ارشيف من :أخبار عالمية
تونس.. عقد الائتلاف الحاكم مهدد بالانفراط
شكل تعليق رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، جلسات المجلس، ضغطا جديدا على الحكومة التونسية بقيادة حركة النهضة، ما بات يهدد بانفراط عقد الائتلاف الثلاثي الحاكم في البلاد.
ويستند الائتلاف الحاكم في تونس حاليا على أرجل رئيسية ثلاث: حركة "النهضة" التي تتولى رئاسة الحكومة، و"المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي يرأس البلاد بقيادة المنصف المرزوقي، و"التكتل من أجل الديمقراطية" على رأس المجلس التأسيسي.
وعلق بن جعفر، الثلاثاء الفائت، أعمال المجلس من أجل ما قال إنه "تسهيل حل الأزمة السياسية.. إلى أن تبدأ الحكومة والمعارضة حوارا"، يخفف حدة الاستقطاب التي تشهدها البلاد هذه الأيام، لا سيما بعد اغتيال المعارضين محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي، وشكري بلعيد في السادس من فبراير الماضي.
وقال عضو المكتب التنفيذي لحزب "نداء تونس"، محسن مرزوق، إن خطوة بن جعفر "أقل بكثير مما يطلبه التونسيون"، واصفا المجلس بأنه "جزء من المشكلة في البلاد، وليس جزءا من الحل"، وأنه "مختطف من حركة النهضة" التي تسيطر على 89 مقعدا فيه من أصل 217.
واعتبر أن المجلس "وقع ضحية استغلال حركة النهضة، من أجل تصفية حساباتها مع الخصوم السياسيين"، مشيرا في هذا الصدد إلى قانون "تحصين الثورة"، الذي دعمته حركة النهضة بقوة -إلى جانب أحزاب ليبرالية أخرى- من أجل عزل رموز النظام السابق في عهد زين العابدين بن علي، ومن بينهم القائد الباجي السبسي، مؤسس حزب نداء تونس، الذي خدم بمناصب سياسية عدة زمن بن علي.
ووصف مرزوق الحكومة الحالية بأنها "حكومة محاصصة"، مطالبا في الوقت ذاته بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم كفاءات مستقلة محدودة العدد لا تترشح للانتخابات القادمة. كما دعا إلى تشكيل لجنة من خبراء قانونيين لصياغة الدستور، وتنقية مواده التي وصفها بعضها بأنها "طائفية".
وقال إن الترويكا السياسية "تشكلت على أساس توزيع المصالح السياسية بين الفرقاء السياسيين"، متوقعا "ألا يصمد الائتلاف الثلاثي الحاكم طويلا"، داعيا في الوقت نفسه إلى "خلق نوع جديد من الجبهات السياسية".
واقترحت حركة النهضة، التي تترأس الائتلاف الحاكم الفرقاء السياسيين إلى الحوار وإلى استئناف المجلس التأسيسي عمله في أقرب وقت ممكن لاستكمال مهامه التأسيسية يوم 23 أكتوبر المقبل والاتفاق على إجراء الانتخابات القادمة قبل نهاية السنة الجارية.
وقالت الحركة إنها وافقت بــ"تحفظ "على قرار بن جعفر تعليق أعمال المجلس التأسيسي.
واعتبرت "النهضة" في بيان لها أنه على التأسيسي "تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل شهر سبتمبر/أيلول المقبل".
وجددت التأكيد على حكومة وحدة وطنية في إطار القانون المنظم للسلطات العمومية، مقترحة هيئة سياسية مرافقة لعمل الحكومة تضم أحزابا سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018