ارشيف من :أخبار لبنانية
الملف الأمني يتصدر واجهة الاحداث في عطلة العيد
خيم الملف
الامني على واجهة الاحداث في لبنان خلال عطلة العيد، وتراجعت خلفه الملفات السياسية
لا سيما منها ملف تشكيل الحكومة، ليتصدر الخرق الاسرائيلي في منطقة اللبونة وعمليات
الخطف والخطف المتبادل دائرة الاهتمامات المحلية والامنية، بعدما سجلت عملية خطف
طيارين تركيين على طريق المطار، تلا ذلك تعرض رئيس بلدية عرسال علي الحجيري المطلوب
للعدالة لاطلاق نار عندما كان عائدا من بلدة رأس بعلبك، إثر عملية تبادل مخطوفين
شملت عدداً من أبناء عرسال من جهة ويوسف المقداد من جهة ثانية، برعاية مخابرات
الجيش.
وفي هذا السياق، رأت صحيفة "السفير" أن مفاعيل عطلة العيد لم تنسحب على الملف الامني الساخن الذي بقي مفتوحاً على مصراعيه، وتوقفت الصحيفة عند حادثة خطف الطيارَين التركيَّين على طريق المطار، مشيرة الى انها لا تعفي الأتراك من تحمل مسؤولية التقصير والتلكؤ، في ممارسة الضغط الحقيقي على خاطفي اللبنانيين التسعة في أعزاز، للإفراج عنهم.
وفيما نقلت الصحيفة معلومات مفادها ان فرع المعلومات أوقف ليل أمس شخصَين مشتبهاً بأن لهما صلة بعملية خطف الطيار التركي ومساعده هما محمد صالح وعلي .ر.، اشارت الى ان التحقيق يتواصل في ملابسات عملية الخطف، في وقت تردد فيه أن جهات أمنية تركية رفيعة المستوى، كانت تتجاهل مؤخرا اتصالات بعض المسؤولين اللبنانيين في شأن مخطوفي أعزاز، أصبحت هي الجهة المبادرة الى الاتصال بعد عملية خطف التركيين.
ونقلت "السفير" عن مصادر مطلعة قولها: "إن الاجهزة الامنية وضعت يدها على طرف خيط، من شأنه أن يقود الى معرفة هوية الخاطفين". ورجحت المصادر أن يكون الخاطفون من المتعاطفين مع أهالي المخطوفين، مستبعدة ان تكون لهم صفة حزبية".
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية مروان شربل للصحيفة إن التحقيق المستمر في ملابسات عملية الخطف حقق تقدما وإن كان بطيئاً، رافضاً الخوض في الاحتمالات والاجتهادات قبل اكتمال التحقيق. واضاف: "في السياسة تُوجه الاتهامات شمالا ويمينا وتقال اشياء كثيرة، ولكن على أرض الواقع نحن لا نأخذ إلا بالمعطيات الملموسة والحقائق الثابتة". وأكد ان التفاوض مع تركيا سيتواصل للإفراج عن اللبنانيين المختطفين في أعزاز، بمعزل عن حادثة خطف التركيين على طريق المطار.
صحيفة "النهار" الناطقة بلسان حال 14 اذار، واصلت لليوم الثاني حملتها الهادفة الى تصوير أمن مطار بيروت وكأنه مقبوض عليه من قبل الضاحية، فكتبت تحت عنوان: "أمن مطار بيروت مجدّداً في قبضة الضاحية"، تقول انه : "لم تكد الانظار تخرج من دائرة محيط مطار بيروت الدولي التي شهدت عملية خطف طيار تركي ومساعده صباح الجمعة الماضي، وتتجه ناحية بعلبك الهرمل أمس، حتى عاد الاهتمام ليلاً الى المكان عينه مع التلويح باقفال طريق المطار مجدداً، الأمر الذي يؤكد ان هذه الطريق تبقى في قبضة الضاحية الجنوبية لبيروت بحكم الواقع الجغرافي، وفي قبضة قوى الامر الواقع المسيطرة على الضاحية، بما يستدعي وجود مطار ثان للبنان".
