني أنها لن تقبل التفاوض على خطة المرحلة الانتقالية.

أنصار مرسي يؤدون صلاة العيد في ميادين الإعتصام

وقالت في بيان إن "مرحلة الجهود الديبلوماسية التي بدأت منذ أكثر من عشرة أيام بموافقة وتنسيق كاملين مع الحكومة المصرية انتهت واستنفذت الجهود الضرورية التي من شأنها حض جماعة الإخوان ومناصريها على نبذ العنف وحقن الدماء والرجوع عن إرباك حركة المجتمع المصري ورهن مستقبله".

وأشارت إلى إن تلك الجهود "لمٌ تحقق النجاح المأمول، رغم الدعم الكامل الذي وفرته الحكومة". وحملت جماعة "الإخوان" المسؤولية كاملة عن إخفاق تلك الجهود "وما قد يترتب على هذا الإخفاق من أحداث وتطورات لاحقة في ما يتعلق بخرق القانون وتعريض السلم المجتمعي للخطر".

وبعد البيان الرئاسي بساعات خرج رئيس الحكومة حازم الببلاوي في مؤتمر صحافي ليدافع عن نهج التفاوض أيضاً، قائلا انه جاء "حقناً لدماء المصريين وحرصاً على أرواح الشباب وتمسكاً بكل فرصة قبل اتخاذ الإجراءات الرادعة والحاسمة". لكنه شدد على أن "مجلس الوزراء يعيد تأكيده أن قرار فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة هو قرار نهائي توافق عليه الجميع ولا رجعة عنه على الإطلاق". وحذر من أن "استخدام السلاح بوجه رجال الشرطة أو المواطنين سيواجه بأقصى درجات الحزم والقوة"، داعياً المعتصمين غلى "سرعة المغادرة والانصراف إلى منازلهم وأعمالهم من دون ملاحقة لمن لم تتلوث يده منهم بالدماء".

وأحال النائب العام القياديين الميدانيين في "الإخوان" محمد البلتاجي وصفوت حجازي على المحاكمة بتهمة "تكوين عصابة لتعطيل القانون والشروع في قتل نقيب ومندوب شرطة" كان مناصرون لمرسي خطفوهما وعذبوهما قبل نحو أسبوعين. كما أمر بحبس نائب مرشد "الإخوان" خيرت الشاطر 15 يوماً على ذمة أحدث عنف وقعت أواخر العام الماضي في محيط قصر الاتحادية الرئاسي.
2013-08-08