ارشيف من :أخبار عالمية
السجون المكتظة موضع سجال محتدم في فرنسا
تطرح السجون الفرنسية المكتظة بالمعتقلين مشكلة مزمنة في فرنسا اذ تثير سجالاً سياسياً احتدم مع اطلاق سراح ثلاثة مدانين بسبب ضيق الاماكن ما حمل المعارضة على اتهام الحكومة الاشتراكية بالتراخي.
فبوجود 68 الفاً و569 سجيناً في مراكز تتسع لـ57 الفاً و320 سجيناً، سجل عدد المعتقلين في السجون الفرنسية رقما قياسياً جديداً في مطلع تموز/يوليو.
ونظراً لعدم وجود امكنة كافية اطلق القضاء سراح ثلاثة مدانين، اثنان منهم محكومان بالسجن ثلاثة اشهر مع النفاذ وتم توقيفهما الخميس في درو (وسط) لتنفيذ عقوبتهما.
السجون المكتظة موضع سجال محتدم في فرنسا
ويوم صدور القرار، كان احد عشر سجينا في هذه المؤسسة، التي تتسع لـ 112 شخصاً وتستقبل 143 ينامون على فرش مطروحة ارضا لعدم وجود اماكن لهم في الزنزانات.
وفي نيسان/ابريل حكمت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان على فرنسا بدفع 10 الاف يورو تعويضا لاساءة معنوية تسببت بها لسجين يدعى انزو كانالي بسبب ظروف اعتقاله "المهينة" في سجن نانسي القديم المغلق اليوم.
وعلق المرصد الدولي للسجون آنذاك بقوله إن "هذه الادانة التي تعاقب عليها فرنسا للمرة الاولى لاكتظاظ سجونها يفترض ان تحث الحكومة على الاسراع في اعداد سياسة جزائية حقيقية اقل لجوءاً الى (عقوبة) السجن".
وفي اواخر 2012 امر مجلس الدولة ايضاً بإبادة الجرذان في سجن بوميت في مرسيليا (جنوب) ما جذب الانتباه الى ظروف الاعتقال المحزنة التي تترجم بعمليات انتحار منتظمة وراء القضبان.
وقضية اطلاق سراح وزيرة العدل كريستيان اي توبيرا لثلاثة من مرتكبي الجنح اثارت "دهشة" وزير الداخلية مانويل فالز و"سخط" المعارضة من توبيرا التي تعد احد اهدافها المميزة في الحكومة.
فقد اتهم النائب اليميني من حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اريك سيوتي وزيرة العدل بـ "تعريض ميثاقنا الجمهوري للخطر" جراء سياستها "الخطرة واللامسؤولة".
السجون المكتظة موضع سجال محتدم في فرنسا
كذلك اتهمت رشيدة داتي وزيرة العدل السابقة في عهد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي توبيرا بانها "قررت بطريقة عقائدية عدم بناء مزيد من الاماكن في السجون".
وذكرت توبيرا بان النيابة العامة قررت في هذه القضية "تأجيل تنفيذ ثلاث عقوبات بالسجن ثلاثة اشهر وشهرين"، مشيرة الى ان الامر يتعلق في هذه الحالة بتطبيق القانون الصادر في 2009 والمتعلق بالسجون. وتساءلت "أتذكرون من كان في الحكم في 2009؟" في اشارة الى الرئيس نيكولا ساركوزي.
بدورها، كشفت مجلة "لو كانار انشينيه" الساخرة ان "عشرات ان لم يكن مئات" من المعتقلين قد يطلق سراحهم لان عقوباتهم قد تعتبر ساقطة بموجب قرار صادر من محكمة التمييز، اعلى هيئة قضائية فرنسية، في 26 حزيران/يونيو. ويشير القرار الى مرسوم اصدره في 2004 وزير العدل في تلك الآونة دومينيك بيربن (الاتحاد من اجل حركة شعبية) يتناول شروط تعليق تنفيذ العقوبات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018