وفيما أشارت الصحيفة الى أن قوى الامن الداخلي اوقفت محمد صالح واحالته على التحقيق "بعد رصد اتصالات له تكشف ارتباطه بخاطفي الأتراك". لفتت الى ان معلوماتها تشير الى انه سيجري اطلاقه اليوم بعد اقفال ملف التحقيق معه ليتبيّن انه تلقى التهانئ بعملية الخطف عبر الهاتف، وان دوره توقف عند هذا الحد.
بدورها، توقفت صحيفة "البناء عند استغلال البعض لحادثة خطف التركيين، فنقلت عن مصادر سياسية بارزة في 8 آذار انتقادها تباكي قوى 14 على هذه الحادثة فيما الأمن المفقود أصلاً في معظم أنحاء البلاد جراء تغطية تيار أساسي وفاعل في هذا الفريق للعديد من المجموعات السلفية والتكفيرية للقيام بأعمال تفجيرية إرهابية ساهمت العناية الإلهية في معظمها بإنقاذ البلاد مما لا تحمد عقباه.
وسألت المصادر فريق "14 آذار" الذي هو في شق أساسي منه على تحالف مع الجهة الخاطفة للبنانيين في أعزاز وللدولة الداعمة والراعية لهذه العملية ومنفذيها تركيا ماذا فعل هذا الفريق وعلى مدى أكثر من سنة للعمل على إطلاق المخطوفين اللبنانيين سوى بعض المسرحيات التي كنا نشهد فصولها من وقت إلى آخر؟ وهل حاول في يوم من الأيام وسط سياسة ضبط النفس التي مارسها أهالي المخطوفين لعب دور مع الدولة التركية أو التأثير والضغط على المسلحين بطريقة أو بأخرى للإسهام في الإفراج عن المخطوفين؟.
وأضافت المصادر كان الأجدى بهذا الفريق ومن دون العودة إلى الوراء كثيراً أن نسمع من بعض شخصياته ولو كلمة استنكار أو إدانة بعد اكتشاف خلية داريا المعروفة الانتماء والجهة الداعمة لها أو على الأقل التوقف ولو بكلمة واحدة عند الخروق " الإسرائيلية" المتكررة والتي كان آخرها في اللبونة أواخر الأسبوع الماضي. وتابعت هذه الأوساط : "كفى استهتاراً واستخفافاً بعقول الناس وكفى تمثيلاً وخداعاً فالبلاد لم تعد تحتمل مثل هذه المسرحيات وليتحمل الجميع مسؤولياته بوعي وحكمة أمام أي أمر يمس لبنان واللبنانيين بعيداً عن سياسة النكايات والتشفي".
من جانبها، رأت صحيفة "الاخبار" ان "البلاد يلفها الجنون"، مشيرة الى انه كان متوقعاً أن تستمر هدنة شهر رمضان إلى ما بعد العيد، وأن تستمر معها المناوشات "المحدودة"، لكن عطلة العيد حملت معها مفاجآت أمنية من العيار الثقيل، لتملأ الفراغ السياسي الذي لا تبدو نهايته قريبة.
واضافت الصحيفة: "على طريق المطار، قرّر "مجهولون" تحريك ملف مخطوفي اعزاز، فخطفوا مواطنين تركيين، بعدما أمعنت أنقرة في إهانة اللبنانيين ومحاولة دفعهم إلى نسيان أنها ترعى خاطفي الزوار في الشمال السوري، منذ نحو 16 شهراً".
وتابعت الصحيفة تقول ان: "الجنون لم يقتصر على طريق المطار، بل شمل كل المناطق، ليصل إلى ذروته في البقاع الشمالي أمس، حيث انتهت مصالحة عرسال وبعض جيرانها إلى كمين مسلح نجا منه رئيس بلديتها، علي الحجيري، المطلوب للقضاء بجرم المشاركة في قتل ضابط ورتيب في الجيش. لكن "فراره من وجه العدالة"، لم يمنع الرئيس سعد الحريري من الاتصال به ومطالبة الجيش بالتدخل لتوقيف المعتدين عليه. الجيش نفسه الذي منعه تيار الحريري من توقيف قتلة عسكرييه في جرود عرسال".
