ارشيف من :أخبار عالمية

الحصار وقضية الاسرى ينغصان فرحة العيد على اهل غزة

الحصار وقضية الاسرى ينغصان فرحة العيد على اهل غزة
تثقل كثرةُ المناسبات وتواليها كاهل الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي تضيف عبئاً كبيراً على غالبيتهم؛ حيث وجدوا أنفسهم عاجزين عن توفير مستلزمات عيد الفطر السعيد من مأكلٍ ومشربٍ، وكذلك الموسم الدراسي الجديد.

الحصار وقضية الاسرى ينغصان فرحة العيد على اهل غزة

ويتسبب ضيق العيش في سلب المحاصرين الفرحة التي يحياها غيرهم من المسلمين حول العالم؛ فالارتفاع المطرد في الأسعار داخل الأسواق الغزية، والناجم عن تراجع عمليات تهريب البضائع عبر الأنفاق مع مصر بسبب أزمتها الداخلية، انعكس على الحركة الشرائية؛ بحسب ما يقول "أبو يوسف" الذي وقف قبالة متجره في سوق "الشجاعية" الشعبي يراقب المارة، بعدما غاب المشترون !!.

ولفت إلى أن من يرتادون هذا السوق –المعروف برخص أسعاره مقارنة بالمناطق التجارية- يحرصون على اختيار حاجياتهم الأقل تكلفة؛ تبعاً لدخلهم البسيط من جهة، ولكي يتمكنوا من تغطية جميع أفراد الأسرة من جهة ثانية؛ علماً بأن العوائل الغزية تتميز بكثرة عدد أفرادها.

الحصار وقضية الاسرى ينغصان فرحة العيد على اهل غزة

ومن جهتها؛ عبرّت أم ناصر عن حزنها إزاء عدم تمكنها من تلبية طلبات أحفادها الـ12؛ لجهة شراء الملابس والألعاب التي اعتادت على جلبها توفيرها لهم في السنوات الفائتة، فالحال اليوم صعب وبالكاد يتم جلب الأشياء الأساسية للبيت؛ وفق ما تقول السيدة الخمسينية التي أوضحت أن حلول العيد قبيل فترة قصيرة من انطلاق العام الدراسي، دفع أولادها إلى تقسيم مشتريات أطفالهم على مرحلتين.

وتشير أحدثُ المعطيات الصادرة عن "جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني" إلى أن نسبة البطالة في القطاع أعلى منها في الضفة الغربية المحتلة، فيما قالت وكالة الغوث "الأونروا":"إن تقديراتها لا تتوقع أن ينمو الاقتصاد الغزي بنسب جيدة بحلول العام 2020، بل أنه سيبقى بطيئاً جداً؛ الأمر الذي سيزيد من المصاعب الإنسانية أمام السكان".

الحصار وقضية الاسرى ينغصان فرحة العيد على اهل غزة

وفي جانب آخر؛ يستحضر الفلسطينيون أحبتهم الذين غيّبتهم قضبان السجون "الإسرائيلية"، فبيوت أقاربهم أضحت خالية من البسمة والسرور.
ويقول مدير "مركز الأسرى للدراسات" رأفت حمدونة :" إن فرحة العيد لا تدخل قلوب 5000 آلاف أسير وأسيرة، ولا قلوب أمهاتهم وذويهم، ولسان حالهم يقول عيدٌ بأي حالٍ عُدتَ يا عيدُ .. بما مضى أم بأمرٍ فيكَ تجديد".

وأضاف أن العيد الحقيقي للمعتقلين البواسل وأهلهم هو يوم عودتهم وتحريرهم؛ فعندها سيودعون الدموع والآلام وحسرة الفراق التي ظلت حاضرة طوال سنوات غيابهم، مذكراً بأن هناك 250 طفلاً كان من المفترض أن يعيشوا أجواء العيد مثل أقرانهم؛ إلا أن سادية الاحتلال حرمتهم أبسط حقوقهم الإنسانية.

الحصار وقضية الاسرى ينغصان فرحة العيد على اهل غزة


ويأتي العيد هذا العام؛ وهناك (12) أسيراً يصارعون الموت، مع دخول إضرابهم عن الطعام شهره الرابع؛ وذلك رفضاً للسياسة التعسفية التي تمارسها بحقهم ما تسمى بإدارة مصلحة السجون.

ويحرص الفلسطينيون في مثل هذه المناسبات على زيارة منازل الأسرى والشهداء وتفقد أطفالهم؛ عرفاناً منهم بتضحياتهم ونضالهم في سبيل الدفاع عن الأرض والمقدسات.
2013-08-11