"النصرة" وعمليات الخطف
الى ذلك، توقفت صحيفة "السفير" عند عمليات الخطف المتبادل في البقاع الشمالي، مشيرة الى انه كاد ينزلق أمس الى فتنة في أعقاب تعرض رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الى كمين مسلح أصابه بجروح، لولا مسارعة الحكماء والجيش اللبناني الى تطويق ذيول الحادثة التي تؤشر الى ارتفاع غير مسبوق في منسوب الاحتقان بين أبناء المنطقة.
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "البناء" الى تزايد النشاط الإرهابي لجبهة "النصرة" في لبنان، موضحة أن وقائع الساعات الماضية أكدت أنها وراء عمليات الخطف والاعتداءات بهدف خلق أجواء فتنة في البلاد لا سيما في منطقة البقاع.
واشارت الصحيفة الى ان المنطقة شهدت في الساعات الماضية تطورات متسارعة على خلفية قيام جبهة "النصرة" بخطف المواطن يوسف المقداد وهو من اللبوة ثم اضطرارها للمبادلة مع أهالي بلدة المقداد الذين سارعوا إلى خطف عشرة أشخاص من عرسال كردّة فعل على خطف ابن بلدتهم.
وتبع عملية المبادلة التي تمت في مركز مخابرات الجيش في رأس بعلبك حادث على طريق اللبوة حيث تعرض المطلوب للعدالة رئيس بلدية عرسال علي الحجيري وموكبه لإطلاق نار ما أدى إلى مقتل أحمد الحجيري وجرح رئيس البلدية واثنين آخرين من البلدة حالة أحدهما حرجة قيل إنه مسؤول جبهة النصرة في المنطقة. كما تعرض سوريان كانا في الموكب لعملية خطف أحدهما يدعى محمد عباس.
بدورها، نقلت صحيفة "اللواء" عن وزير الداخلية مروان شربل قوله عقب تلك الاحداث "إن الأوضاع في منطقة البقاع هادئة، لكن النفوس مشحونة"، واضاف :"نحن نقوم باتصالاتنا مع الجميع لمعالجة ذيول الحادث، وإن شاء الله نتوصل إلى نتائج إيجابية".
شكوى لبنانية ضد خرق اللبونة
وفي سياق آخر، لفتت صحيفة "السفير" الى ان وزارة الخارجية تواصل إعداد شكوى لرفعها الى مجلس الامن ضد الخرق الاسرائيلي الاخير في منطقة اللبونة، ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن "عدد الجنود الاسرائيليين الذين انفجرت بهم العبوة الناسفة هو 8، وانه لو تقدمت القوة المعادية لمسافة إضافية الى الامام لكانت قد اصطدمت بعبوات أخرى". وأشارت المصادر الى ان "القوة الاسرائيلية كانت في مهمة عدوانية، باتت تفاصيلها متوافرة بحوزة القيادات المعنية".
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "السفير" انه "من المستغرب أن يمر الخرق الاسرائيلي الخطير مرور الكرام على العديد من الاطراف اللبنانية التي لم نسمع لها صوتاً مندداً بما جرى". وتساءل: "أين الغيارى على السيادة، ولماذا تقوم الدنيا ولا تقعد إذا حصلت حادثة عند الحدود مع سوريا، بينما يعم الصمت المريب عندما يقع اعتداء اسرائيلي صارخ على الاراضي اللبنانية، كما حصل في اللبونة". واعتبر أن أخطر ما في هذه اللامبالاة التي ظهرت لدى البعض انها تعكس تطبيعا مع الخروقات، وكأن الحاجز النفسي انكسر مع اسرائيل التي لم تعد عدوا بالنسبة الى هذا البعض.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن بعض التقارير تفيد بأن القوة العسكرية الاسرائيلية التي شاركت في عملية اللبونة، ضمّت سرية كاملة، أي نحو مئة جندي. تقدمتهم "قوة الخرق" التي بلغ عديدها عشرين جندياً. وتتبع السرية المعادية لوحدة "سيريت متكال" الخاضعة للإمرة المباشرة لرئيس الحكومة الاسرائيلية وهيئة الاركان، واسمها الحقيقي « الوحدة 269»، أو وحدة "استطلاع الأركان العامة" المسؤولة عن تنفيذ عمليات خاصة منها، مثلاً، تصفية القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد). وتشير المعلومات إلى أن هذه السرية تنفذ عمليات خاصة في سوريا، خصوصاً في تعقب احوال الترسانة الكيميائية السورية وعمليات نقل الاسلحة النوعية.
وفيما اشارت الصحيفة الى ان السرية التي شاركت في مجمل العمل اللوجستي المباشر لعملية اللبونة تتألف من "قوة انتظار" أو "إسناد مباشر" و"قوة تأمين ناري مباشر"، إضافة إلى "قوة استطلاع"، ما يعني في العلم العسكري انها "سرية معززة"، لفتت الى انه بعد اصطدام قوة الخرق بالعبوتين، بدت لافتة سرعة تحرك «قوة الانتظار» لنجدتها وتأمين انكفائها إلى ما وراء الخط الأزرق من الحدود.
واضافت الصحيفة ان العملية تركت أسئلة عمّا إذا تخللها اي اشتباك بين المقاومة والجنود الإسرائيليين؛ إذ أفادت معلومات بأن أحد الطرفين أطلق رمايات محدودة (ما يزيد قليلاً على مئة طلقة)، ورجحت المعلومات ان يكون جنود العدو هم مصدر هذه النيران لتأمين انسحاب عناصر «قوة الخرق» علماً بأنّه لم يعلن احد عن حصول اطلاق النار.
التطورات الامنية والملف الحكومي
وفي الشأن الحكومي، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر متابع لعملية تأليف الحكومة قوله إن ما جرى وما سوف يجري، لا سيما على الصعيد الأمني، بات يحتم الاسراع في عملية التأليف، التي أصبحت مطلب الجميع، بغض النظر عمّا إذا كان المطلوب حكومة حيادية أو غير حيادية"، وأشار المصدر الى ارتفاع أسهم الحكومة الحيادية بشكل ملحوظ، منذ انضمام رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط إلى تأييد الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في عيد الجيش.
وشدّد المصدر على أن الملف الحكومي لن يتأثر بالانتكاسة الأمنية، على الرغم من أن أهدافها ربما تتجاوز ما هو أمني إلى السياسي، مشيراً إلى أن التصعيد السياسي الذي نلحظه لا ينفي أن الجميع بات يريد حكومة، وإن ظل الخلاف على توصيفها.
وفي هذا السياق، رأت صحيفة "السفير" أن مفاعيل عطلة العيد لم تنسحب على الملف الامني الساخن الذي بقي مفتوحاً على مصراعيه، وتوقفت الصحيفة عند حادثة خطف الطيارَين التركيَّين على طريق المطار، مشيرة الى انها لا تعفي الأتراك من تحمل مسؤولية التقصير والتلكؤ، في ممارسة الضغط الحقيقي على خاطفي اللبنانيين التسعة في أعزاز، للإفراج عنهم.
وفيما نقلت الصحيفة معلومات مفادها ان فرع المعلومات أوقف ليل أمس شخصَين مشتبهاً بأن لهما صلة بعملية خطف الطيار التركي ومساعده هما محمد صالح وعلي .ر.، اشارت الى ان التحقيق يتواصل في ملابسات عملية الخطف، في وقت تردد فيه أن جهات أمنية تركية رفيعة المستوى، كانت تتجاهل مؤخرا اتصالات بعض المسؤولين اللبنانيين في شأن مخطوفي أعزاز، أصبحت هي الجهة المبادرة الى الاتصال بعد عملية خطف التركيين.
ونقلت "السفير" عن مصادر مطلعة قولها: "إن الاجهزة الامنية وضعت يدها على طرف خيط، من شأنه أن يقود الى معرفة هوية الخاطفين". ورجحت المصادر أن يكون الخاطفون من المتعاطفين مع أهالي المخطوفين، مستبعدة ان تكون لهم صفة حزبية".
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية مروان شربل للصحيفة إن التحقيق المستمر في ملابسات عملية الخطف حقق تقدما وإن كان بطيئاً، رافضاً الخوض في الاحتمالات والاجتهادات قبل اكتمال التحقيق. واضاف: "في السياسة تُوجه الاتهامات شمالا ويمينا وتقال اشياء كثيرة، ولكن على أرض الواقع نحن لا نأخذ إلا بالمعطيات الملموسة والحقائق الثابتة". وأكد ان التفاوض مع تركيا سيتواصل للإفراج عن اللبنانيين المختطفين في أعزاز، بمعزل عن حادثة خطف التركيين على طريق المطار.
صحيفة "النهار" الناطقة بلسان حال 14 اذار، واصلت لليوم الثاني حملتها الهادفة الى تصوير أمن مطار بيروت وكأنه مقبوض عليه من قبل الضاحية، فكتبت تحت عنوان: "أمن مطار بيروت مجدّداً في قبضة الضاحية"، تقول انه : "لم تكد الانظار تخرج من دائرة محيط مطار بيروت الدولي التي شهدت عملية خطف طيار تركي ومساعده صباح الجمعة الماضي، وتتجه ناحية بعلبك الهرمل أمس، حتى عاد الاهتمام ليلاً الى المكان عينه مع التلويح باقفال طريق المطار مجدداً، الأمر الذي يؤكد ان هذه الطريق تبقى في قبضة الضاحية الجنوبية لبيروت بحكم الواقع الجغرافي، وفي قبضة قوى الامر الواقع المسيطرة على الضاحية، بما يستدعي وجود مطار ثان للبنان".
وفيما أشارت الصحيفة الى أن قوى الامن الداخلي اوقفت محمد صالح واحالته على التحقيق "بعد رصد اتصالات له تكشف ارتباطه بخاطفي الأتراك". لفتت الى ان معلوماتها تشير الى انه سيجري اطلاقه اليوم بعد اقفال ملف التحقيق معه ليتبيّن انه تلقى التهانئ بعملية الخطف عبر الهاتف، وان دوره توقف عند هذا الحد.
بدورها، توقفت صحيفة "البناء عند استغلال البعض لحادثة خطف التركيين، فنقلت عن مصادر سياسية بارزة في 8 آذار انتقادها تباكي قوى 14 على هذه الحادثة فيما الأمن المفقود أصلاً في معظم أنحاء البلاد جراء تغطية تيار أساسي وفاعل في هذا الفريق للعديد من المجموعات السلفية والتكفيرية للقيام بأعمال تفجيرية إرهابية ساهمت العناية الإلهية في معظمها بإنقاذ البلاد مما لا تحمد عقباه.
وسألت المصادر فريق "14 آذار" الذي هو في شق أساسي منه على تحالف مع الجهة الخاطفة للبنانيين في أعزاز وللدولة الداعمة والراعية لهذه العملية ومنفذيها تركيا ماذا فعل هذا الفريق وعلى مدى أكثر من سنة للعمل على إطلاق المخطوفين اللبنانيين سوى بعض المسرحيات التي كنا نشهد فصولها من وقت إلى آخر؟ وهل حاول في يوم من الأيام وسط سياسة ضبط النفس التي مارسها أهالي المخطوفين لعب دور مع الدولة التركية أو التأثير والضغط على المسلحين بطريقة أو بأخرى للإسهام في الإفراج عن المخطوفين؟.
وأضافت المصادر كان الأجدى بهذا الفريق ومن دون العودة إلى الوراء كثيراً أن نسمع من بعض شخصياته ولو كلمة استنكار أو إدانة بعد اكتشاف خلية داريا المعروفة الانتماء والجهة الداعمة لها أو على الأقل التوقف ولو بكلمة واحدة عند الخروق " الإسرائيلية" المتكررة والتي كان آخرها في اللبونة أواخر الأسبوع الماضي. وتابعت هذه الأوساط : "كفى استهتاراً واستخفافاً بعقول الناس وكفى تمثيلاً وخداعاً فالبلاد لم تعد تحتمل مثل هذه المسرحيات وليتحمل الجميع مسؤولياته بوعي وحكمة أمام أي أمر يمس لبنان واللبنانيين بعيداً عن سياسة النكايات والتشفي".
من جانبها، رأت صحيفة "الاخبار" ان "البلاد يلفها الجنون"، مشيرة الى انه كان متوقعاً أن تستمر هدنة شهر رمضان إلى ما بعد العيد، وأن تستمر معها المناوشات "المحدودة"، لكن عطلة العيد حملت معها مفاجآت أمنية من العيار الثقيل، لتملأ الفراغ السياسي الذي لا تبدو نهايته قريبة.
واضافت الصحيفة: "على طريق المطار، قرّر "مجهولون" تحريك ملف مخطوفي اعزاز، فخطفوا مواطنين تركيين، بعدما أمعنت أنقرة في إهانة اللبنانيين ومحاولة دفعهم إلى نسيان أنها ترعى خاطفي الزوار في الشمال السوري، منذ نحو 16 شهراً".
وتابعت الصحيفة تقول ان: "الجنون لم يقتصر على طريق المطار، بل شمل كل المناطق، ليصل إلى ذروته في البقاع الشمالي أمس، حيث انتهت مصالحة عرسال وبعض جيرانها إلى كمين مسلح نجا منه رئيس بلديتها، علي الحجيري، المطلوب للقضاء بجرم المشاركة في قتل ضابط ورتيب في الجيش. لكن "فراره من وجه العدالة"، لم يمنع الرئيس سعد الحريري من الاتصال به ومطالبة الجيش بالتدخل لتوقيف المعتدين عليه. الجيش نفسه الذي منعه تيار الحريري من توقيف قتلة عسكرييه في جرود عرسال".
"النصرة" وعمليات الخطف
الى ذلك، توقفت صحيفة "السفير" عند عمليات الخطف المتبادل في البقاع الشمالي، مشيرة الى انه كاد ينزلق أمس الى فتنة في أعقاب تعرض رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الى كمين مسلح أصابه بجروح، لولا مسارعة الحكماء والجيش اللبناني الى تطويق ذيول الحادثة التي تؤشر الى ارتفاع غير مسبوق في منسوب الاحتقان بين أبناء المنطقة.
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "البناء" الى تزايد النشاط الإرهابي لجبهة "النصرة" في لبنان، موضحة أن وقائع الساعات الماضية أكدت أنها وراء عمليات الخطف والاعتداءات بهدف خلق أجواء فتنة في البلاد لا سيما في منطقة البقاع.
واشارت الصحيفة الى ان المنطقة شهدت في الساعات الماضية تطورات متسارعة على خلفية قيام جبهة "النصرة" بخطف المواطن يوسف المقداد وهو من اللبوة ثم اضطرارها للمبادلة مع أهالي بلدة المقداد الذين سارعوا إلى خطف عشرة أشخاص من عرسال كردّة فعل على خطف ابن بلدتهم.
وتبع عملية المبادلة التي تمت في مركز مخابرات الجيش في رأس بعلبك حادث على طريق اللبوة حيث تعرض المطلوب للعدالة رئيس بلدية عرسال علي الحجيري وموكبه لإطلاق نار ما أدى إلى مقتل أحمد الحجيري وجرح رئيس البلدية واثنين آخرين من البلدة حالة أحدهما حرجة قيل إنه مسؤول جبهة النصرة في المنطقة. كما تعرض سوريان كانا في الموكب لعملية خطف أحدهما يدعى محمد عباس.
بدورها، نقلت صحيفة "اللواء" عن وزير الداخلية مروان شربل قوله عقب تلك الاحداث "إن الأوضاع في منطقة البقاع هادئة، لكن النفوس مشحونة"، واضاف :"نحن نقوم باتصالاتنا مع الجميع لمعالجة ذيول الحادث، وإن شاء الله نتوصل إلى نتائج إيجابية".
شكوى لبنانية ضد خرق اللبونة
وفي سياق آخر، لفتت صحيفة "السفير" الى ان وزارة الخارجية تواصل إعداد شكوى لرفعها الى مجلس الامن ضد الخرق الاسرائيلي الاخير في منطقة اللبونة، ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن "عدد الجنود الاسرائيليين الذين انفجرت بهم العبوة الناسفة هو 8، وانه لو تقدمت القوة المعادية لمسافة إضافية الى الامام لكانت قد اصطدمت بعبوات أخرى". وأشارت المصادر الى ان "القوة الاسرائيلية كانت في مهمة عدوانية، باتت تفاصيلها متوافرة بحوزة القيادات المعنية".
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "السفير" انه "من المستغرب أن يمر الخرق الاسرائيلي الخطير مرور الكرام على العديد من الاطراف اللبنانية التي لم نسمع لها صوتاً مندداً بما جرى". وتساءل: "أين الغيارى على السيادة، ولماذا تقوم الدنيا ولا تقعد إذا حصلت حادثة عند الحدود مع سوريا، بينما يعم الصمت المريب عندما يقع اعتداء اسرائيلي صارخ على الاراضي اللبنانية، كما حصل في اللبونة". واعتبر أن أخطر ما في هذه اللامبالاة التي ظهرت لدى البعض انها تعكس تطبيعا مع الخروقات، وكأن الحاجز النفسي انكسر مع اسرائيل التي لم تعد عدوا بالنسبة الى هذا البعض.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن بعض التقارير تفيد بأن القوة العسكرية الاسرائيلية التي شاركت في عملية اللبونة، ضمّت سرية كاملة، أي نحو مئة جندي. تقدمتهم "قوة الخرق" التي بلغ عديدها عشرين جندياً. وتتبع السرية المعادية لوحدة "سيريت متكال" الخاضعة للإمرة المباشرة لرئيس الحكومة الاسرائيلية وهيئة الاركان، واسمها الحقيقي « الوحدة 269»، أو وحدة "استطلاع الأركان العامة" المسؤولة عن تنفيذ عمليات خاصة منها، مثلاً، تصفية القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد). وتشير المعلومات إلى أن هذه السرية تنفذ عمليات خاصة في سوريا، خصوصاً في تعقب احوال الترسانة الكيميائية السورية وعمليات نقل الاسلحة النوعية.
وفيما اشارت الصحيفة الى ان السرية التي شاركت في مجمل العمل اللوجستي المباشر لعملية اللبونة تتألف من "قوة انتظار" أو "إسناد مباشر" و"قوة تأمين ناري مباشر"، إضافة إلى "قوة استطلاع"، ما يعني في العلم العسكري انها "سرية معززة"، لفتت الى انه بعد اصطدام قوة الخرق بالعبوتين، بدت لافتة سرعة تحرك «قوة الانتظار» لنجدتها وتأمين انكفائها إلى ما وراء الخط الأزرق من الحدود.
واضافت الصحيفة ان العملية تركت أسئلة عمّا إذا تخللها اي اشتباك بين المقاومة والجنود الإسرائيليين؛ إذ أفادت معلومات بأن أحد الطرفين أطلق رمايات محدودة (ما يزيد قليلاً على مئة طلقة)، ورجحت المعلومات ان يكون جنود العدو هم مصدر هذه النيران لتأمين انسحاب عناصر «قوة الخرق» علماً بأنّه لم يعلن احد عن حصول اطلاق النار.
التطورات الامنية والملف الحكومي
وفي الشأن الحكومي، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر متابع لعملية تأليف الحكومة قوله إن ما جرى وما سوف يجري، لا سيما على الصعيد الأمني، بات يحتم الاسراع في عملية التأليف، التي أصبحت مطلب الجميع، بغض النظر عمّا إذا كان المطلوب حكومة حيادية أو غير حيادية"، وأشار المصدر الى ارتفاع أسهم الحكومة الحيادية بشكل ملحوظ، منذ انضمام رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط إلى تأييد الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في عيد الجيش.
وشدّد المصدر على أن الملف الحكومي لن يتأثر بالانتكاسة الأمنية، على الرغم من أن أهدافها ربما تتجاوز ما هو أمني إلى السياسي، مشيراً إلى أن التصعيد السياسي الذي نلحظه لا ينفي أن الجميع بات يريد حكومة، وإن ظل الخلاف على توصيفها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018